تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

يرفع مستوى صحة القلب ويعتبر أهم وجبات الطعام اليومية

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار
TT

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية في الإفطار

تفيد المصادر الطبية بأن الحرص على تناول وجبة إفطار صحية، هو أفضل ما يُمكن للمرء أن يقدمه لنفسه في كل يوم. وكثير منّا ينشغل في زحمة حياته اليومية، بحيث ننسى الاهتمام بصحتنا والحرص على ممارسة عدد من السلوكيات الصحية المفيدة.

- وجبة الإفطار
يعتبر تناول وجبة الإفطار، المشتملة على تشكيلة من الأطعمة الصحية، أحد السلوكيات الصحية، أسوة بممارسة الرياضة البدنية والامتناع عن التدخين، وهناك عدة أسباب علمية تدعم ذلك.
وأحدنا حينما يبدأ يومه العملي وهو جائع، سيصل بسهولة إلى الشعور بالتعب، لأن نسبة السكر في الدم لا تكون مرتفعة بشكل طبيعي يلبي احتياجات أعضاء جسمه المختلفة، وليس العضلات فقط، بما يُمدّها بمصدر الطاقة. هذا بالإضافة إلى أن شعور المرء بالجوع، سيدفعه لا شعورياً إلى تناول أي قطع من الأطعمة تتوفر أمامه، خصوصاً العامرة بالسكريات والدهون، ما يبعد المرء تماماً عن النجاح في ضبط كمية طاقة الطعام اليومي لحفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وتقليل تناول السكر الأبيض أو الدهون غير الصحية.
وتتطلب محاولات المرء بذل أفضل جهد إنتاجي ممكن في عمله الوظيفي أو تحصيله التعليمي، التركيز والحضور بكل ما لديه من قدرات، ولكن الجسم كما هي السيارة مثلاً، بحاجة إلى وقود كي يعمل بكفاءة، خصوصاً الدماغ الذي لا يقوى آنذاك على تحقيق التركيز الذهني والعقلي.
من الجوانب الأخرى في شأن أهمية الحرص على تناول وجبة إفطار صحية، ما تفيد فيه نتائج عدة دراسات طبية في ملاحظتها المتكررة بأن وزن جسم الأشخاص الذين يتناولون وجبة الإفطار في كل يوم، ولو كانت كمية الطعام فيها قليلة، هي أقل من أولئك الذين يحذفون وجبة الإفطار من تغذيتهم اليومية اعتقاداً منهم أن ذلك سيسهم في خفض وزن الجسم.
وثمة عدة تفسيرات علمية لذلك، من أهمها أن عدم تناول وجبة الإفطار في أول النهار يحرم المرء من قدرة السيطرة على الشعور بالجوع، ما يدفعه لأمرين؛ الأول: تكرار تناول عدة قطع من الأطعمة الصحية قبل حلول موعد وجبة الغداء، والثاني: عدم ضبط كمية الأطعمة التي يتناولها في وجبة الغداء، ما يجعله يُفرط في تناول الأطعمة أثناء تلك الوجبة.
وضمن نتائج إحدى دراسات المراجعة العلمية التي تم نشرها في عام 2017 في مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، أظهرت النتائج «وفرة من البيانات» التي تدل على العلاقة القوية بين عدم تناول وجبة الإفطار وارتفاع احتمالات زيادة وزن الجسم.

- تعزيز صحة القلب
تظهر الدراسات الحديثة وجود صلة بين تناول وجبة الإفطار ورفع مستوى صحة القلب. وفي عام 2017، ذكرت دراسة تم نشرها في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب»(Journal of the American College of Cardiology) أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وإصابتها بالتضيقات التي تعيق تدفق الدم إلى عضلة القلب من خلالها، والتي قد تُؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية.

- الإفطار والسكري
كما لاحظت الدراسة تلك في نتائجها أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة لزيادة حجم البطن ومحيط الخصر، وأنهم أعلى في وزن الجسم، وأكثر عُرضة للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم واضطرابات ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. ووجدت دراسة أخرى أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وكانوا أكثر عرضة للتدخين وعدم ممارسة التمرينات الرياضية اليومية، وهي سلوكيات غير صحية يمكن أن تؤدي إلى نشوء مشكلات في القلب.
وتناول وجبة الإفطار يساعد على الحفاظ على الاستقرار في نسبة السكر في دمك طوال اليوم، سواء كان لدى الأصحاء من الناس أو لدى مريض السكري. وأيضاً بالنسبة للأشخاص الذين ليس لديهم مرض السكري، يساعد هذا الاستقرار في نسبة السكر بالدم على تجنب الإصابة بحالة زيادة مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين (Insulin Resistance)، وهي الحالة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.
أما بالنسبة لمرضى السكري، فإن تناول وجبة الإفطار له أهمية أعلى لعدة دواعٍ علاجية ووقائية. وتنصح «الجمعية الأميركية لمرض السكري» ADA)) بتضمين وجبة الإفطار الكثير من الألياف، أي ما بين 7 إلى 10 غرامات، وأن تكون كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية في تلك الوجبة اليومية المهمة ما بين 400 إلى 500 كالوري.

- أطعمة صحية
والمكونان الرئيسيان في هذه الوجبة الصباحية لأول اليوم هما: سكريات الكربوهيدرات والبروتينات، حيث توفر الأطعمة المحتوية على سكريات الكربوهيدرات الوقود للدماغ والعضلات وأعضاء الجسم المختلفة كي تنتج الطاقة التي تحتاجها للعمل بكفاءة، وتوفر الأطعمة المحتوية على البروتينات الحفاظ على القوة والشعور بالشبع إلى حين حلول وقت وجبة الغداء. كل هذا مع تناول طبق من سلطة الخضار الطازجة، قليلة المحتوى في السعرات الحرارية والغنية بالمعادن والألياف والفيتامينات.
* سكريات الكربوهيرات على نوعين: سكريات بسيطة التركيب، وأخرى معقدة التركيب.
- السكريات بسيطة التركيب سهلة في الهضم، وتمتصها الأمعاء في وقت قصير بُعيد تناولها، ولذا ترفع من نسبة سكر الغلوكوز في الدم في وقت أسرع، ما يجعلها ملائمة للتناول بكميات قليلة عن الحاجة إلى سرعة رفع نسبة السكر في الدم لتلبية احتياجات الدماغ والعضلات للطاقة. من أمثلتها سكر المائدة الأبيض أو البني، والعسل، والمربيات، وأطعمة المعجنات والحلويات التي يُضاف إلى السكر. وهذه يجدر التقليل منها والاكتفاء بما يوجد منها في المنتجات الغذائية الطبيعية، كالعسل والفواكه والثمار مثل التفاح والبرتقال والفراولة والعنب والرطب والتمر والزبيب والتين وأنواع أخرى من الفواكه الطازجة والجافة. وبهذا يحصل المرء على قدر من السكريات البسيطة، كما يحصل معها على الألياف والمعادن والفيتامينات الموجودة في تلك الأنواع من الفواكه. وكذلك تتوفر تلك النوعية من السكريات البسيطة في الحليب، ضمن مزيجها مع الدهون والبروتينات والمعادن والبروتينات فيه.
- وبالمقابل، يجدر أن تكون غالبية السكريات الكربوهيدارت في الوجبة هي من النوعية المعقدة في التركيب كي يأخذ الجسم وقتاً أطول لهضمها، وبالتالي يتم امتصاصها ببطء، ما يعني أن تكون مصدراً مستمراً في توفير نسبة منخفضة ومتواصلة من سكر الغلوكوز بالدم لأعضاء الجسم المختلفة.
وهناك أنواع مختلفة وتشكيلة واسعة من المنتجات النباتية التي توفر تلك النوعية معقدة التركيب من سكريات الكربوهيرات. وهنا يكون الذكاء في انتقاء تناول المنتجات الغنية بعناصر صحية أخرى، مثل الألياف والمعادن والفيتامينات. ومن أفضل أمثلتها الخبز المصنوع من طحين دقيق حبوب القمح الكاملة، أو الدقيق الأسمر، والغني بالألياف والمعادن والفيتامينات، خصوصاً أنواع الخبز الممزوجة مع بعض أنواع البذور كالكتان أو لب بذور اليقطين أو الحبّة السوداء أو رقائق الشوفان أو قطع الزيتون أو الزبيب. وكذلك أنواع الخبز الأخرى، أو الأطعمة الأخرى، المصنوعة من، أو المحتوية على، حبوب الذرة أو الشعير أو الدُخن أو الشوفان أو غيرها من أنواع الحبوب الصحية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تعرّف على فوائد حمية اليويو

صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)

الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

يُعدّ كلٌّ من الثوم والزنجبيل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في المطابخ حول العالم، ليس فقط لنكهتهما المميزة، بل أيضاً لفوائدهما الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

إذا مللت من الاعتماد على القهوة لبدء صباحك، فقد يكون كوب من الشوكولاته الساخنة خياراً يستحق التجربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
TT

تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تُعرف «حمية اليويو» أو ما يسميه الخبراء «تقلّب الوزن» بأنها نمط متكرر من فقدان الوزن ثم استعادته لاحقاً، في دورة قد تتكرر مرات عديدة خلال حياة الشخص. وغالباً ما يُنظر إلى هذا النمط الغذائي على أنه تجربة محبطة نفسياً وجسدياً، إذ يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفشل والإحباط. إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن هذه التجارب المتكررة قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

فوائد صحية غير متوقعة

تشير دراسة منشورة في مجلة «بي إم سي ميديسين» BMC Medicine الطبية إلى أن حمية اليويو قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ في بعض المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والأيض. فقد أظهرت النتائج انخفاضاً في دهون البطن الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. كما سجّل الباحثون تحسناً في حساسية الإنسولين ومستويات الدهون في الدم بنسبة تراوحت بين 15 و25 في المائة، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة التمثيل الغذائي، وفق موقع «إيتينغ ويل» الصحي.

ويفسّر العلماء هذه الظاهرة بمفهوم يُعرف ﺑ«الذاكرة الأيضية القلبية»، أي قدرة الجسم على الاحتفاظ ببعض الفوائد الصحية التي اكتسبها خلال فترات الالتزام بنمط غذائي صحي. وهذا يعني أن كل محاولة ناجحة لفقدان الوزن، حتى لو تلتها استعادة للوزن، قد تترك أثراً إيجابياً طويل الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية.

لماذا تتكرر حمية اليويو؟

تُظهر الأبحاث أن تقلب الوزن قد يتراوح بين فقدان بضعة كيلوغرامات وحتى عشرات الكيلوغرامات، وغالباً ما يكون نتيجة اتباع حميات صارمة يصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل. ويؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة.

يؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة (بيكسباي)

عادات تساعد على كسر الحلقة

تشير تجارب العديد من الأشخاص إلى أن تبني عادات بسيطة ومستدامة يمكن أن يساعد في الخروج من دورة حمية اليويو. من أبرز هذه العادات:

- شرب الماء صباحاً لتحفيز عملية الأيض وتقليل الشهية.

- تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.

- ممارسة المشي يومياً، حتى لفترات قصيرة، لما له من فوائد واسعة على الصحة العامة.

- تحضير وجبات صحية مسبقاً لتجنب الخيارات الغذائية غير الصحية.

- تسجيل العادات الغذائية والمشاعر لفهم أسباب الإفراط في الأكل.

الاستمرارية أهم من الكمال

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم ليس الوصول إلى نظام غذائي مثالي، بل الحفاظ على الاستمرارية. فحتى في حال حدوث انتكاسات، فإن العودة إلى العادات الصحية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة على المدى الطويل.

وفي ضوء هذه المعطيات، لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة، بل يمكن النظر إليها كجزء من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة. فكل محاولة لفقدان الوزن واتباع نمط حياة صحي قد تترك بصمة إيجابية في الجسم، وتساهم تدريجياً في تقليل مخاطر الأمراض وتعزيز صحة القلب والأيض.


الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
TT

الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)

يُعدّ كلٌّ من الثوم والزنجبيل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في المطابخ حول العالم، ليس فقط لنكهتهما المميزة، بل أيضاً لفوائدهما الصحية المحتملة. فكلاهما يحتوي على مركبات نباتية نشطة ومضادات أكسدة تُسهم في دعم الجهاز المناعي وتعزيز الصحة العامة. ومع ذلك، تشير المقارنات الغذائية إلى أن الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن والبروتين والكربوهيدرات مقارنةً بالزنجبيل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مقارنة غذائية بين الثوم والزنجبيل

تتضح الفروق الغذائية الأساسية بين الثوم والزنجبيل في عدة نقاط رئيسية، من أبرزها:

- يحتوي الثوم على نسبة أعلى من البروتين والسعرات الحرارية مقارنةً بالزنجبيل.

- يوفر الثوم كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «سي» والسيلينيوم.

- يتميز الثوم كذلك بنسبة أعلى من الكربوهيدرات.

هذه الفروق تجعل الثوم أكثر كثافة من الناحية الغذائية، رغم أن كليهما يُستخدم عادةً بكميات صغيرة في النظام الغذائي.

فوائد الثوم في دعم المناعة

كثيراً ما يُروَّج لمكملات الثوم على أنها «معززات للمناعة»، خصوصاً مع اقتراب موسم نزلات البرد والإنفلونزا. ومع ذلك، فإن الدراسات القوية التي تدعم هذا الادعاء لا تزال محدودة. فقد وجدت بعض الأبحاث صلة محتملة بين تناول الثوم وتحسين المناعة، لكنها غالباً ما تعاني من صغر حجم العينات أو من قيود منهجية أخرى.

أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات، إلى جانب أبحاث تناولت خصائص بعض مركبات الثوم -لا سيما مركب «الأليسين»- نتائج واعدة تشير إلى إمكانية مساهمة الثوم في دعم الاستجابة المناعية، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت غير قاطعة.

يحتوي الثوم الكامل على مركب الأليين، الذي يتحول إلى الأليسين عند مضغه أو تقطيعه أو سحقه. ويُعد الأليسين مركباً غنياً بالكبريت، وهو المسؤول عن الطعم والرائحة القوية المميزة للثوم. غير أن الأليسين مركب غير مستقر، إذ يتحول بسرعة إلى مركبات كبريتية أخرى.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تُعزز استجابة الجسم في مواجهة بعض الفيروسات، مثل الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لتأكيد هذه الفوائد بشكل نهائي.

فوائد الزنجبيل في دعم المناعة

يحتوي الزنجبيل على مضادات أكسدة تُساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. ويسهم الحد من هذا النوع من الإجهاد في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

كما يُعد «الجينجيرول» أحد المكونات الطبيعية الفعالة في جذر الزنجبيل، وقد يُساعد على تخفيف أعراض بعض الأمراض، مثل أعراض نزلات البرد والتهاب الحلق.

فوائد صحية أخرى للثوم

يرتبط الثوم بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها:

- امتلاكه خصائص مضادة للبكتيريا.

- المساعدة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين (تراكم اللويحات في جدران الشرايين) والسكتة الدماغية.

- الإسهام في منع التصاق الصفائح الدموية بعضها ببعض.

- المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول.

- المساهمة في ضبط ضغط الدم.

- احتواؤه على خصائص مضادة للأكسدة.

- تمتعه بخصائص مضادة للالتهابات.

- امتلاكه خصائص مضادة للفطريات.

فوائد صحية أخرى للزنجبيل

أما الزنجبيل، فقد يكون له بدوره مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها:

- المساعدة في تخفيف الغثيان، رغم أن نتائج الدراسات لا تزال غير حاسمة.

- تأثيرات مضادة للأكسدة.

- تأثيرات محتملة مضادة للالتهابات.

- تحسين كفاءة عملية الهضم.

- المساعدة في تخفيف الانتفاخ والغازات والإمساك وغيرها من اضطرابات الجهاز الهضمي.

- الإسهام في تنظيم مستويات السكر في الدم.

- المساعدة في تخفيف الألم والالتهاب المرتبطين بالتهاب المفاصل.

- المساهمة في تخفيف آلام الدورة الشهرية على المدى الطويل، مع الإشارة إلى أن تأثيره قد يكون متأخراً.

- دعم صحة القلب، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

وكخلاصة، لا يمكن اعتبار أحدهما «أفضل» بشكل مطلق؛ فكلا الثوم والزنجبيل يتمتع بخصائص غذائية وصحية مميزة. وقد يكون إدراجهما معاً ضمن نظام غذائي متوازن هو الخيار الأكثر فائدة للاستفادة من مزاياهما المتنوعة.


ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)
الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)
الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)

بالنسبة لكثيرين، يبدأ اليوم بفنجان قهوة لا يمكن الاستغناء عنه. لكن ماذا لو قررت كسر هذه العادة وتجربة بديل مختلف؟ إذا مللت من الاعتماد على القهوة لبدء صباحك، فقد يكون كوب من الشوكولاته الساخنة خياراً يستحق التجربة. فإلى جانب مذاقها المريح، قد تمنحك الشوكولاته الساخنة فوائد غذائية وعصبية مختلفة، مثل دعم مستويات المغنسيوم، وتهدئة الجهاز العصبي، وتوفير طاقة أكثر استقراراً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

إليك ما قد يحدث لجسمك عند اتخاذ هذا التغيير البسيط:

1. ستحصل على جرعة إضافية من المغنسيوم

المغنسيوم معدن أساسي يدخل في مئات التفاعلات الكيميائية داخل جسم الإنسان، بدءاً من تنظيم ضغط الدم ومستويات سكر الدم، وصولاً إلى دعم وظائف العضلات والأعصاب. وعلى الرغم من أهميته، تشير التقديرات إلى أن ما يقارب نصف الأميركيين لا يحصلون على الكمية الكافية منه يومياً.

عند استبدال الشوكولاته الساخنة بالقهوة، ستحصل على جرعة معتدلة من المغنسيوم قد تساعدك على الاقتراب من احتياجاتك اليومية.

وبالمقارنة المباشرة:

- كوب واحد من القهوة السوداء يحتوي على نحو 7 ملغ من المغنسيوم.

- كوب واحد من الشوكولاته الساخنة المحضّرة منزلياً يحتوي على نحو 58 ملغ من المغنسيوم.

للتوضيح، يوفر كوب القهوة نحو 2 في المائة فقط من الكمية اليومية الموصى بها من المغنسيوم للبالغين، في حين يوفر كوب الشوكولاته الساخنة نحو 18 في المائة منها، ما يجعلها مصدراً أفضل بكثير لهذا المعدن المهم.

2. قد تشعر بهدوء أكبر وطاقة أكثر ثباتاً

تحتوي الشوكولاته الساخنة على مركّب طبيعي يُسمى «الثيوبرومين»، وهو موجود في حبوب الكاكاو. يشبه الثيوبرومين الكافيين في كونه منبّهاً، إذ يمنح قدراً من الطاقة ويعزز التركيز الذهني والذاكرة. لكنه يعمل بطريقة ألطف وأقل حدة من الكافيين، ما يؤدي إلى طاقة أكثر استقراراً وأقل اندفاعاً.

وبالمقارنة مع الكافيين، يتميّز الثيوبرومين بما يلي:

- آثاره الجانبية عادةً أقل حدة.

- لا يعبر الحاجز الدموي الدماغي بالكفاءة نفسها، ما يعني تحفيزاً أقل للجهاز العصبي.

- يحتاج الجسم إلى وقت أطول للتخلص منه، ما يساهم في تأثير تحفيزي تدريجي وأكثر لطفاً.

هذا الاختلاف قد يجعلك تشعر بطاقة متوازنة بدلاً من الاندفاع السريع الذي قد يعقبه هبوط مفاجئ.

3. يقل شعورك بالتوتر والقلق

من أبرز الفروقات بين القهوة والشوكولاته الساخنة محتوى الكافيين.

في المتوسط:

- يحتوي كوب واحد من القهوة السوداء على نحو 95 ملليغراماً من الكافيين.

- بينما يحتوي كوب واحد من الشوكولاته الساخنة المحضّرة منزلياً على نحو 5 ملليغرامات فقط من الكافيين.

الكافيين قد يسبب لدى بعض الأشخاص آثاراً جانبية غير مرغوب فيها، مثل القلق، والغثيان، وخفقان القلب، والتوتر العصبي. لذلك، فإن اختيار مشروب يحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين قد يساعدك على الشعور براحة أكبر وهدوء نفسي أفضل خلال الصباح.

4. تقلل من خطر الاعتماد على المنبهات

هل شعرت يوماً أنك لا تستطيع بدء يومك من دون فنجان قهوتك المعتاد؟ الكافيين مادة قد تسبب اعتماداً جسدياً، وقد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناولها إلى ظهور أعراض انسحاب مثل الصداع، والتعب، وتقلب المزاج.

في المقابل، لا يُعرف عن الثيوبرومين الموجود في الشوكولاته الساخنة أنه يسبب الإدمان بالطريقة نفسها التي يفعلها الكافيين. ونظراً إلى أن الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين، إلى جانب جرعة مناسبة من الثيوبرومين، فقد تمثل خياراً مناسباً لمن يرغب في تقليل اعتماده على القهوة تدريجياً، من دون التخلي عن مشروب صباحي يمنحه الدفء والطاقة.

في النهاية، لا يعني ذلك أن القهوة خيار سيئ بالضرورة، لكن تنويع اختياراتك الصباحية قد يمنح جسمك فوائد مختلفة. وإذا كنت تبحث عن طاقة أكثر هدوءاً، ومصدر إضافي للمغنسيوم، وتقليل استهلاك الكافيين، فقد يكون كوب الشوكولاته الساخنة بداية جديدة ليومك.