لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

الرئاسة الجزائرية: تعذَّر على بوتفليقة استقبال ولي العهد السعودي بسبب زكام حاد

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
TT

لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)

أعلن في العاصمة الجزائرية أمس عن إنشاء مجلس أعلى للتنسيق السعودي ـ الجزائري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، «لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأيضا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعدين والثقافة والتعليم».
وحسب بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي أمس، فإن المجلس التنسيقي جاء في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة»، فيما تم تكليف وزيري خارجية البلدين لوضع الآلية المناسبة لذلك.
جاء ذلك، عقب لقاء العمل بين الأمير محمد بن سلمان، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى في العاصمة الجزائر، والذي عقد بمقر إقامة ولي العهد السعودي، حيث تناول اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين «البلدين الشقيقين»، وفرص تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في المنطقة.
وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت في بيان لها أمس أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «تعذَر عليه استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بسبب زكام حاد». وأوضحت الرئاسة أنه كان مقررا تنظيم لقاء بين الزعيمين أمس، في آخر يوم من زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر، وذكرت الرئاسة أن «فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لازم الفراش بسبب زكام حاد، ما تعذر عليه استقبال سمو الأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر».
وأضاف البيان الرئاسي: «أمام هذا المانع، عبَر سمو الأمير محمد بن سلمان عن أسمى أمانيه بالشفاء العاجل لرئيس الجمهورية».
وتطرقت مباحثات ولي العهد السعودي مع الوزير الأول أحمد أويحيى لجملة من القضايا الدولية، مثل الأزمة في سوريا، والأزمة في اليمن، والوضع في العراق وليبيا، ومسألة الهجرة السرية، وتهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي.
وقد اختتم الأمير محمد بن سلمان أمس زيارته الرسمية للجزائر، وكان في وداعه في المطار الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، والوزراء في الحكومة الجزائرية.
وفور مغادرته الأراضي الجزائرية، أبرق الأمير محمد بن سلمان، للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قائلاً: «لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي عقدناها بين بلدينا، الرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفخامتكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
كما أبرق شاكراً الوزير الأول أحمد أويحيى على ما لقيه والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وقال: «لقد أتاحت هذه الزيارة بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبما يؤكد حرص بلدينا على المضيّ قُدماً في ترسيخ العلاقات الثنائية بينهما، وتطويرها في مختلف المجالات».
من جهة أخرى، اتفق وزير التجارة الجزائري سعيد جلاب، ونظيره السعودي ماجد القصبي أمس، على تنظيم معرض للمنتوجات الجزائرية في السعودية خلال الستة أشهر الأولى من العام المقبل 2019. وجرى الاتفاق خلال اجتماع الوزيرين بـ«المركز الدولي للمؤتمرات» بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي، وقال بيان لوزارة التجارة الجزائرية، بأن المعرض المرتقب، سيتيح مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال الجزائريين، لبحث فرص إقامة مشروعات في الكثير من المجالات، وتناول جلاب في الاجتماع، حسب البيان، «سبل تطوير التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
كما تناول جلاب في مباحثاته مع الوزير السعودي، التوصيات المنبثقة عن «الدورة 12 للجنة المشتركة الجزائرية ـ السعودية» التي عقدت في فبراير (شباط) من العام الماضي بالجزائر، وعن مخرجات «الدورة الـ11 لمجلس الأعمال الجزائري ـ السعودي» بالرياض خلال أبريل (نيسان) الماضي، والتي نظم الجانب السعودي خلالها لقاء أعمال جزائريا - سعوديا بجدة.
