هاتف «نوكيا 8.1»... تصميم فاخر بأداء مرتفع وسعر منخفض

«الشرق الأوسط» تختبره قبل إطلاقه في المنطقة العربية

يقدم «نوكيا 8.1» أداء مرتفعا بتصميم أنيق وسعر منخفض
يقدم «نوكيا 8.1» أداء مرتفعا بتصميم أنيق وسعر منخفض
TT

هاتف «نوكيا 8.1»... تصميم فاخر بأداء مرتفع وسعر منخفض

يقدم «نوكيا 8.1» أداء مرتفعا بتصميم أنيق وسعر منخفض
يقدم «نوكيا 8.1» أداء مرتفعا بتصميم أنيق وسعر منخفض

بدأت نزعة تقنية بالانتشار في هذا العام، وهي إطلاق هواتف ذكية في الفئة ما فوق المتوسطة ولكن تحت الفاخرة، تقدم مستويات أداء مرتفعة جدا وبسعر منخفض. وحازت هذه الهواتف على إعجاب المستخدمين بسبب تصميمها الجميل والمواصفات المتقدمة في ظل تجاوز معظم الهواتف المتقدمة حاجز الألف دولار أميركي.
ومن الهواتف الجديدة التي اختبرتها «الشرق الأوسط» قبل إطلاقها «نوكيا 8.1» Nokia 8.1 من تطوير شركة «إتش إم دي» HMD، وذلك خلال حفل الإطلاق في دبي الذي حضرته «الشرق الأوسط». ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم أنيق
تصميم الهاتف فاخر وأنيق، ويتميز إطاره بالصلابة الكبيرة، ذلك أنه مصنوع من الألمنيوم مع نوع مركز من الألمنيوم المصبوب، للحصول على هيكل مصقول بنعومة كبيرة، وتم تعزيز تصميمه بلونين مع معالجة مزدوجة للطلاء لعمر أطول. وأكدت الشركة أن كل هاتف يحتاج إلى عملية مطولة لقطعه وصقله تستغرق 45 دقيقة، حيث يجب قطع الحواف باستخدام الماس، وجعل الزجاج مقوسا.
ويعتبر هذا الهاتف الثاني من الشركة المزود بتقنية الشاشة «بيور ديسبلاي» PureDisplay لتطوير تجربة المشاهدة، حيث تقدم جودة صورة أفضل بفضل استخدام تقنية «إتش دي آر 10» HDR 10 التي توفر تباين ألوان أعلى ووضوحا كبيرا وأكثر من مليار لون لضمان حفاظ الصورة على أعلى معايير الدقة، سواء كان المستخدم في غرفة مظلمة أم تحت أشعة الشمس. ويبلغ قطر الشاشة 6.18 بوصة، وهي تقدم جودة صورة مرتفعة للاستمتاع بعروض الفيديو ومشاهدة الصور واستخدام التطبيقات المختلفة واللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة.
- معايير تصوير متقدمة
ويستطيع الهاتف التقاط صور بدقة عالية في رائعة في ظروف الإضاءة المنخفضة نتيجة لمزيج ما بين البرمجيات والعتاد الصلب الداخلي لنظام التصوير. وتتميز الكاميرا الخلفية بمستشعرين تبلغ دقتهما 12 و13 ميغابكسل عاليي الحساسية يبلغ قياسهما 1-2.55 بوصة وبكسلات أكبر بحجم 1.4 ميكرون لالتقاط الضوء بشكل أفضل والحصول على صور غنية بالتفاصيل الواضحة. وبفضل تقنية تثبيت الصورة البصرية والتركيز السريع جدا، يستطيع الهاتف التقاط صور وتسجيل عروض فيديو مبهرة.
وبفضل الفتحة الواسعة، يمكن للمستخدم التقاط صور واضحة جدا حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة، وذلك من خلال تعريض المستشعر للضوء لمدة أطول، مع إمكانية التحكم بذلك بشكل يدوي في نمط التصوير اليدوي للمحترفين. هذا، وتدعم الكاميرا نظام تثبيت الصورة باستخدام العدسات Optical Image Stabilization OIS لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير.
وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 20 ميغابكسل وتستطيع التقاط الصور الذاتية («سيلفي») في ظروف الإضاءة المنخفضة، حيث تعمل على تحسين مقدار الضوء الذي تستطيع التقاطه من خلال دمج أربعة بكسلات في بكسل واحد كبير. ويمكن أيضا تصوير عروض الفيديو الاحترافية بالدقة الفائقة 4K، مع القدرة على تسجيل الصوت المحيطي المجسم ثنائي القنوات («ستيريو»). وتستطيع الكاميرا التقاط صور بجودة التصوير الاحترافي مع مؤثرات «بوكيه» Bokeh للعُمق، بالإضافة إلى قدرة الهاتف على تقديم شخصيات رقمية ثلاثية الأبعاد تعمل بالذكاء الصناعي وتقدم الأقنعة والفلاتر الممتعة للصور الذاتية وعروض الفيديو، والتي يمكنك مشاركتها مع الآخرين دون الخروج من تطبيق الكاميرا.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع سانميت سينغ كوشار، المدير العام لشركة «إتش إم دي» العالمية في الشرق الأوسط، الذي قال بأن الشركة تركز في استراتيجية هذا الهاتف على تقديم أفضل المواصفات التقنية في تصميم أنيق وسعر مناسب للجميع، مع دمج تقنيات الذكاء الصناعي وأفضل تقنيات التصوير المدعومة من شركة «زايس» الألمانية المتخصصة في هذا القطاع. ويقدم نظام التشغيل «آندرويد وان» Android One الخام مستويات أداء وأمان غير مسبوقة، مع تقديم ميزة البطارية المتكيفة Adaptive Battery بهدف الحد من استهلاك البطارية الناتج عن عمل التطبيقات التي لا تُستخدم كثيرا، بينما تتنبأ ميزة App Actions بما أنت على وشك القيام به حتى يمكنك الوصول إلى الإجراء التالي بسرعة. كما يتميز الهاتف باستخدام تقنية الذكاء الصناعي بفضل محرك «كوالكوم» للذكاء الصناعي الذي يتضمن هندسة جديدة تماما لتقدم مستويات أداء أعلى. ويدعم الهاتف نظاما صوتيا متقدما يعمل بتقنية aptX من «كوالكوم» للاستمتاع بجودة صوت أفضل، مع قدرة الهاتف على الجمع ما بين العالم المادي والمحتوى الرقمي بفضل دعم تقنية AR Core للواقع المعزز.
