تحذير من مخاطر ارتفاع تكاليف الديون في مصر

تشير تقارير دولية إلى تعافي الاقتصاد المصري لكنها تحذر من مخاطر ارتفاع كلفة الديون (رويترز)
تشير تقارير دولية إلى تعافي الاقتصاد المصري لكنها تحذر من مخاطر ارتفاع كلفة الديون (رويترز)
TT

تحذير من مخاطر ارتفاع تكاليف الديون في مصر

تشير تقارير دولية إلى تعافي الاقتصاد المصري لكنها تحذر من مخاطر ارتفاع كلفة الديون (رويترز)
تشير تقارير دولية إلى تعافي الاقتصاد المصري لكنها تحذر من مخاطر ارتفاع كلفة الديون (رويترز)

بينما توقع تقرير لشركة ««فيتش سوليوشنز»» ارتفاع معدلات النمو وتحسن موازين المالية العامة في مصر خلال الفترة المقبلة، حذّر من هشاشة وضع الديون في مصر وإمكانية تأثره بالاتجاه العالمي حالياً لزيادة أسعار الفائدة.
وقال التقرير إن ما يحدّ من مخاطر العملة في مصر هيمنة الدين المحلي على مجمل الديون المصرية، لكنه حذر من قِصر آجال الديون المصرية، فـ50% منها تنتهي آجالها بنهاية 2020، وفي ظل البيئة العالمية لتشديد السياسات النقدية قد يضع ذلك البلاد أمام مخاطر ارتفاع تكاليف الاستدانة.
وتوقعت شركة «فيتش سوليوشنز» أن يستمر العجز المالي في مصر في التراجع خلال السنوات المقبلة مع النمو الاقتصادي القوي والإصلاحات المالية الجارية لضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات.
ورجّح تقرير للشركة أن يرتفع الفائض الأولي للموازنة العامة المصرية (الذي يستبعد نفقات الديون) إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، مقابل 0.2% في العام السابق، وأن يستمر في الصعود ليصل إلى 2.3% في العام المالي 2019 - 2020.
وتوقع التقرير أن يصل معدل النمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي الجاري، الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2019، إلى 5% وأن يزيد إلى 5.1% العام المقبل، وذلك مع زيادة إنتاج الغاز في البلاد التي يرجح التقرير أن يرتفع 20% خلال 2019 و5.6% في 2020.
ورأى التقرير أن الإصلاحات المالية في البلاد مع النمو الاقتصادي سيساعدان على تخفيض نسبة الدين العام للناتج الإجمالي، مرجحين أن تتراجع من 89.4% من الناتج في 2017 - 2018 إلى 84.3% في 2018 - 2019 ثم إلى 78.6% في 2019 - 2020.
وفي سياق متصل، أوصى البنك الدولي، في تقرير حديث، مصر بتوسيع دور التمويل التجاري والاستثمار الخاص في البنية التحتية، لتوفير الموارد الكافية لهذه الاستثمارات في ظل ارتفاع مستويات المديونية.
وقال البنك إنه «مع وجود حيز مالي محدود فإن الاعتماد على الموارد العامة لتمويل استثمارات البنية التحتية التي تمس إليها الحاجة لن يعد استراتيجية مجدية لتلبية احتياجات البلاد، وهو ما يؤكد من جديد الحاجة إلى حدوث تحول في نموذج التنمية بحيث يلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في جذب استثمارات كبيرة جديدة عبر القطاعات الاقتصادية ذات القدرات العالية».
ووفقاً للتقرير الذي صدر تحت عنوان «تعزيز الاستثمار الخاص والتمويل التجاري للبنية التحتية»، «ستواجه مصر فجوة كبيرة في تمويل البنية التحتية على مدار السنوات العشرين القادمة بناءً على الاتجاهات الحالية. ففي أثناء هذه الفترة تستطيع مصر أن توفر ما يصل إلى 445 مليار دولار أميركي ولكنها في حاجة إلى 675 مليار دولار كي تفي باحتياجاتها، مما يسفر عن فجوة استثمارية قدرها 230 مليار دولار».
وأوضح التقرير أن قطاع النقل وحده يستحوذ على 180 مليار دولار من إجمالي تلك الفجوة التمويلية، بينما تتطلب مشروعات البنية التحتية الخاصة بالمياه ما يزيد على الاتجاهات المتوقعة بـ45 مليار دولار، في شكل استثمارات. أما في قطاع البترول والغاز فإن حقل الغاز الرئيسي «ظُهر» سوف يتطلب استثمارات تتراوح بين 11 و16 مليار دولار.
من جانبها، ترى مصر أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في طريقة تقييم ناتجها الإجمالي، حيث قال أمس جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن «المركزي» يريد من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن يدرجا القطاع غير الرسمي في البلاد ضمن بياناتهما الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي والمؤشرات الأخرى المتعلقة بالاقتصاد الكلي لمصر. وقال نجم في مؤتمر للتكنولوجيا المالية في أبوظبي: «نسعى وراء الدعم لقياس القطاع غير الرسمي والاعتراف به في الحجم الكلي لناتجنا المحلي الإجمالي»، مضيفاً أن القطاع غير الرسمي يمثل نحو 40 إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي. ولم يتطرق نجم إلى رد البنك الدولي أو صندوق النقد على الفكرة، ولم يذكر متى قد يدخل الاقتراح حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.