لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

الرئاسة الجزائرية: تعذَّر على بوتفليقة استقبال ولي العهد السعودي بسبب زكام حاد

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
TT

لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)

أعلن في العاصمة الجزائرية أمس عن إنشاء مجلس أعلى للتنسيق السعودي ـ الجزائري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، «لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأيضا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعدين والثقافة والتعليم».
وحسب بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي أمس، فإن المجلس التنسيقي جاء في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة»، فيما تم تكليف وزيري خارجية البلدين لوضع الآلية المناسبة لذلك.
جاء ذلك، عقب لقاء العمل بين الأمير محمد بن سلمان، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى في العاصمة الجزائر، والذي عقد بمقر إقامة ولي العهد السعودي، حيث تناول اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين «البلدين الشقيقين»، وفرص تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في المنطقة.
وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت في بيان لها أمس أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «تعذَر عليه استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بسبب زكام حاد». وأوضحت الرئاسة أنه كان مقررا تنظيم لقاء بين الزعيمين أمس، في آخر يوم من زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر، وذكرت الرئاسة أن «فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لازم الفراش بسبب زكام حاد، ما تعذر عليه استقبال سمو الأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر».
وأضاف البيان الرئاسي: «أمام هذا المانع، عبَر سمو الأمير محمد بن سلمان عن أسمى أمانيه بالشفاء العاجل لرئيس الجمهورية».
وتطرقت مباحثات ولي العهد السعودي مع الوزير الأول أحمد أويحيى لجملة من القضايا الدولية، مثل الأزمة في سوريا، والأزمة في اليمن، والوضع في العراق وليبيا، ومسألة الهجرة السرية، وتهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي.
وقد اختتم الأمير محمد بن سلمان أمس زيارته الرسمية للجزائر، وكان في وداعه في المطار الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، والوزراء في الحكومة الجزائرية.
وفور مغادرته الأراضي الجزائرية، أبرق الأمير محمد بن سلمان، للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قائلاً: «لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي عقدناها بين بلدينا، الرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفخامتكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
كما أبرق شاكراً الوزير الأول أحمد أويحيى على ما لقيه والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وقال: «لقد أتاحت هذه الزيارة بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبما يؤكد حرص بلدينا على المضيّ قُدماً في ترسيخ العلاقات الثنائية بينهما، وتطويرها في مختلف المجالات».
من جهة أخرى، اتفق وزير التجارة الجزائري سعيد جلاب، ونظيره السعودي ماجد القصبي أمس، على تنظيم معرض للمنتوجات الجزائرية في السعودية خلال الستة أشهر الأولى من العام المقبل 2019. وجرى الاتفاق خلال اجتماع الوزيرين بـ«المركز الدولي للمؤتمرات» بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي، وقال بيان لوزارة التجارة الجزائرية، بأن المعرض المرتقب، سيتيح مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال الجزائريين، لبحث فرص إقامة مشروعات في الكثير من المجالات، وتناول جلاب في الاجتماع، حسب البيان، «سبل تطوير التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
كما تناول جلاب في مباحثاته مع الوزير السعودي، التوصيات المنبثقة عن «الدورة 12 للجنة المشتركة الجزائرية ـ السعودية» التي عقدت في فبراير (شباط) من العام الماضي بالجزائر، وعن مخرجات «الدورة الـ11 لمجلس الأعمال الجزائري ـ السعودي» بالرياض خلال أبريل (نيسان) الماضي، والتي نظم الجانب السعودي خلالها لقاء أعمال جزائريا - سعوديا بجدة.
