الاحتجاجات العمالية في الأحواز تدخل أسبوعها الرابع ولا أفق للحل

احتجاجات عمالية في الأحواز أمس (وكالة إيلنا)
احتجاجات عمالية في الأحواز أمس (وكالة إيلنا)
TT

الاحتجاجات العمالية في الأحواز تدخل أسبوعها الرابع ولا أفق للحل

احتجاجات عمالية في الأحواز أمس (وكالة إيلنا)
احتجاجات عمالية في الأحواز أمس (وكالة إيلنا)

لم يبق أحد في إيران يترقب هذه الأيام ما يجري في مدينة الشوش التي تقع شمال إقليم الأحواز. فمنذ ما يقارب الشهر والعمال في مشروع قصب السكر مضربون عن العمل، لتكون البلاد أمام أطول احتجاجات عمالية تشهدها إيران خلال أعوامها الأخيرة. احتجاجات اتسمت بهتافات ضد الحكومة وباعتقالات في صفوف العمال الذين يؤكدون أن الاحتجاجات لا تأتي بدوافع سياسية وإنما وقودها دوافع معيشية واقتصادية ناتجة عن حالة تشبه الإفلاس تعيشها معامل مشروع زراعي ريادي يعد ضمن طلائع عملية تحديث القطاع الزراعي في السبعينيات من القرن الماضي.
* قصب السكر.. خصخصة أم فساد اقتصادي؟
«باعوها بثمن بخس وكأنهم يريدون التخلص من أرض قاحلة. باعوها مقابل 60 مليار ريال إيراني نقدا على عدة مراهقين ليس لهم خبرة في هذا المجال على أن يسدد الباقي على عدة دفعات. وبعدها تم منح المستثمرين قرضا بقيمة 800 مليون دولار بالسعر الحكومي شرط تحديث الشركة، لكن ذلك لم يحدث. باعوها على أقاربهم ليسجلوا رقما قياسيا في الفساد الاقتصادي». هذا ما يقوله إسماعيل بخشي؛ أحد الوجوه التي قادت إضرابات عمال قصب السكر، وتم اعتقاله قبل نحو عشرة أيام وتناقلت مواقع إيرانية تقارير عن تعرضه للتعذيب في المعتقل.
والمستثمرون الذين وصفهم إسماعيل بخشي بأقرباء رجال الحكومة، بحسب بعض المصادر، هم أقارب أحد مساعدي الرئيس الإيراني حسن روحاني، وربما هذا هو سر صمت حكومة روحاني إزاء هذه الأزمة المتواصلة منذ شهر. يقول بعض العمال إنهم كلما تقدموا بشكوى ضد مالكي الشركات الجدد فإن الحكومة تتنصر لخصمهم بإهمال الشكاوى.
«مشروع إنتاج قصب السكر» في مدينة الشوش شمال الأحواز يعد أكبر شركة لإنتاج السكر في إيران، إذ تعمل على إنتاج السكر في أكثر من 24 ألف هكتار من أفضل الأراضي الزراعية في إيران، ويعمل فيها أكثر من ألفي عامل. لكنه الآن متوقف عن العمل بسبب إضراب العمال الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ سبعة أشهر.
* الخصخصة وأشياء أخرى
تم بيع الشركة وأراضيها مقابل 3 آلاف مليار ريال لثلاثة أشخاص، على أن يتم دفع 5 في المائة من المبلغ نقدا/ ويتم دفع الباقي ضمن دفعات. وتم منح الأشخاص الثلاثة قرضا حكوميا قيمته 800 مليون دولار بالسعر الحكومي (أي 4200 تومان للدولار) لتحديث الشركة، لكن المالكين صرفوا القرض لاستيراد بضائع لا تمت بصلة للمشروع وبيعها في السوق بالسعر السوقي للدولار، أي بنحو ثلاثة أضعاف السعر الحكومي، وتدر أرباحاً صافية بنحو 64000 مليار ريال. لكنهم الآن يقولون إنهم عاجزون عن دفع رواتب العمال.
قضية خصخصة مشروع قصب السكر في مدينة الشوش ليست الوحيدة التي تشوبها احتمالات الفساد الاقتصادي وإنما زخرت علانية خصخصة الشركات الحكومية بعمليات فساد على مختلف المستويات.
ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الزهراء حسين راغفر: «إنهم يعملون على جعل الشركات الحكومية مفلسة لينخفض سعرها ثم يبيعونها إلى جهات متنفذة في السلطة بثمن بخس ويمنحون قروضاً كبرى للذين يفوزون في عمليات المزايدات الشكلية». ويضيف: «شهدنا نماذج لذلك في خصخصة قطاع الاتصالات الإيرانية وخصخصة مشروع زراعي ضخم في أذربيجان الغربية. إنه نموذج عام للفساد».
* ما وراء الاقتصاد.. المرجعية
لكن مشكلة مشروع قصب السكر أوسع من ذلك، إذ تشير أخبار إلى تورط أحد مراجع الدين الشيعة في الملف، وهو مكارم شيرازي، الذي تعرفه الأوساط بسلطان السكر في إيران، والذي يتخذ من مدينة قم مقراً له ليكون أحد المراجع السبعة المعتمدين لدى الحكومة الإيرانية.
يرفض الرجل أي تدخل له في مجال الأنشطة الاقتصادية، لكن عباس باليزدار العضو في الهيئة البرلمانية لمكافحة الفساد الاقتصادي في فترة حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، له رأي آخر. فقد كشف باليزدار خلال خطاب عن تورط مكارم شيرازي الذي يمتلك شركة لاستيراد السكر في ضغوط على الحكومة من أجل إجهاض قرار حكومي بمنع استيراد السكر دعما لإنتاجه المحلي، وفتح الأبواب أمام استيراد السكر بأسعار أقل من أسعار الشركات الإيرانية، مما أدى إلى أزمة كبيرة في هذه الشركات انتهت بإفلاسها وتحولها من شركات مربحة إلى شركات متضررة خلال أقل من عقد. ورغم أن أحمدي نجاد كان قد أكد ضمنا صحة ما أشار إليه باليزدار فإن الرجل تم اعتقاله على خلفية الخطاب ذلك. وعقب خروجه من المعتقل قال إنه كان مخطئا بشأن ما قاله عن تورط المراجع الشيعة في الأنشطة الاقتصادية.
* إلى أين تتجه الأمور؟
حاكم الأحواز غلام رضا شريعتي قال قبل أسبوع إن راتبا واحدا سيتم صرفه خلال يوم أو يومين، مشيرا إلى أنه يضمن شخصيا صرف رواتب العمال طالبا منهم فض الاعتصام والعودة إلى العمل لأن الموسم هو مصيري لزراعة نبتة قصب السكر. لكن الطلب واجه رفضا من الهيئة التنسيقية للإضرابات.
«نحن لا نستجدي ولسنا بحاجة إلى من يتصدق علينا وإنما نريد عودة الشركة إلى القطاع الحكومي»، هذا ما قاله أحد أعضاء الهيئة التنسيقية للإضرابات؛ محمد خنيفر الذي اعتقلته بعد ذلك السلطات، والذي أكد أن العمال سيستمرون في الإضراب إلى أن يتم حل المشكلة بشكل جذري.
لكن يوم الأحد ظهرت أخبار مصحوبة بمقاطع فيديو تشير إلى أن العمال أنهوا إضرابهم وعادوا إلى العمل. ومن جانبه، قال قائم مقام مدينة الشوش إن المالكين الجدد للشركة أكدوا له صرف راتب شهر واحد للعمال على أن يتم صرف راتب ثلاثة أشهر أخرى خلال أسبوعين. لكن الأنباء غير الرسمية تقول إن الاحتجاجات استمرت مساء يوم الأحد، وإن العمال لم ينهوا إضرابهم بعد ليكون المشهد قاتما.
لكن بغض النظر عما إذا كان العمال أنهوا الإضراب تحت وطأة ضغوط مؤسسات النظام أم لم ينهوها فإن المستقبل لا يبشر بخير. ويقول راغفر في هذا الصدد إنه «في ظل الفساد الاقتصادي المستشري في إيران والذي يجعلها ضمن أسوء المراتب في الجداول الدولية، وفي ظل تدخل المؤسسات العسكرية والمؤسسات الدينية في الاقتصاد فإن ما هو قادم سيكون أسوأ مما مضى»، مشيرا إلى أن «المستقبل يحمل لنا المزيد من الاحتجاجات العمالية والشعبية، ومزيدا من الفقر والمجاعة، مؤكدا أن كل ذلك سيحول دون استمرار وجود النظام في إيران».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.