موجز الحرب ضد الارهاب

TT

موجز الحرب ضد الارهاب

قمة ثلاثية في تشاد اليوم لمناقشة التصدي لـ«بوكو حرام»
نجامينا ـ «الشرق الأوسط»: أعلنت الرئاسة التشادية لوكالة الصحافة الفرنسية أمس (الأربعاء)، أن رؤساء ثلاثة بلدان أعضاء في لجنة حوض بحيرة تشاد، المكلفة بالتصدي لمتشددي جماعة «بوكو حرام» في المنطقة، سيلتقون اليوم في تشاد. وأضافت الرئاسة أن رئيسي نيجيريا محمد بخاري والنيجر محمد أيسوفو، سيصلان إلى نجامينا للقاء نظيرهما التشادي إدريس ديبي، في قمة مصغرة «مغلقة»، يفترض أن يصدر بيان في ختامها. وتنشط جيوش تشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون أيضا في منطقة بحيرة تشاد، في إطار القوة المشتركة المتعددة الجنسية، من أجل التصدي لجماعة «بوكو حرام» المتحدرة من نيجيريا.
وقال مصدر دبلوماسي تشادي إن «منطقة نشاط عناصر (بوكو حرام) في نيجيريا والنيجر في الأيام الأخيرة، تقلق رؤساء الدول الذين سيقررون القيام بعمل حازم».
ومنذ يوليو (تموز)، أحصت وكالة الصحافة الفرنسية 17 هجوماً على الأقل على قواعد عسكرية تقع كلها تقريباً في منطقة محيط بحيرة تشاد. وقتل ما لا يقل عن 44 جندياً منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) في ميتيلي شمال شرقي نيجيريا، كما ذكرت مصادر أمنية نيجيرية، نافية معلومات لسلطات أبوجا أفادت بأن مقاتلي «بوكو حرام» مهزومون. والفرع الذي بايع «داعش» في «بوكو حرام»، أعلن مسؤوليته عن قتل 118 جندياً خلال مجموعة من الهجمات بين 15 و21 نوفمبر في منطقة بحيرة تشاد؛ خصوصاً في نيجيريا، معقل التمرد.

تفجير انتحاري في شمال الكاميرون
ياوندي ـ «الشرق الأوسط»: جُرح 29 شخصاً على الأقل في اعتداء انتحاري، نفذته الأربعاء امرأة في بلدة أمشيدي في أقصى شمال الكاميرون التي تشهد بشكل منتظم هجمات ينفذها متشددو «بوكو حرام» من نيجيريا المجاورة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد مسؤول أمني محلي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «انتحارية فجّرت نفسها هذا الصباح في أمشيدي»، و«سجّلنا (سقوط) 29 جريحاً، بعضهم أُجلي إلى مورا»، كبرى المدن في المنطقة. وأكد المصدر مقتل انتحارية ثانية قبل أن تتمكن من تنفيذ التفجير، على أيدي جنود نُشروا في المدينة لمحاربة «بوكو حرام»، بحسب المصدر ذاته. وشهدت أمشيدي، وهي نقطة تجارية مهمة، مواجهات بين جنود كاميرونيين ومقاتلي «بوكو حرام». وبعد معارك كثيفة، تمكن الجيش من تأمين المدينة وطرد «بوكو حرام». الأمر الذي سمح بعودة السكان تدريجياً بعد أن كانوا قد فرّوا منها.

أميركا تعلن قتل متشددين في الصومال
نيروبي ـ «الشرق الأوسط» قال الجيش الأميركي، أمس، إنه قتل ثلاثة متشددين في غارة جوية في محيط بلدة كوي كاد قرب ديباتسيلي في الصومال. وقالت القيادة الأميركية في أفريقيا إن الضربة نفذت يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني). وأضافت في بيان: «نقيّم حالياً إن كانت هذه الضربة أصابت أو قتلت أي مدنيين».

ألمانيا تدرس إعادة «دواعش» من سوريا
برلين ـ «الشرق الأوسط»: تدرس الحكومة الألمانية إعادة مواطنين ألمان منتمين إلى تنظيم داعش من سوريا بمساعدة «الصليب الأحمر» والأكراد السوريين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس (الأربعاء)، استناداً إلى رد وزارة الخارجية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار»، أن «الحكومة الألمانية تدرس بعناية جميع الخيارات فيما يتعلق بإعادة محتملة للمواطنين الألمان إلى ألمانيا». وبحسب الرد يجري الادعاء العام الألماني حالياً تحقيقاً ضد 14 ألمانيا، من بينهم امرأة، في سوريا بتهمة الانتماء إلى «داعش». ووفق التقرير، يوجد حاليا 35 ألمانياً يشتبه في انتمائهم إلى «داعش» في أسر الأكراد بسوريا، وهم 10 رجال و10 نساء و15 طفلاً.

