الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يواجه العراقيل الجمركية ويسعى لعملة موحدة

قادة دوله يبحثون تعزيز آليات التكامل الإقليمي وسط تزايد التحديات الخارجية

TT

الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يواجه العراقيل الجمركية ويسعى لعملة موحدة

وسط توتر وقلق يخيّمان على المشهد الاقتصادي دولياً، يفتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بطرسبورغ، اليوم، قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الكيان التكاملي الإقليمي، الذي تعوّل روسيا عليه في إنعاش العلاقات الاقتصادية مع الجمهوريات السوفياتية السابقة، وتشكيل تكتل اقتصادي يساعد على مواجهة التحديات الخارجية.
وبغية تعزيز قوة هذا التكتل، سيعكف قادة الدول الأعضاء: روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزيا، على بحث خطط من شأنها تعزيز التكامل الاقتصادي داخل الاتحاد، حيث «سيستمع الرؤساء إلى تقرير حول تنفيذ خطة السياسة الموحدة في مجال تنظيم أسواق الإنترنت»، وفق ما قال يوري أوشاكوف معاون الرئيس الروسي، وأشار إلى أن جدول الأعمال يتضمن كذلك عرض برنامج حول تشكيل سوق مشتركة ضمن دول الاتحاد، للنفط والغاز والمشتقات النفطية، بحلول عام 2025.
كما يُنتظر أن يبحث القادة خلال القمة مسألة توزيع الرسوم الجمركية على الواردات وتقاسمها بين ميزانيات الدول الأعضاء، والعمل على التقريب بين السياسات النقدية. وأشار أوشاكوف إلى مشروع بيان تم إعداده، حول تعزيز الآليات التكاملية، ينص على العمل المشترك لإنشاء أسواق موحدة للخدمات والسلع، وتطوير العلاقات التجارية وفي مجال الاستثمارات، وتعزيز الشراكة في الإنتاج. وأكد أن البيان يضع أمام الدول مهام مثل التقارب بين السياسات النقدية - الائتمانية المعتمَدة في دول الاتحاد، وتعميق التعاون في المجالات الإنسانية والاجتماعية والعلمية.
وفضلاً عن جدول الأعمال الذي حددته الرئاسة الروسية للقمة، يحمل نيكول باشينيان، القائم بأعمال رئيس وزراء أرمينيا إلى القمة، رغبة بلاده في الحصول على الغاز الروسي بأسعار مخفضة، انطلاقاً من طبيعة العلاقة التي تجمع موسكو ويرفان، لا سيما الشراكة عبر الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وقال باشينيان في تصريحات، أمس: «سنبحث كل القضايا على جدول الأعمال، بما في ذلك مسألة الغاز (الروسي إلى أرمينيا)»، وعبّر عن أمله التوصل إلى تفاهم مع الرئيس الروسي بهذا الصدد. وكانت الحكومة الأرمينية قد أعلنت أكثر من مرة أنها تُجري محادثات لتخفيض أسعار الغاز الروسي. وتدفع أرمينيا حالياً 150 دولاراً عن كل ألف متر مكعب من الغاز.
من جانبه، ينوي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، طرح قضية العراقيل التي تَحول دون حرية التجارة وتنقّل الأيدي العاملة بين دول الاتحاد، وقال في حديث للتلفزيون الروسي: «لو تحدثنا عن تعاوننا مع روسيا في إطار الدولة الاتحادية (الروسية - البيلاروسية)، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، أقول إنه لديّ هنا مشكلة واحدة، وهي أننا اتفقنا حول حرية تنقل الأيدي العاملة ورؤوس الأموال، والخدمات والبضائع، وما إلى ذلك»، وحذر من أنه «دون هذا كله لن يكون لدينا حتى اتحاد جمركي»، وأعاد إلى الأذهان وجود اتفاق ينص على إزالة كل تلك العقبات، لافتاً إلى عدم تنفيذ ذلك الاتفاق، وأن كل تلك العراقيل ما زالت موجودة.
وينص اتفاق تأسيس الاتحاد الاقتصادي الأوراسي على حرية حركة البضائع والأيدي العاملة ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.
وعلى عكس النظرة التشاؤمية التي عبّر عنها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، بسبب عراقيل ما زالت قائمة بوجه العمليات التكاملية، عبّر الرئيس القرغيزي سورونباي جينبيكوف، عن نظرة أكثر إيجابية إزاء عضوية بلاده في الاتحاد. وإذ أشار أيضاً إلى عقبات تواجهها بلاده في حرية التجارة مع كازاخستان، العضو في الاتحاد الاقتصادي، فإنه أثنى على عمل الاتحاد، وقال إن حجم التجارة بين قرغيزيا والدول الأعضاء ارتفع عام 2017 بنسبة 16% مقارنة بعام 2016، وأن حجم صادرات قرغيزيا إلى دول الاتحاد نما كذلك بنحو 14%. وتوقف بصورة خاصة عند حرية تنقل الأيدي العاملة، وأشار إلى أن 800 ألف مواطن قرغيزي يعملون خارج البلاد، 700 ألف منهم يعملون في روسيا، وأكد أنه تم توفير شروط ملائمة لهم هناك، بفضل معايير اتفاقية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وفي إجابته عن سؤال حول اعتماد العملات الوطنية في التجارة بين دول الاتحاد الأوراسي، أكد الرئيس القرغيزي أنه يجري حالياً توقيع اتفاقيات على أساس العملات الوطنية، ليس بين دول الاتحاد فحسب بل مع دول أخرى.
وفي رؤيته لمستقبل الاتحاد الأوراسي، عبّر الرئيس القرغيزي عن قناعته بأن «الاتحاد سيتطور، لكن هذا يحتاج إلى بعض الوقت»، ولم يستبعد أن يتحول مع الوقت إلى كيان يشبه الاتحاد الأوروبي، حيث «لا توجد حدود بين دولنا، ويتنقل مواطنونا بحرية بين دول الاتحاد، ويحصلون في أيٍّ من دوله على شروط وخدمات كالتي يحصلون عليها في بلدهم». وأضاف: «لدى الاتحاد الأوروبي عملة موحدة، ونحن سنصل إلى وضع كهذا، لكنّ هذا يتطلب وقتاً... في الأربعينات من هذا القرن، سيصبح اقتصادنا مثل اقتصاد الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرها من اقتصادات كبرى عالمياً».



