أفغانستان: مواجهات وعمليات قتالية في كثير من المناطق

السلطات تقبض على جندي بعد 3 سنوات من انضمامه إلى «طالبان»

إجراءات أمنية مكثفة في هلمند أمس عقب مقتل الملا عبد المنان القيادي في حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مكثفة في هلمند أمس عقب مقتل الملا عبد المنان القيادي في حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: مواجهات وعمليات قتالية في كثير من المناطق

إجراءات أمنية مكثفة في هلمند أمس عقب مقتل الملا عبد المنان القيادي في حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مكثفة في هلمند أمس عقب مقتل الملا عبد المنان القيادي في حركة «طالبان» (إ.ب.أ)

سباق محموم تشهده الساحة الأفغانية بين مسار السلام الذي تسعى له الولايات المتحدة من خلال مبعوثها لأفغانستان زلماي خليل زاد، وفوهات البنادق والمدافع وقذائف الصواريخ وانفجارات الألغام التي باتت الخبر اليومي في الكثير من المحافظات الأفغانية بعد ازدياد وتيرة المعارك والمواجهات بين قوات طالبان والقوات الحكومية المدعومة من قوات حلف الأطلسي في أفغانستان. فقد أعلنت الخارجية الأميركية بدء مبعوثها زلماي خليل زاد جولة في ثماني دول منها أفغانستان، لحثها على زيادة فاعلية دورها في الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان، وتشمل الجولة كلا من الإمارات العربية المتحدة وباكستان وأفغانستان وروسيا وأوزبكستان وتركمانستان إضافة إلى قطر، حيث ستستمر حتى العشرين من الشهر الجاري، وحسب مصادر رسمية فإن زلماي خليل زاد سيلتقي مسؤولين من الحكومة الأفغانية ومن الأطراف المعنية الأخرى (دون تحديدها)، حيث سيكون خليل زاد على اتصال مع الرئيس الأفغاني أشرف غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله وعدد من أصحاب المصلحة الأفغان لتنسيق الجهود المبذولة لإقناع طالبان بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة.
ونقل بيان رسمي عن خليل زاد قوله: «يجب أن تكون كلمة لكل الأفغان في تهيئة الأجواء لسلام دائم بالبلاد، وإن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم رغبة الشعب الأفغاني». وشدد على أن التسوية بين الحكومة وطالبان هي التي تضمن ألا تعود أفغانستان مجددا ملاذا لمن وصفهم بالجماعات الإرهابية الدولية.
وكان زلماي خليل زاد التقى الشهر الماضي مع مسؤولين في المكتب السياسي لطالبان على مدار ثلاثة أيام في الدوحة، حيث أشار مسؤول في طالبان إلى أن هذه المحادثات هدفت إلى تجديد عملية السلام وإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وهي في أفغانستان، منذ سبعة عشر عاما.
وأصدرت طالبان بيانا رسميا ردا على تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ونشرت في مجلة «ميليتري تايمز» الأميركية قال فيها إن بلاده تسعى للسلام في أفغانستان لكن دون تعهد بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وجاء في بيان طالبان: «نود أن نذكر وزير الدفاع الأميركي ماتيس وكل المسؤولين الأميركان الآخرين أن الشعب الأفغاني مصمم على إجبار قوات الاحتلال على الخروج من أفغانستان». وأنه لا يجوز سوء فهم جهود «الإمارة في أفغانستان» في سعيها السياسي لتحقيق انسحاب سلمي بأن ذلك لا يعني استهداف القوات الأميركية المنسحبة أو غير المنسحبة من أفغانستان.
وأضاف بيان طالبان: «لقد أعطينا فرصة للأميركان لإنهاء احتلالهم لأفغانستان وحل ما يقلقهم بالسياسة وبأقل الأثمان، لكن المسؤولين الأميركان وجنرالاتهم يظنون أن قوات الاحتلال ستبقى في أفغانستان، وستترك وشأنها دون التعرض لها، ولكن عليهم تغيير مفاهيمهم».
وختمت طالبان بيانها بالقول: لن نتعب ولن نتراجع عن طريق القتال، وسنواصل قتالنا المسلح وجهادنا حتى تحقيق الانسحاب الكامل لآخر جندي أميركي وأجنبي من أفغانستان. والخطأ الأكبر الذي يقع فيه الجنرالات والمسؤولون الأميركان هو عدم سلوكهم طريق العقل، ولكنهم لجأوا إلى القوة المسلحة، ومع ذلك أعطتهم نتائج سلبية عكس التي أرادوها، وكما خرجت القوات البريطانية والقوات السوفياتية من أفغانستان سيكون مصير الأميركان شبيها بهم، وعلى الأميركان قراءة دروس التاريخ ليتعلموا منها.
