رئيس «أبيكورب»: دورنا تنموي ونعمل على زيادة وجودنا بمشاريع الطاقة بالوطن العربي

عتيقة قال إن الشركة تقترب من تحقيق أرباح قياسية تبلغ 200 مليون دولار في 2018

الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
TT

رئيس «أبيكورب»: دورنا تنموي ونعمل على زيادة وجودنا بمشاريع الطاقة بالوطن العربي

الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»

يعتقد الدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي للشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، أن الشركة يجب أن يكون لها دور تنموي أكبر في الدول العربية والمنطقة خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يسعى إلى إيجاد التنوع في عمليات الشركة لضمان حمايتها من تقلبات سوق النفط السريعة.
وكشف الدكتور عتيقة في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه الواقع بمدينة الدمام شرق السعودية، عن أن الشركة تتجه لتحقيق أعلى صافي ربح في تاريخها منذ التأسيس قبل أكثر من 40 عاماً، حيث تقترب الشركة من 200 مليون دولار كصافي ربح خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن حجم أعمال الشركة وصل إلى 7 مليارات دولار خلال الفترة الحالية.
كما كشف الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب» عن التحديات التي تواجه الشركة، إضافة إلى توجهها نحو الدخول في مشاريع الطاقة المتجددة، والاستثمار في شركات الطاقة الصغيرة، وكذلك فكر الشركة في تمويل أدواتها وإصداراتها التمويلية المختلفة. وإلى نص الحوار..
> ما هي مهام الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) وما استراتيجيتها خلال الفترة المقبلة؟
- الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) تأسست ما بين عامي 1974 و1975، وكانت ثمرة جهود الدول العربية المصدرة للنفط، في إنشاء ذراع مالية واستثمارية لتسخير الفوائض المالية العربية في خدمة قطاع النفط والغاز بشكل خاص. فالشركة اقتربت من 43 عاماً، وأخذت دوراً كبيراً في دعم الصناعة النفطية العربية بأشكالها المختلفة. وتطور دور «أبيكورب» في العشر سنوات الأخيرة ليشمل قطاع الطاقة بالمفهوم الشامل، وليس فقط القطاع النفطي بالمفهوم المحدود... الشركة الآن اقترب حجم أعمالها من 7 مليارات دولار، مقسمة ما بين مساهمات في رأس المال كمستثمر وما بين مقرض. وتمتلك الشركة ميزة أنها لديها خياران ما بين الاستثمار والإقراض.
فعلى مدار السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كان للشركة دور كبير، والان وصلنا إلى مرحلة يجب خلالها تحديد الميزة النسبية والقيمة الإضافية لـ«أبيكورب»، والقيمة المضافة لـ«أبيكورب»، حتى تستطيع أن تواكب التغيرات الهائلة التي تحدث في قطاع الطاقة في المنطقة وفي العالم، وسيكون تركيزي كرئيس تنفيذي جديد على إحداث تلك المواكبة للشركة، بالأخص في دعم الدول الأعضاء والدول العربية. و«أبيكورب» ليس هناك تحديد جغرافي لعملها، صحيح يجب أن نخدم الدول الأعضاء وهي الدول العشر المصدرة للنفط، والتي تأسست الشركة تحت مظلتها كأقطار عربية مصدرة للنفط (أوابك)، ولكن أيضاً نستطيع أن نخدم في أي منطقة في العالم في مشاريع الطاقة والنفط والغاز طالما أنها تفيد المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر.
