قتيلان في هجوم انتحاري ضد مقرّ للشرطة جنوب شرقي إيران

جانب من الدمار الذي خلفته سيارة مفخخة في جابهار أمس (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلفته سيارة مفخخة في جابهار أمس (رويترز)
TT

قتيلان في هجوم انتحاري ضد مقرّ للشرطة جنوب شرقي إيران

جانب من الدمار الذي خلفته سيارة مفخخة في جابهار أمس (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلفته سيارة مفخخة في جابهار أمس (رويترز)

قُتل شرطيان، أمس، في مدينة جابهار بجنوب شرقي إيران في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ضد مقرّ قيادة الشرطة، نفّذه مسلحون وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وعقب الهجوم، اتّهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «إرهابيين مدعومين من الخارج» بتنفيذ هذا الهجوم، مؤكدا أن «إيران ستحيل هؤلاء الإرهابيين وأسيادهم إلى القضاء». ووقع الهجوم قبيل الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، في حي تجاري بمدينة جابهار التي تضمّ ميناء يطلّ على المحيط الهندي على بعد مائة كيلومتر غرب الحدود بين إيران وباكستان، والواقعة في محافظة سيستان بلوشستان التي تشهد باستمرار هجمات.
بهذا الصدد، صرّح مساعد حاكم محافظة سيستان بلوشستان للشؤون الأمنية، محمد هادي مرعشي، للتلفزيون الرسمي بأن «هذا الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة» أدى إلى «مقتل عنصرين من الشرطة». وأفادت وسائل إعلام إيرانية كثيرة بأن الضحيتين هما مجند وملازم ثان. وقال مرعشي إن «الإرهابيين حاولوا اقتحام المقرّ العام لشرطة جابهار، لكن حارساً منعهم من ذلك ففجّروا سيارة مفخخة»، من دون تحديد عدد المهاجمين.
وأصيب 42 شخصا بينهم مدنيون بجروح، وغالبيتهم غادروا المستشفى مساء بحسب حصيلة أوردتها التلفزيون.
وأشار حاكم مدينة جابهار، رحمدل بامري، إلى أن «الانفجار كان قوياً جداً وتسبب بتحطم نوافذ الكثير من المباني المجاورة».
وتُظهر صور نشرتها وكالة «تسنيم» للأنباء حطاماً قد يكون لجدار مدمّر، بالإضافة إلى بقايا مركبة استخدمها المهاجمون. وقالت وسائل إعلامية كثيرة إنها حافلة صغيرة زرقاء اللون من نوع «نيسان». وقال أحد سكان جابهار من دون الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف إنه «حصل تبادل لإطلاق النار بعيد الانفجار» استمرّ «نحو 10 دقائق»، مؤكداً أنه كان داخل مقرّ الشرطة أثناء الهجوم.
وتضمّ جابهار ميناء في مياه عميقة افتتحه الرئيس الإيراني حسن روحاني في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونظراً لأهميته بالنسبة إلى الهند وأفغانستان، فإنه المرفأ الوحيد المعفى من العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها بشكل أحادي منذ أغسطس (آب).
وتشهد محافظة سيستان بلوشستان الفقيرة والواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، باستمرار اشتباكات دامية.
وفي الجهة الأخرى من الحدود، تهزّ إقليم بلوشستان الباكستاني حركة تمرد انفصالية وأعمال عنف أسفرت عن مئات القتلى. وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، خُطف 12 عنصراً أمنياً إيرانياً في المنطقة. وبحسب وكالة الأنباء «إيسنا» الإيرانية، تبنت عملية الخطف مجموعة «جيش العدل» التي تشكلت في العام 2012 من عناصر انشقوا عن تنظيم جند الله المتطرف الذي قاد حركة تمرد دامية بين عامي 2005 و2010 في سيستان بلوشستان.
وبعد أكثر من شهر على احتجازهم، أفرج عن خمسة من بين العناصر المخطوفين وعادوا إلى إيران. ويُفترض أن يكون الآخرون لا يزالون رهائن في باكستان. وفي أواخر سبتمبر (أيلول)، أطلق خمسة مسلحين النار خلال عرض عسكري في مدينة الأحواز بجنوب غربي إيران، ما أدى إلى مقتل 24 شخصاً قبل القضاء عليهم.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»