أفغانستان: مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين بتفجير في غزني

إحباط عملية إرهابية في منطقة الشرطة بكابل

أفغانيان داخل متجر تهشمت واجهته الزجاجية بفعل تفجير انتحاري في كابل (رويترز)
أفغانيان داخل متجر تهشمت واجهته الزجاجية بفعل تفجير انتحاري في كابل (رويترز)
TT

أفغانستان: مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين بتفجير في غزني

أفغانيان داخل متجر تهشمت واجهته الزجاجية بفعل تفجير انتحاري في كابل (رويترز)
أفغانيان داخل متجر تهشمت واجهته الزجاجية بفعل تفجير انتحاري في كابل (رويترز)

أكدت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مقتل ثلاثة من جنودها وجرح ثلاثة آخرين وأحد عناصر الشركات الأمنية التابعة لها في انفجار لغم قرب مدينة غزني جنوب شرقي أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية، أن الانفجار كان نتيجة لغم أرضي يحوي مواد شديدة الانفجار، حيث أدى إلى مقتل ثلاثة من القوات الأميركية وجرح ثلاثة آخرين، حسب ما نقلته الوكالة عن تصريح لقوات الـ«ناتو» في أفغانستان. وأشار البيان إلى نقل المصابين من القوات الأميركية إلى مشفى خاص بالقوات الأميركية في أفغانستان. ولم يوضح الناطق باسم قوات الـ«ناتو» هوية القتلى، إذ تقتضي قوانين وزارة الدفاع الأميركية عدم التصريح بأسماء الجنود القتلى إلا بعد 24 ساعة من إبلاغ عائلاتهم بمقتلهم. وبينما لم تُشر أي مصادر إلى مسؤولية أي جماعة عن الانفجار إلا أن قوات «طالبان» تخوض اشتباكات يومية مع القوات الحكومية وقوات الـ«ناتو» في منطقة غزني، وتمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على مدينة غزني، مركز الولاية، في أوائل شهر أغسطس (آب) الماضي، ثم ما لبثت أن انسحبت منها بعد تحرير 430 سجيناً من «طالبان» كانوا في سجن الولاية، والاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر بعد ما ذكرته مصادر أميركية من قيام «طالبان» باستئصال وجود القوات الخاصة الأفغانية في المدينة.
وتزامن التفجير في غزني مع إعلان مسؤولين أفغان مقتل ما لا يقل عن ثلاثين من قوات الأمن الحكومية بعد مهاجمة قوات «طالبان» نقطة تفتيش عسكرية، ونصب كمين لضباط أمن أفغان في إقليمي فارياب الشمالي وفراه غرب أفغانستان. وحسب مسؤولين أفغان فإن ما لا يقل عن 18 ضابط شرطة في إقليم فراه المحاذي لإيران غرب أفغانستان لقوا مصرعهم بعد وقوعهم في كمين نصبته قوات «طالبان» لقوات الأمن الأفغانية التي كانت متجهة من مدينة فراه، مركز الولاية، إلى لاش جوين. كما أُصيب أربعة آخرون على الأقل في الحادث، حسب رواية كلٍّ من داد الله قانة، وشاه محمود نعيمي، عضوي مجلس إدارة الإقليم.
وكان عضوان آخران في إقليم فارياب الشمالي هما نادر سعيدي وطاهر رحماني، قد قالا إن هجوماً شنته «طالبان» خلّف ثلاثة جرحى، فضلاً عن اختفاء خمسة جنود في الاشتباكات مع «طالبان». كما لقي مدني حتفه في الهجوم، حسب ما قاله نادر سعيدي.
وكان إقليم فارياب قد شهد معارك عنيفة خلال الشهر الجاري راح ضحيتها أكثر من 100 من عناصر الأمن الحكومية. وقُتل ما لا يقل عن 25 شرطياً في السادس من الشهر الجاري في منطقة بوشت كوه في الإقليم، كما لقي سبعة وثلاثون شرطياً مصرعهم في منطقة خاك سفيد في الثاني عشر من الشهر الجاري، بينما قُتل 38 آخرون من قوات الجيش في هجوم شنه متسللون داخل وحدتهم منتصف الشهر الجاري في منطقة فراه رود.
ووصف المسؤولون في الإقليم الوضع الأمني بأنه هشّ ويزداد سوءاً بعد تكثيف مقاتلي «طالبان» هجماتهم على قوات الأمن الأفغانية والمرافق الحكومية خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما أدى إلى انتشار واسع للقوات الأفغانية في مناطق متباعدة من الأراضي الأفغانية، الأمر الذي أدى بدوره إلى عدم تمكن هذه القوات من تأمين طرق الإمداد والمواصلات لها، نظراً إلى سيطرة قوات «طالبان» على كثير من الأرياف في أفغانستان.
وتسعى الحكومة الأفغانية للحفاظ على الأمن والاستقرار في الولايات الأفغانية منذ تولت القوات الحكومية الأفغانية المسؤولية الأمنية في أفغانستان بعد سحب معظم قوات الـ«ناتو» أواخر عام 2014.
وكانت القيادة الأمنية في كابل قد تحدثت عن إحباط قوات الدفاع الوطني والأمن الأفغانية محاولة من جانب مَن وصفتهم بالمتشددين، للقيام بعملية تفجير كبيرة في مدينة كابل. ونقلت وكالة «خاما برس» عن القيادة الأمنية في كابل، أمس (الثلاثاء)، أن القوات الأفغانية اكتشفت وجود عبوة ناسفة بدائية الصنع زُرعت في المديرية التاسعة التابعة للشرطة في كابل وأبطلت مفعولها.
وحسب بيان القيادة الأمنية في كابل فقد تم زرع العبوة الناسفة قرب نقطة تفتيش للشرطة الأفغانية في ساحة عبد الحق، وأن العبوة الناسفة كانت تتكون من قذيفة هاون ومجموعة متنقلة تم تفكيكها عن طريق خبراء المتفجرات في الشرطة الأفغانية.
وأظهر تقرير للأمم المتحدة، نُشر أمس (الثلاثاء)، في كابل أن المعارك الدائرة في مناطق متفرقة من أفغانستان أدت إلى نزوح أكثر من 300 ألف أفغاني عن مناطق سكنهم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في كابل، إن إقليم غزني جنوب شرقي أفغانستان شهد وحده نزوح أكثر من 2511 أسرة بسبب المعارك الدائرة هناك. وشهدت منطقتا جاغوري وماليستان في الإقليم، موجة من الهجمات شنتها قوات «طالبان» خلال الشهر الجاري. وحسب تقرير الأمم المتحدة في أفغانستان فإن عدد النازحين جراء الصراع تجاوز 250 ألف شخص بحلول منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأن العدد الأكبر منهم في أقاليم وردك وبغلان وننجارهار وهلمند.
كما أعرب المكتب عن مخاوفه من قيام الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بصورة متزايدة، بفرض ضرائب غير قانونية على وكالات الإغاثة. وحذّر من أن هذا من شأنه التأثير على توصيل المساعدات الإنسانية بصورة سلسة وفي الوقت المناسب. وكان الصراع قد تسبب في نزوح أكثر من 450 ألف شخص في عام 2017.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.