«الشبكة السورية»: حصيلة رمضان 2378 قتيلا بين مدني ومقاتل

قذائف هاون استهدفت حي المهاجرين بدمشق.. وعشرات الجنود يلجأون إلى مطار الطبقة بالرقة

سوريون يجلون مصابا بعد قصف القوات النظامية السورية لحلب أول من أمس (أ.ف.ب)
سوريون يجلون مصابا بعد قصف القوات النظامية السورية لحلب أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الشبكة السورية»: حصيلة رمضان 2378 قتيلا بين مدني ومقاتل

سوريون يجلون مصابا بعد قصف القوات النظامية السورية لحلب أول من أمس (أ.ف.ب)
سوريون يجلون مصابا بعد قصف القوات النظامية السورية لحلب أول من أمس (أ.ف.ب)

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 2378 شخصا سقطوا في سوريا خلال شهر رمضان، وقالت إن 1440 شخصاً منهم قتلوا على أيدي القوات النظامية. وفي حين تستمر الاشتباكات بين الأخيرة ومقاتلي الدولة الإسلامية في شمال سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قذائف هاون في وسط دمشق، استهدفت نقطة المزة والعدوي وحي المهاجرين، الذي قصده الرئيس السوري بشار الأسد أمس لأداء صلاة عيد الفطر في أحد جوامعه.
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى سقوط قذيفتي هاون بالقرب من مبنى الأركان في ساحة الأمويين في دمشق وأخرى في حي المالكي في وسط العاصمة، في وقت استمرت فيه الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة، والقوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني من طرف آخر في بلدة المليحة ومحيطها، وسط نظامي على مناطق في المليحة والبساتين المحيطة بها.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية توثق انتهاكات حقوق الإنسان وأعداد الضحايا والمعتقلين في سوريا، وثقت أمس مقتل 2378 شخصا خلال شهر رمضان، وأفادت بمقتل 1440 مدنيا على يد القوات النظامية، بينهم 234 طفلا، أي بمعدل تسعة أطفال يوميا، وأحصت وفاة ما لا يقل عن 142 شخصاً، بمعدل خمسة أشخاص يوميا، تحت التعذيب.
وقالت الشبكة، في تقرير نشرته أمس، إن «نسبة الأطفال والنساء بلغت 25 في المائة من أعداد الضحايا المدنيين وهو مؤشر صارخ على استهداف متعمد من قبل القوات الحكومية للمدنيين»، لافتة إلى مقتل «ما لا يقل عن 433 مقاتلا خلال عمليات القصف أو الاشتباك».
ووثقت الشبكة قتل عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» 62 مدنيا بينهم 13 طفلا وثمانن سيدات وإعلامي، إضافة إلى ما لا يقل عن 211 مقاتلا خلال اشتباكات مع فصائل من المعارضة المسلحة أو خلال عمليات إعدام ميدانية لأسرى». وأشارت إلى «مقتل 117 شخصا على يد المعارضة المسلحة، هم 98 مدنيا (بينهم 24 طفلا و21 سيدة)، و19 مقاتلا خلال الاشتباكات».
وفي موازاة إشارة الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى رصدها ما لا يقل عن 115 حالات قتل، لم تتمكن من تحديد الطرف المسؤول عنها، اعترفت في الوقت ذاته بوجود «حالات كثيرة لم نتمكن من الوصول إليها وتوثيقها وخصوصا في حالات المجازر وتطويق البلدات والقرى وقطع الاتصالات التي تقوم بها الحكومة السورية في كل مرة وبشكل متكرر مما يرشح العدد الفعلي للارتفاع وكل ذلك بسبب منع الحكومة السورية أي منظمة حقوقية من العمل على أراضيها».
وانطلاقا من هذه الإحصائيات، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن «القوات الحكومية والشبيحة قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل»، موضحة أن «الأدلة والبراهين التي لا تقبل الشك، تشير وفق مئات من روايات شهود العيان، بأن أكثر من 90 في المائة من الهجمات الواسعة والفردية وجهت ضد المدنيين، وهو ما يخالف ادعاءات الحكومة السورية بأنها تقاتل «القاعدة والإرهابيين».
وفيما يتعلق بـ«الدولة الإسلامية»، لفتت إلى أن «عناصر تنظيم الدولة يشكلون أغلبية غير سوريا تهدف إلى إقامة خلافة في جميع أنحاء العالم، وبالتالي فإن تطلعات التنظيم وأهدافه تختلف عن الأهداف التي يطمح السوريون إليها من إقامة دولة تعددية ديمقراطية، وقد ارتكب التنظيم عدة جرائم قتل خارج نطاق القانون وتعتبر بمثابة جرائم حرب. وذكرت أن «بعض فصائل المعارضة المسلحة ارتكبت جرائم قتل خارج نطاق القانون والتي ترقى لأن تكون جريمة حرب».
ميدانياً، قتل 15 على الأقل في قصف متبادل بين النظام السوري وكتائب المعارضة في أحياء مدينة حلب، شمال سوريا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل تسعة أشخاص في قصف الطيران النظامي بالبراميل المتفجرة حي الشعار التابع لسيطرة المعارضة، إضافة إلى إصابة العشرات، مشيرا إلى أن عدد القتلى «مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة».
من جهة أخرى، قتل ستة آخرون في قصف بقذائف الهاون من مواقع مقاتلي المعارضة استهدفت مناطق في حي الجابرية الخاضع لسيطرة القوات النظامية.
وتتقاسم القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة السيطرة على مدينة حلب التي تشهد اشتباكات شبه يومية منذ صيف 2012. وكانت «الدولة الإسلامية» بدأت يوم الخميس الماضي هجوما متزامناً على ثلاث جبهات في الرقة وريفي الحسكة وحلب، بهدف طرد القوات النظامية من مواقع في مناطق نفوذها.
وبعد يومين على سيطرة مقاتلي «الدولة» على مقر الفرقة 17 الاستراتيجي في محافظة الرقة، أشار «المرصد السوري» أمس إلى وصول العشرات من عناصر قوات النظام إلى مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة، كانوا فقدوا إثر انسحابهم من مقر الفرقة 17 بعد سيطرة «داعش» عليها وقتله أكثر من 85 عنصراً. وبقي مصير هؤلاء الجنود مجهولا، لكن المرصد أفاد أمس بانهم «كانوا متوارين في قرى المنطقة».
ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على كامل محافظة الرقة تقريبا، ولم يعد للنظام بعد خسارته مقر الفرقة 17 إلا موقعين بارزين هما مطار الطبقة العسكري ومقر الفوج 93 شمال المدينة، علما أن اشتباكات عنيفة تدور في محيطهما. وكان خمسة مقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» قتلوا إثر استهدافهم ليل أول من أمس من القوات النظامية قرب اللواء 93. وفي الحسكة، تجدد القصف النظامي على مناطق في فوج الميليبة ومحيطه وتمركزات مقاتلي «الدولة الإسلامية» جنوب المدينة. واستهدفت عدة قذائف أمس مناطق في حيي المفتي والصالحية بمدينة الحسكة، سقطت إحداها قرب مقر قوات الأمن الداخلي الكردية «الأسايش».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.