موسكو ترفض اتهام واشنطن مواطنة روسية بالتآمر ضد الولايات المتحدة

قالت إنه {ناجم عن ظروف اعتقالها}

رسم للروسية ماريا بوتينا المتهمة بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب محاميها خلال جلسة محاكمتها في واشنطن (أ.ب)
رسم للروسية ماريا بوتينا المتهمة بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب محاميها خلال جلسة محاكمتها في واشنطن (أ.ب)
TT

موسكو ترفض اتهام واشنطن مواطنة روسية بالتآمر ضد الولايات المتحدة

رسم للروسية ماريا بوتينا المتهمة بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب محاميها خلال جلسة محاكمتها في واشنطن (أ.ب)
رسم للروسية ماريا بوتينا المتهمة بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب محاميها خلال جلسة محاكمتها في واشنطن (أ.ب)

خرج الكرملين عن صمته أمس في قضية المواطنة الروسية ماريا بوتينا، المحتجزة في واشنطن بتهمتي التآمر ضد الولايات المتحدة وممارسة نشاط كـ«عميل أجنبي»، من دون تسجيل لدى الجهات المختصة.
ودفعت المعطيات التي أعلنتها واشنطن أخيرا حول إقرار بوتينا بذنبها، واستعدادها للتعاون مع السلطات القضائية وتقديم معلومات كاملة عن نشاطها، الكرملين إلى التعليق على القضية، بعدما كان يفضل «التريث وعدم إطلاق تعليقات في هذه المرحلة من التحقيقات»، وفقا لما أعلنه الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
وقال بيسكوف ردا على أسئلة الصحافيين أمس: «لم نكن نرغب في التعليق حاليا، لكن الاتهامات الموجهة ضد ماريا بوتينا لا أساس لها من الصحة». مبرزا أن موسكو تراقب الإجراءات القضائية الجارية في الولايات المتحدة، و«إذا كانت هناك مزاعم بأن بوتينا سوف تقدم شهادة تدل إلى تعاملها مع مسؤولين في روسيا فعلينا انتظار هذه الشهادة».
في غضون ذلك، بدا تعليق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكثر وضوحا، حيث تعهد بأن موسكو «ستواصل دعم المواطنة الروسية»، رغم الحديث الأميركي عن تعاونها مع جهات التحقيق «في واحدة من نقاط الاتهام الموجهة إليها».
وقال لافروف للصحافيين: «على حد علمي فإن الهدف من هذه الصفقة هو المساومة على فرصة بوتينا للخروج من السجن، والعودة إلى الوطن في أسرع وقت ممكن». ملمحا إلى ضغوط نفسية مورست على المواطنة الروسية بهدف حملها على التعاون مع أجهزة التحقيق. وأضاف المسؤول الروسي موضحا: «رغم حقيقة أن بوتينا أبرمت صفقة، إلا أنها لا تزال مسجونة في أصعب الظروف، وقد زار دبلوماسيونا ماريا أمس (أول من أمس)، وهي لا تزال محتجزة في ظروف غير عادية... وقد طلبنا مرة أخرى نقلها إلى مواقع الاحتجاز العامة». مشيرا إلى أنه «يتفهم» قرار بوتينا بالتوصل إلى اتفاق، وقال بهذا الخصوص: «إنها في أصعب الظروف منذ شهور، وفي الواقع فقد تم تطبيق تعذيب غريب عليها. ولدي سبب للاعتقاد بأن الغرض من ظروف الاحتجاز، التي تم إنشاؤها، هو كسر إرادتها وإجبارها على أن تعترف بما لم ترتكبه على الأرجح. لكن هذا قرارها، وسنفعل كل شيء حتى نضمن حقوق مواطنتنا في العودة إلى الوطن في أقرب وقت ممكن».
وكان الادعاء الأميركي قد أمر باحتجاز بوتينا بعد اتهامها بالتآمر ضد مصالح واشنطن، عبر إقامة علاقات غير رسمية مع شخصيات مؤثرة، ونقل معلومات تضر بأمن الولايات المتحدة إلى مسؤولين روس. وقد أقرت بوتينا في البداية بأنها تعاونت مع جهات روسية، وكان يمكن أن تصل عقوبتها وفقا للقوانين الأميركية إلى السجن 15 سنة. لكن الصفقة التي تم الإعلان عنها لتقديم شهادة عن نشاطها يمكن أن تخفف عقوبتها إلى 5 سنوات، مع ترحيلها إلى روسيا بعد انقضاء مدة سجنها، ما يعني حرمانها من حق الحصول على الجنسية الأميركية.
وأقرت ماريا بوتينا بأنها مذنبة في محاولات التأثير على السياسة الأميركية لصالح القيادة الروسية. وقالت إن مسؤولا روسيا (لم يكشف عن اسمه) تولى إدارة نشاطها.
وأعلنت بوتينا عن قرارها خلال جلسة محاكمة عقدت أول من أمس في دائرة كولومبيا بحضور محاميها روبيرت دريسكول، ورفضت بالتالي إجراء عملية قضائية بحقها، كان من المتوقع أن يتم فيها تحديد مصيرها على يد 12 عضوا في هيئة المحلفين. وردت بوتينا خلال جلسة المحاكمة على سؤال حول الإقرار بذنبها بالقول: «نعم، يا سيدي القاضي».
وفي معرض إجابتها عن سؤال القاضية تانيا تشاتكين، حول ما إذا كانت متورطة خلال الفترة ما بين 2015 وحتى 2018 في مؤامرة للإضرار بمصالح الولايات المتحدة قالت «نعم». مبرزة أنها عملت تحت قيادة مسؤول روسي، وأن مهمتها تمثلت في إقامة علاقات غير رسمية مع أميركيين مؤثرين في سياسة الولايات المتحدة.
بدوره، أكد محامي بوتينا خلال الجلسة استعداد موكلته للتعاون مع التحقيق.
وكانت بوتينا، التي اعتقلت في يوليو (تموز) الماضي، قد حصلت على مقعد دراسي في الولايات المتحدة، ونالت درجة الماجستير في واحدة من أعرق الجامعات في واشنطن (الجامعة الأميركية)، حيث درست العلاقات الدولية. ويعتقد أن المسؤول الروسي الذي تولى توجيه نشاطها خلال السنوات الثلاث الماضية هو السيناتور السابق ألكسندر تورشين، الذي عملت بوتينا سابقا كمساعده له. وكان اسم تورشين قد برز في وقت سابق في تحقيقات إسبانية بشأن أنشطة «المافيا الروسية» في الفترة الممتدة ما بين عامي 2010 و2013، ووفقا لمعطيات تلك القضية فقد وجه تورشين، الذي شغل في تلك الفترة منصب نائب رئيس البنك المركزي، تعليمات إلى أعضاء جماعة «تاغانسكي» الإجرامية المنظمة بـ«غسل الأموال عن طريق البنوك وشراء ممتلكات في إسبانيا». بينما برز اسم بوتينا في وقت سابق عبر نشاطها في منظمة تعمل لرفع القيود على تداول الأسلحة النارية. وبهذه الصفة كناشطة اجتماعية بدأت نشاطها بالتعرف إلى شخصيات أميركية بهدف الحصول على دعمهم لنشاطها.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.