تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

يرفع مستوى صحة القلب ويعتبر أهم وجبات الطعام اليومية

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار
TT

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

تفيد المصادر الطبية بأن الحرص على تناول وجبة إفطار صحية، هو أفضل ما يُمكن للمرء أن يقدمه لنفسه في كل يوم. وكثير منّا ينشغل في زحمة حياته اليومية، بحيث ننسى الاهتمام بصحتنا والحرص على ممارسة عدد من السلوكيات الصحية المفيدة.

- وجبة الإفطار
يعتبر تناول وجبة الإفطار، المشتملة على تشكيلة من الأطعمة الصحية، أحد السلوكيات الصحية، أسوة بممارسة الرياضة البدنية والامتناع عن التدخين، وهناك عدة أسباب علمية تدعم ذلك.
وأحدنا حينما يبدأ يومه العملي وهو جائع، سيصل بسهولة إلى الشعور بالتعب، لأن نسبة السكر في الدم لا تكون مرتفعة بشكل طبيعي يلبي احتياجات أعضاء جسمه المختلفة، وليس العضلات فقط، بما يُمدّها بمصدر الطاقة. هذا بالإضافة إلى أن شعور المرء بالجوع، سيدفعه لا شعورياً إلى تناول أي قطع من الأطعمة تتوفر أمامه، خصوصاً العامرة بالسكريات والدهون، ما يبعد المرء تماماً عن النجاح في ضبط كمية طاقة الطعام اليومي لحفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وتقليل تناول السكر الأبيض أو الدهون غير الصحية.
وتتطلب محاولات المرء بذل أفضل جهد إنتاجي ممكن في عمله الوظيفي أو تحصيله التعليمي، التركيز والحضور بكل ما لديه من قدرات، ولكن الجسم كما هي السيارة مثلاً، بحاجة إلى وقود كي يعمل بكفاءة، خصوصاً الدماغ الذي لا يقوى آنذاك على تحقيق التركيز الذهني والعقلي.
من الجوانب الأخرى في شأن أهمية الحرص على تناول وجبة إفطار صحية، ما تفيد فيه نتائج عدة دراسات طبية في ملاحظتها المتكررة بأن وزن جسم الأشخاص الذين يتناولون وجبة الإفطار في كل يوم، ولو كانت كمية الطعام فيها قليلة، هي أقل من أولئك الذين يحذفون وجبة الإفطار من تغذيتهم اليومية اعتقاداً منهم أن ذلك سيسهم في خفض وزن الجسم.
وثمة عدة تفسيرات علمية لذلك، من أهمها أن عدم تناول وجبة الإفطار في أول النهار يحرم المرء من قدرة السيطرة على الشعور بالجوع، ما يدفعه لأمرين؛ الأول: تكرار تناول عدة قطع من الأطعمة الصحية قبل حلول موعد وجبة الغداء، والثاني: عدم ضبط كمية الأطعمة التي يتناولها في وجبة الغداء، ما يجعله يُفرط في تناول الأطعمة أثناء تلك الوجبة.
وضمن نتائج إحدى دراسات المراجعة العلمية التي تم نشرها في عام 2017 في مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، أظهرت النتائج «وفرة من البيانات» التي تدل على العلاقة القوية بين عدم تناول وجبة الإفطار وارتفاع احتمالات زيادة وزن الجسم.

- تعزيز صحة القلب
تظهر الدراسات الحديثة وجود صلة بين تناول وجبة الإفطار ورفع مستوى صحة القلب. وفي عام 2017، ذكرت دراسة تم نشرها في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب»(Journal of the American College of Cardiology) أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وإصابتها بالتضيقات التي تعيق تدفق الدم إلى عضلة القلب من خلالها، والتي قد تُؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية.

