لوس أنجليس تقدم طبقاً مشكلاً من المتعة لكل الأعمار والأهواء

من «هوليوود» و«ديزني لاند» إلى شواطئ ومتاحف بالجملة

مانهاتن بيتش
مانهاتن بيتش
TT

لوس أنجليس تقدم طبقاً مشكلاً من المتعة لكل الأعمار والأهواء

مانهاتن بيتش
مانهاتن بيتش

هناك القليل من المدن الأميركية التي ما زالت ترحب بالسياح في مطاراتها، منها لوس أنجليس؛ فبعد المرور من نظام الكشف الآلي الذي يفحص جواز السفر ويسأل المسافر عدة أسئلة إلكترونياً، يقتصر سؤال موظف الجوازات عن سؤال واحد هو سبب المجيء إلى الولايات المتحدة. والعبارة الوحيدة التي يحتاج إليها السائح هي أنه في عطلة لزيارة المدينة (On vacation) وقد كانت المعاملة فارقة بين الاستقبال الودي في لوس أنجليس والعبوس لدى زيارة مدينة دنفر في ولاية كولورادو قبلها.
لوس أنجليس هي ثاني أكبر مدينة أميركية بعد نيويورك، والأكبر في غرب الولايات المتحدة. وهي أيضاً أكبر مركز مالي وتجاري في الغرب الأميركي، ويعني اسمها باللغة الإسبانية «مدينة الملائكة». وهي من أفضل وجهات السفر الشتوية نظراً لمناخها المعتدل الذي يشبه مناخ دول البحر المتوسط. وهي تتسم بالتنوع العرقي بحيث لن يشعر العربي بأنه غريب فيها.
وتستفيد المدينة من موقعها المتميز على المحيط الهادئ من ناحية، وسلسلة جبال من ناحية أخرى. وتغطي مساحة 1210 كيلومترات مربعة. ويقطنها نحو 18.7 مليون نسمة. وهي ثالث أكبر مدينة اقتصادية في العالم بحجم إنتاج محلي يبلغ 831 مليار دولار، بعد طوكيو ونيويورك.
كما تشتهر بالإبداع والابتكار كونها مركزاً لصناعة السينما والتلفزيون في هوليوود. وينعكس طابع المدينة العالمي على ما تقدمه لزوارها من مطاعم متنوعة وفرص تسوق نادرة. كما أنها تفتح شواطئها الدافئة للهاربين من صقيع الشمال في أوروبا وأميركا وكندا.
ورغم أن لوس أنجليس لا تشتهر بمعلم سياحي بارز، مثل برج «إيفل» في باريس أو ساعة «بيغ بن» في لندن، فإنها تجمع العديد من المعالم التي يمكن لكل منها أن يميز مدينة بأكملها. وهذه هي بعض المعالم التي توفرها:
> استوديوهات السينما في هوليوود: يمكن للسائح أن يطوف في جولات لتفقد استوديوهات «يونيفرسال» وأن يقضي يوماً بين مشاهد من أفلام «هاري بوتر» أو «ترانسفورمرز» أو حلقات «سيمسون». وهناك كثير من ملاهي الأطفال التي يمكن التجول السريع فيها عن طريق شراء تذاكر خاصة لتخطي طوابير المنتظرين. وهناك أيضاً استوديوهات أخرى يمكن زيارتها في هوليوود، منها «ورانر بروزرز» و«استوديوهات باراماونت» و«فوكس القرن العشرين».
> منتجع «ديزني لاند»: يقع على مشارف المدينة ويعد من أهم المقاصد السياحية للعائلات، حيث ترحب شخصيات «ديزني» الكرتونية بالضيوف ويختار الأطفال من بين عشرات الألعاب. وهو أول منتجع من «ديزني» تم بناؤه في عام 1955 تحت إشراف والت ديزني. ويمكن شراء التذاكر على الإنترنت بأسعار أرخص من بوابات الدخول، كما يمكن شراء باقات العطلات لمن يريد أن يقضي معظم وقته في المنتجع، الذي يحظى بأكبر نسبة حضور في العالم منذ افتتاحه وحتى نهاية عام 2017 تبلغ 708 ملايين ضيف.
> هوليوود: هناك من يزور لوس أنجليس من أجل مشاهدة معالم هوليوود وحدها. يمكن قضاء يوم كامل في زيارة المنطقة التي تضم «ممر الشهرة» المرصع بأكثر من 2600 نجمة على سطح طريق «هوليوود بوليفارد» و«فاين ستريت». ولا يعرف كثيرون أن النجمة تتكلف 30 ألف دولار يدفعها الممثل الشهير من أجل دعم صندوق تاريخي لهوليوود ولصيانة «ممر الشهرة». وهناك بعض المشاهير لا ذكر لهم على «ممر الشهرة» لرفضهم دفع هذا المبلغ، منهم جوليا روبرتس وداستن هوفمان. ويزور السياح أيضاً علامة هوليوود الشهيرة على تل قريب، والمسرح الصيني الذي يعرض أفلاما على شاشة «أيماكس» العريضة. ويتسع المسرح لنحو 900 متفرج وتم افتتاحه في عام 1927.