مقتل متشدد متهم بقتل صحافي في كشمير
سرينغار (كشمير) ـ «الشرق الأوسط»: نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الشرطة الهندية، أن متشدداً أُلقي باللوم عليه في مقتل صحافي بارز كان من بين اثنين من المتمردين قُتلا في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن أمس (الأربعاء) في ولاية جامو وكشمير. وتزعم الشرطة أن نافيد جات، وهو قائد جماعة «العسكر الطيبة» المتشددة ومقرها باكستان، كان واحداً من اثنين من المتشددين قتلا شجعات بخاري، رئيس تحرير صحيفة «رايزينغ كشمير» اليومية المحلية واثنين من حراس الأمن في سرينغار في 14 يونيو (حزيران) الماضي.
وقُتل جات ومتشدد آخر في عملية مشتركة للشرطة والجيش في بلدة شاتيرجام، بمنطقة بودجام، طبقاً لما ذكره ديلباج سينغ، رئيس شرطة جامو وكشمير.

مصر وإسبانيا تنفّذان تدريباً بحرياً لمكافحة الإرهاب
القاهرة ـ وليد عبد الرحمن: نفّذت عناصر من القوات البحرية المصرية والإسبانية تدريباً بحرياً في نطاق عمل الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، وذلك باشتراك السفينة الحربية الإسبانية «RELAMPAGO» وعدد من القطع البحرية المصرية.
وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أمس، إن «التدريب يأتي في إطار خطة القيادة العامة للقوات المسلحة لتعزيز ودعم علاقات التعاون العسكري مع الدول الصديقة والشقيقة»، مضيفاً أن «التدريب تضمن تنفيذ سيناريو واقعي لمجابهة التهديدات التي تواجه الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، ومواجهة التهديدات غير النمطية بالبحر، وتنفيذ تشكيلات إبحار وتمارين مواصلات إشارية، وصد هجوم جوي مُعاد، فضلاً عن التدريب على حماية سفينة ذات شحنة مهمة في أثناء عبورها إلى المناطق الخطرة، وممارسة حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها».
وأوضح الرفاعي أن «التدريب يهدف إلى توحيد المفاهيم العملياتية، ونقل وتبادل الخبرات، والتعرف على العقائد القتالية المختلفة، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات، بما يدعم جهود تحقيق الاستقرار والأمن البحري بالمنطقة».
في غضون ذلك، شهد الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية أمس، تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي، الذي نفّذته إحدى وحدات الجيش الثاني الميداني باستخدام مقلدات الرماية «المايلز».
يأتي ذلك استمراراً لتنفيذ خطة القوات المسلحة السنوية للتدريب القتالي للتشكيلات الميدانية والوحدات المقاتلة. وقد تضمنت المرحلة دفع العناصر المدرعة لتطوير الهجوم وتحقيق المهام المخططة بالتعاون مع العناصر الميكانيكية، وصد هجوم العدو المضاد، وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية في الوقت والمكان المحددين للوصول إلى خط حيوي وتأمينه.



نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.


نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري أن نحو مائة عسكري أميركي مع معداتهم وصلوا إلى نيجيريا؛ بهدف دعم وتدريب وتعزيز قدرات القوات المسلحة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ويواجه تحديات أمنية متزايدة، تتصدرها مخاطر تنظيمَي «داعش» و«بوكو حرام».

وأكد الجيش في بيان أن «المدربين» الأميركيين وصلوا إلى مطار باوتشي، وهي مدينة تقع على بعد 400 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة أبوجا، وتعدّ ضمن الشمال الأوسط، ولكنها أيضاً تبعد قرابة 430 كيلومتراً من مدينة مايدوغوري، في أقصى الشمال الشرقي، وهي عاصمة ولاية بورنو، معقل تنظيم «داعش».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأوضح الجيش أن وصول القوات الأميركية يأتي في إطار «اتفاق تعاون دفاعي ثنائي بين نيجيريا والولايات المتحدة، عقب طلب رسمي من الحكومة الفيدرالية النيجيرية»، مشيراً إلى أن نشر هذه القوات تم بالاتفاق خلال مجموعة عمل مشتركة بين البلدين؛ وذلك من أجل «تلبية احتياجات محددة تتعلق بالتدريب والدعم التقني وتبادل المعلومات الاستخباراتية».

لن تُقاتل... مهام استشارية وتدريبية

وحول طبيعة القوات الأميركية التي وصلت إلى نيجيريا، قال الجيش إنهم «من المتخصصين التقنيين الذين يضطلعون حصرياً بمهام استشارية وتدريبية، ولن يشاركوا في عمليات قتالية»، وأكد الجيش في السياق ذاته أن «جميع أنشطة التدريب ستُنفذ تحت سلطة وإشراف وسيطرة الحكومة النيجيرية».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

من جهة أخرى، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، تقريراً قالت فيه إن طائرة عسكرية أميركية حطت في مطار مايدوغوري، مساء الخميس الماضي، على أن تصل طائرات وأفراد إضافيون ضمن ترتيبات نشر تدريجي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموجة الأولى من العسكريين الأميركيين وصلت بالفعل إلى نيجيريا، لافتة إلى رصد مزيد من الطائرات في قاعدة مايدوغوري بحلول مساء الجمعة، مع تفريغ معدات وأفراد.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ونقل التقرير عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن هذه القوة تشكل جزءاً من انتشار يُقدَّر بنحو 200 محلل استخباراتي ومستشار ومدرب، مكلّفين دعم القوات المسلحة النيجيرية في مجالات التخطيط، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وأدوار مكافحة الإرهاب غير القتالية.

ونُقل عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية وصفه للرحلات بأنها «طليعة سلسلة من رحلات طائرات النقل من طراز (C-17) إلى ثلاثة مواقع رئيسية في أنحاء نيجيريا»؛ ما يشير إلى احتمال استمرار التحركات خلال الأسابيع المقبلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تصاعد الإرهاب

تزامن وصول القوات الأميركية مع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من نيجيريا، حيث شنت عناصر من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» هجوماً عنيفاً على معسكر تابع للجيش في بلدة بولكا، بولاية بورنو، مساء السبت الماضي، استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وتخلله إطلاق نار كثيف تردد صداه في أنحاء البلدة، وفق ما أكدت مصادر محلية.

وأعلن الجيش أن قواته تصدت للهجوم وأوقعت خسائر فادحة في صفوف المهاجمين وتمكنت من القضاء على عدد منهم، وأكد الجيش مقتل أحد قيادات التنظيم البارزة ويدعى «أبو عائشة»، وقال المتحدث باسم الجيش: «لم نخسر أي جندي خلال المواجهات، في حين تكبد الإرهابيون خسائر فادحة».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وعلى صعيد آخر، تعرض خمسة مدنيين للاختطاف على يد عناصر من «داعش» هاجموا سوقاً للسمك في دورو باغا، القريبة من المنطقة نفسها، وقالت مصادر محلية إن «المختطفين اقتيدوا إلى جهة مجهولة؛ ما أثار حالة من الذعر في مجتمع الصيد الذي شهد هجمات متكررة في محيط بحيرة تشاد».

وتشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 46 شخصاً واختطاف آخرين في هجمات نفذها مسلحون على دراجات نارية استهدفت ثلاث قرى في مجلس بورغو المحلي بولاية النيجر، المتاخمة لولايتي كوارا وكاتسينا.

وأفاد مصدر إنساني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أعنف الهجمات وقعت في قرية كونكوسو، حيث قُتل 38 شخصاً على الأقل وأُحرقت منازل. في حين أكد المتحدث باسم شرطة ولاية النيجر، واسو أبيودون، مقتل ستة أشخاص في قرية تونغا-ماكيري وإحراق منازل واختطاف عدد لم يُحدد بعد.

عنصر من قوات الأمن النيجيرية في ولاية كيبي (رويترز)

ردود الفعل

وفي ظل الوضع الأمني الصعب، وتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، ومع وصول القوات الأميركية إلى البلاد، ثار جدل واسع، وتباينت ردود الفعل، حيث أشار محلل أمني إلى أنه منذ الضربات الجوية الأميركية قبل قرابة ثلاثة أشهر قُتل أكثر من ألفي شخص في هجمات إرهابية في نيجيريا.

ورأى محللون أن الجماعات الإرهابية تسعى من وراء التصعيد إلى تأكيد حضورها، بل وربما الرغبة في التوسع نحو مناطق وسط البلاد، أشار السيناتور عن كوجي الغربية، صنداي كاريمي، إلى أن تصاعد أعمال العنف قد يكون مرتبطاً بمحاولات لعرقلة الانتخابات الرئاسية عام 2027، عادَّاً أن «جهات معينة» تسعى لجعل البلاد غير قابلة للحكم؛ بهدف تعطيل الاستحقاق الانتخابي.

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

من جانبه، انتقد حزب «المؤتمر الديمقراطي الأفريقي» المعارض سياسات الرئيس بولا أحمد تينوبو لمواجهة تدهور الوضع الأمني، وقال الحزب إن الرئيس فضَّل المشاركة في مهرجان محلي للصيد «في وقت تشهد فيه البلاد موجة قتل متصاعدة»، أسفرت عن مقتل نحو 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

وطالب الحزب الحكومة الفيدرالية بإطلاق عملية إنقاذ منسقة، وتقديم إحاطة شفافة بشأن أعداد الضحايا، وتعزيز التنسيق الأمني بين الولايات المتضررة، محذراً من أن تنامي جرأة الجماعات المسلحة قد يعكس تآكل الردع وفقدان السيطرة على ممرات استراتيجية تربط شمال البلاد بجنوبها.

وأكد الحزب رفضه دفع الفدى في حالات الخطف الجماعية، عادَّاً أن ذلك يرسخ اقتصاداً إجرامياً قائماً على الاختطاف، داعياً إلى مقاربة أمنية أكثر حزماً وشفافية لاستعادة ثقة المواطنين.