الجامعة العربية تطلق رؤية مشتركة للاقتصاد الرقمي

تهدف لتعزيز النمو والاستقرار المجتمعي وتقوية التعاون البيني العربي

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال كلمته في المؤتمر أمس
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال كلمته في المؤتمر أمس
TT

الجامعة العربية تطلق رؤية مشتركة للاقتصاد الرقمي

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال كلمته في المؤتمر أمس
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال كلمته في المؤتمر أمس

أطلقت جامعة الدول العربية رؤية مشتركة للاقتصاد الرقمي، كوسيلة جديدة لتعزيز النمو والاستقرار المجتمعي، وذلك ضمن خطط وسبل تعزيز التعاون البيني العربي في المجالات المختلفة، وذلك بهدف الاستفادة من الدور المحوري للتكنولوجيا الحديثة في تنمية الدول واقتصادياتها.
وجاء الإعلان عن الرؤية ضمن فعاليات المؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي العربي، الذي انطلق أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبحضور الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمة له أن الدول العربية تعمل على تعزيز سبل التعاون البيني العربي في كافة المجالات ومن أهمها الاقتصادية، وقد أسست بداية لفكرة الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي كوسيلة إضافية لتعزيز النمو والاستقرار المجتمعي.
وقال إن اختيار موضوع «الاقتصاد الرقمي العربي» ليكون القضية المحورية لأعمال هذا المؤتمر يعكس وبصدق مدى الإدراك بجسامة التحديات التي تواجه المنطقة العربية في ظل الدور المحوري للتكنولوجيا الحديثة في تنمية المجتمعات والاقتصادات بشكل عام. وأضاف أن جامعة الدول العربية تسعى دائما لمواكبة التطورات الجارية من حولها في جميع المجالات والقطاعات وتبني أفضل الممارسات لتفعيل وتعزيز أداء منظومة العمل العربي المشترك، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى الشراكة فيما بين جامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في إطار مبادرة خارطة الطريق لحوكمة الإنترنت إقليميا ودوليا لتكون مجموعة الدول العربية من ضمن أولى المجموعات الإقليمية التي تعمل على صياغة خارطة طريق لحوكمة الإنترنت على المستوى الإقليمي. ولفت أبو الغيط إلى وجود تطور في بعض الدول العربية لا تغفله العين، حيث تحتل بعض الدول العربية مكانة متقدمة بين دول العالم من حيث استخدام شبكة الإنترنت في ضوء تضاعف معدل تدفق البيانات العابرة للحدود التي تربط المنطقة العربية ببقية دول العالم خلال العقد الماضي بما يتجاوز 150 ضعفا، وفي هذا المجال حققت عدة دول عربية قفزة واسعة في قطاع الاستهلاك الرقمي من حيث ارتفاع معدلات الاعتماد على الهواتف الذكية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعرب عن أمله أن ما سيسفر عنه المؤتمر من نتائج سيكون محل أولوية واهتمام من الجامعة العربية بأجهزتها المختلفة وبما يساهم في إعطاء البعد والزخم العربي الرسمي لهذا الجهد الكبير.
من جهته، أكد الدكتور علي الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر «أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على الزاوية التي يجب على الدول من خلالها إعادة النظر في تعاملها مع الأطر الجديدة للاقتصادات العالمية لتطوير منظوماتها وآليات عملها حيث إن الطرق والأدوات التقليدية للتطوير لم تعد - بل ولن تؤدي - لتحقيق اقتصادات مستدامة على نفس المستوى والسرعة المطلوبة».
وقال: «تقف المنطقة العربية اليوم أمام فرصة كبيرة من خلال تفعيل العمل العربي المشترك حيث يمكن من خلالها خلق فرص عمل هائلة وتطوير المهارات وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال ودعم أسواقها وتمهيد الطريق أمام الاكتفاء الذاتي والمساهمة بالإنتاج المعرفي شبكة إنتاجية ضخمة تقدر بـ450 مليون نسمة هي حجم الموارد الطبيعية».
ويتكون المؤتمر من جلسات يحضرها العديد من ممثلي المنظمات الدولية لمناقشة مكونات الاقتصاد الرقمي كان أولها جلسة النظرة المشتركة للمنطقة العربية شارك فيها فينشنزو أكوارو رئيس شعبة المؤسسات العامة والحكومة الرقمية في الأمم المتحدة، والمهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الأسبق، وبيتر ديري وزير مستشار السياسات الرقمية لبعثة الاتحاد الأوروبي. في حين تمت مناقشة التحديات العالمية وضرورة العمل ضمن أجندات مشتركة في الجلسة الثانية التي شارك فيها ستيفانو مانسرفيزي المدير العام للتنمية الدولية في المفوضية الأوروبية، والميجور جنرال جيرت يوهانس هاغمان نائب قائد فيلق التدخل السريع لحلف الناتو، وطارق عامر محافظ البنك المركزي المصري.
وتحدث البروفسور ديفيد إيفز مدير الإدارة الرقمية في جامعة هارفارد برسالة مسجلة عن أهمية الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي. وتناول المؤتمر في يومه الأول الأجندة الجديدة لقطاعي التعليم والعمل في ظل الذكاء الاصطناعي والتي شارك فيها البروفسور غريغوري كيرتن عضو المجلس الاستشاري العالمي لمستقبل التنمية العمرانية والخدمات المنتدى الاقتصادي العالمي، ومورتن مييرهوف من جامعة الأمم المتحدة.
وشارك سييم سكوت كبير مسؤولي المعلومات في حكومة أستونيا في الجلسة الرابعة الخاصة بالتكنولوجيا الناشئة في المنطقة العربية وكيفية تأطيرها وتعزيزها من ناحية التشريعات والبنى التحتية التكنولوجية. وانتهت أعمال اليوم الأول للمؤتمر باستعراض أسلوب الحياة في المجتمع الرقمي والمدن الذكية بمشاركة الدكتور خالد السلامي مدير عام وحدة الإدارة الإلكترونية ونقطة اتصال لبرنامج شراكة الحكومة المفتوحة لرئاسة الحكومة في تونس، وجواو فاسكونسيالس محلل سياسات الحكومة الرقمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ومن المخطط أن يتم عرض توصيات المؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي العربي بعد انتهاء أعمال يومه الثاني على القادة العرب خلال القمة العربية المزمع عقدها في تونس في مارس (آذار) 2019.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي للدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

أدان وزراء الخارجية العرب «بشدة» الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وعدُّوها «تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، وطالبوا مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مُسيّرة على مبنى سكني شاهق في العاصمة البحرينية المنامة (أ.ف.ب) p-circle

أبو الغيط يدين التصعيد الإيراني «المتهوّر» ضد السكان والمنشآت الحيوية بالخليج

أدان أمين عام جامعة الدول العربية التصعيد الإيراني الخطير ضد أهداف مدنية ومنشآت حيوية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».