ترشيحات «نقابة الممثلين» تمهّد لنجوم الأوسكار

ترشيحات «نقابة الممثلين» تمهّد لنجوم الأوسكار

«الشرق الأوسط» في سباق الجوائز التي غيبت كيدمان وغوزلينغ واحتفت بكلوز وكوبر
الجمعة - 6 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 14 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14626]
لوس أنجليس: محمد رُضا
بعد خسارة حظوظه دخول سباق ترشيحات الـ«غولدن غلوبس» في مطلع هذا الأسبوع، فوجئ فيلم «رجل أول» (First Man ) بإغفاله من ترشيحات جوائز SAG الخاصة بالممثلين. هذه أعلنت قبل يومين واضعة في الحسبان ممثلين وممثلات من أفلام عدّة ليس من بينها الفيلم الذي قاد بطولته رايان غوزلينغ في دور أيقون الفضاء نيل أرمسترونغ.

ترشيحات «غولدن غلوبس» كانت على الأقل رقيقة الحاشية حيال الممثلة كلير فوي فرشحتها بين مجموعة الممثلات في الأدوار المساندة. لكن (SAG) اختصار لـScreen Actors Guild)) مضت عن جهد الممثلة المبذول بوضوح في ذلك الفيلم.



حظوظ متقاطعة



إنها الجائزة السنوية التي تقيمها «نقابة ممثلي الشاشة» للمرة الخامسة والعشرين وأهميتها مزدوجة، فمن ناحية هي شهادات تقدير أهل مهنة التمثيل بزملائهم، ومن ناحية أخرى هي دفع باتجاه وصول المرشّحين والمرشحات إلى مصاف ترشيحات الأوسكار المقبل. وبما أن الممثلين يشكلون النسبة الأكبر بين مقترعي جوائز الأوسكار، فإن غالبيتهم سيعاودون انتخاب من جرى انتخابه لنيل جوائز النقابة التي ستعلن في حفل يقام في السابع والعشرين من الشهر المقبل. تنقسم المسابقات إلى ستة أقسام سينمائية وتسعة تلفزيونية. وأولى الملاحظات هنا الوجود الكثيف للمغنية لادي غاغا وللممثل برادلي كوبر في بعض هذه الترشيحات.

هي في عداد خمس ممثلات طامحات عن دورها كمغنية تصعد سلالم الشهرة في حين تنضوي أضواؤها عن من اكتشفها وقدّمها. الأربع الأخريات هن:

إميلي بلنت عن دورها في «عودة ماري بوبنز» وغلن كلوز عن «الزوجة» وأوليفيا كولمن عن «المفضلة» كما رليسيا مكارثي عن دورها في «هل تستطيع أن تسامحني». والملاحظة هنا هي أن كل هؤلاء السيدات مرشحات أيضاً لجوائز الـ«غولدن غلوبس» (كما مرّ معنا قبل أيام).

رجالياً، نجد كرستيان بايل عن دوره في «نائب» وبرادلي كوبر عن «مولد نجمة» ورامي مالك عن «بوهيميان رابسودي» وفيغو مورتنسن عن «كتاب أخضر» ثم جون ديفيد واشنطن عن «بلاكلانسمان» وهؤلاء أيضاً مرشحون ثابتون في سباق الـ«غولدن غلوبس».

يتكرر وجود إميلي بلنت في سباق أفضل ممثلة في دور مساند عن فيلم «مكان هادئ». حظوظها هنا تتقاطع وحظوظ إيمي أدامزر عن «نائب» ومارغوت روبي عن «ماري ملكة الاسكوتلنديين» وإيما ستون عن «المفضلة» وراتشل فايز عن «المفضلة» أيضاً.

في القسم المواكب رجالياً نال سام إليوت ترشيحاً عن دوره المساند في «مولد نجمة» ورتشارد إ. غرانت عن دوره في «هل تستطيع أن تسامحني». ماهرشالا علي قاد ترشيحات هذا القسم عن دوره في «كتاب أخضر» يتبعه تيموثي شالامت عن «فتى جميل» وأدام درايفر عن «بلاكلانسمان» وهي - بالكامل - ما ورد في السباق ذاته لجوائز «غولدن غلوبس».

