مصر تضيف 700 مليون قدم مكعبة لإنتاجها من الغاز بداية 2019

بدء التشغيل التجريبي لحقلي «جيزة» و«فيوم» قبل نهاية الشهر الحالي

TT

مصر تضيف 700 مليون قدم مكعبة لإنتاجها من الغاز بداية 2019

تبدأ مصر التشغيل التجريبي لحقلي «جيزة» و«فيوم» قبل نهاية الشهر الجاري، ضمن مشروع المرحلة الثانية لتنمية حقول شمال الإسكندرية وغرب المتوسط، بمعدل إنتاج يزداد تدريجياً إلى 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.
وقام طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، بزيارة تفقدية لموقع الحقلين أمس، في إطار سعي البلاد لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي من المياه العميقة في البحر المتوسط، لتصبح مصدراً إقليمياً لتداول الغاز.
وزادت مصر إنتاجها من الغاز الطبيعي بنحو 10% منذ يونيو (حزيران) الماضي، إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً، وذلك بعد زيادة الإنتاج من حقل «ظُهر» البحري، الذي ارتفع إنتاجه إلى ملياري قدم مكعبة يومياً.
واكتشفت شركة «إيني» الإيطالية حقل «ظُهر» البحري في عام 2015، وتشير تقديرات إلى أنه يحوي 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وتستهدف مصر زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6.75 مليار قدم مكعبة يومياً بنهاية العام الجاري، وتعمل على التحول إلى مركز رئيسي للطاقة في المنطقة من خلال تسييل الغاز وإعادة تصديره.
واستعرض الملا، وفقاً لبيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، الموقف التنفيذي لبدء التشغيل التجريبي ووضع البئرين، على خريطة الإنتاج قبل نهاية الشهر الجاري، بتكلفة استثمارية ملياري دولار. كما استعرض موقف مشروع حقل غازات «ريفين» المخطط دخوله الإنتاج قبل نهاية عام 2019، بمعدل إنتاج نحو 900 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، وباستثمارات 5 مليارات دولار، وترجع أهمية الإنتاج إلى أنه يشمل نحو 23 ألف برميل يومياً من المتكثفات وسيوجَّه إنتاجه إلى مصنع الغازات التابع لشركة «جاسكو» بالإسكندرية لاستخلاص مشتقاته مثل البوتاجاز والبروبان.
كما تفقد الوزير محطة معالجة الغاز للمشروع الذي قامت شركة «بتروجت» بالأعمال الإنشائية له في إطار استراتيجية الوزارة لتعظيم المكون المحلي من خلال مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروع. وخلال الجولة حثّ الوزير العاملين بالموقع البالغ عددهم نحو 7 آلاف عامل على بذل المزيد من الجهد من أجل زيادة معدلات الإنتاج.
على جانب آخر، أكد وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، التزام الحكومة ببرنامج الطروحات، والذي يتضمن، في المرحلة الأولى، بيع حصص إضافية في خمس شركات مملوكة للدولة، تبدأ ببيع حصة تبلغ 4.5% في شركة «الشرقية للدخان»، وفقاً للحصة المقررة، أن «توقيت الطرح سيعتمد على سعر السهم وفقاً لآلية التسعير المتفق عليها والتي يتم تحديدها بناءً على متوسط سعر السهم الشهر السابق للاتفاق مع بنك الاستثمار (+/- 10%)».
وأكد الوزير أنه سيكون هناك تمثيل عادل للقطاع الخاص في إدارة الشركات المسجلة في البرنامج، بناءً على هيكل مساهميها الجديد. وهذا البرنامج هو جزء من خطة أكبر لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتحسين ربحيتها. مضيفا أن آلية المرحلة الثانية من برنامج الطروحات متوقع الإعلان عنها قبل نهاية العام.
وألقى توفيق، خلال مؤتمر نظمته «بلتون المالية القابضة»، الضوء على خطة الوزارة الطموحة لتحويل الشركات الخاسرة إلى شركات قادرة على تحقيق الأرباح، حيث تحتوي محفظة قطاع الأعمال الحكومية على 73 شركة تحقق أرباحاً بنحو 15 مليار جنيه، وكذلك 48 شركة سجلت خسائر بنحو 7.45 مليار جنيه في العام المالي 2016-2017.
وتتضمن خطة الوزارة أيضاً زيادة الإنتاجية من الشركات التي تحقق ربحية لتحقيق كامل إمكانياتها؛ خصوصاً في قطاعات التأمين والنقل البحري. وهذه القطاعات تم اختيارها تحديداً لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري والمساعدة على جذب الاستثمارات.
وأشار الوزير أيضاً إلى مساهمة بعض أصول الوزارة في الصندوق السيادي للدولة، مشيراً إلى خطة وزارته للاستفادة من الأصول غير المستغلة في الشركات المملوكة للدولة، والتي ستُستثمر في تمويل خطط التطوير للشركات، وكذلك تسوية مديونياتها، التي بلغت 35 مليار جنيه؛ حيث تم الاتفاق على تسوية 23 مليار جنيه لقطاعي الكهرباء والبترول وبنك الاستثمار القومي، فضلاً عن خطة الوزارة لتطوير وتحسين الأداء التشغيلي وإنتاجية هذه الشركات.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.