> سوق الفلاحين: بدأت هذه السوق في عام 1934 بعد مرحلة الكساد العظيم في أميركا حيث كان الفلاحون يحضرون منتجاتهم إلى المدينة لعرضها في السوق وبيعها مباشرة إلى المستهلكين. وبعد نجاح التجربة استمرت السوق وتوسعت. إضافة للخضراوات والفواكه، تعرض السوق الآن مختلف أنواع الأغذية وتنتشر فيها المطاعم والمتاجر التي تعرض منتجات متنوعة من أدوات المطبخ وحتى الجواهر.
> مركز العلوم في كاليفورنيا: مركز مفتوح للزوار مجاناً ويمكن مشاهدة المكوك الفضائي «انديفر» فيه، بالإضافة إلى معدات أخرى من الرحلات الفضائية التي انطلقت من كاليفورنيا. ويعرض المركز أيضاً تقنيات ونظماً معيشة طبيعية للنباتات والحيوانات مع «غرف استكشاف: للأطفال والكبار على السواء». ويقع المركز في قلب لوس أنجليس.
> متحف العلوم الطبيعية: وهو قريب من مركز العلوم في لوس أنجليس ويتناول التاريخ الطبيعي لولاية كاليفورنيا ويشتهر بمجموعة هياكل وحفريات الديناصورات التي يعرضها على مساحة 14 ألف قدم مربع. كما يستعرض المتحف تاريخ الخمسة قرون الأخيرة في كاليفورنيا من حيث التغير المناخي وأنواع الحيوانات التي عاشت فيها.
> معارض ومتاحف أخرى: تنتشر في لوس أنجليس كثير من المعارض والمتاحف في كل المجالات، منها مركز «غيتي» الذي يقع بالقرب من سانتا مونيكا على مساحة 110 أفدنة وتشمل محتوياته لوحات كلاسيكية أوروبية ورسومات وتماثيل وفنون زخرفية بالإضافة إلى صور من القرنين التاسع عشر والعشرين. وهناك أيضاً متحف لوس أنجليس للفنون، وهو الأكبر حجماً في غرب أميركا وبه 130 ألف قطعة فنية تغطي كل العصور، ومنها قطع فنية إسلامية. كما يوجد أيضاً متحف «تار بيت» في «هانكوك بارك» الذي يكشف للزائر لمحة من عصور قديمة قبل 40 ألف سنة عندما انساب قطران النفط من بين الصخور واحتفظ بحيوانات مختلفة من هذه الحقبة في حالة حفظ متجمد. ويعرض المتحف نماذج لهذه الحيوانات المختلفة بالإضافة إلى مراحل عمليات استخراج الحفريات المحفوظة. وهو أكبر متحف حفريات في العالم.
> شواطئ شهيرة: هناك كثير من الشواطئ حول لوس أنجليس يأتي إليها السياح خصيصا من أنحاء العالم، منها شاطئ فينيس المكون من أميال من الرمال الذهبية مع طرق للعدو وركوب الدراجات الهوائية والانطلاق على منصات بعجلات «رولاركوستر». ويستعرض البعض تمارين الجمباز وحمل الأثقال، كما تنتشر عربات بيع المأكولات على الشاطئ. وهناك أيضاً «لونغ بيتش» الذي يمتد إلى مسافة 20 ميلاً إلى جنوب المدينة. وأشهر ما يقدمه هذا الشاطئ هو سفينة «كوين ماري» التي تحولت إلى فندق ومتحف، وحديقة أسماك «باسفيك» ومتحف «أميركا اللاتينية». كما توجد رحلات بحرية سياحية من «لونغ بيتش» إلى جزيرة كاتالينا القريبة. من المعالم المشهورة أيضاً رصيف سانتا مونيكا الذي يعج بالسياح على مدار العام وتم تصوير بعض مشاهد أفلام هوليوود عليه.
> التسوق: من أشهر مناطق التسوق في لوس أنجليس «روديو درايف» الذي اشتهر بعد تصوير مشاهد فيلم «امرأة جميلة». هناك أيضاً طريق «صن سيت بوليفارد» وهو أشهر شارع تسوق في أميركا، ويمثل الأسلوب التقليدي لعصر هوليوود الذهبي حيث يوجد فيلم سينمائي تقليدي يحمل اسم الشارع. ويربط الطريق بين لوس أنجليس وحي بيفرلي هيل الراقي ثم يمتد إلى هوليوود والطريق السريع الموازي للمحيط الهادي.

