مؤشرات إيجابية إلى إنفاق المستهلكين في فرنسا وسط احتجاجات ضد الغلاء

الأسعار ارتفعت 0.8 % خلال أكتوبر

مؤشرات إيجابية إلى إنفاق المستهلكين في فرنسا وسط احتجاجات ضد الغلاء
TT

مؤشرات إيجابية إلى إنفاق المستهلكين في فرنسا وسط احتجاجات ضد الغلاء

مؤشرات إيجابية إلى إنفاق المستهلكين في فرنسا وسط احتجاجات ضد الغلاء

ارتفع مستوى الإنفاق الاستهلاكي في فرنسا خلال أكتوبر (تشرين الأول) مقارنة بالشهر السابق، وفقا لجهاز الإحصاء الفرنسي، وهو ما يعكس رؤية متفائلة نوعا ما بشأن الظروف المعيشية للفرنسيين، تتناقض مع الاحتجاجات التي تصاعدت في نوفمبر (تشرين الثاني) بشأن غلاء المعيشة.
وقال جهاز الإحصاء إن إنفاق المستهلكين ارتفع بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بسبتمبر (أيلول) ، متجاوزا متوسط توقعات المحللين عند 0.5 في المائة، وفقا لوكالة «رويترز».
وأكد جهاز الإحصاء على التقديرات المبدئية السابقة ببلوغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال الربع الثالث من العام الحالي 0.4 في المائة.
وفاز إيمانويل ماكرون بمنصب الرئاسة في فرنسا في مايو (أيار) 2017 مع وعود بتحديث الاقتصاد، لكن «رويترز» تقول إن المصوتين لماكرون لم يعد لديهم صبر كافي لانتظار رؤية نتائج ملموسة لوعود ماكرون.
وأشارت «رويترز» إلى أن المظاهرات المتصاعدة في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة بسبب زيادة الضرائب على الوقود، كانت مدفوعة بغضب المتظاهرين من تأثير هذه الضرائب على تخفيض قدرتهم على الإنفاق.
وتعكس بيانات ثقة المستهلك في شهر نوفمبر، الذي انطلقت فيه الاحتجاجات، تراجع الثقة لأقل مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2015.
وقال لورن بارينغ، مدير شركة «بي كابيتال»، لـ«رويترز»: «بشكل عام أنشطة الأعمال في الاتحاد الأوروبي تباطأت لأسوأ معدل نمو منذ 2014 وفرنسا ليست محصنة من هذا التباطؤ... رغم ذلك، فإن نمو الخدمات في فرنسا يحظى بأداء أفضل من الصناعة».
وتقول «آي إن جي» للدراسات الاقتصادية في تقرير إن الفرنسيين أصبحوا أكثر تشاؤما بشأن قدرتهم على الادخار. وأشارت إلى أن «نيات الشراء تراجعت، وهو ما أقلق تجار التجزئة ونحن نقترب من أعياد الكريسماس».
وأشارت الشركة إلى أن الرئيس الفرنسي يطرح حزمة من الإجراءات التي تخفف من وطأة ضرائب الوقود، وليس من الواضح حتى الآن إلى أي مدى ستسهم هذه الإجراءات في تخفيف غضب المتظاهرين.
وأوضحت في هذا السياق أن ماكرون تعهد بجعل حلول الطاقة النظيفة أقل تكلفة مع اعتماد إجراءين في الموازنة العامة، بتوجيه 9 مليارات يورو للاستثمار في خطة لتحسين كفاءة استهلاك الأسر للطاقة والتحول للسيارات النظيفة، وتوجيه 7 إلى 8 مليارات يورو للاستثمار في خطة للطاقة المتجددة سنويا.
وتتضمن الإجراءات توجيه دعم بنحو 2000 يورو لمن يريدون التحول إلى المركبات الأقل إصدارا للانبعاثات، وإجراءات تتعلق بمساندة خمسة ملايين مواطن ممن يقطعون مسافات طويلة للعمل.
وتوقعت «آي إن جي» إنه مع انخفاض أسعار النفط العالمية مؤخرا واقتراب موسم الكريماس، من الممكن أن تنحسر المظاهرات. لكنها رجحت أن تؤثر لفترة طويلة على ثقة المستهلكين وأن تنعكس على مبيعات التجزئة في الربع الرابع من 2018؛ ولكن بشكل محدود.
واستقر معدل البطالة في فرنسا خلال الربع الثالث من عام 2018 عند مستوى 9.1 في المائة، وقالت «آي إن جي» إن هناك حاجة لخلق المزيد من فرص العمل لكي تنخفض البطالة عن مستوى 8.5 في المائة في 2019.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».