ومحفظتنا الاستثمارية زادت عن مليار ونصف المليار دولار، ومحفظة القروض وصلت إلى 3.2 مليار دولار، والآن التوسع سيكون بالتحديد في قطاعات المتصلة بالطاقة ومنها الطاقة المتجددة بكل أشكالها، وتكنولوجيا الطاقة، واستخدام الطاقة بشكل كفؤ، وكل المشاريع المصاحبة لتسهيل إنتاج الطاقة، كمشاريع البنية التحتية. وأيضاً سيكون لنا دخول في قطاع المياه خاصة مع ارتباطه بقطاع الطاقة، بالإضافة إلى المشاريع التقليدية في مشاريع النفط والغاز.
> وماذا عن استراتيجيتكم بالنسبة لدول المنطقة؟ وهل تمتد رؤيتكم خارجها؟
- فيما يتعلق بالدول، كما تعلم منطقتنا دول كثيرة منها خارجة من أزمات وتعمل على إعادة تشكيل نفسها، وقطاع الطاقة بأشكاله المختلفة سيكون من أهم القطاعات التي تسهم في إعادة بناء هذه الدول، كالعراق وسوريا وليبيا، وسنحرص على أن يكون لـ«أبيكورب» دور أساسي لإعادة تأهيل قطاع الطاقة والنفط والغاز سواء عن طريق المشاركة المباشرة من تمويل الحكومات والقطاع العام، أو عن طريق الدخول مع مستثمرين آخرين في تلك الدول.
ونموذج الشركة يسمح للعمل مع القطاع العام والخاص، فالدول العربية بدأت تشجع دخول القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، سواء في قطاع الطاقة أو قطاعات أخرى. والشراكة بين القطاع العام والخاص أصبحت من النماذج المهمة والناجحة، وبالتالي «أبيكورب» وسعت نطاق عملها لتستطيع أن تعمل مع القطاع الخاص بشكل أكبر، سواء عن طريق المساهمة بالاستثمار أو عن طريق الإقراض، لتسهيل العمليات التمويلية.
و«أبيكورب» يجب أن تنمو عضوياً أو من ناحية وجودها في دول أخرى ومناطق أخرى في العالم، يجب أن يكون لدينا دور أكبر في أفريقيا سواء في دول الشمال أو في دول جنوب الصحراء، حيث أصبحت من المناطق الواعدة والمهمة في قطاع الطاقة الكهربائية، وجزء من عملنا أن نساعد مستثمرين من المنطقة أن يذهبوا لمناطق أخرى في العالم من خلال دعمهم مالياً، وندخل معهم كمستثمرين أو مقرضين من خلال مساعدتهم في تنفيذ مشاريع أخرى في أفريقيا أو حتى وسط آسيا التي يوجد فيه دول نفطية، وتحتاج إلى استثمارات في قطاع الطاقة.
> من خلال هذه الرؤية يتضح أنكم تحتاجون إلى مصادر كبيرة للتمويل، هل تنوون إصدار سندات أو صكوك أو الاقتراض، ما هو تواجهكم في ذلك؟
- هذه الرؤية ستكون على مدى خمس إلى سبع سنوات، وما يمكن أن نحققه بالطبع سيخضع لاعتبارات كثيرة ستؤثر إما سلباً أو إيجابياً في التنفيذ، وتمويلنا سيكون من خلال الأسواق من خلال أدوات تمويلية، تجذب مستثمرين لشرائها. وبالمجمل كانت الشركة ناجحة في هذا المجال، ولكن النجاح زاد في الأعوام القليلة الماضية وبالتحديد في الـ24 شهراً الماضية، وهذا النجاح دليل على قوة «أبيكورب» في عيون المستثمرين الذين يقدمون على شراء الأوراق المالية التي تطرحها «أبيكورب»، وهناك برنامجان متوازيان، وهما برنامج الصكوك وبرنامج آخر للسندات، وبرامج ثنائية عادة تكون بمبالغ أقل. وكان البرنامج الأول للصكوك بقيمة 3 مليارات دولار تم في 2015، وبدأنا تنفيذ هذا البرنامج بإصدارات جزئية كان آخرها العام الماضي بقيمة 500 مليون دولار، ولقي إقبالاً كبيراً.
