المحافظون المؤيدون لـ {بريكست} يعدون لإسقاط اتفاق تيريزا ماي

{العدل} الأوروبية تستعد لاصدار حكم بشأن الخروج عشية تصويت البرلمان البريطاني

المعارضون لبريكست يحتجون قريبا من مقر رئيسة الوزراء بوسط لندن خلال مداولات البرلمان على وثيقة الخروج(رويترز)
المعارضون لبريكست يحتجون قريبا من مقر رئيسة الوزراء بوسط لندن خلال مداولات البرلمان على وثيقة الخروج(رويترز)
TT

المحافظون المؤيدون لـ {بريكست} يعدون لإسقاط اتفاق تيريزا ماي

المعارضون لبريكست يحتجون قريبا من مقر رئيسة الوزراء بوسط لندن خلال مداولات البرلمان على وثيقة الخروج(رويترز)
المعارضون لبريكست يحتجون قريبا من مقر رئيسة الوزراء بوسط لندن خلال مداولات البرلمان على وثيقة الخروج(رويترز)

يطالب مؤيدو خروج بريطانيا المتشددون من حزب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الحاكم المحافظ بطلاق كامل مع التكتل الأوروبي أيا تكن التداعيات كطريق وحيد للخروج من عضوية الاتحاد بعد أكثر من 43 عاما، معتبرين في نفس الوقت أنه مستحيل بالنسبة إليهم القبول بالحل التوافقي الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل والذي سيخضع لتصويت النواب في 11 ديسمبر (كانون الأول).
وسوف يصوت البرلمان البريطاني يوم الثلاثاء المقبل بشأن اتفاق الانسحاب، وهو نص قانوني من 585 صفحة يشرح بالتفصيل شروط مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إعلان سياسي يحدد الطموحات المشتركة للعلاقات المستقبلية.
ووصف وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، إحدى الشخصيات الأكثر معارضة للاتفاق، النص بأنه «إهانة وطنية تجعل من بريكست مهزلة»، لأنّه سيمنع لندن من السيطرة على سياستها التجارية وعلى حدودها، وذلك عند افتتاح نقاشات البرلمان الثلاثاء قبل التصويت الأسبوع المقبل.
ورأى ستيف بيكر عضو مجموعة النواب المحافظين المشككين بأوروبا «أي أر جي» (مجموعة الأبحاث الأوروبية)، أن النواب البريطانيين «يجب ألا يخافوا من الانسحاب من دون اتفاق» ما سيعني رفع الرسوم الجمركية ومراقبة الحركة على الحدود. ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من التكتل في 29 مارس (آذار) 2019.
عدد هؤلاء المحافظين المتشددين نحو مائة وقد أعلنوا أنهم سيرفضون الاتفاق، على غرار المعارضة العمالية، فيما لا تحظى تيريزا ماي إلا بغالبية ضيقة من عشرة أصوات.
وقالت ماي أمس الخميس إن أمام أعضاء البرلمان ثلاثة اختيارات قبيل التصويت: هي إما الاتفاق على اقتراحها أو مواجهة الخروج دون اتفاق أو حتى عدم الخروج على الإطلاق. وأضافت أن البعض في البرلمان يحاول إحباط عملية الخروج وأنها لا تعتقد أن إجراء استفتاء آخر على الخروج هو المسار الصحيح. وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «هناك ثلاثة خيارات: الأول هو الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق... والاثنان الآخران هما الخروج من دون اتفاق أو عدم الخروج على الإطلاق». وتابعت «من الواضح أن في مجلس العموم من يريد إحباط الخروج من الاتحاد الأوروبي... والعدول عن نتيجة تصويت الشعب البريطاني».
وقال ستيفن باركلي وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي اليوم إن بريطانيا ستكون مستعدة للخروج دون اتفاق في مارس (آذار) «لكن الأمر يتطلب الكثير من العمل». وحاول بعضهم أساسا الإطاحة بها عبر جمع رسائل لحجب الثقة لكن من دون بلوغ العتبة المطلوبة من الحزب البالغة 48 رسالة. وهم مستعدون لتكرار هذا الأمر إذا رفض البرلمان اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبحسب هؤلاء المشككين في أوروبا أو حتى المتخوفين منها، فإن هذا الاتفاق الذي ينص على بقاء بريطانيا مؤقتا في الاتحاد الجمركي الأوروبي يعني إلزامية مواصلة تطبيق بعض القواعد التي تمليها بروكسل ويشكل خيانة لتصويت البريطانيين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي نظم في يونيو (حزيران) 2016.
