قافلة المهاجرين تفجّر جدلاً بين الرئيس الأميركي ورئيس المحكمة العليا

ترمب هدّد بإغلاق الحدود مع المكسيك وتعليق المبادلات التجارية

ترمب لدى زيارته محطة خفر سواحل أميركية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى زيارته محطة خفر سواحل أميركية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
TT

قافلة المهاجرين تفجّر جدلاً بين الرئيس الأميركي ورئيس المحكمة العليا

ترمب لدى زيارته محطة خفر سواحل أميركية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى زيارته محطة خفر سواحل أميركية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس وأول من أمس، عن استيائه من وجود قضاء مسيّس في الولايات المتحدة، مطلِقاً بذلك جدلاً مع رئيس المحكمة العليا جون روبرتس على خلفية قضية «قافلة» المهاجرين المتجهة صوب الحدود الأميركية.
وكان القاضي روبرتس، الذي أدّى ترمب أمامه اليمين عند تنصيبه رئيساً، رد من قبل على الرئيس الأميركي بتأكيده على حياد القضاة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. لكن ترمب كتب في تغريدة: «آسف أيها الرئيس جون روبرتس، لكن هناك فعلاً (قضاة موالون لـ«باراك» أوباما)»، متهماً القضاة باتخاذ قرارات «صادمة» تعرقل سياسته الحازمة في مجال الهجرة.
ورئيس المحكمة العليا قاضٍ محافظ عُيّن على رأس هذه المؤسسة العريقة بقرار من الرئيس الأسبق جورج بوش الابن. واتّهم ترمب خصوصاً الهيئة القضائية الفيدرالية التاسعة لمحاكم الاستئناف الأميركية، التي تشمل كاليفورنيا باتخاذ قرارات «خطيرة وغير مثمرة».
ويأتي هذا الجدل العلني بعدما قرّر قاضٍ كاليفورني، الاثنين، تعليق مرسوم رئاسي ينص على رفض آلي لطلبات اللجوء التي يتقدم بها مهاجرون عبروا الحدود بطريقة غير قانونية. ورداً على القرار، كتب ترمب: «إنه عار!». وأضاف: «إنه قاضٍ موالٍ لأوباما، وهذا لن يتكرر بعد اليوم»، مديناً المحكمة التي قال: إنها تميل إلى معارضيه السياسيين.
وردّ رئيس المحكمة العليا في بيان نشرته وكالة «أسوشييتد برس»: «ليس لدينا قضاة موالون لأوباما أو ترمب أو بوش أو كلينتون». وأضاف: «لدينا مجموعة استثنائية من القضاة المتفانين، الذين يفعلون ما بوسعهم ليحاكموا بعدل الذين يمثلُون أمامهم». وتابع رئيس أعلى هيئة للقضاء في الولايات المتحدة تضم تسعة أعضاء، بينهم خمسة قضاة محافظين: «علينا جميعاً أن نشعر بالامتنان لتمكننا من الاستفادة من قضاء مستقل».
والمحكمة العليا مهمتها السهر على دستورية القوانين، عبر حسم القضايا الكبرى في المجتمع الأميركي. ومن النادر جداً أن تشهد الولايات المتحدة خلافاً علنياً بين رئيس السلطة التنفيذية ورئيس أعلى قاضٍ في النظام القضائي الفيدرالي الأميركي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورأى القاضي الفيدرالي لسان فرانسيسكو، جون تيغار، الاثنين، أن المرسوم الذي وقّعه ترمب في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) يخالف القانون الذي ينص على أن حق طلب اللجوء ينطبق على «كل أجنبي يصل إلى الولايات المتحدة، بمعزل عن وضعه». وسيصدر قرار حول فحوى القضية في 19 ديسمبر (كانون الأول).
ويهدف القرار إلى ردع آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى الذين يتجمعون حالياً على الحدود الأميركية، في تحرك وصفه ترمب بـ«الغزو». وأكد ترمب أنه سيحقق انتصاراً قضائياً نهائياً في المحكمة العليا.
وفي هذا الصدد، هدّد الرئيس الأميركي من جديد، أمس، بإغلاق «كامل الحدود» بين الولايات المتحدة والمكسيك، بما في ذلك أمام المبادلات التجارية، إذا ما تدهور الوضع من جراء وصول آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى.
وقال ترمب أمام الصحافيين: «إذا ما وصلنا إلى مرحلة نفقد فيها السيطرة، أو وقعت أعمال عنف، فسنوقف مؤقتاً الدخول إلى البلاد حتى نستعيد السيطرة مجدداً على الوضع». وأضاف: «أريد أن أقول كامل الحدود، ولن يكون في وسع المكسيك بيع سياراتها في الولايات المتحدة».
من جهتها، أعلنت سلطات تيخوانا، الواقعة في شمال غربي المكسيك، الأربعاء، أن أكثر من أربعة آلاف مهاجر وصلوا إلى هذه المدينة الحدودية القريبة من مدينة سان دييغو في كاليفورنيا، موضحة أن مراكز الإيواء باتت ممتلئة.
ووصل مئات من المهاجرين من دول في أميركا الوسطى بحافلات صباح الأربعاء إلى المدينة، قادمين من ميكسيكالي التي تبعد نحو 180 كيلومتراً، بينما يصل آخرون سيراً على الأقدام. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الواصلين الجدد لم يعودوا يجدون أماكن في مراكز الإيواء، وبدأت مخيمات تقام على عجل في المحيط. وكان المهاجرون ينتظرون في صفوف، الأربعاء، للحصول على مواد غذائية يوزعها ناشطون أو جمعيات دينية.
وقالت السلطات البلدية: إن أكثر من 400 طفل تم إحصاؤهم بين أربعة آلاف مهاجر، وتم إيواؤهم في المدينة.
وتوفي شاب في السابعة عشرة من العمر قادم من هندوراس مساء الثلاثاء على الطريق بين ميكسيكالي وتيخوانا، بعدما دهسته آلية لاذ سائقها بالفرار. وكان مهاجر آخر لقي حتفه في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما سقط من آلية في جنوب البلاد.
وفي ولاية شياباس (جنوب)، أوقفت قوات حفظ النظام، الأربعاء، نحو 300 مهاجر من أميركا الوسطى دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية، بعدما عبروا نهر تاباشولا الذي يفصل غواتيمالا عن المكسيك. ونقل المهاجرون الذين كانوا يرفعون أعلام السلفادور وهندوراس بحافلة إلى تاباشولا، حيث يمكنهم تقديم طلبات لجوء إلى المكسيك. وإذا لم يرغبوا في ذلك، فيمكن أن تتم إعادتهم إلى دولهم.
وفي تيخوانا، ينوي الكثير من المهاجرين تقديم طلبات لجوء إلى الولايات المتحدة، لكنهم قد ينتظرون أكثر من سنة لدراسة ملفاتهم. وكانت هذه القافلة الهائلة من المهاجرين غادرت هندوراس في 13 أكتوبر هرباً من العنف والفقر، وقطعت أكثر من أربعة آلاف كيلومتر سيراً على الأقدام أو بسيارات، للوصول إلى الحدود الأميركية.


