مرة أخرى عادت روما لتكون حجر الرحى للتطورات السياسية في منطقة المتوسط مع انعقاد الدورة الرابعة لمنتدى الحوار المتوسطي الذي تنظّمه الحكومة الإيطالية بالتعاون مع معهد الدارسات السياسية الدولية، ويشارك فيه أكثر من خمسين بلداً على مستوى رؤساء الدول والحكومات والوزراء إضافة إلى ثمانين ممثلاً عن منظمات دولية وغير حكومية ومراكز البحوث والجامعات والشركات الكبرى.
وفي كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر، بحضور رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا، قال وزير الخارجية الإيطالي إنزو ميلانيزي: «إن الموقع الجغرافي لإيطاليا يحتّم عليها أن تلعب دوراً مركزيّاً في معالجة المشاكل التي تعصف بالمتوسط الذي يشكّل منطقة استراتيجية حيوية بالنسبة لنا». وأضاف أن الدبلوماسية الإيطالية ستسعى جهدها لتكون القضايا المتوسطية في موقع الصدارة بين الاهتمامات الدولية «نظراً لتأثيرها العميق على الأمن والسلم في العالم».
ومن المشاركين في هذه الدورة للمنتدى رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح إلى جانب عدد كبير من وزراء الخارجية العرب، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس البرلمان الإسرائيلي يولي ايدلشتاين ورئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنّوشي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والأمين العام للحلف الأطلسي. ويبحث المنتدى، كعادته في كل دورة، في قضايا الأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي والإرهاب والحوار بين الثقافات والأديان، ضمن محاور مكثّفة تدوم ثلاثة أيام يلقي في نهايتها رئيس الحكومة الإيطالية جيوزيبي كونتي كلمة يستعرض فيها النتائج الرئيسية ويحدد الخطوات العملية المقبلة لتنفيذها.وفي كلمته أمام المنتدى أكّد رئيس الكنيست الإسرائيلي أن بلاده «لن تقبل في أي ظرف كان بوجود إيران داخل الأراضي السورية»، مضيفاً في حضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «إن الروس يعرفون ذلك، وأملنا أن يكونوا شركاء لنا في هذا المسعى. نعرف أن الأمور تعقّدت بعد إسقاط الطائرة الروسية، لكننا نعمل من أجل تهدئة الأجواء». وقال ايدلشتاين: «إن امتلاك إيران قدرات نووية سيكون كارثة وخطراً على العالم بأسره. إيران ليست خطراً علينا فحسب، والعقوبات الفعّالة ستجفّف منابع تمويلها الأعمال الإرهابية». وقال أبو الغيط في كلمته: «على إيران وتركيا احترام سلامة أراضي الدول العربية ووحدتها. يتعيّن على إيران، في سعيها للدفاع عن مصالحها، تغيير أسلوبها في التعاطي مع الدول العربية، وعلى تركيا أن تدرك أن الدفاع عن سلامة أراضيها لا يكون على حساب أراضي الغير كما تفعل في شمال سوريا.
وفي جلسة خُصّصت للبحث في الأزمة الفلسطينية والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض مالكي: «إن الإدارة الأميركية، بوقوفها إلى جانب إسرائيل، نحت في الاتجاه الخطأ لتحمي المعتدى برغم كل الجرائم التي ارتكبها. نحن اليوم بأمسّ الحاجة لدور أوروبي موحّد وقوي إذا أصرت الولايات المتحدة على الانكفاء عن لعب دور الوسيط المحايد». أما الأمين العام للحلف الأطلسي جنز ستولتنبرغ، الذي كانت مداخلته موضع ترقّب لمعرفة مدى استعداد واشنطن، من خلال دورها الوازن في الحلف، للتأثير في الأزمة الليبية، فقد أعلن أن الحلف يريد أن يتحاشى التدخّل المباشر في ليبيا، مضيفاً: «تعلّمنا من العِبر الماضية في العراق وأفغانستان أن الوقاية خير من العلاج، وأن من الأفضل تدريب القوات الوطنية كي يتسنّى لها ترسيخ الاستقرار في بلدانها من غير اللجوء إلى مساعدة قوات أجنبية. الحلف على استعداد للمساعدة في التدريب والتجهيز، لكنه ليس راغباً في التدخّل الميداني المباشر». وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد أكّد أن بلاده سوف تتجاوز العقوبات وستزدهر أكثر، محذّراً من «أن الشعب الإيراني لن يثق، من الآن فصاعدا، بالوعود التي تأتي من الخارج». وقال وزير الخارجية الإيطالي انزو ميلانيزي من جهته إن إيطاليا تريد البقاء داخل الاتفاق، «لأننا لم نمضي هذه الفترة الطويلة من المفاوضات التي أثمرت حلاً وسطاً كي نخرج منه الآن».
11:53 دقيقه
الأمن والهجرة والإرهاب وحوار الأديان في منتدى الحوار المتوسطي بروما
https://aawsat.com/home/article/1475831/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7
الأمن والهجرة والإرهاب وحوار الأديان في منتدى الحوار المتوسطي بروما
- روما: شوقي الريّس
- روما: شوقي الريّس
الأمن والهجرة والإرهاب وحوار الأديان في منتدى الحوار المتوسطي بروما
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