يقول رئيس مجموعة المتشككين جاكوب ريس - موغ إن الخروج من دون اتفاق سيعطي دفعا للاقتصاد البريطاني رغم التوقعات المتشائمة للاقتصاديين وبنك إنجلترا وتحذيرات متكررة من أوساط الأعمال.
وقالت باسكال جوانين المديرة العامة لمركز «روبرت شومان» للأبحاث المؤيد لأوروبا لوكالة الصحافة الفرنسية «إنها مواقف تتجاوز العقلانية، إنها إيديولوجية وانحياز: نخرج ولا يهم ما سيحصل» مضيفة «أنهم لا يتوصلون إلى تقديم اقتراح مضاد».
واعتبر نيك كوهين كاتب الافتتاحية في صحيفة «ذي أوبزرفر» أن موقف أعضاء هذا الحزب ينطوي على منطق سياسي جدا. وكتب «لم يخفوا أبدا أن طموحهم سيقود إلى وصول حزب العمال للسلطة وبرنامجه الراديكالي الاجتماعي».
وقال كوهين: في حال رفض النواب اتفاق تيريزا ماي، فإن حزب العمال، أبرز أحزاب المعارضة، يعتزم الاستفادة من ذلك لمحاولة تنظيم انتخابات عامة جديدة على أمل الإطاحة بالمحافظين من السلطة التي يتولونها منذ ثمانية أعوام. أما بالنسبة لمؤيدي أوروبا من كل الأطراف فإنهم يعتزمون المطالبة باستفتاء جديد يمكن أن يؤدي، في حال تنظيمه وبحسب السؤال الذي سيطرح فيه، إلى نتيجة معاكسة لتلك التي ترغب فيها كتلة «أي أر جي».
وفي سياق متصل تصدر محكمة العدل الأوروبية يوم الاثنين المقبل حكما يراقب عن كثب حول ما إذا كان بوسع بريطانيا إلغاء قرارها بمغادرة الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل يوم واحد من تصويت أعضاء البرلمان البريطاني على الاتفاق وفقا لما أعلنته المحكمة. وكتبت المحكمة أمس الخميس على موقع «تويتر» «بريكست: الحكم بشأن إمكانية الإلغاء... يصدر في 10 ديسمبر (كانون الأول)».
وكانت القضية قد رفعت في البداية أمام المحاكم الاسكوتلندية من جانب مجموعة من النشطاء المناهضين لبريكست، حيث سألوا ما إذا كانت بريطانيا تستطيع أن تلغي بشكل أحادي الجانب قرارها بمغادرة الاتحاد الأوروبي. ويقول مقدمو الالتماس إنه ينبغي أن يكون المشرعون على علم بجميع الخيارات عندما يدلون بأصواتهم بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوصى مستشار قانوني بارز في محكمة العدل الأوروبية الثلاثاء الماضي بأنه ينبغي أن تكون بريطانيا قادرة على العدول عن قرارها بشكل أحادي الجانب، لأن اتخاذ قرار بالتراجع عن البريكست سيكون «غير متوافق» مع قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج منه. وعادة، تتبع المحكمة مشورة هؤلاء المستشارين القانونيين.



أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

أقرّت أستراليا، أمس، قراراً يحظر وصول وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في سابقة عالمية.

ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 32.9 مليون دولار أميركي.


قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ناقشوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملف محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، ورحبوا بالجهود المبذولة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة للوضع هناك.

وقال متحدث باسم مكتب ستارمر: «ناقش الزعماء آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة، ورحبوا بالمساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا وإنهاء إزهاق الأرواح».

