«قمة الرياض» تبحث اليوم تعزيز التكامل الخليجي والتطورات في المنطقة

خادم الحرمين الشريفين يترأس الدورة الـ39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون... واستكمال إجراءات استقبال قادة الدول والإعلاميين

القمة الخليجية السابقة في قصر بيان بالكويت في ديسمبر العام الماضي (غيتي)
القمة الخليجية السابقة في قصر بيان بالكويت في ديسمبر العام الماضي (غيتي)
TT

«قمة الرياض» تبحث اليوم تعزيز التكامل الخليجي والتطورات في المنطقة

القمة الخليجية السابقة في قصر بيان بالكويت في ديسمبر العام الماضي (غيتي)
القمة الخليجية السابقة في قصر بيان بالكويت في ديسمبر العام الماضي (غيتي)

يترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، اليوم، اجتماعات الدورة الـ39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل حرص المملكة منذ البداية على انبثاق الكيان الخليجي كإطار إقليمي يعزز تلاحم شعوب المنطقة والروابط الاقتصادية والثقافية والسياسية سعياً إلى تحقيق الوحدة الخليجية والتعاون الشامل في المجالات كافة.
واستكملت السعودية جميع الترتيبات والتحضيرات المتعلقة بالقمة، تأهباً لاستقبال الزعماء والقادة اليوم. ورفرفت أعلام الدول الست ترحيباً بالقادة الضيوف في العاصمة الرياض على أهم المعالم وفي الشوارع الرئيسية.
وتفقد الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السعودي، مساء أمس، المراكز الإعلامية التي أنشأتها الوزارة في فندق «ماريوت - الرياض» وقصر الدرعية، لتغطية أعمال القمة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واطّلع على جاهزية الخدمات الفنية والتسهيلات التي وفّرتها الوزارة لخدمة الإعلاميين الموفدين لتغطية القمة من أبرز وسائل الإعلام العربية والإسلامية والعالمية، إضافة إلى المراسلين الأجانب المعتمدين في المملكة، وممثلي وسائل الإعلام المحلية.
ووقف الوزير العواد على التجهيزات الفنية التي وفّرتها الوزارة في المركز الإعلامي الرئيس بقاعة «مكارم» في فندق «ماريوت - الرياض»، والذي يقدم الدعم والمساعدة والتسهيلات لضيوف القمة من الإعلاميين المشاركين في تغطية أعمالها والذين بلغ عددهم أكثر من 300 إعلامي.
وتابع وزير الإعلام السعودي الاستعدادات والتجهيزات للاستديوهات وقسم المونتاج وكامل الجوانب الفنية للبث الموحد للمواد التلفزيونية التي جهّزتها هيئة الإذاعة والتلفزيون ضمن خدمات المركز الإعلامي، لنقل أحداث القمة وتقديم الخدمات الفنية للقنوات التلفزيونية الأجنبية والمحلية المشاركة في تغطية أعمالها.
وشملت جولة الدكتور العواد المركز الإعلامي في مقر انعقاد القمة الذي جهّزته الوزارة في قصر الدرعية، حيث اطمأن على استكمال التجهيزات الخاصة للمركز، واستمع إلى إيجاز مختصر عن الاستعدادات القائمة وتفاصيل الترتيبات المتعلقة بالنقل التلفزيوني.
وحثّ وزير الإعلام السعودي جميع العاملين والمسؤولين في الوزارة على بذل أقصى الجهود لتقديم خدمات متميزة لكل الإعلاميين المشاركين في تغطية القمة، مرحباً بجميع الإعلاميين الذين قدموا للمملكة لتغطية أعمال القمة، موكداً أنهم في بلدهم الثاني ومحل الترحيب والاهتمام.
ويجسّد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية الواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي الواحد، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها.
وينتظر أن تناقش القمة سبل تعزيز الترابط والتكامل الخليجي والقضايا المتعلقة بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى ترسيخ علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الدول والتكتلات الدولية، وتعزيز مكانة مجلس التعاون في الساحتين الإقليمية والدولية.
وسيبحث زعماء وقادة دول الخليج العربي خلال القمة ملفات عدة من أبرزها التعاون العسكري الاستراتيجي بين دول المجلس، إلى جانب بحث الملفات المتعلقة بتطورات الأوضاع في الدول العربية، بما في ذلك الملف اليمني والسوري والفلسطيني والعراقي، إضافة إلى الملف الإيراني ومناقشة العديد من القضايا التي قد لا تكون على جدول أعمال القمة وموضوعات الساعة إذا كانت هناك حاجة لبحثها. ورأى مراقبون أن القمة الخليجية، ستناقش الملف الإيراني والعقوبات التي فُرضت عليها مؤخراً، خصوصاً أن طهران دخلت في حرب باردة عبر الحوثيين في اليمن، و«حزب الله» في لبنان وسوريا.
كما يُنتظر أن تشهد القمة اهتماماً كبيراً بقضايا الشباب والمستقبل، للعمل على تذليل كل المعوقات ووضع البرامج والمشروعات المفيدة لاستقطاب الشباب وإشراكهم في مختلف الفعاليات المحلية والدولية.
ووسط ظروف بالغة التعقيد تشهدها المنطقة العربية تُعقد الآمال على القمة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المنطقة، والمضيّ قدماً بتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في شتى جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، قد أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن قمة الرياض ستركز على تعزيز مسيرة العمل الخليجي، وأن قادة الخليج ينظرون إلى المستقبل مع الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأشار الزياني إلى أن هذه الدول تمكَّنت، وفي غضون سنوات قليلة، من إنجاز عدة ملفات نوعية مشتركة، من أهمها المواطنة الاقتصادية الخليجية، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، ومشروع الربط الكهربائي، لافتاً إلى أن دول المجلس في طريقها لإنجاز مشروع تنموي استراتيجي طموح يتمثل في السكك الحديدية التي سيربط بعضها ببعض من مسقط إلى الكويت، وذلك بشبكة تمتد لمسافة 2200 كيلومتر. كما تحدث الزياني عن التكامل الدفاعي ومشروع العملة الموحدة بين دول المجلس، وأشار إلى أن مجلس التعاون يدرس الأسلوب الأمثل لتوحيد العملة بين دوله.
وعن إيران، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إنه ليس أمام طهران الآن، بعد تطبيق العقوبات الأميركية المشددة عليها، إلا أن تعيد النظر في توجهاتها السياسية، والالتزام بالأسس والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول، المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، مبيّناً أن الملف الإيراني سيكون إحدى القضايا التي سيبحثها قادة دول الخليج خلال القمة اليوم.


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.