«توأمة» مع بيروت والجيزة... وسر الاسم الإسباني

> قد لا يعرف كثيرون أن لمدينة لوس أنجليس «توأمتين عربيتين»، هما مدينة الجيزة المصرية، منذ عام 1989، وبيروت، منذ عام 2006. وهي موطن لأكبر عدد من نجوم هوليوود الذين يقطنون في أحياء فخمة، مثل بيفرلي هيل وهوليوود التي ما زالت تتمتع بمساحات خضراء ومبانٍ من طابق واحد أو طابقين، بينما في مركز المدينة التجاري تنتشر البنايات التي تصل في ارتفاعها إلى 70 طابقاً. وتنتشر الطرق السريعة بطول وعرض المدينة في شبكة منتظمة.
وتقع المدينة في منطقة تنوع جغرافي ما بين السواحل والمزارع والغابات والجبال. وقد تعرضت الغابات المحيطة بالمدينة أخيرا إلى حرائق مدمرة عللها البعض بالتغير المناخي. ولكن الحرائق لم تؤثر على النشاط السياحي ولا على معالم المدينة كافة.
وزاد تعداد المدينة (من دون الضواحي) من 1610 نسمة في عام 1850 إلى أربعة ملايين نسمة في العام الماضي. وعرقياً، يعيش في لوس أنجليس مهاجرون من 140 دولة يتحدثون 224 لغة. وتتقاسم المدينة أغلبية من البيض والجنس الإسباني، يتركز البيض في المناطق الساحلية وفي سانتا مونيكا، بينما يمثل الإسبان (من المكسيك وأميركا اللاتينية) نسبة الثلث من سكان لوس أنجليس.
تاريخياً كانت المدينة تقع ضمن أراضي الهنود الحمر من قبيلتي «شوماش» و«تونغفا» حتى احتل كاليفورنيا الجنرال الإسباني خوان رودريغز كابريلو في عام 1542. وتأسست المدينة رسميا يوم 4 سبتمبر (أيلول) عام 1781، وأصبحت جزءاً من المكسيك في عام 1848. وأطلق الإسبان على المدينة اسم «البويبلو دو نويسترا سينيورا لا رينا دو لوس أنجليس» (أي مدينة سيدتنا ملكة الملائكة).
وبعد نهاية الحرب المكسيكية الأميركية تم شراء كاليفورنيا من المكسيك وفقاً لمعاهدة غوادلوبي هيدالغو في عام 1850، وتم الاحتفاظ باسمها الإسباني واختصاره إلى لوس أنجليس. وأسهم في نمو المدينة بعد ذلك اكتشاف النفط في عام 1890 حيث تحولت إلى أكبر منطقة إنتاج للنفط في أميركا. وتجدر الإشارة إلى أنها كانت أول مدينة أميركية تضع قوانين لفصل المناطق الصناعية عن المناطق السكانية في عام 1908 للحفاظ على هدوء المناطق السكانية.