والإصدار الأخير كان غير مسبوق في تاريخ الشركة من عدة نواحٍ، الجانب الأول قيمة الإصدار والبالغ 750 مليون دولار، وهو رقم لم يسبق للشركة إصداره، فيما يتمثل الجانب الثاني في أن أكثر من 80 في المائة موجه للسوق العالمية، وحصل من مستثمرين من خارج المنطقة، من أميركا وأوروبا وآسيا، فيما بلغ مستثمري المنطقة في حدود 15 في المائة. وهذا تحويل كبير في هيكلية إصداراتنا، ويدل على أن اللاعبين الأساسيين في الخارج لديهم نظرة في أن «أبيكورب» لديها من القوة والملائمة ما يضمن شراء هذه السندات التي صدرت بالدولار الأميركي، وهو ما يعطينا دفعة للمستقبل. وتمويل «أبيكورب» سيكون ناجحاً من خلال الإصدارات المالية، والتي بالطبع ستخضع للأسواق المالية.
> قطاع النفط والطاقة يمر بتغير واسع في الهيكلة الأساسية للقطاع مما أثر على سعر البيع وتكلفة الإنتاج، وبالتالي من غير المجدي الاستمرار في بعض المشاريع نظراً للتكلفة العالية... ألا تعتقد أن ذلك التغير الهيكلي يؤثر عليكم كشركة مالية في الاستمرار في القطاع؟
- يؤثر علينا لو كنا استمررنا بنموذج عملنا السابق وبالتركيز على قطاع النفط والغاز في الإطار الضيق، وصحيح سنصبح وقتها عرضة لتقلبات السوق، وبعض استثماراتنا الموجودة في المحفظة تأثرت بأسعار النفط إما هبوطاً أو صعوداً... أما في ظل التوسع الذي ذكرته، أصبحت التنوع موجوداً ويعطي توازناً ويعطي أيضاً توزيعاً للمخاطر، وما يدل على ذلك أن محفظتنا لم تتأثر بهزات كبيرة، حتى في ظل تذبذب أسعار النفط منذ عام 2014. وقيامنا بالتوسع في قطاعات جديدة لها علاقة بالطاقة لكن متنوعة، أعتقد سيحمينا من التأثر بشكل مباشر بتقلبات السوق.
وقطاع الطاقة المتجددة واعد جداً، ولأول مرة هناك إجماع على أهميته، وحتى قبل عام أو عامين الدول المستوردة هي التي دخلت في هذا القطاع، كالأردن ومصر والمغرب، بينما الدول المصدرة كانت تعتبر منافسة، في الوقت الذي نرى فيه حالياً وجود استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة في السعودية والإمارات والدول الأخرى، وهذا يعطي مجالاً للتنوع بشكل أقوى.
> هل لديكم مشاريع حالياً تستهدفون تمويلها؟
- بالنسبة للتمويل، مولنا مشاريع طاقة متجددة في الإمارات ومصر والسعودية والمغرب، ونركز الآن بالدخول كمستثمرين في شركات الطاقة الصغيرة، وعلى وشك أن نستثمر في هذا القطاع في أحد الشركات متنوعة الملكية التي تعمل على تصنيع شرائح الطاقة الشمسية.
> ما أبرز التحديات التي تواجهكم خلال الفترة الحالية؟
- أبرز التحديات التي قد تواجهنا مثل أي مؤسسة مالية تتمثل في العوامل الخارجية، كالعوامل الجيوسياسية والعوامل التي تؤثر على الأسواق المالية.. أما العوامل الأخرى كهيكلة الشركة فقد تم تجاوزها، خاصة في ظل تصنيف «أبيكورب» من «موديز»، وتصنيفها مستمر منذ 2010 ولم يحصل له أي انخفاض. ونتمنى خلال العام الحالي - مع قليل من الحظ - أن نحصل على تصنيف أعلى مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهذا يعطي قوة.
في حين أن بعض المتغيرات في عدد من الدول تشكل لنا تحدياً أمام أعمالنا، خاصة فيما يتعلق بالدول التي خرجت من الأزمات الأخيرة، لكن «أبيكورب» طبيعتها تختلف عن طبيعة المستثمرين الآخرين، حيث إن «أبيكورب» يجب أن تأخذ المخاطر التي يحجم عنها الآخرين.
