تحذيرات من عواقب إغلاق محتجين أكبر حقل نفطي في ليبيا

«حراك فزان» يرفع شعار «النفط مقابل الخدمات»... وحكومة السراح تلتزم الصمت

صورة وزعتها البعثة الأممية لاجتماع رئيسها ونائبته مع السراج في طرابلس أمس
صورة وزعتها البعثة الأممية لاجتماع رئيسها ونائبته مع السراج في طرابلس أمس
TT

تحذيرات من عواقب إغلاق محتجين أكبر حقل نفطي في ليبيا

صورة وزعتها البعثة الأممية لاجتماع رئيسها ونائبته مع السراج في طرابلس أمس
صورة وزعتها البعثة الأممية لاجتماع رئيسها ونائبته مع السراج في طرابلس أمس

أوقف ما يسمى «حراك غضب فزان» في ليبيا، الذي رفع شعار «الخدمات مقابل استئناف النفط»، خطوط الإنتاج في حقل الشرارة أكبر الحقول النفطية في البلاد، بينما التزمت حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج في العاصمة طرابلس الصمت حيال هذه التطورات.
وأغلق محتجون ضمن «حراك غضب فزان» الحقل الواقع في جنوب ليبيا، وأوقفوا العمل داخله بشكل كامل، بعدما تجاهلت حكومة الوفاق الوطني مهلتهم لها لأكثر من شهر لتحقيق مطالبهم قبل الإقدام على هذه الخطوة. وقال ناطق باسم «حراك غضب فزان»، إنه «تم إغلاق الحقل بعد إعطاء الحكومات عدة فرص ولكن لم تستجب».
لكن مؤسسة النفط التابعة لحكومة السراج اتهمت في المقابل في بيان أصدرته أمس هو الثاني من نوعه لها خلال 24 ساعة فقط، مجموعة ما يسمى المدنيين (الكتيبة 30 مشاة خفيف) بتهديد مستخدمي الحقل بالقوة لإجبارهم على وقف إنتاج الحقل الذي قالت إنه ما زال مستمراً دون توقف حتى عصر أمس، بفضل شجاعة هؤلاء المستخدمين. وحذرت المؤسسة مما وصفته بهذه التطورات الخطيرة، ومن عمليات السطو والتخريب في الحقل بعد تنفيذ عملية الإخلاء، وحملت هذه المجموعة كامل المسؤولية عن ذلك. ولفتت إلى أن «إطفاء الإنتاج بحقل الشرارة سيؤدي إلى نتائج كارثية طويلة الأمد، حيث ستستغرق محاولة إعادة الإنتاج فترة طويلة نتيجة للتخريب والسرقة المتوقعة بالإضافة إلى الكلفة الهائلة لإعادة الإعمار».
ودعت مؤسسة النفط جميع الوطنيين في المنطقة الجنوبية وكل أنحاء ليبيا للتدخل فوراً للحيلولة دون حصول هذه الكارثة الوطنية التي ستتسبب بها مجموعة من الخارجين عن القانون، بهدف تحقيق مصالح شخصية عن طريق استغلال معاناة أهلنا في منطقة الجنوب، على حد قولها.
وأفاد مصدران بقطاع النفط أمس، بأن «الإنتاج توقف تدريجياً في حقل الشرارة النفطي الليبي بسبب التهديدات الأمنية». وقال محمد معيقل الناطق باسم «حراك غضب فزان»، في تصريحات تلفزيونية أمس، إن «إيقاف الإنتاج تم بالتنسيق مع العاملين في الحقل لتفادي حدوث أي أضرار فيه، لكنه لفت إلى أن ذلك سيؤدي أيضاً إلى وقف العمل بحقل الفيل».
وجاء التهديد بعد ساعات من إعلان مؤسسة النفط مساء أول من أمس، أن حرس المنشآت النفطية في حقل الشرارة العملاق هددوا بإغلاق الحقل الذي ينتج 315 ألف برميل يومياً ويرتبط بميناء ومصفاة الزاوية على الساحل الغربي. وكانت مؤسسة النفط قد حذرت من أن إغلاق حقل الشرارة النفطي سيتسبب بخسائر يومية تتجاوز 32 مليون دولار أميركي جراء تأثير ذلك في الاقتصاد الليبي. وعبّر مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة عن قلقه الشديد إزاء «تصرفات حرس المنشآت النفطية بحقل الشرارة النفطي، وكل المجموعات والأشخاص الذين يقومون باستغلال معاناة أهالي الجنوب لتحقيق مطالب شخصية».
وفى اعتراف ضمني بتورطها في دعم الحراك، قالت الكتيبة «30 مشاة خفيف» التي تتولى حراسة الحقل في بيان مقتضب: «نحن كقوة مؤمنة للحقل نعلمكم أن حراك غضب فزان دخل إلى الحقل وأوقف الإنتاج تماشياً مع مطالب المنطقة».
وتتهم مؤسسة النفط الليبية التي حددت أسماء 10 متهمين في الأحداث الأخيرة، قائد هذه الكتيبة، بتسهيل احتجاج رجال قبائل يطالبون بمزيد من التنمية، واصفة ما يحدث بأنه «احتلال» للمنشأة النفطية.
وشهد حقل الشرارة الذي يعتبر أكبر حقل في ليبيا ويمثل إنتاجه قرابة ثلث الإنتاج الليبي من الخام الذي يتخطى مليون برميل يومياً حالياً، هجمات قادها مسلحون بجانب إغلاقات متكررة، تسببت في خسائر بملايين الدولارات للدولة الليبية، بسبب حصار فرضته مجموعات مسلحة أو مشكلات أمنية. و«غضب فزان» هو حراك مدني من شباب الجنوب الليبي له مطالب خاصة بالمنطقة الجنوبية، أبرزها توفير الخدمات وفرص عمل ووقود ومخصصات مالية.
وتجنب فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، الإدلاء بأي تصريحات حول هذه الأزمة، لكن البعثة الأممية قالت في المقابل إنه اجتمع، أمس، مع رئيسها غسان سلامة ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز في طرابلس، لمناقشة سير الترتيبات الخاصة بالملتقى الوطني، علاوة على آخر المستجدات على الساحة السياسية في ليبيا.
بدوره، أوضح السراج أن الاجتماع تناول مستجدات الوضع السياسي، وخطوات تنفيذ ما جاء في إفادة المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي وأقره مؤتمر باليرمو خلال الشهر الماضي من عقد المؤتمر الوطني الجامع في الأسابيع الأولى من العام الجديد، وإجراء انتخابات متزامنة لاختيار رئيس للدولة والجسم التشريعي الجديد في الربيع المقبل وإتمام الاستحقاقات الدستورية السليمة بالخصوص. وأوضح بيان لمكتب السراج أن الاجتماع بحث أيضاً عملية التنسيق بين لجنة الترتيبات الأمنية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفقاً للآليات المعتمدة لذلك. وتمكنت ليبيا من زيادة إنتاج النفط إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ 2013 عندما بدأت موجة احتجاجات في إطار اضطرابات أعقبت الإطاحة بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.
إلى ذلك، قالت القوات البحرية الليبية إن قواتها انتشلت جثتين وأنقذت 10 مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل البلاد.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».