ترمب يعلن موافقة الصين على إعفاءات جمركية للسيارات الأميركية

بكين تؤكد العمل مع واشنطن لإلغاء كافة الرسوم

الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة الصين على إعفاءات جمركية للسيارات الأميركية

الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)

بينما قالت الخارجية الصينية أمس إن الرئيسين الصيني والأميركي أصدرا توجيهات للمسؤولين المعنيين بالاقتصاد في البلدين للعمل صوب إلغاء جميع الرسوم الجمركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ بكين وافقت على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية، وذلك غداة اتفاقه مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بوينس آيرس على هدنة في الحرب التجارية بين البلدين، تنص على عدم فرض البلدين لمزيد من الرسوم خلال فترة ثلاثة أشهر، يفترض أن يتفاوض خلالها الطرفان من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر تفصيلا.
وقال ترمب في تغريدة مفاجئة على «تويتر» فجر الاثنين إنّ «الصين وافقت على خفض وإلغاء الرسوم الجمركية على السيارات المصدّرة إليها من الولايات المتّحدة. حالياً تبلغ هذه الرسوم 40 في المائة». ولم يعقب ترمب إعلانه بتغريدات أخرى تشرح أي رسوم ستلغى وأي ستخفض.
وصرح رئيس غرفة التجارة الأميركية في الصين ويليام زاريت بأنه إذا تأكد إعلان ترمب، فإنه «سيكون بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح ومؤشرا على خطوات أخرى جيدة مقبلة».
وجاءت تصريحات ترمب بعد إعلانه ونظيره الصيني تحقيقهما إنجازاً كبيراً خلال قمة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس التي اختتمت مساء السبت، حيث تم وقف مؤقت للحرب التجارية المتصاعدة بين البلدين، والتي شهدت فرض رسوم جمركية متبادلة على منتجات بعضها البعض.
وتصب الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين في مصلحة الطرفين، مع نجاح ترمب في تجنيب الصادرات الزراعية الأميركية مزيدا من الأضرار، وتمكّن شي من تفادي تصعيد للضغوط عبر زيادة رسوم من شأنها أن تفاقم تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وفي اجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة، وافقت الولايات المتحدة على عدم رفع مزيد من الرسوم الجمركية اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل، في حين وافقت الصين على شراء المزيد من المنتجات الزراعية من المزارعين الأميركيين بشكل فوري.
واتفق الجانبان على بدء مباحثات بشأن كيفية تسوية القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك حماية حقوق الملكية الفكرية وحواجز التجارة، فضلا عن الرسوم الجمركية والسرقة الإلكترونية.
ووافق ترمب على وقف تهديده بفرض رسوم بنسبة 25 في المائة على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية، اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، والإبقاء على النسبة الحالية البالغة 10 في المائة. وفي المقابل تقوم الصين بشراء «كمية كبيرة» من المنتجات الزراعية والصناعية ومنتجات الطاقة وغيرها من الولايات المتحدة. ووصف ترمب الاتفاق - الذي تأمل واشنطن منه تقليص العجز التجاري بينها وبين العملاق الآسيوي والعمل على حماية الملكية الفكرية الأميركية - بأنه «استثنائي»... لكن البيت الأبيض قال أيضا إن الرسوم القائمة البالغة عشرة في المائة المفروضة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار ستزيد إلى 25 في المائة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق في غضون 90 يوما.
وفي يوليو (تموز) قامت الصين بخفض رسوم استيراد السيارات من 25 إلى 15 في المائة، ما شكل دفعا لمصنعي السيارات الأجانب الحريصين على زيادة نسبة المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم. لكن فيما تصاعدت الخلافات مع الولايات المتحدة هذا الصيف، ردت بكين بفرض رسوم إضافية على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة قيمتها 25 في المائة، ليرتفع إجمالي رسوم الاستيراد إلى 40 في المائة. والكثير من مصنعي السيارات الأميركيين يصنعون سياراتهم في الصين، ولكن بالنسبة للبعض أضرت تلك الرسوم بمبيعاتهم.