في النهاية نحن مؤسسة تنموية عربية، صحيح يجب أن نعمل على أساس ربحي وتجاري، ولكن نحن مؤسسة تنموية في المقام الأول، والمؤسسة التنموية من أهم شروطها أن تساعد الغير عندما يحجم عن مساعدته الآخرين... تدخل في أماكن لا يدخلها الآخرون وتأخذ مخاطر أكبر، وهو ما يعطيها ميزة أكبر من المستثمر العادي. وبشكل خاص أرغب في تفعيل هذا الدور، فأي مستثمر يرغب أن يكون في جانب الأمان، ولكن أعتقد أن رؤيتنا ألا يكون دورنا كدور أي بنك آخر، ولكن دورنا ما هو إلا دور تنموي بقيمة مضافة.
> هل يمكن إعطاؤنا مثالاً على ذلك؟
- الدخول في العراق مثلاً، لا يزال محفوفاً بالمخاطر كمستثمرين، ولكن نحن سنبدأ في تمويل بعض مشاريع الطاقة الكهربائية التي تحتاجها العراق بشكل كبير، والطاقة الكهربائية أصبحت من المشاريع التي تشهد توسعاً كبيراً، وبالأخص عن طريق القطاع الخاص. ليبيا أيضاً بعد أن تنتهي فيها الأحداث الجارية ستحتاج إلى مستثمر رئيسي يقدم ويجلب معه مستثمرين آخرين، و«أبيكورب» يجب أن تلعب هذا الدور، وربما لم تلعبه بالشكل الكبير في الوقت الماضي، وكانت أقرب إلى الجانب المتحفظ، ولكن بوجود العناصر الهيكلية القوية نستطيع أن نأخذ مخاطر أكبر، وهذا سيكون التركيز عليه.
> تركيزكم الاستثماري والتمويلي في النطاق الجغرافي هل هناك حدود لذلك؟
- تقريباً في الوقت الحالي تركيزنا يصل إلى 80 في المائة في دول مجلس التعاون، وبالأخص السعودية هي أكبر دولة لدينا فيها وجود، إما بالإقراض أو كاستثمار. وهناك تركز في دول مجلس التعاون، وبعدها تأتي مصر والمغرب. ولكن يجب أن يكون لدينا وجود أكثر تنوعاً، وبالتالي في المنطقة العربية فإن الدخول في شمال أفريقيا تونس وليبيا والجزائر سيكون له أهمية أكبر في المرحلة المقبلة، والأردن يحتاج إلى دعم في قطاع الطاقة، ولكن سنخرج إلى دول أخرى كما ذكرت في أفريقياً، ولكن بحسب الفائدة التي ستعود على المنطقة.
> نحن في نهاية عام 2018، كيف تقيم أداء الشركة خلال العام الحالي؟
- العام الحالي سيكون عاماً قياسياً غير مسبوق لـ«أبيكورب» في مجال صافي الربح، سنقترب من حاجز 200 مليون دولار كصافي ربح، وهو أكبر رقم تم تحقيقه في الشركة. والأسباب تتمثل في تفعيل التخارج من الاستثمارات، حيث تخارجنا بنجاح كبير من شركة الخدمات البترولية الوطنية، وهذه شركة تملكها «أبيكورب» مع مستثمرين من القطاع الخاص، تعمل في مجالات الحفر وكل ما يتصل به، وتخارجنا منه قبل 5 أشهر بربح رأسمالي بقيمة 90 مليون دولار، بعد ثلاث سنوات استثمار. وبالتالي العام الحالي ستعكس الأرباح هذا النجاح. والجانب الآخر الذي ساهم بشكل كبير هو تسعير القروض بشكل تجاري أكبر من السابق، وبشكل يتماشى مع مخاطر المشروع، والعام الحالي سيكون سنة قياسية من ناحية الأرباح منذ تأسيس الشركة، وهو ما سيساعدنا على الدخول في تنفيذ الاستراتيجية التي ذكرتها.
> هل هناك مشروع محدد تعملون عليه خلال الفترة الحالية؟
- نعم نحن نعمل على مشروع مصفاة دقم في عمان، وهي مصفاة جديدة بالشراكة بين عمان والكويت وبقيمة تصل إلى ملياري دولار، ونحن مشتركون في تمويل جزء من هذا المشروع. وهناك مشاريع كبيرة في السعودية. و«أبيكورب» تاريخياً كانت شركة تمويل، ولكن في الوقت الحالي بدأنا نزيد حصة الاستثمار في أعمال الشركة.
> كنسبة.. كم تبلغ حصة الاستثمار والتمويل من مجمل أعمالكم؟
- نحو 30 في المائة استثمار، و70 في المائة تمويل.


