القضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»

نائب: وزير الخارجية وجّه اتهامات للبلاد لم ترد على لسان نظيره الأميركي

القضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»
TT

القضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»

القضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»

دخل القضاء الإيراني، أمس، إلى دائرة الجدل حول تصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن دور «أجهزة متنفذة» في «تفشي غسل الأموال» بالبلاد. وفيما دعا المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني أجئي، ظريف إلى تقديم مستندات وتوضيح بشأن تفشي غسل الأموال في البلاد، رفض وزير الخارجية موجة الانتقادات ضد تصريحاته.
وقبل ساعات من حضور وزير الخارجية الإيراني إلى مقر البرلمان، التقى نائبُ رئيس القضاء المتحدثُ باسم الجهاز القضائي غلام حسين محسني أجئي أعضاءَ كتلة «الولاية» التي تعد المظلة الأساسية للمحافظين في البرلمان.
وأفادت وكالات إيرانية نقلاً عن النائب المحافظ حسين نقوي حسيني بأن نائب رئيس القضاء دعا ظريف إلى نشر مستندات وتفسير حول تصريحاته بشأن تفشي غسل الأموال في البلاد.
ونقل النائب عن أجئي قوله: «باعتقادي تصريحات ظريف كانت خاطئة، لكن لأنها وردت على لسان مسؤول رسمي؛ فيجب أن يقدم توضيحاً ومستندات».
وتوجه ظريف أمس على رأس فريق دبلوماسي إلى مقر البرلمان الإيراني لبحث الانتقادات والخلافات حول قانون «مكافحة تمويل الإرهاب» الذي تطالب الحكومة بتمريره.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن مجلس صيانة الدستور عن رفضه قانون «مكافحة تمويل الإرهاب»؛ وهو واحد من أصل 4 تفتح الباب لانضمام إيران لـ«مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)».
ويواجه مشروع الحكومة انتقادات واسعة في إيران. وبينما تقلل إدارة روحاني من تأثير القانون على أنشطة الأجهزة العسكرية الإيرانية، يقول منتقدو المشروع إنه «يؤثر على أنشطة (الحرس الثوري) وذراعه الخارجية (فيلق القدس)».
وقال نواب في البرلمان الإيراني قبل أسبوعين إن مشروع الحكومة يؤثر على خطة الالتفاف على العقوبات الأميركية. وفي المقابل، تصر حكومة روحاني على أن الانضمام إلى المجموعة يسهل التعاون المالي بين البنوك الإيرانية والبنوك الأوروبية.
وقال ظريف الشهر الماضي إن بلاده تواجه ضغوطا حتى من أقرب حلفائها (الصين وروسيا) للانضمام إلى اتفاقية «فاتف».
ويتزامن النقاش الداخلي مع سعي الحكومة للحصول على خطوات أوروبية تضمن التجارة مع طهران بعدما أعلنت «شبكة المال الدولية (سويفت)» قطع علاقاتها مع البنوك الإيرانية بالتزامن مع بدء العقوبات الأميركية على البنك المركزي الإيراني في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وناقش ظريف، أمس، مع ممثلين من البرلمان ومجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام الانتقادات الواردة ضد مشروع الحكومة.
ووصف ظريف حضور الخارجية الإيرانية اجتماع البرلمان في وقت تعرض فيه لانتقادات شديدة اللهجة من النواب على أنه «ذراع استشارية»، مشيرا إلى استمرار هذا المسار لتقديم الاستشارات.
ونفى ظريف إثارة النقاش حول تصريحاته بشأن تفشي غسل الأموال، في البرلمان، وقال إنه «يجب على الذين علقوا على تصريحاتي، أن يتحدثوا حول المضمون وليس المحتوى الذي يروجون له. في الواقع؛ في بعض الأوقات يصنعون نمراً من ورق ويصطادونه بسهولة».
وكان حوار ظريف مع موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني، قد أثار ردوداً غاضبة في وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من مكتب المرشد الإيراني و«الحرس الثوري».
ووجه ظريف في الحوار انتقادات إلى أطراف داخلية تعارض تمرير قانون «مكافحة تمويل الإرهاب» بما فيها «أجهزة تتفوق في ميزانيتها على وزارة الخارجية وتقوم بأدوار أساسية في عملية غسل الأموال». وانتقد ما وصفه بافتعال الأجواء ضد مشروع الحكومة للانضمام إلى اتفاقية «فاتف»، ووصف تفشي غسل الأموال بأنه «حقيقة يربح منها كثيرون».
وهذه المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إيراني على مستوى وزير خارجية بتفشي غسل الأموال في إيران، وذلك في وقت تنفي فيه طهران صحة تقارير دولية تشير إلى مخاطر العمل المالي في المنظومة المالية الإيرانية. وحذرت أطراف إيرانية داخلية من خطورة تصريحات وزير الخارجية على الموقف الإيراني الرسمي على الصعيد الدولي. وقادت وكالات ومواقع مقربة من «الحرس الثوري» حملة انتقادات غير مسبوقة لوزير الخارجية الإيراني.
بدوره، وجه النائب المحافظ محمد دهقان انتقادات لاذعة إلى ظريف بسبب تصريحاته عن «تفشي غسل الأموال» في إيران. ونقلت وكالة «فارس»؛ المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، عن النائب أن «ظريف وجه تهماً إلى البلاد لم ترد على لسان وزير الخارجية الأميركي». وتابع أن «هؤلاء السادة تحت عنوان (مركز غسل الأموال) يبحثون عن رحلات عائلية وجولات سياحية».



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».