- الإفطار والسكري
كما لاحظت الدراسة تلك في نتائجها أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة لزيادة حجم البطن ومحيط الخصر، وأنهم أعلى في وزن الجسم، وأكثر عُرضة للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم واضطرابات ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. ووجدت دراسة أخرى أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وكانوا أكثر عرضة للتدخين وعدم ممارسة التمرينات الرياضية اليومية، وهي سلوكيات غير صحية يمكن أن تؤدي إلى نشوء مشكلات في القلب.
وتناول وجبة الإفطار يساعد على الحفاظ على الاستقرار في نسبة السكر في دمك طوال اليوم، سواء كان لدى الأصحاء من الناس أو لدى مريض السكري. وأيضاً بالنسبة للأشخاص الذين ليس لديهم مرض السكري، يساعد هذا الاستقرار في نسبة السكر بالدم على تجنب الإصابة بحالة زيادة مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين (Insulin Resistance)، وهي الحالة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.
أما بالنسبة لمرضى السكري، فإن تناول وجبة الإفطار له أهمية أعلى لعدة دواعٍ علاجية ووقائية. وتنصح «الجمعية الأميركية لمرض السكري» ADA)) بتضمين وجبة الإفطار الكثير من الألياف، أي ما بين 7 إلى 10 غرامات، وأن تكون كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية في تلك الوجبة اليومية المهمة ما بين 400 إلى 500 كالوري.

- أطعمة صحية
والمكونان الرئيسيان في هذه الوجبة الصباحية لأول اليوم هما: سكريات الكربوهيدرات والبروتينات، حيث توفر الأطعمة المحتوية على سكريات الكربوهيدرات الوقود للدماغ والعضلات وأعضاء الجسم المختلفة كي تنتج الطاقة التي تحتاجها للعمل بكفاءة، وتوفر الأطعمة المحتوية على البروتينات الحفاظ على القوة والشعور بالشبع إلى حين حلول وقت وجبة الغداء. كل هذا مع تناول طبق من سلطة الخضار الطازجة، قليلة المحتوى في السعرات الحرارية والغنية بالمعادن والألياف والفيتامينات.
* سكريات الكربوهيرات على نوعين: سكريات بسيطة التركيب، وأخرى معقدة التركيب.
- السكريات بسيطة التركيب سهلة في الهضم، وتمتصها الأمعاء في وقت قصير بُعيد تناولها، ولذا ترفع من نسبة سكر الغلوكوز في الدم في وقت أسرع، ما يجعلها ملائمة للتناول بكميات قليلة عن الحاجة إلى سرعة رفع نسبة السكر في الدم لتلبية احتياجات الدماغ والعضلات للطاقة. من أمثلتها سكر المائدة الأبيض أو البني، والعسل، والمربيات، وأطعمة المعجنات والحلويات التي يُضاف إلى السكر. وهذه يجدر التقليل منها والاكتفاء بما يوجد منها في المنتجات الغذائية الطبيعية، كالعسل والفواكه والثمار مثل التفاح والبرتقال والفراولة والعنب والرطب والتمر والزبيب والتين وأنواع أخرى من الفواكه الطازجة والجافة. وبهذا يحصل المرء على قدر من السكريات البسيطة، كما يحصل معها على الألياف والمعادن والفيتامينات الموجودة في تلك الأنواع من الفواكه. وكذلك تتوفر تلك النوعية من السكريات البسيطة في الحليب، ضمن مزيجها مع الدهون والبروتينات والمعادن والبروتينات فيه.
- وبالمقابل، يجدر أن تكون غالبية السكريات الكربوهيدارت في الوجبة هي من النوعية المعقدة في التركيب كي يأخذ الجسم وقتاً أطول لهضمها، وبالتالي يتم امتصاصها ببطء، ما يعني أن تكون مصدراً مستمراً في توفير نسبة منخفضة ومتواصلة من سكر الغلوكوز بالدم لأعضاء الجسم المختلفة.
وهناك أنواع مختلفة وتشكيلة واسعة من المنتجات النباتية التي توفر تلك النوعية معقدة التركيب من سكريات الكربوهيرات. وهنا يكون الذكاء في انتقاء تناول المنتجات الغنية بعناصر صحية أخرى، مثل الألياف والمعادن والفيتامينات. ومن أفضل أمثلتها الخبز المصنوع من طحين دقيق حبوب القمح الكاملة، أو الدقيق الأسمر، والغني بالألياف والمعادن والفيتامينات، خصوصاً أنواع الخبز الممزوجة مع بعض أنواع البذور كالكتان أو لب بذور اليقطين أو الحبّة السوداء أو رقائق الشوفان أو قطع الزيتون أو الزبيب. وكذلك أنواع الخبز الأخرى، أو الأطعمة الأخرى، المصنوعة من، أو المحتوية على، حبوب الذرة أو الشعير أو الدُخن أو الشوفان أو غيرها من أنواع الحبوب الصحية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.