مقالات ذات صلة

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

رسمت جلسات «مؤتمر البترول العالمي»، المنعقدة في الرياض، ملامح مستقبل منظومة الطاقة، في ظل تسارع التحولات التقنية والصناعية، وتنامي الرهان على الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بنسبة 0.33 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.33 في المائة، ليغلق عند مستوى 10318 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية

رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية

رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)

استبعد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أن تؤدي طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى الحدّ من قدرة الاقتصادات النامية على جذب رؤوس الأموال الخاصة، مؤكداً أن فرص زيادة التدفقات الاستثمارية لا تزال كبيرة، رغم بلوغها مستويات قياسية.

وقال بانغا، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن الأموال المتاحة في القطاع الخاص تفوق بكثير حجم الاستثمارات المتجهة إلى الذكاء الاصطناعي، مستبعداً أن تشكّل مراكز البيانات منافساً يهدد تمويل الاقتصادات النامية.

وتمكنت مجموعة البنك الدولي من حشد 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المالية 2026 المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنحو 35 مليار دولار في عام 2022. وأكد بانغا أن المجموعة تسعى إلى زيادة هذه التدفقات، مشدداً على ضرورة تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال لجذب المستثمرين.

ودعا حكومات الاقتصادات الناشئة، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى الاستثمار في الكهرباء والمياه والنقل والبنية الرقمية والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب اعتماد قوانين وإجراءات واضحة تتيح للمستثمرين ممارسة أعمالهم في بيئة مستقرة وقابلة للتوقع.

وأشار إلى أن البنك أصدر ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار في السنة المالية 2026، متخطياً هدفه السنوي البالغ 20 مليار دولار بحلول عام 2030.

غير أن بانغا أقرّ باستمرار التفاوت في توزيع التمويل، إذ لم تتجاوز الأموال الخاصة المحشودة للبلدان المنخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار، مقابل 50 ملياراً للبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة العليا و37 ملياراً للشريحة الدنيا.

وشدد على أهمية توسيع استفادة الدول النامية من الذكاء الاصطناعي في الصحة والزراعة والتعليم، عبر تطبيقات عملية منخفضة التكلفة تراعي حاجاتها المحلية، بالتوازي مع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والأسواق العالمية.


صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون على الاقتصاد العالمي

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون على الاقتصاد العالمي

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)

حذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متنامية تهدد النمو والاستقرار المالي، في ظل الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع الديون الحكومية، واحتمال انحسار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى إعادة بناء هوامشها المالية؛ استعداداً لصدمات جديدة.

لافتة معروضة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بمركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

ورغم هذه المخاطر، رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3.1 في المائة، مقارنة مع 3 في المائة في تقديرات يوليو (تموز) الماضي، مستفيداً من استمرار قوة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي ساعد على تعويض جانب من أثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب. وتوقع أن يبلغ النمو 3.4 في المائة في 2027، وفق تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر الثلاثاء في بانكوك، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وتستند التوقعات إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، وعودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. لكن استمرار الصراع، وبقاء النفط عند 130 دولاراً للبرميل حتى نهاية الربع الأول من 2027 قد يخفضان النمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية في 2026، و0.5 نقطة في 2027، مع ارتفاع التضخم العالمي إلى 5.2 في المائة في العام المقبل.

كريستالينا غورغييفا تتحدث بإحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

الذكاء الاصطناعي

ويُشكّل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي، لكنه يثير مخاوف من تصحيح حاد إذا لم تتحقق العوائد الإنتاجية التي تراهن عليها الشركات والأسواق. وحذّرت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا من اعتماد جانب كبير من قوة الاقتصاد العالمي على هذا المحرك، في وقت تزداد فيه المخاطر السيبرانية المرتبطة بالتكنولوجيا.

ووفق تقديرات الصندوق، قد يؤدي تراجع حاد في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي إلى انخفاض الناتج العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول 2028، والناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة. وفي المقابل يمكن أن يؤدي تسارع تبني التكنولوجيا إلى تعزيز الناتج العالمي بنسبة إضافية تبلغ 0.6 في المائة بحلول 2029.

وتبرز التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حجم هذا التحول؛ إذ نمت تجارة السلع المرتبطة به بنسبة 29 في المائة بين 2023 و2025، مقابل 8.3 في المائة للتجارة العالمية إجمالاً. ويقدّر الصندوق أن نمو التجارة العالمية كان سيقتصر على 4.6 في المائة لولا هذا النشاط.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، خلال فعالية للجنة بريتون وودز، إن الاقتصاد العالمي بات يعتمد على «ساق واحدة، هي الذكاء الاصطناعي»، محذرة من أن تعثر هذا المحرك أو خيبة الآمال بشأن عوائده قد يفضيان إلى بيئة اقتصادية أكثر صعوبة.