مقالات ذات صلة

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

سفر وسياحة من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة الوجه الجديد للاحتيال في السفر

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم.

سمير أندراوس (لندن)
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
سفر وسياحة من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة،

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية،

«الشرق الأوسط» (لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
TT

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب الذين اعتادوا على زيارته خلال رحلاتهم إلى العاصمة البريطانية. فبين متاجره العالمية، وأجوائه الحيوية، وقربه من أبرز معالم وسط لندن، أصبح الشارع محطة شبه ثابتة للمتسوقين والزوار. لكن المشهد الذي اعتاده ملايين الزوار يستعد لتغيير كبير، مع بدء إغلاق جزء كبير منه أمام حركة المركبات اعتباراً من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في أولى خطوات تحويله تدريجياً إلى منطقة مخصصة للمشاة.

وبموجب المرحلة الأولى من المشروع، سيتم تحويل الجزء الممتد من شارع أوركارد (Orchard Street)، المحاذي لمتجر سيلفريدجز، وصولاً إلى شارع غريت بورتلاند (Great Portland Street) بالقرب من ميدان أكسفورد (Oxford Circus) إلى منطقة خالية من حركة المرور. ويمتد هذا الجزء لنحو ميل تقريباً.

وسيُمنع مرور الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من المركبات في هذا القسم من الشارع، في خطوة تمثل بداية تنفيذ خطة أوسع لإعادة تصميمه وتحويله تدريجياً إلى مساحة أكثر ملاءمة للمشاة.

سيخصص جزء من شارع أكسفورد للمشاة (حركة النقل في لندن)

وأعلن عمدة لندن، صادق خان، عن الموعد الجديد للمشروع خلال مؤتمر حزب العمال، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة في تطوير واحد من أهم المحاور التجارية والسياحية في لندن، قائلاً إن المشروع يحظى بدعم قوي من سكان لندن وقطاع الأعمال، وإن رؤيته لشارع أكسفورد «تبدأ بالتحول إلى واقع» قبل فترة التسوق المزدحمة بمناسبة عيد الميلاد.

ولا تقتصر الخطة على الجزء الذي سيغلق أمام حركة المرور في أكتوبر. فقد أُنشئت مؤسسة تطوير تابعة للعمدة لتولي قيادة مشروع إعادة تطوير شارع أكسفورد بأكمله، ما يعني أن المشروع قد يمتد مستقبلاً ليشمل الشارع بأكمله.

وعلى مدى سنوات، طُرحت أفكار مختلفة لإعادة تنظيم الشارع بهدف تقليل تأثير حركة المرور وإعطاء مساحة أكبر للمشاة وتحسين البيئة الحضرية في المنطقة. وتستند الخطة الحالية إلى تصور أوسع لإعادة تصميم الشارع، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمشاة والأعمال التجارية، مع التركيز على البيئة وجودة المساحات العامة.

لكن المشروع لم يخلُ من الجدل السياسي والمحلي، فبعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، استعاد حزب المحافظين السيطرة على مجلس مدينة وستمنستر، وكان زعيم المجلس بول سوايدل قد تعهد بالتراجع عن خطة تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة للمشاة.

إلا أن المجلس تراجع في يونيو (حزيران) في تحدٍ قانوني للمشروع، بعدما بيّنت مشورة قانونية إلى أن طلب إجراء مراجعة قضائية للخطة سيكون من غير المرجح أن ينجح.

ومع الإعلان عن موعد بدء التنفيذ، جدّد مجلس وستمنستر مخاوفه بشأن عدد من القضايا العملية المرتبطة بالمشروع.

