تدهور متواصل في الوضع الأمني بمختلف الولايات الأفغانية

إحباط هجوم صاروخي على كابل... وسقوط طائرة مروحية

أحد عناصر حركة {طالبان} بعد اعتقاله في جلال آباد وخلفه أسلحة مصادرة (إ.ب.أ)
أحد عناصر حركة {طالبان} بعد اعتقاله في جلال آباد وخلفه أسلحة مصادرة (إ.ب.أ)
TT

تدهور متواصل في الوضع الأمني بمختلف الولايات الأفغانية

أحد عناصر حركة {طالبان} بعد اعتقاله في جلال آباد وخلفه أسلحة مصادرة (إ.ب.أ)
أحد عناصر حركة {طالبان} بعد اعتقاله في جلال آباد وخلفه أسلحة مصادرة (إ.ب.أ)

انتكاسات متعددة منيت بها القوات الأفغانية في عدد من الولايات في المواجهات مع قوات طالبان، التي تملك زمام المبادرة وتشن هجمات منسقة على مراكز منتشرة للقوات الحكومية في محاولة من قوات طالبان لتشتيت انتباه الحكومة، والسيطرة على مراكز أمنية جديدة في عدد من الولايات، تزامن هذا مع سقوط مروحية عسكرية للجيش الأفغاني في مطار قندهار قال الجيش إن أسباب سقوطها فنية وليس استهدافا لها من قوات طالبان. وفي ظل هذه الأوضاع المتردية قالت الشرطة الأفغانية إنها تمكنت من إحباط هجوم صاروخي على العاصمة كابل، فقد نشرت الشرطة الأفغانية بيانا بأن قواتها في الدائرة الأمنية التاسعة للعاصمة كابل تمكنت من اكتشاف أحد الصواريخ مخبأ في منطقة دشت بادولا، وأبطلت مفعوله قبل تفجيره.
ولم يصدر أي تعليق من طالبان أو جماعات المعارضة المسلحة الأخرى حول بيان الشرطة الأفغانية.
ويأتي الإعلان عن النجاح في إبطال مفعول صاروخ كان موجها للعاصمة كابل مع اعتراف الشرطة ومسؤولين حكوميين بتردي الأوضاع الأمنية في عدد من الولايات.
فقد قتل ثمانية من أفراد الشرطة الأفغانية، وأصيب ستة آخرون، في هجمات شنتها عناصر تابعة لطالبان بعد ظهر أمس الأحد بالقرب من مركز منطقة ألمار، في إقليم فارياب الواقع شمالي البلاد، بحسب ما ذكره اثنان من أعضاء مجلس الإقليم، هما محمد طاهر رحماني وعبد الأحد البيك. وقال رحماني إن طالبان هاجمت الكثير من أفراد الشرطة عند نقطة تفتيش وقتلتهم. وقد قام والد أحد أفراد الشرطة، والذي يعمل في الشرطة أيضا، لمساعدة ابنه، ولكنه سقط في كمين وقتل إلى جانب أفراد شرطة آخرين، عندما تم استهداف مركبتهم بصاروخ. وأوضح رحماني أن هناك ستة من رجال الشرطة أصيبوا أيضا في الهجوم. يذكر أن طالبان قد صعدت من هجماتها على قوات الأمن الأفغانية والمنشآت الحكومية خلال الأشهر الأخيرة، حيث أنهكت القوات الأمنية في أنحاء البلاد.
وكانت طالبان أعلنت أن قواتها شنت هجوما منسقا على القوات الحكومية بالقرب من منطقة ألمار في ولاية فارياب الشمالية وقصفت المنطقة بالأسلحة الثقيلة خمس ساعات متواصلة، ما أسفر عن سيطرة قوات طالبان على المركز الأمني بالكامل وتدمير ست دبابات، وقتل في العملية اثنا عشر فردا من القوات الحكومية بينهم ضابط يدعى عبد الواحد وضابط آخر يدعى عبد الحليم، فيما جرح ثمانية آخرون حسب بيان طالبان.
وذكر مسؤولون محليون أن هجوما شنته طالبان على موقع عسكري أفغاني بإقليم فرح غرب البلاد صباح أول من أمس أسفر عن مقتل عشرة جنود. وقال عضوا المجلس الإقليمي، داد الله قاني وجول أحمد فقيري لوكالة الأنباء الألمانية إن الهجوم بدأ نحو الساعة الثانية صباحا (21:30 بتوقيت غرينتش) واستمر لمدة ثلاث ساعات قبل أن يسيطر مسلحو طالبان بشكل نهائي على الموقع العسكري ويحتجزوا تسعة آخرين من الجنود كرهائن. وأضاف عضوا المجلس الإقليمي أن مقاتلي طالبان استولوا على جميع معدات الموقع العسكري.
ونشر المتحدث باسم طالبان، قاري يوسف أحمدي مقطع فيديو على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يظهر الجنود الأسرى.
وقالت طالبان إن مواجهات عنيفة بين قواتها والقوات الحكومية وقعت في ولاية فراه غرب أفغانستان، حيث هاجمت قوات طالبان مركزا أمنيا في منطقة سور بالأسلحة الثقيلة مدة أربع ساعات متواصلة، ما أسفر عن مقتل اثني عشر عنصرا من القوات الحكومية وسيطرة طالبان على المركز الأمني وأسر ضابط وجنديين آخرين، وجرح في العملية أحد مقاتلي قوات طالبان.
