ولي العهد السعودي يستأنف جولته العربية بزيارة «تاريخية» إلى نواكشوط

شهد مع ولد عبد العزيز توقيع 3 اتفاقيات... ونوه بجهود موريتانيا في استتباب الأمن... ووصل إلى الجزائر

الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الجزائري في مطار الجزائر أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الجزائري في مطار الجزائر أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستأنف جولته العربية بزيارة «تاريخية» إلى نواكشوط

الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الجزائري في مطار الجزائر أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الجزائري في مطار الجزائر أمس (واس)

استأنف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، جولته العربية، التي شملت كلاً من الإمارات والبحرين ومصر وتونس، حيث وصل إلى العاصمة الموريتانية في وقت سابق من أمس، في زيارة قصيرة لموريتانيا، قبل أن يغادر إلى الجزائر في زيارة تستغرق يومين.
واستقبله في مطار الجزائر الوزير الأول (رئيس الوزراء) أحمد أويحيى، ووزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، ووزير العدل الطيب لوح، ووزير المالية عبد الرحمن رواية، ووزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، ووزير التجارة سعيد جلاب، ووزير الاتصال السيد جمال كعوان.
وكان ولي العهد والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عقدا اجتماعاً ثنائياً في القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط، فيما عقدت لاحقاً جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تم خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص تطوير مجالات التعاون بينهما، بالإضافة إلى تطورات الأحداث في المنطقة.
وبحضور ولي العهد السعودي والرئيس الموريتاني، أبرم البلدان اتفاقية ومذكرتي تفاهم، شملت تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وعلى رأس المال، ومنع ومحاربة التهرب الضريبي، فيما جاءت مذكرتا التفاهم بين وزارة المياه والصرف الصحي، ووزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية، ووزارة البيئة والتنمية المستدامة في موريتانيا، والهيئة السعودية للحماية الفطرية.
وخلال مراسم توقيع مذكرتي التفاهم، أعلن الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السعودي أن حكومة بلاده ستقوم ببناء «مستشفى كبير» في موريتانيا يحمل اسم «مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز»، ليكون أكبر مستشفى في موريتانيا، وقال العواد، إنه بتوجيهات من الملك سلمان «سيتم تشييد مستشفى تصل سعته إلى 300 سرير»، وأوضح الوزير أن المستشفى يتضمن أقسام الطوارئ، والإسعاف، والعيادات الخارجية، والعمليات الجراحية، ومركز الأورام، ومركز القلب، والغسيل الكلوي، وأقسام النساء والولادة، والأطفال، والمناظير، والمختبر والعناية المركزة، والأشعة التشخيصية، والصيدلية المركزية، والتعقيم المركزي، وأجنحة التنويم.
بينما أشار مسؤولون موريتانيون إلى أن المستشفى «سيشكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية في موريتانيا».
من جهة أخرى، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز توجيهاته، بترميم مسجد الملك فيصل، وهو المسجد الجامع بمدينة نواكشوط، ويعد أكبر مسجد في موريتانيا، تم تشييده في سبعينات القرن الماضي، في أعقاب زيارة الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز إلى نواكشوط، بدعوة من الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه.
وجاء في بيان ختامي للزيارة، أن مباحثات الجانبين «اتسمت بتطابق وجهات النظر حول القضايا التي تطرق إليها النقاش»، وأعلنا «ارتياحهما الكبير لعمق العلاقات الأخوة والصداقة القائمة بين الشعبين الشقيقين، وجددا التزامها بالعمل الدؤوب على تطويرها وتعزيزها بهدف تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين».
وأكد ولي العهد السعودي والرئيس الموريتاني «دعمهما الراسخ للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة»، كما عبرا عن مساندتهما لضرورة إيجاد «حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 (2015) والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل».
من جانبه، جدد الرئيس الموريتاني إدانة بلاده «لأي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية»، كما أدان بشدة «التهديدات والهجمات الباليستية التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية»، مثمناً في السياق ذاته «الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والممرات المائية الدولية فيها»، وجدد الجانب الموريتاني «استنكاره لحملة الادعاءات المغرضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة».