مقالات ذات صلة

الشرطة الإسبانية تخلي مخيماً للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

أوروبا عناصر من الشرطة الوطنية يزيلون مخيماً للمهاجرين من شاطئ ترامبولين في سبتة (إ.ب.أ)

الشرطة الإسبانية تخلي مخيماً للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

قالت الحكومة الإسبانية إن الشرطة أخلت اليوم (الأحد) مخيماً للمهاجرين على أحد شواطئ جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا الملك فيليبي (إ.ب.أ)

ملك إسبانيا يزور سبتة ومليلية

أعلن القصر الملكي الإسباني اليوم (الخميس)، أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا وقفة سابقة لـ«حراك مصراتة ضد التوطين» (من مقطع مصور بثّه الحراك عبر صفحته على مواقع التواصل)

مناهضو «توطين المهاجرين» في ليبيا يحشدون لترحيل «المخالفين»

يصعّد حراك مناهض لـ«توطين المهاجرين» في ليبيا تحركاته بدعوة إلى التظاهر الجمعة في طرابلس للمطالبة بترحيل من دخلوا البلاد بصورة غير نظامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​  المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا توافق على مراجعة سياسة ترمب بشأن الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين

وافقت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الخميس، على النظر في سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا

دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا... نائبتان في البرلمان الأوروبي حذرتا من خطورة هذه الخطط.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».


كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
TT

كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)

رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن جائزة نوبل للسلام لا تزال مهمة، التي يُعلن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) في معهد نوبل النرويجي بأوسلو، ويعلن اسمه رئيس اللجنة. ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

وهناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمها، وسيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول). وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.

من هم المرشحون؟

هناك 287 مرشحاً، بينهم 208 أفراد و79 منظمة. ولا تعرف أسماؤهم لأن القائمة تظل سرية لمدة 50 عاماً داخل خزانة في الطابق السفلي لمعهد نوبل النرويجي في أوسلو.

ومع ذلك، يمكن لمن يختارون المرشحين، الذين يبلغ عددهم الآلاف حول العالم، الكشف عن الأسماء التي اقترحوها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

هل رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهل يمكنه الفوز؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب، لكن لا توجد وسيلة للتحقق من ذلك. ويرى خبراء أنه إذا كان ترمب مرشحاً بالفعل، فإن فرصه في الفوز ضعيفة للغاية.

من هم الأوفر حظاً هذا العام؟

من بين الأسماء المطروحة البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، أو فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن بين المرشحين المحتملين أيضاً غرف الاستجابة للطوارئ، وهي شبكة سودانية تضم مجموعات محلية تقدم المساعدات خلال الحرب الأهلية، أو منظمة إنقاذ الطفل غير الحكومية لمساعدتها الأطفال المتضررين من الصراع.

وتشمل الأسماء الأقل احتمالية بالفوز محطة الفضاء الدولية، باعتبارها مثالاً على ما يمكن للدول تحقيقه حتى عندما تكون على خلاف مع بعضها البعض. وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في تشغيل المحطة.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعينهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً.

ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة (بن إنترناشيونال)، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليص أعدادها وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها».

يقول كريستيان بيرج هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لـ«رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما أكثر التطورات الواعدة التي نراها».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط).

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة. وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول). وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات. وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شيمعون بيريس وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية ذهبية وشهادة تقدير و12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار) واهتمام عالمي فوري.


إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.