واتفق الزعماء على أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، وقالوا إن العمل المكثف على خطة السلام سيستمر في الأيام المقبلة.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت سابق من اليوم مع نظيره الأميركي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وأضاف: «كنت في قاعة بلدية سان مالو لإجراء مكالمة هاتفية مع بعض الزملاء والرئيس ترمب بشأن قضية أوكرانيا». وتابع: «أجرينا نقاشاً استمر نحو 40 دقيقة لإحراز تقدّم في موضوع يهمّنا جميعاً».


في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)

رحّب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في خطوة رائدة عالمياً تهدف إلى «حمايتهم من الإدمان» على منصات «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب تشات».

ويطول هذا القرار مئات الآلاف من المراهقين الذين كانوا يقضون يومياً ساعات طويلة على هذه المنصات، كما يختبر قدرة الدول على فرض قيود شديدة الصرامة على شركات التكنولوجيا العملاقة، كالأميركيتين «ميتا» و«غوغل». ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«ريديت» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. ويشمل أيضاً منصتي البث التدفقي «كيك» و«تويتش». وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي).

«سلاح للمتحرّشين والمحتالين»

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء العمالي أنتوني ألبانيزي، أسباب اتخاذه القرار، وقال إن «وسائل التواصل الاجتماعي يستعملها المتحرشون سلاحاً (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».

تفرض منصات التواصل الاجتماعي في أستراليا قيوداً على المستخدمين القُصّر ممن تقل أعمارهم عن 16 عاماً (أ.ف.ب)

وقال ألبانيزي لهيئة الإذاعة الأسترالية: «هذا هو اليوم الذي تستعيد فيه العائلات الأسترالية القوة من شركات التكنولوجيا الكبرى، وتؤكد حق الأطفال في أن يكونوا أطفالاً، وحقّ الآباء في مزيد من راحة البال». وأضاف ألبانيزي في اجتماع لأسر تضررت من وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الإصلاح سيغيّر الحياة للأطفال الأستراليين... سيسمح لهم بعيش طفولتهم. وسيمنح الآباء الأستراليين راحة بال أكبر. وأيضاً للمجتمع العالمي الذي ينظر إلى أستراليا ويقول: حسناً، إذا استطاعت أستراليا فعل ذلك، فلماذا لا نستطيع نحن كذلك؟».

وأعرب كثير من أولياء الأمور عن ارتياحهم لهذا الإجراء، آملين أن يسهم في الحد من إدمان الشاشات ومخاطر التحرش على الإنترنت والتعرض للعنف أو المحتويات الجنسية.

في المقابل، نشر العديد من الأطفال «رسائل وداع» على حساباتهم قبل دخول القرار حيّز التنفيذ. فيما عمد آخرون إلى «خداع» تقنية تقدير العمر لدى المنصات برسم شعر على الوجه. ومن المتوقع أيضاً أن يساعد بعض الآباء والأشقاء الأكبر سناً بعض الأطفال على الالتفاف على القيود الجديدة.

مراقبة الامتثال

وأقرّ ألبانيزي بصعوبة التنفيذ وقال إنه «لن يكون مثالياً»، موضّحاً أن هذا الإجراء يتعلق «بمواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى»، وبتحميل منصات التواصل الاجتماعي «مسؤولية اجتماعية».

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

وستتولى مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، جولي إنمان غرانت، تنفيذ الحظر. وقالت إن المنصات لديها بالفعل التكنولوجيا والبيانات الشخصية حول مستخدميها لفرض قيود العمر بدقة. وقالت إنها سترسل الخميس، إشعارات إلى المنصات العشر المستهدفة تطلب فيها معلومات حول كيفية تنفيذ قيود العمر، وعدد الحسابات التي أُغلقت.

وقالت إنمان غرانت: «سنقدم معلومات للجمهور قبل عيد الميلاد حول كيفية تنفيذ هذه القيود، وما إذا كنا نرى مبدئياً أنها تعمل». وأضافت: «ستشكّل الردود على هذه الإشعارات خط الأساس الذي سنقيس عليه الامتثال».