بينما نوّه ولي العهد السعودي بـ«المكانة الريادية التي أصبحت تتبوّؤها موريتانيا على المستوى العربي والأفريقي والدولي»، مشيداً بما تحقق في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وخصوصاً «الجهود الكبيرة من أجل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الساحل».
وقدّم ولي العهد السعودي دعوة باسم الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الرئيس الموريتاني لزيارة المملكة العربية السعودية «في المستقبل القريب»، وهي الدعوة التي قبلها ولد عبد العزيز «على أن يتم تحديد موعدها لاحقاً بالطرق الدبلوماسية»، وفق ما جاء في البيان الختامي.
وتقدم مستقبلي ولي العهد السعودي في مطار «أم التونسي» بالعاصمة نواكشوط، الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، كما كان في استقباله، وزير الدولة المكلف بمهمة رئاسة الجمهورية يحيى ولد حدمين، والأمين العام لرئاسة الجمهورية محمد ولد الشيخ سيديا، ووالي ولاية نواكشوط الغربية ماحي ولد حامد، ورئيسة المجلس الجهوي لولاية نواكشوط فاطمة عبد الملك، والوزراء في الحكومة الموريتانية وقيادات أركان الجيش والأمن الموريتاني، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا. وقد أقيمت مراسم استقبال رسمية حيث عزف السلامان السعودي والموريتاني، كما تم استعراض حرس الشرف. وبعد استراحة قصيرة في المطار صحب الرئيس الموريتاني، ضيف البلاد ولي العهد في موكب رسمي إلى القصر الرئاسي في العاصمة نواكشوط.
وفرضت السلطات الموريتانية إجراءات أمنية مشددة في محيط مطار نواكشوط الدولي ومحيط القصر الرئاسي، وانتشر مئات رجال الأمن من مختلف التشكيلات على الطريق الرابط بين المطار والقصر الرئاسي، على مسافة تزيد على 30 كيلومترا، فيما تم تجهيز قصر الضيافة الواقع بالقرب من القصر الرئاسي، وتم فيه استقبال ولي العهد السعودي، والوفد المرافق له، الذي ضم كلا من الأمير تركي بن محمد بن فهد المستشار بالديوان الملكي، ومساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، وعواد العواد وزير الإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة. كما ضم الوفد، أحمد الخطيب المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وأحمد قطان وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وبندر الرشيد سكرتير ولي العهد، وراكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية.
من جانب آخر، أبرق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، شاكراً ومقدراً له على ما لقيه والوفد المرافق من حُسن الاستقبال وكرم الضيافة، وقال: «لقد أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة بحث سُبل تعزيز العلاقات الأخوية بين بلدينا الشقيقين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في جميع المجالات، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامتكم».
وكان في وداع ولي العهد في مطار نواكشوط، الرئيس محمد ولد عبد العزيز والوزراء في الحكومة الموريتانية وقادة أركان الجيش والأمن الموريتاني وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا.
من جانبه، أكد الدكتور هزاع المطيري سفير السعودية لدى موريتانيا، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية «تأتي تتويجاً للعلاقات المتميزة والوطيدة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين»، وقال السفير لوكالة الأنباء السعودية: «إن هذه الزيارة تؤكد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، وتجسد رغبة قيادتي البلدين في تعزيز العلاقات بينهما والانطلاق بها نحو آفاق أرحب»، مضيفاً أن «العلاقات السعودية - الموريتانية شهدت نمواً مضطرداً، شمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من مجالات التعاون المشترك، منوهاً بتطابق المواقف ووجهات النظر بين البلدين حيال كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك». وأشاد السفير المطيري بالجهود التي تبذلها موريتانيا «في تحقيق الاستقرار وحفظ الأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية، بما يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار في أنحاء العالم كافة»، مؤكداً ثقته في أن تحقق الزيارة جميع أهدافها المرجوة «بما يلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين».
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد اختتم زيارته للأرجنتين التي شارك خلالها في اجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة بوينس آيرس، حيث أبرق بعد مغادرته للرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، شاكراً له لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وقال: «أود أن أنوّه بالنتائج الإيجابية التي توصلنا إليها خلال رئاسة فخامتكم لأعمال هذه القمة»، مؤكداً على «أهمية ما صدر عنها من قرارات نأمل أن تسهم بشكل كبير في دعم التعاون بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.