قفاز ناطق بالعربية وأساور إلكترونية لمساعدة الصّم والمكفوفين

قفاز ناطق بالعربية وأساور إلكترونية لمساعدة الصّم والمكفوفين

الاثنين - 1 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 10 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14622]
القاهرة: حازم بدر
أنتج ثلاثة شباب مصريون تخرجوا في كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والتجارة، وسيلتين يمكن لمتحدي الإعاقة من الصمّ والمكفوفين استخدامهما لتسهيل التواصل مع العالم الخارجي، وهما قفاز ناطق بالعربية وأساور إلكترونية تُترجم حركات أيديهم إلى كلمات.

واختيرت هاتان الفكرتان لتمثيل الأفكار الابتكارية للشّباب المصري في معرض Gallery Walk الذي استضافه مقر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال الدّورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحاسة اللمس لدى فئة فاقدي السّمع والبصر الوسيلة الأهم للتّواصل مع العالم الخارجي، حيث تتحول الحروف الأبجدية إلى حركات في باطن اليد، والجمل تبدو كمجموعة من اللمسات المدروسة، ولكنّ استخدام هذه الوسيلة يحتاج إلى تدريب مشترك يخضع له متحدو الإعاقة وذووهم، ويفقد متحدو الإعاقة القدرة على التواصل، إذا لم يكن الطّرف الآخر مدربا، أو كان مدربا ولا يجلس أمامه، وهي المشكلة التي يحلّها القفاز النّاطق بالعربية والأسورة.

واتفق المخترعون الثّلاثة أواخر الأسبوع الماضي مع مؤسسة «هوب سيتي» بمصر المهتمة برعاية الصم والمكفوفين لتطبيق هاتين الوسيلتين عمليا بعد أسبوعين، وذلك بعد أن خضع الابتكاران لفحص فني تحت إشراف المتخصصين في مسابقة نظمتها الجامعة البريطانية لتمويل الأفكار الابتكارية في شهر مارس (آذار) الماضي، وفازا بالمركز الأول بها.

ويعد القفاز الأول من نوعه النّاطق باللغة العربية، إذ توجد منتجات شبيهة بلغات أخرى، كما يؤكد المهندس خالد عياده، أحد المشاركين في إنتاجه لـ«الشرق الأوسط».

ويشرح عياده طريقة عمله قائلا: إنّ «الفكرة الأساسية للقفاز أنّه يحتوي على الحروف موزعة بنفس الطريقة التي يُدرّب الشخص الأصم والكفيف عليها، وعند الضغط عليها ينطق القفاز بالكلمات التي يريد الشخص الأصم والكفيف نطقها».

ويفيد هذا القفاز في حال وجود الأصم الكفيف في مجتمع لا يعرف لغة التواصل معه، حيث يستطيع من خلاله التعبير عن رغباته في تناول الطّعام أو الذهاب إلى دورة المياه.

ويوضح عياده أنّ الوسيلة الأخرى هي «الأسورة» وتهدف بشكل أساسي إلى إبقاء ذوي متحدي الإعاقة على تواصل دائم معهم حتى وهم خارج المنزل، وتتكون من مجموعة من الأزرار، وهي متصلة بالهاتف عن طريق الإنترنت باستخدام تطبيق ابتُكر تحت اسم «اسمعني» يعتمد على تكنولوجيا «إنترنت الأشياء»، وكل زر يوصل رسالة مختلفة للهاتف. ويضيف: «على سبيل المثال عند الضغط على الزّر مربع الشّكل، يوصل رسالة أنّه مريض، أمّا الزر على شكل دائرة فيوصل رسالة جائع».
مصر Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة