ميزانية 2019 السعودية الأكبر في تاريخ البلاد

دعم قوي لمعدلات النمو الاقتصادي

ميزانية 2019 السعودية الأكبر في تاريخ البلاد
TT

ميزانية 2019 السعودية الأكبر في تاريخ البلاد

ميزانية 2019 السعودية الأكبر في تاريخ البلاد

برهنت الميزانية السعودية للعام المالي 2019 حجم قوة ومتانة اقتصاد البلاد، حيث تضمنت الأرقام المعلنة ارتفاعا قويا في حجم الإنفاق، بما يؤكد المضي قدماً نحو تحقيق رؤية 2030 والبرامج الوطنية المنبثقة من الرؤية.
وفي هذا الشأن، أعلنت السعودية أمس ميزانية السنة المالية للعام الهجري 1440 - 1441هـ (2019) كأكبر ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في البلاد، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وذلك ضمن أهداف رؤية المملكة 2030.
ويبلغ حجم الإنفاق المُقدر في ميزانية 2019 نحو 1.106 مليار ريال (295 مليار دولار) بزيادة قدرها 7 في المائة عن المتوقع صرفه بنهاية العام المالي الحالي 2018، كما يبلغ حجم الإيرادات المتوقعة نحو 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، بزيادة يبلغ حجمها نحو 9 في المائة عن المتوقع بنهاية العام 2018، فيما تأتي هذه الميزانية استمراراً لسياسة الحكومة بالتركيز على الخدمات الأساسية للمواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية.
ومن المنتظر أن ينعكس حجم الإنفاق القوي الذي أعلنت عنه السعودية يوم أمس، إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، يأتي ذلك في الوقت الذي تتوقع فيه تقارير اقتصادية عالمية ارتفاع حجم نمو الاقتصاد السعودي خلال العامين 2018 و2019 بمعدلات أكبر، من تقديراتها السابقة.

