مصر تبحث إعادة فتح التراخيص للبنوك الأجنبية

مصر تبحث إعادة فتح التراخيص للبنوك الأجنبية
TT

مصر تبحث إعادة فتح التراخيص للبنوك الأجنبية

مصر تبحث إعادة فتح التراخيص للبنوك الأجنبية

يبحث مجلس إدارة البنك المركزي المصري الموافقة على إعادة فتح التراخيص لفروع البنوك الدولية، خلال الفترة المقبلة، للعمل في السوق المصرية. وقال مصدر مسؤول بالبنك إن تلك الخطوة ستسهم في زيادة الثقة في الاقتصاد المصري والقطاع المصرفي، وتشكل انفتاحاً أكبر على السوق الدولية، كما ستسهم في زيادة تنافسية القطاع مع دخول خبرات أجنبية ودولية كبيرة.
وأضاف المصدر لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، أن هناك طلبات مقدمة من بنوك دولية تسعى للعمل في السوق المصرية، معتبراً أن هذه الخطوة ستخلق قاعدة أكبر من المتعاملين مع القطاع المصرفي المصري، خاصة لما تتسم به البنوك الدولية من علاقات كبيرة مع كبريات الشركات والمؤسسات والمستثمرين الدوليين. وتأتي تلك الأنباء متزامنة مع تصريحات لمحافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، الذي أكد مطلع الأسبوع أن البنك المركزي يعمل على إعداد قانون البنوك الجديد لتدعيم الشفافية والحوكمة، وأنه يعزز فكرة تعيين الكوادر الشابة في المناصب القيادية بالقطاع المصرفي، وإجراء التغييرات المستمرة في القيادات، لدعم الصناعة المصرفية وتطورها.
كما قال محافظ «المركزي المصري» إن القيادة السياسية في مصر تدعم التحول الرقمي، من خلال تذليل العقبات التشريعية والإجرائية، بما يدعم إنشاء نظام معلوماتي يخدم الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن استراتيجية الدولة بهذا الصدد تعتمد على قيام البنك المركزي بدور المنسق عبر التدخل بشكل تقني ومهني، واستخدام آلياته لتعزيز فكر الشمول المالي الذي يدعم الاقتصاد الرقمي.
وأضاف عامر أن «المركزي» يعمل على تأسيس نظام مالي قوي في مصر، والتوسع في التقنيات المالية والرقمية، باعتبار ذلك اتجاهاً عاماً للدولة، التي قامت بتأسيس مجلس قومي للمدفوعات. متابعاً بأن «عدد سكان مصر ارتفع إلى 100 مليون مواطن، ويجب إعطاؤهم الفرصة للتعامل مع الاقتصاد الرقمي».
وتحظى سياسات البنك المركزي المصري بدعم من صندوق النقد الدولي. وقبل نحو أسبوعين أشاد الصندوق بسياسة البنك بشأن آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب في مصر. وقال سوبير لال، مدير بعثة الصندوق في مصر: «إن قرار (المركزي) بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب على الأرصدة الجديدة من استثماراتهم في أدوات الدين الحكومية، خطوة مهمة لتعزيز مرونة سعر الصرف، الأمر الذي يمثل حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ عام 2016».
ومن جهة أخرى، رجحت «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة بحثية أمس، أن قيمة الجنيه ستتراجع أمام الدولار بنهاية العام المقبل، إذ يعمل صانعو السياسات على تبسيط نظام سعر الصرف في البلاد. واعتبر التقرير أن التحركات الأخيرة من قبل وزارة المالية والبنك المركزي، بخصوص التخلي عن تخفيض سعر الدولار الجمركي على واردات السلع غير الضرورية، ووقف العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، هي بمثابة «خطوات في الطريق الصحيح؛ لكنها تلقي الضوء على أن سياسة الصرف الأجنبي لا تزال معقدة».
ويشير التقرير إلى أن تحركات البنك المركزي ووزارة المالية تزامنت مع ازدياد التكهنات بأن البنك المركزي كان يدفع البنوك الحكومية لدعم استقرار سعر الجنيه المصري، وهو ما أشارت إليه عدة تقارير من مؤسسات بحثية خلال الفترة الماضية. ونوه التقرير إلى أن تلك السياسة لا يمكن أن تكون مستدامة لفترة أطول من الزمن، والخطوة التالية ستكون على الأرجح الحد من التدخل الخفي في سوق الصرف، وهو ما سيدفع الجنيه في نهاية المطاف إلى التراجع «بشكل محدود» ليصل إلى 19 جنيهاً أمام الدولار بحلول نهاية العام المقبل.
ومن جهة أخرى، ترجح «كابيتال إيكونوميكس» أن البنك المركزي سيستأنف دورة التيسير النقدي أوائل 2019، بدعم من تراجع معدلات التضخم الأساسي في هذه الأثناء. وأبقى «المركزي» على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية منذ مايو (أيار) الماضي، لاحتواء التضخم والحد من وتيرة تخارج الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة المحلية، في خضم الموجة البيعية واسعة النطاق التي اجتاحت الأسواق الناشئة. من جهة أخرى، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري أمس، ملخصاً عن نظرة المؤسسات الدولية للتصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، بين عامي 2014 و2018، يظهر فيه أن تحسن الموقف الائتماني لمؤسسة «فيتش» من «–B» عام 2014، إلى مستقر «B» خلال الأعوام من 2015 إلى 2017، مشيراً إلى أن في عام 2018 أبقت المؤسسة تصنيف مصر عند مستقر «B»، مع وجود نظرة مستقبلية «إيجابية».
وأوضح التقرير أن وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني رفعت تصنيفها لمصر من «CAA1» خلال عام 2014، إلى مستقر «B» خلال الأعوام من 2015 إلى 2017، وفي عام 2018 رفعت الوكالة النظرة المستقبلية لمصر إلى «إيجابية»، مع تثبيت التصنيف عند «B». وأشار كذلك إلى أن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» رفعت تقييمها للاقتصاد المصري من «CCC+» في عام 2014، إلى «–B» خلال الأعوام من 2015 إلى 2017، لافتاً إلى أن في عام 2018 ثبتت المؤسسة تصنيفها «B»، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة.


مقالات ذات صلة

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.