وقال تيم بارنز، نائب زعيم المجلس والمسؤول عن النمو والتخطيط، إن المجلس والسكان والشركات الموجودة في شارع أكسفورد ما زالت لديهم «قائمة طويلة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها».

ومن بين القضايا التي يطالب المجلس بتوضيحها الوصول إلى المنطقة، وتلوث الهواء، وتنظيف الشوارع والسلامة العامة.

كما حذّر المجلس من احتمال انتقال جزء من حركة المرور إلى الشوارع الصغيرة المحيطة بشارع أكسفورد، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب المجلس، إلى آثار اقتصادية وبيئية على المناطق المجاورة.

ماذا يعني ذلك للسكان والزوار؟

من المتوقع أن يؤدي إغلاق الجزء الأول من شارع أكسفورد أمام المركبات إلى تغيير طريقة الوصول إلى المنطقة، سواء بالنسبة للمتسوقين أو العاملين أو السكان.

وبالنسبة للمشاة، يهدف المشروع إلى توفير مساحة أكبر للحركة وإعادة تنظيم استخدام الشارع. وفي المقابل، ستحتاج حركة النقل العام وسيارات الأجرة والمركبات التي كانت تستخدم شارع أكسفورد إلى التكيف مع التغييرات المرورية الجديدة.

ومن المرجح أن تكون الشوارع المحيطة جزءاً مهماً من تقييم نتائج المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بحركة المرور ومستويات التلوث وسهولة الوصول إلى المتاجر والمكاتب والمناطق السكنية القريبة.

ويأتي بدء المرحلة الأولى في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، إذ من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قبل فترة التسوق الرئيسية بمناسبة عيد الميلاد.

ويجعل ذلك الأشهر الأولى من المشروع اختباراً عملياً لمدى قدرة المنطقة على استيعاب حركة المشاة الكبيرة، وفي الوقت نفسه التعامل مع التغييرات في حركة المرور والنقل والوصول إلى وسط لندن.

وبينما ترى إدارة عمدة لندن أن المشروع يمكن أن يساعد في جعل شارع أكسفورد أكثر خضرة وازدهاراً وجاذبية، يركز مجلس وستمنستر على ضرورة معالجة الآثار المحتملة على الشوارع المجاورة والسكان والشركات.

وفي نهاية المطاف، لن تحدد عملية الإغلاق نفسها مستقبل المشروع فحسب، بل ستكون النتائج الفعلية للمرحلة الأولى عاملاً مهماً في النقاش حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة خالية من حركة المرور.

ومع اقتراب 26 أكتوبر، ينتقل المشروع من مرحلة الخطط والنقاشات السياسية والقانونية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليبدأ بذلك تحول تدريجي قد يعيد رسم شكل أحد أشهر شوارع لندن التجارية في السنوات المقبلة.


الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
TT

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم، ولا يحتاج أحياناً سوى إلى صورة نشرها المسافر من عطلته أو حجز فندقي أجراه عبر الإنترنت، ليجمع من هذه التفاصيل الصغيرة ما يكفي لتنفيذ عملية احتيال تبدو حقيقية إلى حد يصعب اكتشافها.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى عالم الاحتيال الإلكتروني، أصبح المحتالون قادرين على إنتاج صور ومواقع إلكترونية ورسائل ومراجعات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع. والأسوأ أن عملية الاحتيال قد تبدأ قبل مغادرة المنزل، وتستمر حتى بعد عودة المسافر إلى حياته اليومية.

يجب التنبه عند إجراء حجوزات السفر (بيكسيلز)

حين تتحول صور العطلة إلى معلومات

قد تبدو صورة بسيطة من شرفة فندق أو أمام أحد المعالم السياحية مجرد ذكرى جميلة، لكنها قد تكشف أكثر مما يتوقع صاحبها. فأدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل الصور والمساعدة في تحديد موقع التقاطها، بينما تتيح المعلومات المنشورة على مواقع التواصل تكوين صورة عن تحركات المسافر ووجهاته.