«نادك» السعودية تستثمر 1.33 مليار دولار لتنفيذ خطتها الاستراتيجية حتى 2031

أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)
أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«نادك» السعودية تستثمر 1.33 مليار دولار لتنفيذ خطتها الاستراتيجية حتى 2031

أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)
أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

أقر مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» خطة الأعمال الاستراتيجية للفترة من 2027 إلى 2031، باستثمارات رأسمالية تبلغ 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار)، تستهدف تعزيز التحول الاستراتيجي للشركة وتوسيع أنشطتها ودعم منظومة الأمن الغذائي.

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» الثلاثاء، أن الخطة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز الأعمال الأساسية، وتوسيع محركات النمو الجديدة، وتقوية الأسس الداعمة لاستدامة الأعمال، من خلال خمس أولويات استراتيجية مترابطة.

وفي قطاعات الألبان والعصائر والتصنيع الغذائي، تستهدف الشركة توسيع نطاق التوزيع وزيادة قاعدة العملاء، إلى جانب تطوير قنوات البيع والمنتجات بما يسهم في رفع الكفاءة التجارية.

أما في قطاع البروتين، فتخطط «نادك» للتوسع في المسالخ ومرافق تجهيز اللحوم الحمراء، والاستفادة من قدراتها في التوريد وتفعيل الشراكات الاستراتيجية، لتقديم منتجات ذات قيمة مضافة لقطاعي التجزئة والأعمال.

وفي إطار تعزيز النمو، تستهدف الشركة رفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية عبر تحسين التخطيط المتكامل للعرض والطلب، ورفع كفاءة التصنيع والتوزيع والمشتريات، إلى جانب تعزيز أمن الأعلاف وسلاسل الإمداد، وخفض التكاليف والهدر، وزيادة المرونة التشغيلية.

وفي القطاع الزراعي، تتضمن الخطة تطوير أنشطة تعتمد على الحلول التقنية والزراعة في البيئات المحمية، مع التركيز على المحاصيل ذات القيمة العالية وقدرات التقاوي، بما يحقق التوازن بين مستهدفات الأمن الغذائي والعوائد الاستثمارية.

كما تستهدف الشركة تقديم حلول غذائية متكاملة من خلال الربط بين قطاعات الألبان والبروتين والزراعة، والاستفادة من شبكة التوزيع لخدمة قطاع الخدمات الغذائية.

وبيَّنت «نادك» أن تنفيذ الخطة سيعتمد على نمو الأنشطة الحالية والتوسع في المشروعات والمبادرات الاستثمارية، متوقعةً ظهور الأثر المالي للخطة تدريجياً اعتباراً من عام 2027.