وفي تقرير منفصل عن الاستقرار المالي العالمي، دعا الصندوق صانعي السياسات إلى تجنب التراخي في التعامل مع احتمال تراجع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وانخفاض تقييمات الأسهم. وأوضح أن الشكوك بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تجارية من هذه التقنية قد تقلص قيمة استثمارات الأسهم، وتجعل خدمة الديون أكثر صعوبة، وتضعف الإيرادات المستقبلية المتوقعة.

تفاوت النمو واتساع فجوة الأداء

وعلى المستوى الجغرافي، تتفاوت آفاق الاقتصادات الكبرى. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.3 في المائة في كل من 2026 و2027، في حين يُرجح تباطؤ النمو الصيني من 4.5 في المائة إلى 4 في المائة. أما الهند، فيتوقع أن تسجل نمواً بنسبة 7 في المائة، وفق تقديرات الصندوق للفترة المعنية.

وفي مؤشر على تركز النشاط العالمي، انخفض عدد الاقتصادات التي تسهم مجتمعة بنحو 95 في المائة من النمو العالمي إلى 32 اقتصاداً، مقارنة بـ54 اقتصاداً في أبريل (نيسان). ويعكس ذلك تفاوت قدرة الدول على الاستفادة من الاستثمار التقني ومواجهة صدمات الطاقة والتمويل.

لافتة معروضة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بمركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

الديون

ويحذّر الصندوق من أن ارتفاع الاقتراض الحكومي يضيّق هامش التحرك أمام السلطات المالية، في وقت تزداد فيه احتياجات الإنفاق المرتبطة بالدفاع والطاقة والتحولات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يبلغ صافي الاقتراض في الاقتصادات المتقدمة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وهو أعلى مستوى منذ 2021.

وفي الولايات المتحدة، يُتوقع أن يصل العجز المالي إلى 8.5 في المائة من الناتج في 2026، مقارنة بـ7.1 في المائة في 2025. وعلى المستوى العالمي، يتجه الدين العام إلى الاقتراب من 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد.

ودعا الصندوق الحكومات إلى وضع خطط موثوقة لضبط المالية العامة وإعادة بناء الاحتياطيات التي تتيح لها مواجهة الأزمات، محذراً من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغوط على الدول المثقلة بالديون. وتشير تقديرات وزيرة المالية النيجيرية تايوو أوييديل إلى أن الدول النامية تدفع نحو 500 مليار دولار إضافية لخدمة ديونها مقارنة بالدول المتقدمة.

ويرى الصندوق أن اجتماع مخاطر الحرب والديون والتكنولوجيا، إلى جانب الهجمات السيبرانية والظواهر المناخية المتطرفة، يجعل آفاق الاقتصاد العالمي أكثر عُرضة للصدمات، حتى مع استمرار نمو النشاط الاقتصادي.


أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)

ارتفعت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 40 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية والمعاملات مع الشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب نمو أرباح إدارة الثروات.

في المقابل، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، بدعم رئيسي من تداول الأسهم، ولكنها تراجعت مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض إيرادات تداول الأسهم، وفق «رويترز».

وتعمل البنوك الأميركية الكبرى في ظل تقلبات الأسواق؛ إذ أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من التضخم ودفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية.

وتراجعت أسهم «سيتي غروب» بنحو 1.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، عقب إعلان النتائج.

وأعلن البنك -وهو ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول- الثلاثاء، ارتفاع صافي أرباحه إلى 5.25 مليار دولار، أو 2.85 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 3.8 مليار دولار، أو 1.86 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي. ومع ذلك، انخفض صافي الدخل بنسبة 10 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وزادت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار دولار، ولكنها تراجعت بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع السابق، مع تباطؤ نشاط إصدار الأسهم والسندات.

وسجل البنك عائداً على حقوق الملكية العادية الملموسة بلغ 11.5 في المائة في الربع الثالث، و12.6 في المائة منذ بداية العام، متجاوزاً مستهدفه البالغ 11 في المائة.

وقالت الرئيسة التنفيذية جين فريزر في بيان: «نتوقع تجاوز مستهدف العائد لهذا العام، حتى مع تقديم موعد بعض الاستثمارات، لدعم هدفنا القريب الأجل الذي يتراوح بين 11 و13 في المائة، بوصفه محطة جديدة على طريق تحقيق عوائد مستدامة تتراوح بين 14 و15 في المائة».

