الأمم المتحدة: إسقاط الطائرة الماليزية في أوكرانيا «جريمة حرب»

المعارك تحول دون وصول الخبراء إلى موقع تحطمها في شرق البلاد

خبراء استراليون وهولنديون في انتظار الوصول لمكان تحطم الطائرة الماليزية الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء استراليون وهولنديون في انتظار الوصول لمكان تحطم الطائرة الماليزية الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: إسقاط الطائرة الماليزية في أوكرانيا «جريمة حرب»

خبراء استراليون وهولنديون في انتظار الوصول لمكان تحطم الطائرة الماليزية الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء استراليون وهولنديون في انتظار الوصول لمكان تحطم الطائرة الماليزية الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

دخلت القوات الأوكرانية أمس إلى عدة مدن تحت سيطرة الانفصاليين على مقربة من الموقع الذي سقط فيه حطام طائرة البوينغ الماليزية والذي أصبح جزئيا تحت سيطرتها وتعذر على الخبراء الهولنديين والأستراليين الوصول إليه بسبب المعارك.
وأعلنت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن إسقاط الطائرة الماليزية في الرحلة رقم «إم إتش 17» الذي أوقع 298 قتيلا يمكن تشبيهه بـ«جريمة حرب». وأضافت «من الضروري جدا إجراء تحقيق سريع ودقيق وفعال ومستقل حول هذا الحادث»، بحسب ما جاء في بيان نشر أمس.
وحذرت الأمم المتحدة في تقرير لها أمس، من أن الانفصاليين الموالين لروسيا لا يقومون فقط بخطف وتعذيب وقتل المدنيين، بل إنهم يهاجمون أيضا البنى التحتية الرئيسة ويلحقون الضرر بالاقتصاد المحلي.
وقال مكتب نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إنه منذ أن بدأ الجيش الأوكراني عمليته العسكرية ضد المتمردين في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قتل 1129 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 3400.
واتهم التقرير المتمردين بأنهم «أخضعوا المواطنين لسطوة التخويف والإرهاب من أجل الحصول على موقع السيطرة الخاص بهم».
وأوضح التقرير أن الاشتباكات القائمة في شرق أوكرانيا، سرعان ما سيكون لها تأثير اقتصادي على باقي أنحاء البلاد التي تعتمد على الإنتاج الصناعي لمناطق الصراع.
يشار إلى أن منطقتي دونيتسك ولوهانسك الواقعتين في شرق البلاد، تمثلان مركز استخراج الفحم وصناعة الصلب والصناعات الثقيلة الأخرى. وتكثيف المعارك على مقربة من الموقع يجعل من وصول الخبراء الأجانب إلى مكان حصول الكارثة الجوية والذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا، أكثر صعوبة.
ولا يزال هناك بعض حطام الطائرة إضافة إلى أشلاء جثث بعد 11 يوما على وقوع المأساة.
وكان خبراء الطب الشرعي زاروا المكان مرارا، لكن الخبراء المكلفين التحقيق حول أسباب هذه المأساة لم يتمكنوا من الوصول إليه لأسباب أمنية. وقد غادر موكب يضم نحو عشرين سيارة بما فيها سيارات الصحافيين الذين يرافقهم الانفصاليون، صباح أمس دونيتسك في اتجاه هذه المنطقة الواقعة على بعد نحو ستين كلم إلى الشرق.
وقد أوقف الانفصاليون الصحافيين في شارختارسك على بعد حوالي عشرة كلم من الموقع. واضطر الشرطيون وخبراء الطب الشرعي أخيرا للعودة أدراجهم لأن دوي الانفجارات سمع على مقربة من موكبهم، بحسب الحكومة الهولندية. وأمس، رفض الخبراء التوجه إلى المكان.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن مراقبين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا سيتوجهون إلى نقطتي مراقبة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا «في الأيام المقبلة»، وطلب من الولايات المتحدة عدم عرقلة مهمتهم. وصرح لافروف في مؤتمر صحافي «نتوقع وصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون إلى نقطتي المراقبة في دونيتسك، وغوكوفو، في الأيام المقبلة».
وأضاف «طلبت في اتصال هاتفي أمس مع (وزير الخارجية الأميركي) جون كيري أن يطلب من معاونيه في منظمة الأمن والتعاون عدم التدخل في تطبيق الاتفاق». واتهم لافروف الغربيين بعرقلة مبادرات موسكو. وقال «خسرنا أسبوعين في مباحثات مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ولم يستفد منهما أحد عندما حاول الدبلوماسيون الأميركيون والبريطانيون والأوكرانيون منع المنظمة من قبول مبادرة روسيا».
وأضاف لافروف «اقترحنا وجود مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على الحدود تحت أشكال مختلفة والوقت الذي لزم للاتفاق على أمر بهذه البساطة لا يمكن تفسيره إلا بطريقة واحدة وهي أن الغرب يحاول تأخير هذه العملية».
وكان الجيش الأوكراني أعلن أمس أنه دخل إلى الكثير من المدن التي كانت خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد والقريبة من موقع تحطم الطائرة الماليزية.
ودخل الجنود إلى مدينتي شاختارسك وتوريز (شرق دونيتسك) واستعادوا السيطرة على تلة سافور - موغيلا، بحسب بيان للقوات الأوكرانية. وأضاف البيان أن المعارك لا تزال مستمرة في سنيجي وبيرفومايسك القريبتين من المكان.
وتشكل تلة سافور - موغويلا «مرتفعا استراتيجيا على حدود منطقتي دونيتسك ولوغانسك ومنطقة روستوف (على الدون) في روسيا والتي كان يطلق منها الإرهابيون النار على الجنود الأوكرانيين»، كما أعلنت الرئاسة الأوكرانية. والأربعاء الماضي، أسقطت طائرتان حربيتان أوكرانيتان فوق تلك التلة.
واعترف فلاديمير انتيوفيف الرجل الثاني في الحكومة الانفصالية في جمهورية دونيتسك المعلنة من طرف واحد أن «الأوكرانيين استولوا على جزء من المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الماليزية».
وأمس زار وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس ووزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب كييف للتباحث مع السلطات في إمكانية توسيع المهمة الأمنية والسماح للشرطيين بحمل السلاح. ويتطلب نشر مثل هذه المهمة ضوءا أخضر من البرلمان الأوكراني الذي سيبحث في هذه المسالة الخميس في جلسة مغلقة.
وكانت طائرة البوينغ 777 التابعة لشركة الخطوط الماليزية تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا عندما اصابها صاروخ في 17 يوليو (تموز) وهي على علو نحو عشرة آلاف متر فوق أراض في شرق أوكرانيا خاضعة لسلطة الانفصاليين.
وأتاحت عوامل عدة لكييف ولدول غربية عدة بينها الولايات المتحدة توجيه الاتهام إلى الانفصاليين بالمسؤولية عن إطلاق الصاروخ. وكشفت معطيات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة «تعطل الضغط» بسبب «قوة الانفجار» الذي نجم من صاروخ انشطاري، كما أعلن مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أمس.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على «عملية مكافحة الإرهاب» في شرق أوكرانيا التي أوقعت بحسب الأمم المتحدة أكثر من 1110 قتلى، يحقق الجيش الأوكراني المزيد من التقدم في الأيام الأخيرة. وفي شمال منطقة دونيتسك، أعلنت القوات الأوكرانية أيضا أنها استولت على مدينة ديبالتسيفي وعززت قواتها تمهيدا «لتحرير» غورليفكا معقل الانفصاليين الذين سببت صواريخ غراد التي يطلقونها مقتل 14 مدنيا أمس بينهم طفلان.
وفي تقرير نشر الثلاثاء، نددت الأمم المتحدة باستخدام الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني على السواء أسلحة ثقيلة في المناطق السكنية. وصرحت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في تقرير بأن «المعلومات حول التصعيد في حدة المعارك في منطقتي دونيتسك ولوغانسك تثير القلق الشديد لأن الفريقين يستخدمان أسلحة ثقيلة مثل المدفعية والدبابات والصواريخ والقذائف الصاروخية في مناطق سكنية». وقضى خمسة مدنيين في لوغانسك وثلاثة في دونيتسك في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بحسب السلطات المحلية. وأعلنت كييف أنها فقدت أربعة عناصر من حرس الحدود في نقطة دوفيانسكي في منطقة لوغانسك جراء قذائف هاون أطلقت من الأراضي الروسية.
وفي تطور لاحق، أعلنت القوات الأوكرانية أمس، أنها دخلت إلى عدة مدن كانت خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد وقريبة من موقع تحطم الطائرة الماليزية، وسيطرت على مرتفعات استراتيجية محيطة. ودخل الجنود إلى مدينتي شاختارسك وتوريز (شرق دونيتسك) واستعادوا السيطرة على تلة سافور - موغويلا، بحسب بيان للقوات الأوكرانية. وأضاف البيان أن المعارك لا تزال مستمرة في سنيجني القريبة من المكان. وفي الوقت نفسه أكدت السلطات الهولندية أن خبراء الطب الشرعي والشرطيين الأستراليين والهولنديين الذين حاولوا الوصول إلى موقع تحطم الطائرة اضطروا إلى أن يعودوا أدراجهم بسبب سماع «دوي انفجارات» قريبة.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية في بيان منفصل أن «سافور موغويلا تشكل مرتفعا استراتيجيا على تخوم منطقتي دونيتسك ولوغانسك ومنطقة روستوف في روسيا، كان الإرهابيون يطلقون منها النار على الجنود الأوكرانيين وعدد من القرى ولا سيما مارينيفكا» من دون تحديد سقوط ضحايا.



شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
TT

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف، الخميس، إن ​منتجي أسلحة في البلاد حصلوا على أول التراخيص منذ بدء الحرب للتصدير إلى الخارج.

اتخذت أوكرانيا قراراً حساساً من الناحية السياسية بتصدير أسلحة في الوقت الذي تحارب فيه روسيا وتسعى للحصول على ‌أموال لتوسيع صناعتها ‌الدفاعية المحلية ومحاولة ​الاستفادة ‌من أسلحتها ​المبتكرة واستخدامها ورقة دبلوماسية لتعزيز تحالفاتها.

ولم يحدد عمروف، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، عدد الشركات التي حصلت على التراخيص، لكنه قال إن طاقة أوكرانيا الإنتاجية السنوية في هذا القطاع تتجاوز 55 مليار دولار.

وأضاف ‌أن اللجنة ‌الحكومية، التي توافق على ​تصدير الأسلحة، ‌عقدت بالفعل أول اجتماع لها منذ ‌ثمانية أشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشهد قطاع الدفاع في أوكرانيا طفرة منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، ويضم الآن أكثر من ‌100 شركة، معظمها شركات جديدة من القطاع الخاص.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة إن البلاد لديها 450 منتجاً للطائرات المسيَّرة، وتقوم الطائرات المسيَّرة الصغيرة والرخيصة حالياً بمعظم عمليات قصف الأهداف في ساحة المعركة.

وكتب عميروف: «في مجالات الطائرات المسيَّرة والحرب الإلكترونية والاستطلاع، تتجاوز قدراتنا بالفعل حجم المشتريات المحلية». وأضاف: «تسمح لنا الصادرات المنسقة بجذب ​الاستثمارات وزيادة الإنتاج ​وإطلاق تقنيات جديدة للجيش الأوكراني».


رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».