وقد يعود المسافر إلى منزله، ثم يتلقى رسالة تبدو وكأنها من البنك، تخبره بأن بطاقته استُخدمت في المكان الذي قضى فيه عطلته، أو رسالة من الفندق تطلب منه تأكيد عملية دفع. ولأن الرسالة تتضمن تفاصيل حقيقية عن الرحلة، تصبح أكثر إقناعاً.

وتزداد الخطورة عندما تتجمع بيانات المسافر من أكثر من مصدر. فالاسم والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد وبيانات الحجز ورقم الرحلة قد تبدو معلومات عادية منفردة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن ترسم صورة دقيقة عن صاحبها وتساعد المحتال على تصميم عملية احتيال موجهة إليه تحديداً.

لا تثق بكل ما تراه على الانترنت عند حجز تذكرة السفر أو الفندق (بيكسيلز)

فندق جميل... لكنه غير موجود

أصبحت الإعلانات المزيفة للفنادق والشقق أكثر صعوبة في الاكتشاف مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية.

ومن الأمثلة التي أثارت الانتباه ظهور منتجع وهمي باسم «باليت» في لاس فيغاس على بعض منصات الحجز. بدا المكان للوهلة الأولى فندقاً فاخراً يقع بالقرب من شارع «ستريب» الشهير، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجوداً أصلاً، بينما اعتمدت الصور على صور محسنة بالذكاء الاصطناعي لفندق قائم بالفعل.

وقد لا يكتشف المسافر الخدعة إلا عند وصوله إلى العنوان حاملاً حقائبه.

لذلك، لا ينبغي أن تكون الصور الجميلة أو السعر المغري وحدهما سبباً لاتخاذ قرار الحجز. ومن المفيد قراءة التعليقات بعناية، والنظر في تاريخ إنشاء القائمة، ومقارنة الأسعار مع فنادق مشابهة، والبحث عن الفندق في أكثر من مصدر.

عندما «يختطف» المحتال حجزك الحقيقي الأكثر إثارة للقلق أن الحجز قد يكون حقيقياً، لكن المحتال يستخدمه ضد صاحبه.

قد يتلقى المسافر رسالة تبدو وكأنها من الفندق الذي حجز فيه، تخبره بوجود مشكلة في الدفع وأن عليه إدخال بيانات بطاقته مرة أخرى أو تأكيد الحجز حتى لا يتم إلغاؤه. وقد تتضمن الرسالة تاريخ الوصول والمغادرة أو قيمة الحجز، وهي معلومات حقيقية تجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، لا يعني وجود معلومات صحيحة في الرسالة أنها صادرة عن الجهة الصحيحة.

إذا طلبت منك رسالة دفع مبلغ أو إدخال كلمة مرور أو الضغط على رابط عاجل، توقف لحظة. ادخل بنفسك إلى الموقع أو التطبيق الرسمي للفندق أو شركة الطيران وتحقق من الحجز من هناك. وإذا احتجت إلى الاتصال، استخدم رقم الهاتف المنشور في الموقع الرسمي، وليس الرقم الوارد في الرسالة.

لا تتبرع بمعلومات غير مطلوبة منك (بيكسيلز)

مواقع مستنسخة ومراجعات مزيفة

لم يعد إنشاء موقع إلكتروني مزيف يحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة. فالأدوات الحديثة تستطيع إنتاج نسخة تبدو قريبة جداً من مواقع شركات الطيران ومنصات الحجز، بما في ذلك صفحات تسجيل الدخول والدفع.

وقد يكون الفرق بين الموقع الحقيقي والمزيف حرفاً واحداً في العنوان، أو استبدال حرف بآخر يشبهه، بحيث يبدو العنوان صحيحاً للوهلة الأولى.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة سهلة لإنتاج عشرات المراجعات المزيفة خلال وقت قصير، مع تغيير أسلوب الكتابة بحيث تبدو التعليقات وكأنها صادرة عن أشخاص مختلفين.