«قو» السعودية للاتصالات توقّع اتفاقية بقيمة 20.5 مليون دولار لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي

صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

«قو» السعودية للاتصالات توقّع اتفاقية بقيمة 20.5 مليون دولار لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي

صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «اتحاد قو للاتصالات» (قو) توقيع اتفاقية ملزمة مع شركة «ازدهار الرقمية لتقنية المعلومات» (ezditek)، بقيمة إجمالية تبلغ 76.85 مليون ريال (20.5 مليون دولار)، لاستئجار مساحة مخصصة في مركز بيانات لتشغيل معداتها وأنظمتها التقنية المخصصة لخدمات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول»، الثلاثاء، أن الاتفاقية تمتد لمدة خمس سنوات، قابلة للتجديد لمدة مماثلة وفقاً للشروط والأحكام المتفق عليها، مبينة أن المساحة المخصصة ستُستخدم لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي للقطاعين الحكومي والخاص.

وأضافت أن الأثر المالي للاتفاقية سينعكس ابتداءً من الربع المالي الرابع لعام 2026 -2027 وحتى نهاية مدة العقد، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية للرسوم التعاقدية لا تشمل ضريبة القيمة المضافة، ولا توجد أطراف ذات علاقة بالاتفاقية.

وذكرت «قو» أن الاتفاقية تأتي في إطار توجهها لتعزيز حضورها في سوق البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، وتوسيع قدراتها التشغيلية لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات الرقمية في المملكة.


«بينانس»: تدفقات السحب عادت إلى طبيعتها... وكوريا الشمالية تنفي الاتهامات الأميركية

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)
TT

«بينانس»: تدفقات السحب عادت إلى طبيعتها... وكوريا الشمالية تنفي الاتهامات الأميركية

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)

قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، إن عمليات سحب الأصول من المنصة عادت إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكداً أن الشركة تتمتع بوضع مالي «قوي جداً»، في وقت رفضت فيه كوريا الشمالية الاتهامات الأميركية بالوقوف وراء عملية سرقة أصول مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار استهدفت المنصة.

وتحاول «بينانس» احتواء تداعيات الاختراق، الذي قد يكون الأكبر من نوعه على الإطلاق، بعدما سحب عملاؤها صافي أصول بقيمة 4.72 مليار دولار حتى يوم الاثنين، وأطلقت الشركة حملة ترويجية للحد من خروج الأموال واستقطاب مستخدمين جدد.

وقال تنغ، خلال فعالية «أسبوع هونغ كونغ للتكنولوجيا المالية» يوم الثلاثاء، إن عمليات السحب شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الاختراق، وهو أمر متوقع، لكنها عادت بعد ذلك إلى مستوياتها المعتادة.

وأضاف: «الشركة تتمتع بوضع مالي قوي جداً»، مشيراً إلى أن المنصة أعادت توفير 95 في المائة من الرموز المتضررة، وأنها قادرة على تغطية هذه الخسائر.

وكانت «بينانس» قد قالت في منشور على منصة «إكس»، في وقت سابق الثلاثاء، إن الإيداعات على أساس الساعة تجاوزت عمليات السحب، معتبرة أن ذلك يعكس تحسناً في نشاط المستخدمين واستقرار التدفقات المالية.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قد اتهم، خلال عطلة نهاية الأسبوع، كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة أصول مشفرة تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار، في عملية أحدثت صدمة واسعة في قطاع العملات الرقمية.

الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة «بينانس» ريتشارد تنغ خلال مشاركته في فعالية «أسبوع هونغ كونغ للتكنولوجيا المالية» (رويترز)

كوريا الشمالية ترفض الاتهامات

في المقابل، وصفت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الاتهامات الأميركية بأنها «خطاب عبثي»، معتبرة أنها دليل على استمرار واشنطن في نهجها العدائي تجاه بيونغ يانغ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، يوم الثلاثاء.

وقالت كيم إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاول تصوير كوريا الشمالية على أنها «دولة تمارس الجرائم الإلكترونية»، عبر الادعاء بأن مجموعة قرصنة مدعومة من بيونغ يانغ ضالعة في العملية.

وأضافت أن «الادعاء الأميركي خطاب عبثي وليس جديداً»، ووصفت ما عدّته تضليلاً للرأي العام الدولي، من خلال إظهار كوريا الشمالية وكأنها تقف وراء جميع الجرائم الإلكترونية في أنحاء العالم، بأنه «استفزاز سياسي خطير» ضد بلادها.

ولم تستجب بيونغ يانغ علناً حتى الآن لمبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي طرحها في وقت سابق من العام الحالي لاستئناف الدبلوماسية القائمة على عقد القمم. وقالت كيم إن بلادها ستعيد النظر في قضايا لم تحددها، في ضوء ما وصفته بـ«الموقف الأميركي العدائي غير المستساغ».