وكانت حركة طالبان أعلنت عن سيطرتها على مركزين أمنيين في ولاية هيرات غرب أفغانستان صباح الاثنين بعد هروب القوات الحكومية التي كانت موجودة في المركزين الواقعين في منطقة تشاغارغي في مديرية شيندند التي شهدت معارك ومواجهات دامية بين قوات طالبان والقوات الحكومية خلال الأيام الماضية. وحسب تفاصيل وردت في بيان طالبان فقد هاجمت قوات الحركة مراكز القوات الحكومية التي أجبرت على التقهقر والتراجع عن المركز الأمني الواقع على حدود هيرات وفراه، ما أسفر عن مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية وأسر ثلاثة وعشرين آخرين. وبسيطرة طالبان على المركزين الأمنيين لم يتبق للقوات الحكومية إلا مركز أمني واحد في منطقة شوز.
واتهمت طالبان القوات الحكومية والأميركية بالتسبب بمقتل وجرح 14 من الأسرى الحكوميين لدى طالبان بعد قيام القوات الأميركية والحكومية بقصف أحد مراكز الاحتجاز التابعة لطالبان في منطقة موسى قلعة في ولاية هلمند الجنوبية. وحسب تفاصيل بيان أوردته طالبان على موقعها فإن ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا فيما أصيب أحد عشر آخرون في الغارة.
وقد تواصلت المعارك والمواجهات الضارية في ولاية أورزجان وسط أفغانستان حيث وقعت مواجهات بين قوات الحكومة وقوات طالبان مساء الأحد استمرت عدة ساعات. وحسب بيان لطالبان فقد شهدت مدينة ترينكوت مركز ولاية أورزجان مواجهات ضارية بين قوات الطرفين ما أسفر عن مقتل وإصابة كل من كان في حامية أحد المراكز الأمنية في المدينة وبلغ عددهم خمسة وعشرين شرطيا، كما ذكرت طالبان أن قواتها أعطبت إحدى عشرة ناقلة عسكرية مدرعة وعددا من الدبابات.
بدورها شهدت ولاية قندهار الجنوبية مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان في منطقة تختا بول تركزت حول الموقع الأمني في بولاك نيكا حيث أدت الموجهات إلى سيطرة قوات طالبان على المركز الأمني بعد معارك ضارية مع القوات الحكومية أسفرت عن مقتل أربعة من الجنود الحكوميين وإجبار بقية من كانوا في المركز على الفرار تاركين أسلحتهم خلفهم.
من جانبها أعلنت الحكومة الأفغانية تمكن قواتها الخاصة من قتل قائد تنظيم داعش في منطقة باتي كوت في عملية قامت بها القوات الخاصة الأفغانية في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وحسب بيان للمكتب الإعلامي لولاية ننجرهار فإن داود لالا قائد تنظيم داعش في منطقة باتي كوت لقي مصرعه في عملية ليلة أول من أمس، في مديرية سرخ رود، وحسبما نقتله وكالة خاما بريس الأفغانية عن مصادر الاستخبارات الأفغانية فإن داود لالا كان من سكان منطقة حسكا مينا وله علاقة بعدد من الهجمات في مدينة جلال آباد والمناطق المجاورة وكان يقود نشاطات معادية للحكومة في منطقة باتي كوت.
وأصدر الجيش الأفغاني بيانا صباح أمس تحدث فيه عن تحطم طائرة مروحية له في ولاية قندهار، وحسب بيان للناطق باسم المجلس المحلي في الولاية فإن الطائرة تحطمت بعد ظهر أول من أمس، ولم يحدد الناطق الرسمي باسم مجلس ولاية قندهار أي معلومات متعلقة حول الحادث مكتفيا بالقول إن التحقيقات جارية. وأكد فيلق الجيش الأفغاني رقم 205 في مدينة قندهار سقوط المروحية بالقول إنها سقطت لأسباب فنية، وأن الحادث وقع أول من أمس في مطار قندهار ونتج عنه جرح خمسة من الجنود. ويأتي هذا الحادث بعد إسقاط قوات طالبان عددا من المروحيات العسكرية الحكومية في ولايات فراه وقندهار وبروان وسقوط عشرات القتلى في هذه الحوادث.
ونقلت وكالة بهاجواك الأفغانية عن مصادر في الجيش الحكومي قولها إن عشرة جنود حكوميين على الأقل لقوا مصرعهم في مواجهات مع قوات طالبان في ولاية خوست جنوب شرقي أفغانستان أمس. ونقلت الوكالة عن نائب قائد الشرطة في الولاية سيد أحمد بابازي أن مقاتلي طالبان هاجموا بغتة مركزا أمينا في منطقة يعقوب صابري مما أسفر عن مقتل عشرة جنود وجرح ثلاثة آخرين واختفاء آخر يعتقد أن قوات طالبان تمكنت من أسره. ونقلت الوكالة عن شهود عيان في المنطقة قولهم إنهم رأوا جثث اثني عشر جنديا تم نقلها إلى مركز المديرية.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.