بدورها، قالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز، إن المنصات الخاضعة لقيود العمر «قد لا توافق على القانون، وهذا حقها. نحن لا نتوقع دعماً عالمياً بنسبة 100 في المائة»، لكنها أوضحت أن جميعها تعهّدت بالامتثال للقانون الأسترالي. وقالت إن أكثر من 200 ألف حساب على «تيك توك» في أستراليا قد تم إلغاؤه بالفعل بحلول الأربعاء.

وحذّرت ويلز أيضاً الأطفال الصغار الذين أفلتوا من الرصد حتى الآن من أنهم سيُكتشفون في النهاية، كما نقلت عنها وكالة «أسوشييتد برس». وضربت مثالاً بطفل يستخدم «شبكة افتراضية خاصة ليبدو كأنه في النرويج»، قائلةً إنه «سيُكشَف إذا كان ينشر صوراً لشواطئ أستراليا بانتظام». وتابعت: «مجرد أنهم ربما تجنبوا الرصد اليوم لا يعني أنهم سيتمكنون من تجنبه بعد أسبوع أو شهر، لأن المنصات يجب أن تعود وتتحقق بشكل روتيني من حسابات من هم دون 16 عاماً».

أما عن الأطفال الذي يعتمدون على مساعدة أقاربهم الأكبر سناً لتجاوز الحظر عبر «مسحات الوجه»، فقالت الوزيرة: «قد (...) يمنحك ذلك بعض الوقت الإضافي، إلا أن ذلك لا يعني أن هذه الحسابات لن تراك تتحدث مع أطفال آخرين في عمر 14 عاماً عن بطولة كرة القدم للناشئين في عطلة نهاية الأسبوع، أو عن عطلتك المدرسية المقبلة، أو عن معلم الصف العاشر العام القادم».

آراء متباينة

واين هولدسوورث، الذي تحوَّل إلى مدافع عن فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن انتحر ابنه ماك إثر تعرضه لابتزاز جنسي عبر الإنترنت، قال إن القانون الجديد مجرد بداية، وإنه يجب تثقيف الأطفال بشأن مخاطر الإنترنت قبل سن 16 عاماً. وقال خلال لقاء مع رئيس الوزراء الأسترالي وأهالي متضررين من هذه المنصات: «أطفالنا الذين فقدناهم لم يذهبوا هدراً، لأنهم اليوم ينظرون بفخر إلى ما قمنا به».

أثار القرار الأسترالي ردود فعل متباينة بين المستخدمين (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت فلاوسي برودريب، البالغة 12 عاماً، للحضور إنها تأمل أن تحذو دول أخرى حذو أستراليا، وهو ما لمّحت إليه بالفعل نيوزيلندا وماليزيا. وأضافت: «هذا الحظر جريء وشجاع، وأعتقد أنه سيساعد أطفالاً مثلي على أن ينشأوا أكثر صحة وأماناً ولطفاً وارتباطاً بالعالم الحقيقي».

ولا يلقى هذا الحظر نفس الدعم لدى سيمون كليمنتس، التي قالت إنه سيشكل خسارة مالية لتوأميها البالغين 15 عاماً، كارلي وهايدن كليمنتس. فكارلي ممثلة وعارضة وراقصة ومغنية ومؤثرة، وشقيقها ممثل وعارض أزياء. وأوضحت: «أعلم أن وضعنا فريد، لأن أطفالنا يعملون في مجال الترفيه، ووسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة تماماً بهذه الصناعة. لقد استخدمنا وسائل التواصل بطريقة إيجابية جداً، وهي منصة لعرض أعمالهم... كما أنها مصدر دخل لهما». وفي هذا الصدد، تقدّمت مجموعة تدافع عن الحق في استعمال الإنترنت أمام المحكمة العليا في أستراليا بطعن في القرار.

وانتقدت شركات التكنولوجيا العملاقة كـ«ميتا» و«يوتيوب» هذا القانون الذي سيحرمها أعداداً كبيرة من المستعملين. لكنّ معظمها وافقت مع ذلك على احترامه، مثل «ميتا» التي أفادت بأنها ستبدأ إغلاق حسابات مشتركيها البالغين أقل من 16 عاماً.