مجلس الوزراء السعودي يثمّن دور دول ومنظمات رفضت تسييس قضية خاشقجي

أكد مضامين الخطاب الملكي ومواقف بلاده الثابتة تجاه قضايا المنطقة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في مدينة تبوك (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في مدينة تبوك (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمّن دور دول ومنظمات رفضت تسييس قضية خاشقجي

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في مدينة تبوك (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في مدينة تبوك (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي على ما تضمنه الخطاب الملكي، من مواقف بلاده الثابتة تجاه القضايا العربية والإسلامية والدولية الراهنة، وحرص السعودية على شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الصديقة «المبنية على المنافع المشتركة والاحترام المتبادل»، وإسهامها في تعزيز الاقتصاد العالمي ونموه.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس، في مدينة تبوك، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث شدد المجلس على المضامين القيّمة في كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وما اشتمل عليه الخطاب الملكي من ثوابت فيما يتعلق بسياسة السعودية الداخلية والخارجية، واعتزاز المملكة بما تمر به من تطور تنموي شامل، وفقاً لخطط وبرامج رؤية السعودية 2030، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتمكينه كشريك فاعل في التنمية، وتأكيدٍ للسياسات المالية، بما في ذلك تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق ورفع كفاءته، ودعم النمو الاقتصادي، والقيام بدورها القيادي والتنموي في المنطقة، وأن السعودية تأسست على نهج إسلامي يرتكز على إرساء العدل، وتعتز بجهود رجال القضاء والنيابة العامة في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم، ولن تحيد عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها في الحق لومة لائم.
فيما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، ونتائج مباحثاته مع أخيه الرئيس العراقي برهم صالح، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد العواد، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء عبّر عن شكره لجميع الدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات والهيئات، التي رحبت بالبيان الصادر عن النيابة العامة، بشأن نتائج التحقيقات والإجراءات التي اتخذتها حيال قضية المواطن جمال خاشقجي، رحمه الله، ورفض تسييس هذه القضية الإنسانية التي أحالتها النيابة العامة إلى القضاء السعودي للنظر فيها، وإصدار الأحكام بحق المتهمين «وهو ما يؤكد حرص الدولة على حفظ الأنفس، وفق منهجها الراسخ المستمد من أحكام الشرع المطهر، وإرساء العدل».
وتطرق المجلس إلى البيان الصادر عن اجتماع كبار المسؤولين والسفراء من السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة في الرياض، لتحديد ما اتُّخذ من خطوات لمساعدة اقتصاد اليمن واستقراره، وكذلك الإجراءات والتدابير الرئيسية والعاجلة لمعالجة الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن، وتأكيد مواصلة المملكة توفير الدعم للعمل الإنساني في اليمن، لا سيما أنها تعد من أكبر الداعمين له، ومن ذلك ما أُعلن عنه من تقديم السعودية والإمارات مبلغ 500 مليون دولار إضافية لتأمين الغذاء للشعب اليمني، إضافة إلى ما تم تقديمه من مساعدات إنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حتى تاريخه.
وبيّن أن مجلس الوزراء أشار إلى ما أكدته السعودية خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين بالقاهرة، من إدانة واستنكار للانتهاكات الإسرائيلية في غزة، انطلاقاً من موقفها الدائم والثابت تجاه القضية الفلسطينية، وتأكيد تضامنها مع الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه التاريخية المشروعة.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن المجلس وافق على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع اتفاقية تعاون أمني بين السعودية وفيتنام، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 220- 56، وتاريخ 1- 2- 1440هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية مملكة السويد، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 42- 10، وتاريخ 22- 4- 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية وتركيا في شأن التعاون في مجال الإسكان، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 204- 52، وتاريخ 15- 1- 1440هـ، قرر المجلس الموافقة على اتفاقية بين السعودية وجيبوتي في مجال خدمات النقل الجوي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 5 - 8- 40- د، وتاريخ 9- 2- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء قيام وزارة الإسكان، بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، بتسجيل عقودها الإيجارية العقارية إلكترونياً، من خلال الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وتحفيز وزارة الإسكان «من خلال الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار» أطراف عقود الإيجار على أن يكون سداد أجرة العقارات شهرياً، ومعاملة مدفوعات الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، من حيث سداد رسوم خدمة السداد الإلكتروني، معاملة مدفوعات الجهات الحكومية الأخرى لهذه الخدمة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 16 - 7- 40- د، وتاريخ 7- 2- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لجامعة نجران عن عام مالي سابق.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 26 -12- 40- د، وتاريخ 4- 3- 1440هـ، قرر المجلس الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز برنامج جودة الحياة.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: مغدي بن مسفر بن مغدي الوادعي إلى وظيفة «وكيل الإمارة للشؤون الأمنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة عسير، وسعيد بن عبد الله بن علي آل حموض إلى وظيفة «وكيل الإمارة المساعد للشؤون التنموية» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة نجران، وعبد الله بن إبراهيم بن محمد اليحيى إلى وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقريران السنويان لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وصندوق التنمية الصناعية السعودي عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.