ولم ترد الهيئات التنظيمية الصينية على طلبات للتعليق على الإجراء الجديد الذي أعلن عنه ترمب، والذي قد يفيد شركات مثل «تسلا» و«بي إم دبليو» تقوم بتصنيع السيارات في الولايات المتحدة لتصديرها إلى الصين. ولم تأت الدولتان على ذكر الرسوم الجمركية على السيارات في البيانات الرسمية عن اجتماع ترمب وشي.
* مساع مشتركة لإلغاء كافة الرسوم:
وفي بكين، أكد قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية وانغ يي يوم السبت أن الهدف النهائي هو إلغاء جميع الرسوم الجمركية.
وقال قنغ في إيجاز صحافي يومي: «التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين هو وقف فرض الرسوم التجارية الجديدة، وفي الوقت ذاته أصدر الرئيسان توجيهات للمسؤولين المعنيين بالاقتصاد في الجانبين بتكثيف المحادثات صوب إلغاء جميع الرسوم الجمركية التي تم فرضها».
وهناك اختلافات في رواية كل من الولايات المتحدة والصين بشأن ما تم الاتفاق عليه. ويقول البيت الأبيض إن الصين «أبدت استعدادا للموافقة» على الصفقة التي لم توافق عليها في السابق بأن تشتري كوالكوم الأميركية شركة «إن إكس بي» لأشباه الموصلات الهولندية «إذا جرى عرضها مرة أخرى». لكن كوالكوم قالت في بيان إنها تدرس الأمر بعناية. ولم يتطرق أكبر مسؤول دبلوماسي في الحكومة الصينية إلى مسألة كوالكوم في مؤتمر صحافي عقده في بوينس أيرس مساء السبت.
وفي يوليو (تموز) الماضي، انسحبت كوالكوم، أكبر شركة لتصنيع رقائق الهواتف الجوالة في العالم، من صفقة بقيمة 44 مليار دولار لشراء «إن بي إكس» بعد أن فشلت في الحصول على موافقة الهيئات التنظيمية في الصين، لتصبح أكبر ضحية للنزاع التجاري بين بكين وواشنطن.
* طريق طويل... لكنه مبشر:
وقال ستيفن أوكن، كبير المستشارين في شركة «مكلارتي» ومقرها سنغافورة، إنه سيتعيّن على بكين أن تعالج الشكاوى الأميركية حول إلزام الصين للشركات بنقل حقوق الملكية الفكرية، لكي تخفّض واشنطن رسومها. وتندرج هذه المسألة في صلب تحقيق الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر بموجب البند 301 من القانون التجاري الأميركي المتعلق بالملكية الفكرية. وقال أوكن إن «أي تحرّك يزيد من انفتاح الأسواق أو يؤمن تكافؤا سيلقى بالتأكيد ترحيبا ويمكن أن يؤدي إلى استمرار المحادثات»، وتابع: «لكن يجب افتراض أنه بالنسبة للرسوم القائمة والمقترحة الهادفة لدفع الصين إلى معالجة الهواجس الأميركية حول حقوق الملكية الفكرية، فإن وحده التحرك المرتبط مباشرة بذلك سيؤثر مستقبلا في الرسوم المفروضة بموجب البند 301».
والسبت قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على شراء كمية «كبيرة جدا» من الصادرات النفطية والمنتجات الزراعية والصناعية وغيرها من الولايات المتحدة. من جهّتها أكدت الصين أن للاتفاق «أهمية كبرى».
وقال مسؤول كبير في شركة سنوك الصينية العملاقة للطاقة لـ«رويترز» إن من المستبعد أن تزيد الصين مشترياتها من الطاقة والمنتجات الصناعية من الولايات المتحدة بكمية كبيرة في 90 يوما، ما لم تكن هناك توجيهات إلزامية من الحكومة تجبر الشركاء على ذلك. وقال المسؤول إن «سياسة ترمب غير قابلة للتنبؤ بشكل كبير، لذا فالشركات الصينية حذرة للغاية بشأن شراء سلع أولية أميركية، سواء المفروض عليها رسوم جمركية أم لا. ببساطة، المخاطر كبيرة جدا والشركات أصبحت أكثر عزوفا عن المخاطر حاليا». وأضاف: «أتوقع أن تزيد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصين بعد التسعين يوما رغم المساعي وحسن نية الصين».



«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.