ميدانيا، أعلن الجيش الأفغاني مقتل الكثير من المسلحين المناهضين للحكومة، في عمليات وقعت بإقليم كابيسا في شمال شرقي البلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية عن الفيلق سيلاب 201 التابع للجيش الأفغاني قوله في بيان له، إن قوة مشتركة من كافة الأجهزة العسكرية والاستخبارية والشرطة أجرت عمليات مشتركة في قرية بادراب بمنطقة تاجاب. وأضاف البيان أن هناك 13 مسلحا على الأقل قتلوا خلال العمليات، كما تم اكتشاف وتفكيك 19 نوعا مختلفا من العبوات الناسفة. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، ومن بينها طالبان، على مسألة العمليات بعد.
وكانت السلطات الأفغانية ألقت القبض على جندي تابع للجيش الوطني الأفغاني، في إقليم فارياب شمالي البلاد، وذلك بعد ثلاث سنوات من انضمامه إلى صفوف طالبان في إقليم هلمند الجنوبي. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية عن فيلق شاهين 209 التابع للجيش الأفغاني في الشمال قوله في بيان له، إن الجندي الملا مير أحمد بن سالم، الذي يسكن في الأصل في منطقة قيصر، كان قد انضم إلى صفوف طالبان في إقليم هلمند قبل ثلاث سنوات. وأضاف البيان أنه قد تم إلقاء القبض على الجندي بعد وقت قصير من عودته إلى مدينة ميمنة، عاصمة إقليم فارياب.
وأوضح بيان الجيش أن الملا مير أحمد كان قد أخذ معه بعض الأسلحة والذخائر أثناء فراره من القوات المسلحة، مضيفا أنه كان يقاتل بضراوة ضد قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية قبل اعتقاله في مدينة ميمنة.
وكانت الشرطة الأفغانية أعلنت أول من أمس، أن مسلحين تابعين لحركة طالبان اختطفوا 40 شخصا - على الأقل - في إقليم «سمنجان» شمال أفغانستان. ونقلت قناة «طلوع» الأفغانية أول من أمس عن المتحدث باسم شرطة إقليم «سمنجان» محمد منير رحيمي، قوله، إن الحادث وقع صباح الأحد في قرية «خوشك دارا»، مشيرا إلى أن جهودا تبذل من أجل تأمين إطلاق سراح المختطفين. ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه الذي يشهده شمال أفغانستان في أقل من أسبوع، حيث قامت عناصر تابعة لحركة طالبان في السابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بإيقاف حافلتين صغيرتين في منطقة «زاري» بمقاطعة «بلخ» شمالي أفغانستان، وخطف 25 راكبا، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
من جانبها، أعلنت حركة طالبان عن مقتل سبعة من أفراد القوات الحكومية وجرح ثلاثة آخرين في هجوم شنته في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، وذكر بيان للحركة أن قواتها تمكنت من مهاجمة مركز أمني في منطقة خوشاك أبي على مشارف مدينة لشكر جاه مركز الولاية، حيث اندلعت اشتباكات ضارية بين قوات طالبان والقوات الحكومية، كما أفادت طالبان بأن قواتها في ولاية فارياب شمال أفغانستان شنت هجوما واسعا وعمليات متعددة ضد القوات الحكومية في عدد من المراكز في مديريتي قرغان واندوكوي مساء السبت، حيث شهدت المنطقة تبادلا للقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة حتى منتصف الليلة، ما نتج عنه سيطرة قوات طالبان على 3 قواعد عسكرية وثمانية مراكز أمنية بعد مقتل أحد عشر عنصرا من القوات الحكومية وإجبار البقية منها على الفرار من المنطقة. وكانت حركة طالبان نعت قائدها وواليها المعين «والي الظل» في ولاية هلمند «ملا عبد المنان اخوند»، بعد مقتله إثر غارة جوية أميركية استهدفته، ووصف بيان الحركة رحيل الملا عبد المنان بأنه خسارة كبيرة للحركة، لكن الشهادة كانت وما زالت هدف كل قادة الحركة وأفرادها، ورحيل الملا عبد المنان لن يثني الحركة عن مواصلة قتالها المقدس.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.