خادم الحرمين: السعودية ستواصل التزاماتها ومبادراتها بما يحقق آمال المسلمين

في كلمة ألقاها خالد الفيصل خلال افتتاح المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية

جانب من المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية «مخاطر التصنيف والإقصاء» في مكة المكرمة (واس)
جانب من المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية «مخاطر التصنيف والإقصاء» في مكة المكرمة (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية ستواصل التزاماتها ومبادراتها بما يحقق آمال المسلمين

جانب من المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية «مخاطر التصنيف والإقصاء» في مكة المكرمة (واس)
جانب من المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية «مخاطر التصنيف والإقصاء» في مكة المكرمة (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال افتتاح المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية «مخاطر التصنيف والإقصاء»، في مكة المكرمة، اليوم (الأربعاء)، على أن السعودية ستواصل التزاماتها ومبادراتها بما يحقق آمال المسلمين.
وشدد الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور نحو 1200 شخصية إسلامية من 127 دولة حول العالم، على أهمية «نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، واستيعاب سنة الاختلاف، من خلال مد جسور الحوار والتفاهم والتعاون، نحو الوفاق والوئام والعمل الجاد، والنظر للمستقبل بأفق واعد، مفعم بروح الأخوة والتضامن».
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز: «أثمن عالياً تداعي هذه النخبة من علماء الأمة الأجلاء إلى هذا المؤتمر، استشعاراً لواجبهم الشرعي في رأب الصدع المهدد لأمتهم، ونبذ الخلاف، وتوحيد الصف، والاتفاق على خطاب واحد نتوجه به إلى العالم، والأمل معقود على هذه المشاعل الوضاءة بالعلم الراسخ، لإقالة عثرات الأمة، وتحقيق وحدتها الجامعة، التي ليست موجهة ضد أحد؛ بل تسعى للتضامن من أجل خير الإنسانية جمعاء».
وأشار خادم الحرمين إلى أن نظرة سريعة إلى واقعنا المعاصر، كفيلة بأن ندرك ضرورة تجاوز الصور السلبية التي أثقلت حاضرنا، وتلك التراكمات التاريخية وآثارها على مسار الأمة الإسلامية. وتابع: «لذا فنحن مدعوون إلى نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، واستيعاب سنة الاختلاف، من خلال مد جسور الحوار والتفاهم والتعاون، نحو الوفاق والوئام والعمل الجاد، والنظر للمستقبل بأفق واعد مفعم بروح الأخوة والتضامن».
ولفت إلى أن رابطة العالم الإسلامي أحسنت باختيارها «مخاطر التصنيف والإقصاء» عنواناً لهذا المؤتمر، وجعلت تعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة، أحد محاوره، سعياً لجمع كلمة علماء الأمة ودعاتها ومفكريها، للبناء على المشتركات، والتقريب بين الرؤى، وترشيد ثقافة الاختلاف، والعمل طبقاً لوسطية الإسلام واعتداله، التي انتشرت على أساسهما حضارته، لتغطي نحو ثلث العالم.
وأضاف الملك سلمان بن عبد العزيز: «عالمنا الإسلامي بأسره، يتطلع اليوم إلى هذا الجمع المبارك، ويضع كل آماله في أن يتصدى مؤتمركم الموقر للمعوقات التي تحول دون قيام وحدته الجامعة، وترسخ حالة الفرقة والشتات، والتنازع الذي حذرنا منه المولى - جل وعلا - في قوله الكريم: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). ولا شك أنكم تجتمعون اليوم لمهمة ليست بالهينة، نظراً لكونها تعالج تراكمات كثيرة، وعداءات أكثر من الناقمين على أمة الإسلام، الذين يجردون حملة شرسة على دينها وأخلاقها وثقافتها وحضارتها، وينسبون للإسلام ما ليس فيه، مستغلين انحراف الغالين في الاتجاهين؛ لكنكم بعزائمكم القوية وعلمكم الراسخ، قادرون بإذن الله على تحقيق هذه الوحدة الإسلامية الجامعة، حلم أبناء أمتكم على امتداد المعمورة، كي تستأنف الأمة دورها التاريخي قدوة حسنة للعالم أجمع».
إلى ذلك، شدد عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للسعودية، رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، على أهمية أن يحرص المسلمون على اجتماع كلمتهم ووحدة صفهم، في ظل تعاليم الإسلام، كما جاء في الكتاب والسنة، والسير على منهاج سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، والحذر من التفرق والاختلاف والتناحر والانقسامات والتحزبات التي فرّقت بين المسلمين، وشتتت جمعهم، وباعدت بينهم.
من جهته، أكد عبد الله بن بية، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، أن ما قام به الحكماء في هذا العصر من إنشاء مؤسسات للتضامن والتعاون بين المسلمين، يشكل امتثالاً لمقاصد الشريعة وتعاملاً مع روح العصر، مضيفاً أن روح الإقصاء التي يحذر منها المؤتمر تنبع من الانغلاق الذي يسبب رفض الآخر، وإساءة الظن به، موضحاً أن قيم الاعتدال هي الدواء الناجع للتنطع والتشدد، وأن الإقصاء في مظهره الأشد هو التكفير الذي ليس من منهج أهل الإسلام.
وبيّن الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في كلمته، أن استطلاعات الرابطة التشخيصية أثبتت أن السبب الرئيس لعدد من السلبيات والتداعيات يكمن في ثلاثة أمور: «أولها غياب الحوار المنفتح بأدبه العالي، فالإنسان عندما ينغلق على نفسه أو على مجموعته الخاصة، إنما يدور حول ذاته في حلقة مفرغة تستحكم مع الزمن، منكفئة على نفسها ومتوجسة من غيرها، وثانيها السجالات العقيمة بين المذاهب والطوائف بذرائع واهية عادت بمفاسد تفوق مصالحها المتوهمة، وشاهد ذلك حالة التداعي المطِّرد بينها، وثالثها التهافت السلبي على الريادة الروحية في خصوص شأنها العلمي والفكري. وهنا نقول إنه لا ريادة حصرية في ذلك لأي فرد ولا مؤسسة، إذ لا كهنوت في الإسلام».
فيما أكد الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن نجاح تجربة السعودية في مواجهة دعاة التصنيف والإقصاء، والإفراط في اعتناق المشتتات الآيديولوجية المؤدية إلى التطرف والعنف والإرهاب، جعل بلاد الحرمين الشريفين المرجع الموثوق في كل ما يتعلق بالإسلام.
وأشار إلى أن التجربة السعودية أصبحت محل تقدير واهتمام دول العالم الإسلامي، تستفيد منها وتستفزع بها، وجعلت علماء الأمة الإسلامية يلتفون حولها ليكونوا المرجع في تجديد الخطاب الديني، ومحاربة التطرف، ونشر الاعتدال والوسطية.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.