وتظهر الأرقام المعلنة يوم أمس، ارتفاع الإيرادات غير النفطية خلال العام الحالي 2018 بمعدلات قوية، الأمر الذي يؤكد جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي عملت عليها البلاد، وهي الإصلاحات التي أسهمت في تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
وتهدف رؤية السعودية 2030 وبرامجها التنفيذية إلى تنويع الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وتحفيز نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص كمحرك للنمو، وزيادة فرص العمل للمواطنين من كلا الجنسين في سوق العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتحقيق مجتمع مزدهر وحيوي.
وثمة مؤشرات اقتصادية قوية من المتوقع أن تنعكس إيجابا على القطاع الخاص السعودي خلال عام 2019. أحدث هذه المؤشرات وأكثرها تأثيرا هو إعلان المملكة يوم أمس عن أضخم ميزانية إنفاقية في تاريخ البلاد، التي سيبلغ حجمها نحو 1.106 تريليون ريال (295 مليار دولار).
وفي هذا الخصوص، أوضح محمد الجدعان وزير المالية السعودي أمس، أن الأداء المالي والاقتصادي شهد تحسناً ملحوظاً خلال العام 2018، حيث يتوقع انخفاض عجز الميزانية لعام 2018 إلى نحو 136 مليار ريال (36.2 مليار دولار)؛ أي ما يعادل 4.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل عجز في الميزانية المعتمدة لنفس العام مقداره 195 مليار ريال (52 مليار دولار) أي نحو 6.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو العجز الذي يمثل انخفاضا بشكل كبير عن عجز الميزانية العام الماضي 2017 الذي بلغ 238 مليار ريال (63.4 مليار دولار)؛ أي 9.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأفاد الجدعان بأنه يتوقع أن يبلغ إجمالي النفقات مع نهاية العام الحالي 2018 نحو 1.030 تريليون ريال (274.6 مليار دولار) أي ما يعادل 35.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات لعام 2018 نحو 895 مليار ريال (238.6 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 29.4 في المائة مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بنمو الإيرادات النفطية بنسبة 39.3 في المائة والإيرادات غير النفطية بنسبة 12.4 في المائة.
وبيّن الجدعان أن السياسة المالية تستهدف خلال العام المقبل وفي المدى المتوسط التركيز على أولويات الإنفاق ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي فيما يخص النفقات التشغيلية مثل برنامج حساب المواطن، وخطة تحفيز القطاع الخاص، وبرامج تحقيق رؤية المملكة 2030 مع الحفاظ على هدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، حيث تقدر النفقات التشغيلية لعام 2019 بنحو 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار) أي نحو 77.8 في المائة من إجمالي النفقات.
وبيّن وزير المالية أن التقديرات تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو 2.6 في المائة في العام 2019 مقابل 2.3 في المائة في العام 2018، تدعمها الإصلاحات في مناخ الأعمال، وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة بزيادة مشاركة القطاع الخاص وتسارع نموه. وقال الجدعان: «تعمل الحكومة على عدد من الإصلاحات الاقتصادية تشمل تحفيز الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين، وبرامج التخصيص والإنفاق الرأسمالي الموجه بناءً على المساهمة الاقتصادية وعلى المشاريع الحيوية، بالإضافة إلى حزم تحفيز القطاع الخاص، وتنمية قطاعات وأنشطة اقتصادية جديدة، بالإضافة إلى الدور الفاعل لصندوق الاستثمارات العامة في دفع التنمية الاقتصادية وحسن إدارة وتنمية أصول المملكة على المديين المتوسط والطويل ورفع مستويات الإنتاجية، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى تحقيق رؤية المملكة 2030. ويؤكد ذلك مضي السعودية قدماً نحو رفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، ويظهر حجم حرص البلاد على تحقيق أهداف رؤية 2030».
وبالحديث عن حيوية الاقتصاد السعودي، قفزت أعداد الشركات والمؤسسات القائمة في السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة تصل إلى 35 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم 2017 في مؤشر جديد يؤكد حجم النمو الإيجابي الذي يشهده الاقتصاد السعودي، عقب إطلاق رؤية 2030، والبرامج الوطنية المنبثقة من الرؤية.
وفي هذا الشأن، كشفت وزارة التجارة والاستثمار السعودية في تقرير لها عن ارتفاع مطرد في أعداد الشركات والمؤسسات القائمة خلال الربع الثالث من العام 2018 مقارنة بالفترة ذاتها خلال العامين 2017 و2016. وذلك تزامناً مع إجراءات تسهيل بدء النشاط التجاري التي عملت عليها الوزارة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وسجلت أعداد المؤسسات القائمة خلال الربع الثالث من العام 2018، نمواً بنسبة تجاوزت 35 في المائة، ليصل عدد المؤسسات القائمة إلى 945.6 ألف مؤسسة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017، حيث بلغ عدد المؤسسات 824.7 ألف مؤسسة، ومقابل 701.3 ألف مؤسسة في الربع الثالث من العام 2016.
وارتفعت أعداد الشركات القائمة بنسبة 23 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2018 لتصل إلى 148.8 ألف شركة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017 والتي بلغ فيها عدد الشركات 133.6 ألف شركة، فيما بلغت خلال الربع الثالث من 2016 نحو 121 ألف شركة.
كما سجلت أعداد الشركات ذات المسؤولية المحدودة ارتفاعاً بمعدل 25 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2018، لتصل إلى 108.4 ألف شركة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017، إذ بلغ عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة 96.7 ألف شركة، فيما بلغ عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة خلال الربع الثالث من العام 2016 نحو 87 ألف شركة.
ونما معدل الشركات المساهمة المقفلة بنسبة 15 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2018، ليصل عددها إلى 1.4 ألف شركة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017، حيث بلغ عدد الشركات المساهمة 1.33 ألف شركة، فيما بلغ عدد الشركات المساهمة في الربع الثالث من العام 2016 نحو 1222 شركة.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.