القرصنة مصدر لتمويل برامج الأسلحة

وتواجه كوريا الشمالية تدقيقاً متزايداً بشأن سرقات العملات المشفرة، التي يرى محللون أنها أصبحت مصدراً رئيسياً لتمويل برامجها العسكرية، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ويقول خبراء الأمن السيبراني إن قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية من بين الأكثر نشاطاً في العالم في سرقة العملات المشفرة، وإن العائدات تساعد البلاد على تمويل تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية القادرة على استهداف الولايات المتحدة.

ووفق تقديرات شركة «إيليبتك»، المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين»، سرقت كوريا الشمالية عملات مشفرة بقيمة 7.6 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو رقم يتجاوز أي حصيلة سنوية سابقة.

وتنفي بيونغ يانغ باستمرار الاتهامات بضلوعها في سرقة العملات المشفرة وغيرها من الجرائم الإلكترونية.

ويرى محللون في سيول أن سرعة الرد الكوري الشمالي غير المعتادة تعكس على الأرجح مخاوف من أن تؤدي الاتهامات الأميركية إلى تشديد الإجراءات الرامية إلى تعطيل مصادر الإيرادات التي يُشتبه في استخدامها لتمويل برامج التسلح.

وقال الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونغنام، ليم أول تشول، إن سرقة العملات المشفرة أصبحت، في ظل العقوبات القائمة، إحدى القنوات الرئيسية التي تعتمد عليها كوريا الشمالية لتأمين الأموال اللازمة لاستمرار النظام وتطوير الأسلحة.

وأضاف أن فرض الولايات المتحدة إجراءات إضافية تستهدف محافظ العملات المشفرة وشبكات غسل الأموال ومنصات التداول قد يؤدي إلى خنق مصدر مهم للإيرادات.

وقدّر البنك المركزي الكوري الجنوبي الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية بنحو 47.18 تريليون وون (35.09 مليار دولار) في عام 2025، ما يعني أن قيمة السرقة الأخيرة قد تعادل نحو سدس حجم اقتصاد البلاد.

من جهتها، قالت شركة «تشين أناليسيس»، المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين»، إن 89 في المائة من خسائر عمليات الاختراق المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2026 تعود إلى كوريا الشمالية، مقارنة بـ15 في المائة خلال عام 2021.

وأوضحت أن متوسط الخسائر المعلنة لكل عملية اختراق ارتفع من 50.65 مليون دولار في عام 2021 إلى 185.65 مليون دولار في العام الحالي.

وقال المدير الأول للخدمات العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في الشركة، أليك زيبريك، إن القراصنة يتجهون بصورة متزايدة إلى استهداف المنصات الكبيرة، التي تتطلب عمليات اختراقها وقتاً وتعقيداً أكبر، لكن عائداتها المحتملة تكون مرتفعة.

«بينانس» توسّع نطاق السحب

وعلى صعيد تداعيات الاختراق، أطلقت «بينانس»، يوم الاثنين، حملة ترويجية تتضمّن استرداد رسوم التداول ومكافآت للمستخدمين المؤهلين الذين يحققون حجم تداول تراكمياً لا يقل عن 10 آلاف دولار، إلى جانب معدلات عائد سنوية تصل إلى 10 في المائة على بعض المنتجات المدرة للعوائد.

ووفقاً لمنشور على موقع الشركة، تستمر حملة «تقدير المجتمع» حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكانت «بينانس» قد جمّدت عمليات السحب لأكثر من يومين عقب الاختراق، قبل أن تبدأ السماح للعملاء باستعادة أصولهم مجدداً صباح الأحد، على أن توسع نطاق الأصول المتاحة للسحب يوم الثلاثاء.

وقالت الشركة، يوم الاثنين، إن صافي التدفقات الخارجة منذ استئناف عمليات السحب بلغ نحو 3 في المائة من إجمالي الأصول الموجودة على المنصة، وهي نسبة محدودة نسبياً، رأى محللون أنها تشير إلى احتفاظ العملاء بقدر كبير من الثقة بالشركة.

وقال مكسيم ريبا، رئيس قطاع التمويل اللامركزي في بروتوكول «لومبارد» المتخصص في تمويل «بتكوين» والمدعوم من شركة «فرانكلين تمبلتون»، إن رد فعل الأسعار المحدود نسبياً يعكس قدراً من النضج والمرونة في السوق.

وأضاف أن المستثمرين يميزون بين إخفاق أمني في منصة تداول مركزية ووجود مشكلة في شبكة «بتكوين» نفسها.