بينما أشاد الوزير القصبي بـ«النمو الاقتصادي المتسارع والديناميكية، التي تعرفها التجارة الخارجية الجزائرية اليوم»، وأكد أنه «يتابع عن كثب مختلف المشاركات والمعارض التي تنظمها الجزائر بالخارج»، وأكد أن بلاده مهتمة بالأسواق الأفريقية «التي يمكننا دخولها عن طريق بناء استثمارات قوية في الجزائر، التي استطاعت في الفترة الأخيرة أن تلعب دورا محوريا في السوق الأفريقية، وتمكنت من بناء جسور اقتصادية متينة للربط بين دول القارة الأفريقية».
من جانب آخر، اتفق الجانبان خلال أعمال «مجلس الأعمال السعودي الجزائر»، التي أشرف عليها وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، على 5 مشروعات شراكة بين الجزائر والسعودية، في عدة مجالات من المقرر أن تدخل حيز الخدمة بداية 2019.
وتتعلق المشاريع بصناعة الكيماويات غير العضوية، ومعالجة المعادن، وصناعة مواد الكلور، والصودا الكاوية، والصودا الموجهة لتنقية المياه من طرف الشركة السعودية «عدوان للكيماويات»، ومشروع لصناعة الأدوية من طرف الشركة السعودية «تبوك» بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة.
إلى ذلك، تم تدشين مشروع لصناعة الورق الصحي، من طرف الشركة السعودية «بايبر ميل» بطاقة إنتاج 30 ألف طن بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع في مجال الصناعات الغذائية لإنتاج العصائر بولاية البليدة (جنوب العاصمة) من طرف شركة «العوجان السعودية».
وقال الوزير يوسفي بأن «الجزائر تريد ترقية الشراكة والاستثمارات بين البلدين إلى مستوى تطلعات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي»، وعبَر يوسفي عن «ارتياحه لاستعداد البلدين للارتقاء بالتعاون في مجال الصناعة وقطاعات أخرى».
ويتصدر قطاع الصناعة، حسب يوسفي، قائمة القطاعات التي تحضر لتجسيد مشروعات الشراكة بين البلدين، بـ12 مشروعا تشمل مجالات المواد الكيماوية والبناء والصناعات الغذائية والحديد والصلب، حيث اتفق الجانبان على دراسة إمكانيات وفرص التعاون وإقامة مشروعات كبرى في عدد من المجالات على غرار الصناعة الكيميائية.
وعلى هامش زيارة ولي العهد السعودي للعاصمة الجزائرية، التقى الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السعودي في العاصمة الجزائر أمس، عدداً من رؤساء التحرير الجزائريين ونخبة من كبار الكتاب في الجزائر، وذلك بحضور الوفد الإعلامي السعودي المرافق لزيارة الأمير محمد بن سلمان.
وأكد الوزير العواد، أهمية العلاقات السعودية الجزائرية، التي قال إنها «مبنية على أسس ثابتة وصداقة دائمة وأن القواسم المشتركة بين البلدين تساعد على أن تكون هذه العلاقات أكثر تميزاً»، منوهاً بزيارة ولي العهد للجزائر، وأنها «ستفتح آفاقاً أكبر من التعاون في كل المجالات بين البلدين الشقيقين سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية وستؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات على الصعد كافة».
ودعا الدكتور العواد وسائل الإعلام في البلدين، إلى العمل الحثيث لتوطيد هذه العلاقات وعكس كل ما ينمّي ويطور هذه العلاقات، كما حث على تكثيف التعاون وتبادل الزيارات وتنظيم البرامج وتنسيق الجهود بين القطاعات الإعلامية في البلدين، وأن تكون اللغة الإعلامية موحدة بما يخدم المصالح المشتركة بين المملكة والجزائر والتغلب على كل التحديات التي تواجه البلدين.
كما وجه وزير الإعلام السعودي، الدعوة لرؤساء التحرير والإعلاميين الجزائريين لزيارة السعودية والمشاركة في فعاليات الرياض عاصمة الإعلام العربي.
وحول زيارة الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الجزائرية، أكد السفير عبد العزيز العميريني سفير السعودية لدى الجزائر، أن الزيارة «تؤكد عمق العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين والعمل المشترك لتعزيزها في كافة المجالات».
وأوضح السفير العميريني لوكالة الأنباء السعودية، أن تاريخ العلاقات بين البلدين، «يسجل الأخوة الصادقة والترابط في أزهى صوره»، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعد انطلاقة جديدة نحو آفاق واسعة من التعاون والتعاضد.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.