ولهذا، من الأفضل ألا يعتمد المسافر على متوسط التقييم أو ملخص المراجعات وحده، بل أن يقرأ عدداً من التعليقات الأصلية، خصوصاً الحديثة والسلبية منها، بحثاً عن ملاحظات متكررة قد لا تظهر في الملخص العام.

من الضروري الحذر من التعرض للنصب عند إجراء الحجوزات (بيكسيلز)

حتى صور الأضرار يمكن تزويرها

لا يتوقف استخدام الذكاء الاصطناعي عند خداع المسافر قبل الحجز، فقد أصبح من الممكن تعديل الصور الحقيقية لإظهار أضرار أو أوساخ لم تكن موجودة أصلاً.

وقد تواجه منصات تأجير العقارات قصيرة الأجل مثل هذه الادعاءات من مضيفين أو نزلاء يستخدمون صوراً معدلة للمطالبة بتعويضات. وفي إحدى الحالات، اعتذرت «Airbnb» لأكاديمي في لندن بعد أن فُرضت عليه فاتورة بقيمة 4300 جنيه إسترليني استناداً إلى صور عُدّلت بالذكاء الاصطناعي.

ولهذا، تبدو نصيحة بسيطة أكثر أهمية مما قد تبدو عليه: عند الوصول إلى شقة أو منزل مستأجر، التقط صوراً واضحة لحالته، خصوصاً لأي أضرار موجودة مسبقاً، واحتفظ بها حتى مغادرة المكان.

لا تمنحهم معلومات أكثر مما يحتاجون إليه

ربما تكون أهم وسيلة لحماية المسافر هي تقليل ما يتركه خلفه من «فتات رقمي».

فعند الحجز، لا يحتاج المسافر بالضرورة إلى ملء كل خانة تظهر أمامه. وإذا كان الحقل اختيارياً، يمكن تركه فارغاً، كما يمكن رفض الرسائل التسويقية التي لا يحتاج إليها.

وبالطبع، هناك معلومات لا بد من تقديمها لإتمام الحجز، مثل الاسم وبيانات الاتصال والدفع، وقد تتطلب الرحلات الدولية بيانات إضافية تتعلق بجواز السفر. لكن إذا طلبت جهة ما معلومة لا يبدو سبب الحاجة إليها واضحاً، فمن حق المسافر أن يسأل قبل تقديمها.

وتبقى القواعد الأساسية بسيطة: استخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، فعّل المصادقة متعددة العوامل، ولا تنشر صور بطاقات الصعود إلى الطائرة التي تظهر فيها رموز QR أو الرموز الشريطية.

أما عند استخدام شبكات «واي فاي» العامة في المطارات أو الفنادق والمقاهي، فمن الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات المصرفية أو الخدمات الحساسة، والتأكد من اسم الشبكة من موظفي المكان. وينطبق الحذر نفسه على رموز QR، التي يمكن التلاعب بها وتحويل المستخدم إلى صفحة دفع مزيفة.

في النهاية، لم يعد المسافر يواجه محتالاً ينتظر فرصة لسرقة محفظته في شارع مزدحم. قد يكون المحتال بعيداً آلاف الكيلومترات، لكنه يعرف اسم الفندق الذي حجزته، وموعد وصولك، وربما المبلغ الذي دفعته، ويملك الأدوات التي تمكنه من مخاطبتك بلغة سليمة وبأسلوب يبدو مألوفاً.

ولهذا، فإن أفضل رفيق سفر في عصر الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تطبيقاً جديداً، بل لحظة تردد قبل النقر.

فإذا وصلت رسالة عاجلة، لا تتصرف تحت الضغط. وإذا كان السعر مغرياً بصورة غير منطقية، تحقق مرة أخرى. وإذا طُلبت منك معلومة لا تبدو ضرورية، اسأل عن سبب طلبها.

وفي عالم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يجعل المزيف يبدو حقيقياً، ربما أصبحت القاعدة الذهبية للمسافر أكثر أهمية من أي وقت مضى: لا تثق بما تراه فقط... تحقق قبل أن تدفع.


الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.