وكان «جيه بي مورغان تشيس» قد أعلن أيضاً ارتفاع أرباحه في الربع الثالث الثلاثاء، بينما زادت أرباح «ويلز فارغو» بدعم من نمو القروض وارتفاع دخل الفوائد.

وارتفعت أسهم «سيتي غروب» بنسبة 13 في المائة منذ بداية العام، متفوقة على أداء المؤشر الأوسع لأسهم البنوك.

وقال البنك إنه أعاد 4.1 مليار دولار إلى المساهمين خلال الربع الثالث، من خلال عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، لترتفع قيمة عمليات إعادة الشراء منذ بداية العام إلى 13.3 مليار دولار.

وتتعرض أسهم البنوك لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، مع الارتفاع الحاد في عوائد السندات، ما أثار مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض والتمويل إلى الحد من نمو القروض ونشاط إبرام الصفقات.

تباطؤ الإيرادات والتداول مقارنة بالربع الثاني

وتجاوزت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية 90 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وجاء «سيتي غروب» في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الرسوم خلال الفترة، وفقاً لبيانات «ديلوجيك».

وارتفعت إيرادات الأنشطة المصرفية لدى «سيتي غروب»، التي تشمل الإقراض للشركات، بنسبة 6 في المائة إلى 1.74 مليار دولار؛ غير أن إصدارات الأسهم والسندات شهدت تباطؤاً في أواخر الربع.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة الأميركية إلى مستويات هي الأعلى منذ عقود في سبتمبر، ما أثر على أسواق رأس المال. وأرجأت شركات -من بينها «أورا رينغ» و«هولتيك نوكلير» و«إس بي إنرجي»- خططها لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وانخفضت إيرادات اكتتاب الأسهم لدى «سيتي غروب» بنسبة 19 في المائة مقارنة بالربع الثاني، رغم بقائها أعلى بنسبة 77 في المائة من مستواها قبل عام.

وفي ظل تقلبات الأسواق خلال الربع الثالث، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي إلى 6.11 مليار دولار. وزادت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 14 في المائة، بينما ارتفعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 4 في المائة.

لكن إجمالي إيرادات التداول تراجع بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وسجل قطاع الخدمات أعلى نمو بين قطاعات أعمال «سيتي غروب» الخمسة خلال الربع الثالث؛ إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 15 في المائة وأرباحه بنسبة 27 في المائة. كما زادت إيرادات إدارة الثروات بنسبة 15 في المائة، وارتفعت أصول العملاء بالنسبة نفسها.

تراجع أرباح بطاقات الائتمان

وانخفضت أرباح «سيتي غروب» من بطاقات الائتمان بنسبة 8 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، زاد إنفاق العملاء بنسبة 13 في المائة، وارتفعت أحجام القروض بنسبة 9 في المائة، في ظل استمرار نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة متماسكة، مدعوماً بمرونة إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات.

لكن أرباح البطاقات تراجعت نتيجة ارتفاع تكاليف المكافآت والمدفوعات للشركاء، إلى جانب زيادة المخصصات الائتمانية.

وبلغت مخصصات خسائر الائتمان في قطاع بطاقات المستهلكين داخل الولايات المتحدة 1.9 مليار دولار خلال الربع، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، في وقت يواجه فيه المقترضون تباطؤ نمو الأجور والتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

ويقترب البنك الذي يتخذ من نيويورك مقراً له من استكمال عملية إعادة هيكلة متعددة السنوات، شملت بيع أنشطة دولية وتبسيط هيكله التنظيمي، والعمل على معالجة أوجه القصور في الامتثال والضوابط والبيانات.

ويسعى «سيتي غروب» إلى تسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة لتلبية المطالب الرقابية التي ظلت تثقل كاهله سنوات، بما يتيح له التركيز مجدداً على النمو.

وتتمثل آخر عمليات التخارج التي يتعين استكمالها في وحدته المكسيكية «باناميكس». ويمتلك «سيتي غروب» حالياً 51 في المائة من «باناميكس»، ويتوقع إخراجها من ميزانيته وإدراجها في البورصة العام المقبل.