لماذا تعاقد مانشستر سيتي مع زاك ستيفن رغم أنه لن يلعب مطلقاً؟

لو كان الحارس الأميركي ضمن خطط واهتمامات غوارديولا لانضم إلى الفريق في فترة الانتقالات الشتوية الحالية

ستيفن ومسار غير واضح مع سيتي يسهم في تطوير مسيرته
ستيفن ومسار غير واضح مع سيتي يسهم في تطوير مسيرته
TT

لماذا تعاقد مانشستر سيتي مع زاك ستيفن رغم أنه لن يلعب مطلقاً؟

ستيفن ومسار غير واضح مع سيتي يسهم في تطوير مسيرته
ستيفن ومسار غير واضح مع سيتي يسهم في تطوير مسيرته

يعرف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا جيدا ما يريده من أي حارس مرمى في فريقه. وقد غير المدير الفني لمانشستر سيتي نظرة كرة القدم إلى الدور الذي يقوم به حارس المرمى، فلم يعد الأمر يقتصر على إنقاذ الفرص أو تشتيت الكرات في الركلات الركنية أو توجيه التعليمات إلى المدافعين. وما زلنا نتذكر جميعا كيف فقد الحارس التشيلي كلاوديو برافو مكانه في تشكيلة مانشستر سيتي بعد عام واحد من قدومه من برشلونة الإسباني، وتم منح الفرصة للحارس البرازيلي إيدرسون بفضل قدرته على اللعب بقدميه وكأنه أحد مدافعي الفريق.
فهل هذه هي الأسباب التي دفعت غوارديولا - أو بالأحرى مجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم - للتعاقد مع حارس المرمى الأميركي زاك ستيفن؟ وسوف ينتقل ستيفن من نادي كولومبوس كرو الأميركي لمانشستر سيتي في يوليو (تموز) 2019، وتضع مجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم معايير معينة لفريقها، وبالتالي فهي ترى أنه من المنطقي أن يتم التعاقد مع ستيفن، الذي فاز بجائزة أفضل حارس مرمى في الدوري الأميركي الممتاز لعام 2018 ربما لا يمتلك اللاعب البالغ من العمر 23 عاما خبرات كبيرة، لكنه يمتلك قدرات فنية تتوافق مع الفلسفة التي يلعب بها غوارديولا، فهو ليس سيئا في اللعب بقدميه. ومن المتوقع أن يسير ستيفن على خطى كاسي كيلر وتيم هاورد وبراد غوزان ويصبح الحارس الأساسي للمنتخب الأميركي خلال العشر سنوات المقبلة.
ولكي نتحدث بصراحة، فقد انتقل ستيفن إلى ناد يعرف أنه ربما لن يلعب له على الإطلاق. ولو كان الحارس الأميركي الشاب ضمن خطط واهتمامات غوارديولا لانضم إلى مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وليس خلال الصيف المقبل! ربما يعاني مانشستر سيتي بعض الشيء في مركز حراسة المرمى في الوقت الحالي، في ظل استبعاد برافو وغيابه عن الملاعب بداعي الإصابة، وبالتالي فمن الممكن أن يتم الاستعانة بستيفن كبديل خلال فترة الشتاء المزدحمة بالمباريات.
وبدلا من ذلك، يبدو من المرجح أن نادي مانشستر سيتي سيعير ستيفن إلى ناد آخر بالخارج، تماما كما فعل النادي مع الكثير من الصفقات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أعار النادي كلا من باتريك روبرتس إلى جيرونا، ومانو غارسيا إلى تولوز، وبراندون باركر في بريستون، وجاك هاريسون في ليدز يونايتد. وبصفة عامة، فإن مانشستر سيتي لديه 28 لاعبا في الفريق الأول معارين إلى أندية أخرى، سواء لأندية تابعة لمجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم أو لأندية أخرى.
وبطبيعة الحال، ظل هاريسون تحت مظلة مجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم بانتقاله من نادي نيويورك سيتي في الدوري الأميركي الممتاز إلى مانشستر سيتي في وقت سابق من العام الحالي. وكان هاريسون نجما بارزا في صفوف نيويورك سيتي إلى جانب كل من ديفيد فيا تحت قيادة باتريك فييرا. وكان بإمكان الجناح الإنجليزي الشاب، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان لا يزال في الدراسة، أن يختار الانضمام إلى عدد من الأندية الأخرى، من بينها عدة أندية في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، لكنه لم يستطع مقاومة إغراء مانشستر سيتي، رغم أنه يدرك أنه سينتقل إلى فريق آخر على سبيل الإعارة.
