تراشق بين ترمب وعمران خان حول دور باكستان في مكافحة الإرهاب

الرئيس الأميركي انتقد منفّذ عملية قتل بن لادن

تراشق بين ترمب وعمران خان حول دور باكستان في مكافحة الإرهاب
TT

تراشق بين ترمب وعمران خان حول دور باكستان في مكافحة الإرهاب

تراشق بين ترمب وعمران خان حول دور باكستان في مكافحة الإرهاب

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلا جديدا عقب تصريحات أدلى بها لشبكة «فوكس نيوز» في مقابلة بُثّت بالكامل أول من أمس، تطرق فيها إلى المحقق الخاص روبرت مولر، ومقتل أسامة بن لادن. كما شنّ سيد البيت الأبيض هجوما حادّا على باكستان، وفشلها في دعم واشنطن في حربها ضد الإرهاب.
وانتقد ترمب خلال مقابلته مع كريس والاس على «فوكس نيوز»، عمل الجنرال ويليام مكرافين، قائد قوات البحرية الخاصة والعمليات الخاصة المتقاعد الذي أشرف على مقتل أسامة بن لادن زعيم القاعدة السابق، والقبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال ترمب إن مكرافين أهدر الكثير من الأموال من أجل الإطاحة ببن لادن، وإنه لم يقدّم الكثير من العمل اللازم للجيش الأميركي.
ووصف ترمب مكرافين، الذي قضى 37 سنة في الجيش الأميركي، بأنه مشجع لهيلاري كلينتون ومؤيد لباراك أوباما، قبل أن يشير إلى أن الأميرال ذا الأربع نجوم الذي ترك منصبه مؤخراً كمستشار لجامعة تكساس وسط معركة مع سرطان الدم الليمفاوي المزمن، كان من المفترض أن يمسك ببن لادن بسرعة.
وهاجم ترمب كذلك باكستان، وقال إنها تسلمت مبالغ كبيرة من أميركا، دون أن تعلن عن وجود بن لادن على أراضيها. وأضاف: «ألن يكون من اللطيف لو حصلنا على أسامة بن لادن في وقت أسرع من ذلك الوقت الذي مضى، ألن يكون ذلك جميلاً؟ كان يعيش بن لادن في باكستان بشكل جميل، وفيما أعتقد أنه كان قصراً جميلاً لا أعرف (لقد رأيت أحسن)، لكنه كان يعيش بجوار الأكاديمية العسكرية، وكان الجميع في باكستان يدركون أنه كان هناك». وتابع ترمب هجومه على باكستان أمس في تغريدات، قال في إحداها: «كنا ندفع لباكستان مليارات الدولارات ولم يقولوا لنا أبدا إنه (بن لادن) يعيش هناك. أغبياء». وتابع في تغريدة أخرى: «لم نعد ندفع المليارات لباكستان، لأنهم كان يأخذون أموالنا ولا يقومون بشيء لصالحنا. بن لادن أبرز مثال على ذلك، وأفغانستان مثال آخر».
ولم يتأخر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، في الرد. وقال في سلسلة تغريدات على «تويتر» أمس: «يتعين تصحيح المعلومات فيما يتعلق بهجوم ترمب على باكستان»، مدافعا عن سجل بلاده في حرب واشنطن على الإرهاب.
وأضاف خان على «تويتر» أن «باكستان منيت بـ75 ألف إصابة في هذه الحرب، فيما تعرض الاقتصاد لخسارة أكثر من 123 مليار دولار. و(المساعدة) الأميركية الضئيلة بلغت 20 مليار دولار». وتابع بأن «مناطقنا القبلية دُمّرت، وملايين الأشخاص هجروا من منازلهم. وقد أثّرت الحرب بشكل كبير على حياة الباكستانيين العاديين».
ولفت أيضا إلى أن باكستان تواصل تأمين خطوط الإمداد للولايات المتحدة للوصول إلى أفغانستان، قائلا: «هل يستطيع السيد ترمب أن يسمي حليفا آخر قدّم مثل هذه التضحيات»؟ وقال إنه بدلا من جعل باكستان «كبش فداء لإخفاقاتها»، على الولايات المتحدة أن تجري تقييما جديا بشأن الأسباب التي سمحت لطالبان أن تصبح «اليوم أقوى من قبل».
وكثيرا ما مارست واشنطن ضغوطا على إسلام آباد للتصدي للمتطرفين، متّهمة باكستان بتجاهل أو حتى بالتعاون مع مجموعات تهاجم أفغانستان من ملاذات آمنة على الحدود بين الدولتين. في المقابل، تقول باكستان التي انضمّت إلى الحرب الأميركية على الإرهاب في 2001 إنها دفعت ثمن تحالفها.
وكان بن لادن يختبئ في مدينة أبوت آباد عندما قتل في عملية لقوات النخبة الأميركية في 2011، ما تسبب بتدهور العلاقات بين الحليفين المتقلبين.
من جهته، رد الأدميرال المتقاعد ويليام مكرافين في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بأن هجمات الرئيس ترمب عليه في وسائل الإعلام الإخبارية تمثل «أكبر تهديد للديمقراطية»، بعد أن وصفه الرئيس بـ«داعم لهيلاري كلينتون». وقال مكرافين الذي أشرف على العملية التي قتلت أسامة بن لادن: «لم أؤيد هيلاري كلينتون أو أي شخص آخر، وأنا من محبي الرئيس أوباما والرئيس جورج دبليو بوش. وعملت لصالح كليهما وأنا معجب بكل الرؤساء، بغض النظر عن حزبهم السياسي، والذين يحافظون على كرامة المنصب والذين يستخدمون هذا المكتب لتوحيد الشعب في الأوقات الصعبة».
وتطرق ترمب في مقابلته مع والاس إلى قضايا كثيرة، بينها التحقيق الذي يقوده مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وقال ترمب إنه قد لا يوافق على إجراء مقابلة مع مولر أو المحققين العاملين معه، مرجّحا أن تسجّل إجاباته المكتوبة «نهاية» التحقيق.
إلى ذلك، استبعد الرئيس المشاركة في القرارات المتعلقة بمسار تحقيقات مولر، الذي انتقده بشدة منذ بداية عمله في العام الماضي، قائلاً إنه لن يتدخل في عمل المدعي العام المكلف. كما نفى علمه بانتقادات ويتكر السابقة لمولر قبل تعيينه في منصب جيف سيشنز، المدعي العام المقال.
وتأتي هذه التعليقات في الوقت الذي يستعد فيه محامو الرئيس ترمب لتقديم إجابات مكتوبة هذا الأسبوع إلى مكتب المحامي الخاص حول الاتهامات بتواطؤ محتمل بين حملة ترمب وروسيا خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016، التي نفاها ترمب مراراً وتكراراً.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإنه في حال لم يوافق الرئيس ترمب على إجراء مقابلة مع مولر، فسيتعين عليه أن يقرر كيفية الرد، ويمكن أن يستنتج ويتكر بصفته المدعي العام بالنيابة أن إجراءات التحقيق التي أجراها مولر لا ينبغي متابعتها.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا Brazilian President Luiz Inacio Lula da Silva (Photo by Evaristo Sa / AFP) p-circle

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.