بينما أشاد الوزير القصبي بـ«النمو الاقتصادي المتسارع والديناميكية، التي تعرفها التجارة الخارجية الجزائرية اليوم»، وأكد أنه «يتابع عن كثب مختلف المشاركات والمعارض التي تنظمها الجزائر بالخارج»، وأكد أن بلاده مهتمة بالأسواق الأفريقية «التي يمكننا دخولها عن طريق بناء استثمارات قوية في الجزائر، التي استطاعت في الفترة الأخيرة أن تلعب دورا محوريا في السوق الأفريقية، وتمكنت من بناء جسور اقتصادية متينة للربط بين دول القارة الأفريقية».
من جانب آخر، اتفق الجانبان خلال أعمال «مجلس الأعمال السعودي الجزائر»، التي أشرف عليها وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، على 5 مشروعات شراكة بين الجزائر والسعودية، في عدة مجالات من المقرر أن تدخل حيز الخدمة بداية 2019.
وتتعلق المشاريع بصناعة الكيماويات غير العضوية، ومعالجة المعادن، وصناعة مواد الكلور، والصودا الكاوية، والصودا الموجهة لتنقية المياه من طرف الشركة السعودية «عدوان للكيماويات»، ومشروع لصناعة الأدوية من طرف الشركة السعودية «تبوك» بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة.
إلى ذلك، تم تدشين مشروع لصناعة الورق الصحي، من طرف الشركة السعودية «بايبر ميل» بطاقة إنتاج 30 ألف طن بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع في مجال الصناعات الغذائية لإنتاج العصائر بولاية البليدة (جنوب العاصمة) من طرف شركة «العوجان السعودية».
وقال الوزير يوسفي بأن «الجزائر تريد ترقية الشراكة والاستثمارات بين البلدين إلى مستوى تطلعات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي»، وعبَر يوسفي عن «ارتياحه لاستعداد البلدين للارتقاء بالتعاون في مجال الصناعة وقطاعات أخرى».
ويتصدر قطاع الصناعة، حسب يوسفي، قائمة القطاعات التي تحضر لتجسيد مشروعات الشراكة بين البلدين، بـ12 مشروعا تشمل مجالات المواد الكيماوية والبناء والصناعات الغذائية والحديد والصلب، حيث اتفق الجانبان على دراسة إمكانيات وفرص التعاون وإقامة مشروعات كبرى في عدد من المجالات على غرار الصناعة الكيميائية.
وعلى هامش زيارة ولي العهد السعودي للعاصمة الجزائرية، التقى الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السعودي في العاصمة الجزائر أمس، عدداً من رؤساء التحرير الجزائريين ونخبة من كبار الكتاب في الجزائر، وذلك بحضور الوفد الإعلامي السعودي المرافق لزيارة الأمير محمد بن سلمان.
وأكد الوزير العواد، أهمية العلاقات السعودية الجزائرية، التي قال إنها «مبنية على أسس ثابتة وصداقة دائمة وأن القواسم المشتركة بين البلدين تساعد على أن تكون هذه العلاقات أكثر تميزاً»، منوهاً بزيارة ولي العهد للجزائر، وأنها «ستفتح آفاقاً أكبر من التعاون في كل المجالات بين البلدين الشقيقين سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية وستؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات على الصعد كافة».
ودعا الدكتور العواد وسائل الإعلام في البلدين، إلى العمل الحثيث لتوطيد هذه العلاقات وعكس كل ما ينمّي ويطور هذه العلاقات، كما حث على تكثيف التعاون وتبادل الزيارات وتنظيم البرامج وتنسيق الجهود بين القطاعات الإعلامية في البلدين، وأن تكون اللغة الإعلامية موحدة بما يخدم المصالح المشتركة بين المملكة والجزائر والتغلب على كل التحديات التي تواجه البلدين.
كما وجه وزير الإعلام السعودي، الدعوة لرؤساء التحرير والإعلاميين الجزائريين لزيارة السعودية والمشاركة في فعاليات الرياض عاصمة الإعلام العربي.
وحول زيارة الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الجزائرية، أكد السفير عبد العزيز العميريني سفير السعودية لدى الجزائر، أن الزيارة «تؤكد عمق العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين والعمل المشترك لتعزيزها في كافة المجالات».
وأوضح السفير العميريني لوكالة الأنباء السعودية، أن تاريخ العلاقات بين البلدين، «يسجل الأخوة الصادقة والترابط في أزهى صوره»، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعد انطلاقة جديدة نحو آفاق واسعة من التعاون والتعاضد.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.