وربما كان الأمر الأكثر غرابة هو تحرك مانشستر سيتي للتعاقد مع ميكس ديسكيرود، الذي يشارك بشكل شبه دائم في صفوف المنتخب الأميركي الأول، والذي كان ينظر إليه على أنه لا يمتلك القدرات التي تؤهله للعب في ناد مثل نيويورك سيتي الأميركي. وأعير ديسكيرود بعد ذلك إلى نادي غوتبورغ السويدي قبل أن ينضم إلى أولسان هيونداي في كوريا الجنوبية حتى هذا الصيف. وبالطبع، لا توجد أي فرصة لهذا اللاعب لكي يعود إلى مانشستر سيتي ليلعب تحت قيادة غوارديولا.
وفي الحقيقة، يعد هذا الأمر مألوفا في أندية النخبة في كرة القدم الأوروبية، فقد رأينا نادي تشيلسي يفعل الشيء نفسه على مدى سنوات، حيث يتعاقد مع لاعبين واعدين ويضمهم إلى أكاديمية الناشئين بالنادي ثم يعيرهم إلى أندية أخرى ويبيعهم في نهاية المطاف من أجل تحقيق أرباح مالية. وفي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، كان تشيلسي لديه نحو 40 لاعبا معارا لأندية أخرى، رغم أن عدد مشاركتهم مع الفريق الأول للبلوز لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.
لكن مانشستر سيتي يتبع سياسة مختلفة قليلا، حيث إنه لا يتعاقد مع لاعبين صغار في السن فحسب، ويكفي أن نعرف أن ديسكيرود في الثامنة والعشرين من عمره، وهاريسون في الثانية والعشرين، وستيفن في الثالثة والعشرين. وهذا هو السبب الذي يجعل سياسة مانشستر سيتي في هذا الأمر تبدو أكثر سوءا من السياسة التي يتبعها تشيلسي. فعلى الأقل يمكن لتشيلسي أن يشير إلى عدد اللاعبين الشباب الذين استخدموا أكاديمية النادي للناشئين كنقطة انطلاق في مسيرتهم الكروية. لكن ماذا يمكن لمانشستر سيتي أن يقول عما يقوم به، ربما باستثناء إعارة بعض لاعبيه إلى أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا؟
لقد تحول نادي نيويورك سيتي إلى ما يشبه «المحطة» لمانشستر سيتي إن جاز التعبير، ليس فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين بين الناديين فحسب (انظروا إلى فييرا وهاريسون، والآن دومينيك تورينت)، ولكن فيما يتعلق باكتشاف المواهب أيضا. ومن المؤكد أن نادي نيويورك سيتي قد لعب دورا كبيرا في انتقال ستيفن إلى مانشستر سيتي. وانظروا أيضا إلى الكيفية التي تعاقدت بها مجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم مع آرون موي من نادي وسترن سيدني واندررز - بعد رؤيته وهو يلعب أمام ملبورن سيتي في الدوري الأسترالي الممتاز - قبل نقله تحت مظلة مانشستر سيتي وإعارته للخارج ثم بيعه في نهاية المطاف إلى هيدرسفيلد تاون.
ويمكن أن ينهار هذا النظام بأكمله في المستقبل القريب، حيث إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بصدد التصديق على مقترحات بتحديد عدد اللاعبين الذين يمكن لأي ناد أن يعيرهم بما يتراوح بين ستة وثمانية لاعبين فقط. وسوف يؤثر هذا الأمر على عدد من أندية النخبة بكل تأكيد، ولا سيما تشيلسي ومانشستر سيتي. وقال غوارديولا عندما طُرح هذا الاقتراح عليه: «إننا سنتكيف مع القواعد. سندرس الوضع المتعلق باللاعبين المعارين لنرى ما يمكننا القيام به. إذا لم نتمكن من إعارتهم، فسيعودون إلينا. وإذا كنا لا نعتقد أنهم سيلعبون معنا، فإننا سنبيعهم».
في الحقيقة، يعد انتقال ستيفن إلى مانشستر سيتي أمرا غريبا للغاية، نظرا لأن اللاعب البالغ من العمر 23 عاما يعد عنصرا أساسيا في صفوف المنتخب الأميركي في الفترة المقبلة، وكان من الأفضل أن يتخذ الخطوة التالية التي تساعده في مسيرته الكروية. عندما تنظر للأمر في البداية، قد ترى أنه من الجيد أن ينتقل الحارس الشاب مقابل ما يتراوح بين 7.5 مليون جنيه إسترليني و10 ملايين جنيه إسترليني، وهو أعلى سعر لحارس مرمى في تاريخ الدوري الأميركي الممتاز، لنادي مانشستر سيتي، الذي يرى البعض أنه أفضل ناد في أوروبا في الوقت الحالي. لكن بعد ذلك، سوف تسأل نفسك السؤال التالي: هل اللاعبون في الدوري الأميركي الممتاز يلحقون الضرر بمسيرتهم الكروية عندما يقررون الانتقال إلى ناد دون أن يعرفوا مسارا واضحا يسهم في تطوير مسيرتهم الكروية خلال السنوات المقبلة؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.