مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة، عاد «الإرهاب الهاتفي» إلى العاصمة الروسية موسكو، بعد غياب نحو عام تقريباً. وقال الأمن الروسي يوم أمس، إنه تلقى عدة بلاغات بوجود عبوات ناسفة في منشآت عامة، بينها فنادق ومسارح كبرى في المدينة. وذكرت وسائل إعلام أن الأجهزة الأمنية الروسية سجلت 3 بلاغات هاتفية كاذبة، بينها بلاغ مساء أول من أمس (الجمعة)، حذر فيه مجهول من احتمال وقوع انفجار في مسرح «البولشوي» الشهير عالمياً.
واضطر الأمن الروسي لإخلاء المسرح للتأكد من صحة البلاغ. كما ورد بلاغ آخر من مجهول حذر فيه من وقوع انفجار في فندق «مولوديوجنايا» شمال العاصمة موسكو، بالقرب من مركزها. إثر ذلك قام الأمن بإجلاء جميع النزلاء وعمال الفندق، وتفتيشه. واتضح أن البلاغ كاذب إذ لم يعثر الأمن في الفندق، كما وفي مسرح البولشوي على أي مواد متفجرة. وقال مصدر من خدمة الطوارئ لوكالة «ريا نوفوستي»: «لم يتأكد التهديد في فندق مولوديوجنايا، ولم نعثر على أي مواد خطيرة».
كما تلقت الأجهزة الأمنية اتصالاً ثالثاً من مجهول، حذر فيه من احتمال وقوع انفجار في محطة قطارات «كييفسكايا»، وهي واحدة من أضخم محطات القطارات في المدينة، وتشكل عقدة مواصلات مهمة يستخدمها المسافرون للتنقل بين روسيا وعدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة، وباتجاه عدد من الدول الأوروبية، وتقع في منطقة حساسة وسط المدينة. وفضلاً عن وجود أعداد كبيرة من المسافرين فيها في كل أوقات اليوم، تتميز المنطقة حول المحطة بوجود أعداد كبيرة من المواطنين أغلب أوقات النهار، حيت تنتشر محطات الحافلات للنقل الداخلي، فضلاً عن محطة المترو التي تحمل الاسم نفسه، ومراكز تجارية كبرى.
وأكد مصدر من وزارة الطوارئ الروسية لوكالة «تاس»، أن المعلومات حول احتمال وقوع انفجار في المحطة كاذبة، وقال إن «أجهزة الأمن قامت بالتحقق من المعلومات واتضح أنها كاذبة».
وشهدت روسيا منذ مطلع خريف العام الماضي وحتى نهاية موجة اتصالات كاذبة يحذر فيها مجهولون من «تفخيخ» منشآت عامة ودوائر رسمية. واجتاحت تلك البلاغات الكاذبة معظم المدن الروسية الكبرى، وشملت التحذيرات منشآت عامة حكومية وتجارية، والفنادق والمدارس والمراكز التجارية، وعقد المواصلات الرئيسية، مثل المطارات ومحطات القطار، وغيرها من منشآت، بما في ذلك فنادق قرب جدار الكرملين. وكان الأمن يضطر دوماً لإجلاء المنشأة التي ورد التحذير بخصوصها، خشية من أن «يكون البلاغ حقيقياً هذه المرة». وفي البداية، أشارت موسكو بأصابع الاتهام نحو جهات أوكرانية، لكن لاحقاً تم تحميل المسؤولية عن تلك الاتصالات لمتطرفين من خارج روسيا.
حينها وصف دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين تلك الاتصالات بأنها «إرهاب هاتفي». وقدر برلمانيون الخسائر الناجمة عن حملة الاتصالات تلك بأكثر من مليار روبل روسي، وذلك فقط عن البلاغات الكاذبة في شهر سبتمبر (أيلول) العام الماضي. وقال برلماني روسي إن تلك الخسائر هي حصيلة النفقات على تحركات دوريات الأمن، فضلاً عن خسائر المؤسسات والشركات التي اضطرت للتوقف عن العمل عدة ساعات، وإخلاء جميع العاملين ريثما يتأكد الأمن من سلامة المنشأة.
«الإرهاب الهاتفي» يستهدف منشآت في موسكو بينها مسرح البولشوي
https://aawsat.com/home/article/1477166/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%B4%D9%88%D9%8A
«الإرهاب الهاتفي» يستهدف منشآت في موسكو بينها مسرح البولشوي
بلاغات بوجود عبوات ناسفة في منشآت عامة
خبراء متفجرات يتجهون للتفتيش بعد بلاغ كاذب («الشرق الأوسط»)
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
«الإرهاب الهاتفي» يستهدف منشآت في موسكو بينها مسرح البولشوي
خبراء متفجرات يتجهون للتفتيش بعد بلاغ كاذب («الشرق الأوسط»)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


