السعودية: مشاركة عالمية في انطلاق منتدى «اكتفاء» اليوم

تنظمه «أرامكو»... ويشهد توقيع 30 اتفاقية بقيمة 25 مليار دولار

يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: مشاركة عالمية في انطلاق منتدى «اكتفاء» اليوم

يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)

ينطلق اليوم الاثنين في الظهران، شرقي السعودية، فعاليات المنتدى والمعرض السنوي لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية في دورته الرابعة، بحضور ما يزيد على 3000 مشارك من أكثر من 40 دولة، ويوفر ما يزيد على 50 فرصة استثمارية.
ويقام المنتدى في الدمام برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية. ويهدف برنامج اكتفاء إلى زيادة المحتوى المحلي في السلع والخدمات لتصل إلى 70 في المائة بحلول العام 2021 إضافة إلى تسهيل تطوير منظومة الشراء والإمداد لقطاع الطاقة في المملكة لتتمتع بالتنوّع والاستدامة والقدرة التنافسية، وفي الوقت نفسه تعزيز الموثوقية في سلسلة مورّدي الشركة وتحسين التكاليف التشغيلية.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» قال المهندس عبد الله الثعلي مدير برنامج «اكتفاء» إن منتدى اكتفاء الذي يفتتح اليوم «سيشهد في يومه الأول توقيع 30 اتفاقية بقيمة تتجاوز 100 مليار ريال (25 مليار دولار) مع شركات عالمية ومحلية».
وأضاف الثعلي، أن عدد المشاركين في هذا المنتدى تخطى 3500 مشارك بينهم 157 رئيس شركة عالمية ومحلية.
يعمل برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء» على تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد عصب الاقتصادات المزدهرة في كل مكان بوصفها المقوّمات الديناميكية للابتكار والتنافس. ويُسهم البرنامج في مساعدة الأعمال الصغيرة على النمو والاستفادة من إسهاماتها الحيوية، بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع نسبة إسهام هذا القطاع في إجمالي الإنتاج المحلي إلى 35 في المائة.
ويستقطب المنتدى مشاركين دوليين، حيث أُعلن عن مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة إيه.بي.بي أورليتش سبيسهوفر والرئيس التنفيذي لسيمنس جو كايسر في المنتدى الذي تنظمه أرامكو لبرنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء).
وخلال الزيارة، سيتفقد سبيسهوفر مصنع إيه.بي.بي في الدمام ويجتمع مع ممثلين عن أرامكو وهي من أهم عملاء الشركة في المنطقة. وسيشارك في المنتدى أيضا بال كيبسجارد من شلومبرجر وجيف ميلر الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط هاليبرتون.
وقالت إيه.بي.بي في بيان أمس الأحد «بجانب كوننا شريكا مسؤولا لعملائنا، فإننا نضطلع بدور رب العمل المسؤول لموظفينا. لذا سيلتقي رئيسنا التنفيذي بنحو 200 موظف في مصنعنا في الدمام خلال زيارته للسعودية». وأضافت الشركة: «بالإضافة إلى ذلك، سيجتمع الرئيس التنفيذي مع واحد من أهم عملائنا في المنطقة من أجل تعزيز الحوار معه».
كما أكدت «سيمنس» حضور كايسر منتدى اكتفاء وأنه سيكون أحد المتحدثين فيه. وقال متحدث باسم سيمنس «هذه رحلة عمل للشرق الأوسط حيث يزور كايسر العملاء والشركاء في الإمارات والسعودية وغيرهما».
وقالت «أرامكو» إن المنتدى سيشارك فيه ما يزيد على 3000 مشارك من أكثر من 40 دولة، وسيضمن ما يزيد على 50 فرصة استثمارية بهدف جذب استثمارات جديدة، وذلك من خلال عدة ورش عمل في مجالات صناعية مختلفة. كما سيتم تقديم عدد من المحاضرات تتركز على أداء الأعمال مع أرامكو بشكلٍ خاصٍ، والسعودية بشكلٍ عامٍ. كما يصاحب فعاليات المنتدى معرض مصاحب للشركات المحلية والدولية، والقطاعات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمارات الصناعية، والمراكز التدريبية إضافة إلى المدن الصناعية.
وقد صممت أرامكو السعودية برنامج «اكتفاء» لإضافة المزيد من القيمة المحلية ودعم التنوّع والنمو الاقتصادي على المدى الطويل لمواكبة المتغيّرات الاقتصادية في المملكة. ويأتي البرنامج ضمن الإطار التنفيذي لاستراتيجية التحوّل الوطني حيث يُسهم في دفع عجلة الاستثمار من خلال مورّدي الشركة في عدة مجالات رئيسة، تشمل: السلع والخدمات المحلية، وتوفير الوظائف للسعوديين، وتدريب وتطوير الشباب، وتطوير الموردين، والبحث والتطوير.
وتتضمن الرؤية الاستراتيجية للشركة، تمكين قطاع الطاقة السعودي في أن يصبح أكثر نشاطاً وتنافسية في العالم من خلال ثلاثة محاور، هي: توطين السلع والخدمات لتصل إلى 70 في المائة، وتوليد وظائف مباشرة وغير مباشرة، وزيادة صادرات المملكة من السلع والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة بنسبة 30 في المائة.

شركاء «اكتفاء»: رفع المحتوى المحلي وزيادة نسب التوطين والتدريب

> تشارك حالياً في برنامج اكتفاء أكثر من 400 شركة، تعمل في توريد 24 سلعة، وخلال الأعوام الأربعة الماضية، دخلت شركات كبرى وأخرى صغيرة ومتوسطة في شراكة مع أرامكو السعودية من أجل بناء قطاع للطاقة في المملكة يتمتّع بتنافسية عالمية، وقدمت بعض تلك الشركات تجارب ناجحة في خدمة توطين المحتوى المحلي وتطوير الموارد البشرية السعودية.
من بين هذه الشركات، شركة «بيكر هيوز جي إي» التي يمتد تواجدها في السعودية لأكثر من 80 عاماً، حيث بدأت مسيرتها في المملكة أثناء حفر بئر الدمام رقم 7 أو بئر الخير في عام 1938. ولتعزيز الإمكانيات والقدرات المحلية يوجد لدى الشركة أكثر من 10 منشآت في مجالات التصنيع، والتجميع، والصيانة، والبحث والتطوير.
وللشركة الكثير من المنشآت الحيوية في المملكة، من بينها: منشأة لصناعة رؤوس الحفر تصدّر منتجاتها إلى أكثر من 40 دولة، وحققت إنجازاً غير مسبوق هذا العام بتصنيع 10 آلاف رأس حفر في المملكة منذ العام 2011. وكذلك منشأة تصنيع معدات التحكم بالضغط التي تعتبر من أكبر منشآت الشركة عالمياً، ومركز الظهران العالمي للتقنية الواقع في شركة وادي الظهران للتقنية والذي يعمل على أكثر من 15 مشروعاً للأبحاث والتطوير.
ويعمل لدى الشركة في المملكة حالياً أكثر من 2.700 موظف، منهم أكثر من 1.500 موظف سعودي. وتعمل الشركة على بناء سلسلة توريد قوية في المملكة، إذ تعمل حاليا مع أكثر من 1350 مورداً محلياً، وتنفق أكثر من 300 مليون دولار سنوياً على موردين محليين.
وطورت الشركة استراتيجيتها في المملكة للاستثمار في مشاريع مهمة مثل مدينة الملك سلمان للطاقة، مدينة الجبيل الصناعية، والمدينة الصناعية الثانية بالدمام. وشركة «شلمبرجير»، المورّد الرئيسي لتقنية النفط الخام والغاز في العالم، قدّمت تجربة مهمة في تعزيز المحتوى المحلّي في المملكة، وأسهم برنامج «اكتفاء» في خلق قفزة نوعية لأعمال الشركة في إدارة ذلك المحتوى، حيث ترتكز خطتها التي تنسجم مع برنامج اكتفاء وعلى مضاعفة المشتريات المحلية بحلول 2021، والوصول لنسبة 70 في المائة في توطين الوظائف بحلول 2020. وزيادة الصناعات المحلية، والبدء في التصدير. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬وفي إطار توسّع أعمالها وفقاً لمتطلبات «اكتفاء» فقد تجاوزت المشتريات المحلية لـ«شلمبرجير» من السوق السعودية في العام 2017 أكثر من 37 في المائة من إجمالي مبيعاتها لنفس الفترة.
‎‫وتخطط الشركة لإضافة صناعات جديدة تدعم المحتوى المحلي، إذ استأجرت مساحة 500 ألف متر مربع في مدينة الملك سلمان للطاقة لبناء مجمع صناعات يخدم السوق المحلية والإقليمية. وابتدأ العمل في بناء المجمع مطلع 2018. ويتوقع أن تنتهي المرحلة الثانية منه أواخر 2019 ومعها ستكون «شلمبرجير» أول شركة في المملكة تبني منصّات الحفر محلياً.
أما شركة «الحفر العربية» التي تأسست العام 1964 ففقد أسهمت في تعزيز برنامج «اكتفاء» عبر إثراء التوطين وتعزيز المحتوى المحلي، في مجال التنقيب عن النفط الخام والغاز في المياه وعلى اليابسة، وحصلت الشركة على جائزة اكتفاء للعامين الماضيين (2016 كأفضل منشأة في مجال تقدير الموظفين) و(2017 كأفضل منشأة في مجال تدريب وتطوير العاملين)، وهي تستهدف في العام 2021 تحقيق النسب الطموحة للبرنامج في التوطين والتدريب والتوريد.
وفيما يتعلق بمشتريات شركة الحفر العربية للسوق المحلية من إجمالي المشتريات، فقد بلغت 72 في المائة في العام 2017. بعد أن كانت 42 في المائة في العام 2014.
وبدعم من مركز أرامكو لريادة الأعمال (واعد) تتطلع شركة أزر للتقنيات لأن تكون أحد ركائز صناعة النفط السعودي، ونموذج مشرّف لتوطين وتصدير الخدمات والصناعات ذات التقنية العالية. وهي تُعد أول شركة سعودية في مجال فحص أعماق آبار النفط والمياه.
وقد وجدت هذه الشركة دعماً مهماً من برنامج اكتفاء الذي أسهم في خلق البيئة المحفزة للشركات الكبرى للعمل والتعاون مع الشركات الناشئة، ما مكّنها من تقديم خدمات ذات قيمة مضافة لتلك الشركات إضافة إلى فتح المجال لفرص التدريب لموظفيها.
وتتجه شركة أزر بخططها التي تنسجم مع البرنامج حتى العام 2021 إلى التوسّع في توطين أنشطتها ومشترياتها التي يتم توريد 65 في المائة منها من مصادر محلية، إضافة إلى تحقيق تنوّع أكثر في خدماتها لفحص أعماق الآبار وتصدير هذه الخدمات للأسواق المجاورة، وخلق مئات فرص التوظيف والتدريب للكوادر السعودية. ورغم أن الشركة ما زالت في مرحلة التأسيس إلا أنها حققت نسبة سعودة 70 في المائة موزعة على جميع الوظائف في مجال فحص آبار النفط.
وتقدم تجربة شركة البرمجيات المبتكرة «إنوسوفت» مع برنامج اكتفاء نموذجاً مثالياً لتطوير الأعمال الريادية، والدخول في مجال تقني وحيوي يثري مبدأ التنوّع الاقتصادي، والإسهام الفاعل في تقديم حلول تقنية مبتكرة ومتخصصة.
وتخطط «إنوسوفت» للتوسّع والإسهام في التحوّل الرقمي والإنتاج المحلي بصورة أكبر، وتبلغ نسبة مشتريات الشركة من السوق السعودية 85 في المائة من احتياجاتها. وتخطط لإضافة مزيد من الخدمات والمنتجات الجديدة في السوق المحلية خلال السنوات القادمة، متضمنة حلول التحول الرقمي. كما تعمل حاليّا على تصدير منتجاتها وخدماتها بنسبة تصل لـ5 في المائة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».