غلن كلوز المستحقة



هناك جائزة للمجاميع من الممثلين، تلك الأفلام التي وزعت أدواراً كثيرة بنوع من التساوي، وفي هذا الصدد يقود «بلاك بانثر» الترشيحات بممثليه الاثني عشر (من بينهم فورست ويتيكر وأندي ساركيس ومارتن فريمان). «مولد نجمة» و«بلاكلانسمان» و«بوهيميان رابسود» و«أثرياء آسيويون مجانين» يأتون تباعاً.

فيما سبق إغفال لممثلين وممثلات طامحين لهذه الجوائز وما بعدها في هذا الموسم. أتحدث عن نيكول كيدمان التي تم تقديرها في ترشيحات «غولدن غلوبس» عن فيلم «مدمّرة» لكنها أغفلت من الذكر في جوائز النقابة.

لجانبها جوليا روبرتس عن «عودة بن» وإيثان هوكس عن «فيرست ريفورمز» كما روبرت ردفورد عن «العجوز والمسدس».

لكن إذا ما كان المطلوب تقييم من تم ترشيحهم بالفعل، فإن غلن كلوز تستحق تسلم جوائز النقابة، وجوائز أخرى وربما الأوسكار أيضاً. هذا ليس لتاريخها الطويل مطلقاً، فهناك الكثير من الممثلات المخضرمات اللواتي ما زلن يمثلن بقدراتهن المحدودة، لكن بسبب موهبتها الفعلية. الناقد البريطاني ليس بعيداً عن الصواب في أن دورها هنا «قد يكون أفضل دور أدته في تاريخها». بالتأكيد هو أحد ألمع أدوارها جنباً إلى جنب أدائها في «جاذبية مميتة» والفيلم المنسي «كوكيز فورتشن».

لادي غاغا تبرهن على أنها تستطيع تقديم أداء للعين ونصيب منه للقلب، لكنها ليست بوارد التقدم على أداء غلن كلوز بأي حال. حتى إميلي بلنت لديها حسنات لا تملكها لادي غاغا ولا ميلسا مكارثي.

المنافسة شديدة أيضاً بالنسبة للممثلين فيما بينهم. كرستيان بايل منافس عنيد لبرادلي كوبر وفيغو مورتنسون. بسبب هؤلاء الثلاثة ستتم التضحية بالممثلين رامي مالك وجون ديفيد واشنطن حسبما أرجح. برادلي في «مولد نجم» يؤم دوره بكل جوارحه. كرستيان بايل يؤدي شخصية دك تشايني بكل ما عرف عنه من حسن تقمص لشخصياته الخيالية منها والحقيقية.

بين ممثلات الأدوار المساندة، تتعارض كل الخطوط بكثافة وثبات. من الصعب التفضيل بين راتشل فايز وإيما ستون وهما تؤديان دوريهما في «المفضلة». هما تشتركان ومارغوت روبي (بديعة في شخصية الملكة إليزابيث في فيلم «ماري ملكة الاسكوتلنديين» في أن هذه الأفلام تدور في رحى مراحل تاريخية. عادة ما تنظر أعين الناخبين إلى ممثلي وممثلات هذا النوع من الأفلام بعين التقدير الذي يرفع - في أحيان كثيرة وإن ليست غالبة - فرص الفوز لديهم.

رجالياً، يتقدم ماهرشالا علي وتيموثي شالامت عن سواهما في الحظوظ حتى الآن. الأول يؤدي الدور الثابت لعازف أفرو - أميركي يحاول وضع مسافة بينه وبين باقي أترابه خلال توجهه للعزف في محافل البيض.

شالاميت في المقابل يوفر أداءً أفضل من ذاك الذي قدّمه في العام الماضي عندما شارك في بطولة «نادني باسمك».
سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة