حقائق تنبغي معرفتها عن الدهون

الأنواع الصحية منها تغذي البدن والمخ

حقائق تنبغي معرفتها عن الدهون
TT

حقائق تنبغي معرفتها عن الدهون

حقائق تنبغي معرفتها عن الدهون

هل يجب علينا تناول غذاء بمقدار منخفض من الدهون؟ أو من دون دهون؟ وهل علينا أن نجرب المزيد من الدهون؟ تساؤلات تظل مطروحة. والمهم أنك بحاجة إلى مقدار كافٍ من الدهون الغذائية المفيدة.
إن الدهون الغذائية أساسية للحفاظ على صحتك في حالة جيدة، خصوصاً عندما تتقدم في العمر. وتقول فاسانتي مالك، الباحثة في قسم التغذية بكلية تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «جسمك بحاجة إلى كمية منتظمة من الدهون، إذ إنها تساعد في منح الجسم الطاقة، وتحمي الأعضاء، وتدعم نمو الخلايا، وتحافظ على الكوليسترول وضغط الدم عند المستوى الطبيعي، وكذلك تساعد الجسم في امتصاص المواد المغذية الضرورية. عندما تركّز كثيراً على خفض كمية جميع أنواع الدهون فأنت تحرم جسمك من أكثر شيء يحتاج إليه».

- نوعان من الدهون
لفهم دور الدهون في نظام غذائي صحي على المرء النظر عن كثب في نوعي الدهون، وهما: الدهون المشبعة وغير المشبعة. وهناك نوع ثالث وهو الدهون التقابلية لكن تم منع استخدامها تقريباً في جميع الأطعمة الأميركية.
and. (A third kind، trans fats الدهون المشبَّعة saturated fats. هي ما يُطلق عليها الدهون «السيئة»، وتوجد بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية مثل اللحم البقري، ومنتجات الألبان الغنية بالدهون مثل الزبد، والسمن النباتي أو المهدرجة، والكريمة، والجبن. كذلك توجد كميات كبيرة من تلك الدهون المشبعة في كثير من الأطعمة السريعة والمعالجة والمخبوزة مثل البيتزا، والحلوى، والبرغر، والبسكويت، والمعجنات. وهذه الدهون أكثر «صلابة» من الدهون الصحية (مثل الزبد أو الشحم).
• الدهون غير المشبعة unsaturated fats. هي النوع الصحي من الدهون، وينقسم هذا النوع بدوره إلى نوعين: دهون أحادية ومتعددة.
- دهون أحادية غير المشبعة Monounsaturated fats. توجد الدهون الأحادية غير المشبعة في الأفوكادو وزبد الفول السوداني، والمكسرات مثل اللوز والبندق والكاجو وجوز البقان، والبذور مثل بذور القرع، والسمسم، وزهرة عباد الشمس. كذلك توجد في الزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون، وزيت الفول السوداني، وزيت العصفر، وزيت السمسم، وزيت الكانولا.
- من بين الدهون المتعددة غير المشبعة Polyunsaturated fats حمض أوميغا 3، وحمض أوميغا 6. كذلك توجد تلك الدهون في الزيوت المستخرجة من النباتات مثل فول الصويا، والذرة، والعصفر، وتتوافر بكثرة في الجوز، وبذر الكتان، وبذور عباد الشمس، وبعض الأسماك مثل السلمون، والماكريل، والرنجة، والتونة، والسمك المرقط (التروت).

- مساوئ ومحاسن
المشكلة الصحية الأساسية المرتبطة بالدهون الغذائية هي كيفية تأثيرها على مستوى الكوليسترول في الدم، إذ يؤدي تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة إلى تكون الكوليسترول منخفض الكثافةLDL (الضار) الذي يمكن أن يتسبب في تكون ترسبات داخل الشرايين، ويزيد احتمالات الإصابة بمرض انسداد الأوعية الدموية القلبية، والسكتة الدماغية.
تقول الدكتورة مالك: «تدخل الدهون المشبعة في إعداد كثير من الأطعمة السريعة والمعالجة، وتحتوي تلك الأطعمة على مقدار كبير من السعرات الحرارية مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن واحتمالات الإصابة بأمراض القلب». على الجانب الآخر، تساعد الدهون غير المشبعة في زيادة مستوى الكوليسترول مرتفع الكثافة HDL (الحميد) في الدم. كذلك يزيل الكوليسترول مرتفع الكثافة، الكوليسترول منخفض الكثافة الزائد الموجود في الدم، وينقله إلى الكبد حيث يتم تفتيته والتخلص منه. وتضيف قائلة: «يحتاج المرء إلى أن تكون نسبة الكوليسترول مرتفع الكثافة إلى الكوليسترول منخفض الكثافة عالية، ويمكن أن تساعد الدهون غير المشبعة في تحقيق هذا الأمر». مع ذلك تشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون الصحية لا يكفي، حيث يجب على المرء الامتناع عن تناول الدهون المشبعة غير الصحية أيضاً. وتشير دراسة أجراها باحثون في جامعة «هارفارد» تم نشرها في عدد مارس (آذار) 2018 من «الدورية الأميركية للصحة الإكلينيكية» إلى أن تناول الدهون الأحادية غير المشبعة، خصوصاً تلك التي مصدرها المكسرات، وزيت الزيتون، يخفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب، لا سيما إذا تم تناول الدهون الصحية بديلاً للدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة التي تزيد هي الأخرى مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة. وأضاف الباحثون أن أي فائدة تعود من تناول الدهون الأحادية غير المشبعة قد تنتفي إذا استمر الشخص في تناول الدهون المشبعة بكثرة.

- تغذية المخ
هناك فائدة أخرى من الإكثار من تناول الدهون «الجيدة»، والإقلال من تناول الدهون «السيئة»، وهي أن ذلك يساعد في الحفاظ على صحة المخ على حد قول مالك. كذلك وجدت بعض الدراسات صلة قوية بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي (إم آي إن دي) MIND diet وتدني خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. تدعم تلك الحمية الغذائية الإكثار من تناول عشرة أصناف محددة من الطعام، والإقلال من تناول خمسة أصناف أخرى.
من بين تلك الأطعمة الجيدة تلك التي تحتوي على دهون صحية مثل المكسرات، والأسماك الدهنية، وزيت الزيتون، ومن الأطعمة السيئة الزبد، والجبن، واللحم الأحمر، والأطعمة المقلية والسريعة، حيث تحتوي على كمية كبيرة من الدهون المشبعة.
تضمَّنت دراسة تم نشرها في دورية «ألزهايمر وخرف الشيخوخة» في عام 2015 حالة أكثر من 900 شخص تتراوح أعمارهم بين 58 و98 سنة ملأوا استبيانات عن الطعام، وخضعوا إلى اختبارات وفحوص متكررة للأعصاب. وتم اكتشاف أن الوظائف الإدراكية لأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً يقوم بشكل كبير على توصيات «إم آي إن دي»، كانت في حال مكافئ للوظائف الإدراكية لأشخاص أصغر منهم بأكثر من سبع سنوات.
قد تكون الصلة بين الدهون الصحية والحالة الجيدة للمخ مرتبطة بالالتهاب، حيث توضح مالك قائلة: «يبدو أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة تزيد الالتهاب، في حين يمكن لتناول الدهون غير المشبعة خفض احتمال حدوث الالتهاب».

- لا تتحمس كثيراً لزيت جوز الهند
> يتم الترويج لزيت جوز الهند باعتباره زيتاً «صحياً»، لكن 82 في المائة منه دهون مشبعة غير صحية. وقد ذكرت جمعية القلب الأميركية أنه لا يوجد دليل على أي فوائد صحية محددة له. تقول الدكتورة مالك عنه: «قد يكون أفضل من الدهون المشبعة ذات المصدر الحيواني، لكن ينبغي ألا يكون مصدراً يومياً للدهون. يمكن استخدامه باقتصاد أو عدم استخدامه إطلاقاً».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.