رئيس الوزراء الإسباني يزور كوبا للمرة الأولى منذ 32 عاماً

وسط دعوات لإثارته قضايا حقوق الإنسان وسجناء الرأي

سانشيز برفقة نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا عقب توقيع اتفاقات ثنائية في مدينة بلد الوليد الإسبانية أمس (أ.ف.ب)
سانشيز برفقة نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا عقب توقيع اتفاقات ثنائية في مدينة بلد الوليد الإسبانية أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني يزور كوبا للمرة الأولى منذ 32 عاماً

سانشيز برفقة نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا عقب توقيع اتفاقات ثنائية في مدينة بلد الوليد الإسبانية أمس (أ.ف.ب)
سانشيز برفقة نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا عقب توقيع اتفاقات ثنائية في مدينة بلد الوليد الإسبانية أمس (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى كوبا، أمس، في زيارة رسمية تستمر يومين وتشكّل سابقة منذ 1986. وتوجه سانمشير إلى هافانا بعد ظهر أمس عقب قمة عقدها مع نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا في مدينة بلد الوليد.
ويهدف سانشيز إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين بلاده والجزيرة، عبر تكريم خوسيه مارتي بطل الاستقلال الكوبي في ساحة الثورة بالعاصمة هافانا، قبل أن يعقد لقاء على انفراد مع الرئيس ميغيل دياز كانيل الذي تولى الحكم، مثله، قبل أقل من عام، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مصدر حكومي في مدريد إن مهمة سانشيز هي «تطبيع العلاقات بين كوبا وإسبانيا وضمان استقرارها وتعميقها». واتسمت العلاقات بين المستعمرة الإسبانية السابقة، التي استقلت في 1898، ومدريد بالتوتر لفترة طويلة.
وشهدت العلاقات توترا خصوصا بعد تبني «الموقف المشترك» الأوروبي في 1996 الذي يشترط تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان لأي حوار مع هافانا، وأقر بدفع من رئيس الحكومة الإسباني حينذاك خوسيه ماريا أثنار.
وكتب الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني أنريكي سانتياغو روميرو، الذي وصل إلى هافانا قبل أيام، في مقال في صحيفة «غرانما» الكوبية الرسمية، أن زيارة سانشيز تشكل «اعترافا من قبل إسبانيا بفشل سياستها المعادية» حيال كوبا.
وتريد مدريد الاستفادة من أجواء التهدئة التي نجمت عن الحوار السياسي بين كوبا والاتحاد الأوروبي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، ويؤكد الاتحاد الأوروبي إصراره على الحرية السياسية وحقوق الإنسان، لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز علاقاته مع الجزيرة وملء الفراغ الذي نجم عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف عملية تحسين العلاقات التاريخية التي سعى إليها سلفه باراك أوباما.
وأكدت الصحيفة الحكومية «خوفينتود ريبيلدي»، الأربعاء، أن هافانا أيضا تريد تقاربا سياسيا مع إسبانيا. وذكر مصدر دبلوماسي أنه في حال جرت الزيارة بشكل جيد، يمكن أن ينتهز سانشيز الفرصة ليعلن عن زيارة تاريخية أخرى هي للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس في نوفمبر 2019، بمناسبة مرور 500 عام على تأسيس هافانا.
وترى إسبانيا في كوبا فرصة اقتصادية حقيقية، بينما ستقر الجزيرة في فبراير (شباط) دستورا جديدا يعترف بالدور المهم للاستثمارات الأجنبية. وإسبانيا التي تحتل المرتبة الثالثة بين الشركاء التجاريين مع كوبا بعد الصين وفنزويلا، بمبادلات بلغت قيمتها 1.3 مليار دولار في 2017، تقترب تدريجيا من شغل المرتبة الثانية. وتتمركز نحو 300 شركة إسبانية في الجزيرة، لكنها إما صغيرة أو متوسطة الحجم ويعمل معظمها في السياحة. وسيخصص اليوم لمنتدى ثنائي بمشاركة مائتي شركة، بينها المجموعة العملاقة للاتصالات «تيليفونيكا» وشركة الطيران «إيبيريا». وتعاني الجزيرة من عواقب تراجع فنزويلا شريكتها الأساسية ومصدر تزويدها بالنفط. وقد علقت مؤخرا برنامجا لإرسال آلاف الأطباء إلى البرازيل، كان يؤمن لها نحو 400 مليون دولار سنويا، كما ذكر مصدر دبلوماسي.
وقال الخبير الاقتصادي بافيل فيدال إن «ما يحدث في البرازيل يؤدي إلى تفاقم الوضع في كوبا». وستبحث قضايا شائكة أيضا خلال الزيارة مثل متأخرات الديون المترتبة على كوبا لإسبانيا، والمشكلات التي تواجهها بعض الشركات الإسبانية في الجزيرة. لكن من الصعب التكهن بما إذا كان بيدرو سانشيز سيتطرق إلى قضية أكثر حساسية، وهي مسألة حقوق الإنسان. ورسميا لم يدرج أي لقاء مع المعارضة على جدول أعماله، بينما طلبت منظمة المنشقين «سيدات بالأبيض» اجتماعا معه.
وتبنى مجلس الشيوخ الإسباني مذكرة تطلب من بيدرو سانشيز المطالبة خلال زيارته بالإفراج عن إدواردو كارديت، زعيم حركة التحرير المسيحية المسجون منذ 2016 وتعتبره منظمة العفو الدولية «سجين رأي». وحذرت مديرة الموقع الإلكتروني الإخباري «14 إيميديو» يواني سانشيز في صحيفة «إل بايس»، من أنه «إذا عاد رئيس الحكومة الإسبانية من الجزيرة من دون أن يلتقي منشقين ومن دون الاستماع لرواية غير رواية قصر الثورة، فستكون هذه الزيارة غير مفيدة ومنحازة».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.