- مواصفات تقنية
وتبلغ دقة الشاشة 2280x1080 بكسل بكثافة عرض تبلغ 408 بكسلات في البوصة، وهي تشغل ما نسبته 81.2 في المائة من الجهة الأمامية للهاتف. ويستخدم الجهاز 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، مع تقديم 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9.0» الملقب بـ«آندرويد باي» Android Pie. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تستخدم الإصدار الخام من هذا النظام، الأمر الذي يعني سرعة أداء أعلى والحصول على تحديثات شهرية من «غوغل» لمدة 3 سنوات. ويعمل الجهاز بمعالج «سنابدراغون 710» ثماني النواة (نواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز، وفقا للحاجة). كما يدعم الجهاز استخدام بطاقات الذاكرة الخارجية «مايكرو إس دي» لغاية 400 غيغابايت، واستخدام شريحتي اتصال (شريحتان في آن واحد، أو شريحة واحدة وبطاقة «مايكرو إس دي»)، مع تقديم منفذ قياسي لسماعات الرأس. وبالنسبة لتقنيات الاتصال اللاسلكية، يدعم الجهاز معايير «واي فاي» بامتدادات a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.0» والاتصال عبر المجال القريب NFC، مع تقديم مستشعر للبصمة. وتبلغ سماكة الجهاز 8 مليمترات ويبلغ وزنه 180 غراما، وتبلغ قدرة بطاريته 3500 ملي أمبير - ساعة.
وبالحديث عن البطارية، فإن الجهاز يستطيع العمل لنحو يومين من الاستخدام المكثف الذي يشمل الألعاب ومشاهدة عروض الفيديو عبر الإنترنت وإجراء المكالمات الهاتفية وإرسال الرسائل القصيرة وتصفح الإنترنت واستخدام تطبيقات الشبكات الاجتماعية والاستماع إلى الموسيقى واستخدام نظام الملاحة الجغرافية. الهاتف متوافر في الأسواق العربية في 3 ألوان، هي الأزرق الفضي والمعدني النحاسي والمعدني الحديدي ابتداء من 20 ديسمبر (كانون الأول) أي الخميس المقبل، بسعر 1459 ريالا سعوديا (نحو 390 دولارا أميركيا).
- مقارنات مع هواتف أخرى
> عند مقارنة الهاتف مع هواتف أخرى في الفئة نفسها، ومنها «آيفون 10 آر»، نجد أن «نوكيا 8.1» يتفوق في قطر الشاشة (6.18 مقارنة بـ6.1 بوصة) ودقتها (2280x1080 مقارنة بـ1792x828 بكسل) ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (81.2 في المائة مقارنة بـ79 في المائة) وكثافة العرض (408 مقارنة بـ326 بكسل في البوصة) والمعالج (ثماني النواة مقارنة بسداسي النواة) والذاكرة (4 غيغابايت مقارنة بـ3 غيغابايت) ودعم منفذ الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» والكاميرا الخلفية (ثنائية بدقة 13 و12 ميغابكسل مقارنة بأحادية بدقة 12 ميغابكسل) والأمامية (20 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم منفذ السماعات الرأسية القياسي، ودعم مستشعر البصمة والبطارية (3500 مقارنة بـ2942 ملي أمبير - ساعة) والسماكة (8 مقارنة بـ8.3 مليمتر) والوزن (180 مقارنة بـ194 غراما)، بينما يتفوق «آيفون 10 آر» في السعة التخزينية المدمجة (يقدم 3 سعات: 64 و128 و256 غيغابايت)، بينما يقدم «نوكيا 8.1» إصدارين بسعتي 64 و128 غيغابايت، ونظام التعرف على الوجه FaceID.
- أما لدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إيه 8+»، نجد أن «نوكيا 8.1» يتفوق في قطر الشاشة (6.18 مقارنة بـ6 بوصة) ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (81.2 في المائة مقارنة بـ75، 5 في المائة) ونظام التشغيل (آندرويد 9.0» مقارنة بـ«آندرويد 7.1.1») والمعالج (6 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز مقارنة بـ1.6 غيغاهرتز، بينما تعمل النواتان المتبقيتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز في الهاتفين)، والسعة التخزينية المدمجة (يقدم «نوكيا 8.1» إصدارين بسعتي 64 و128 غيغابايت، بينما يقدم «غالاكسي إيه 8+» إصدارين بسعتي 32 و64 غيغابايت) والكاميرا الخلفية (ثنائية مقارنة بأحادية) والسماكة (8 مقارنة بـ8.3 مليمتر) والوزن (180 مقارنة بـ191 غراما)، بينما يتعادل الهاتفان في قدرة البطارية ودعم مستشعر البصمة ودقة الشاشة، مع تفوق «غالاكسي إيه 8+» في الكاميرا الأمامية (ثنائية مقارنة بأحادية) وكثافة عرض الشاشة (411 مقارنة بـ408 بكسلات في البوصة).


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.