ليبيا: حفتر يحشد تأييد قبائل الجنوب... وقلق أممي من اشتباكات قرب طرابلس

ليبيا: حفتر يحشد تأييد قبائل الجنوب... وقلق أممي من اشتباكات قرب طرابلس

مصراتة تفاوض مهاجرين غير شرعيين
الاثنين - 11 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 19 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14601]
الوفد الليبي خلال اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـحادية عشر لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا (و ا ل)
القاهرة: خالد محمود
واصل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي حشد تأييد قبائل منطقة الجنوب الليبي لعملية عسكرية محتملة على ما يبدو لتطهيرها من العصابات الأجنبية الإجرامية. وأورد بيان صادر عن مكتب حفتر أنه التقى في بنغازي، مساء أول من أمس، وفداً من أعيان قبائل وحكماء ونشطاء منطقة الجفرة ومحيطها، إضافة لأعيان ومشايخ قبائل المحاميد في سبها وضواحيها، لمناقشة أوضاع الجنوب وتأمينه، مشيراً إلى أن «الحاضرين يقفون خلف القيادة العامة في تأمين الوطن».

وبدا أن الاجتماع بمثابة حشد للتأييد الشعبي قبل خوض الجيش لعملية عسكرية موسعة يستعد لها منذ فترة في الجنوب، حيث تنشط تحركات مسلحي المعارضة الأجنبية بشكل كبير، فضلاً عن أعمال التهريب والاختطاف.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد حثت، خلال الشهر الماضي، الدولة الليبية على مواجهة المجموعات المسلحة في الجنوب، بعد الأوضاع المضطربة مؤخراً، ودعتها لاتخاذ ما وصفته بإجراءات فورية فعالة حيال حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد معدل الجريمة.

كما سبق لمجلس النواب الليبي أن طالب قوات الجيش، بقيادة حفتر، بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة لتطهير جنوب البلاد.

من جهة أخرى، قالت بعثة الأمم المتحدة إنها تشعر بالقلق من المواجهات المسلحة التي دارت بين قبيلتي المشاشية والمقارحة، وعرضت البعثة مساعيها الحميدة على القبيلتين للحل، داعية «لضبط النفس، ووقف التصعيد والحوار».

واندلعت اشتباكات مسلحة بين القبليتين جنوب شرقي طرابلس قبل يومين، وتحديداً في بلدة أبو قيلة، على الطريق الرابط بين بلدتي الشويرف والقريات، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، على خلفية نزاع على أراضٍ متنازع عليها في بلدة أبو قيلة بين القبيلتين.

إلى ذلك، نفت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، أنباء اعتقال قنصلها العام في مدينة مرسيليا الفرنسية. وطبقاً لبيان أصدرته الوزارة «نفت القنصلية العامة الليبية في مرسيليا، جملة وتفصيلاً، خبر القبض على القنصل العام عبد السلام القاضي»، وأكدت أنه خبر كاذب عارٍ عن الصحة.

وجاء البيان رداً على وسائل إعلام محلية زعمت اعتقال القنصل الليبي في مرسيليا، دون أن تكشف المزيد من التفاصيل.

وفي سياق آخر، أعلنت السلطات الليبية أنها شرعت في محاولة تفاوض مع مهاجرين غير شرعيين على متن سفينة متواجدة في مدينة مصراتة، غرب البلاد، يريدون التوجه إلى إيطاليا. وقال الصديق الصور، مدير مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام، إن النيابة العامة تعمل على معالجة موضوع هذه السفينة مع مدير منفذ الميناء، معتبراً أن الأمر لا يحتاج لاستعمال القوة.

وأوضح في تصريحات تلفزيونية له، مساء أول من أمس، أن النيابة العامة تتبع الوسائل السلمية، وتحاول التفاوض مع المهاجرين للوصول إلى حل.

وكان آمر القطاع الأوسط بحرس السواحل وأمن الموانئ توفيق السكير قد أعلن صدور قرار من النائب العام بتشكيل لجنة للتفاوض مع المهاجرين غير النظاميين في السفينة التي رست بمصراتة، وإقناعهم بالنزول لمركز إيواء الهجرة بالمدينة.

وأضاف السكير أن 14 مهاجراً فقط نزلوا من بين أكثر من 80 مهاجراً على متن السفينة، مشيراً إلى أنهم في تفاوض مستمر مع باقي المهاجرين لإقناعهم بالنزول، لافتاً إلى أن البقية ترغب في التوجه إلى إيطاليا.

وقال رئيس مركز إيواء مصراتة بجهاز مكافحة الهجرة إسماعيل شنب إن المهاجرين يرفضون النزول من السفينة بميناء مصراتة، رغم وساطة منظمات دولية لإقناعهم.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت رفض عشرات المهاجرين واللاجئين على متن سفينة تجارية النزول في مرفأ ليبي خوفاً من «التوقيف والتعرض للتعذيب»، موضحة في تقرير لها أن 79 شخصاً على الأقل بين مهاجر ولاجئ، بينهم عدد من الأطفال، يوجدون على متن سفينة راسية في ميناء مصراتة، في غرب ليبيا.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن السفينة قد وصلت إلى ميناء مصراتة الأسبوع الماضي، وعلى متنها 95 شخصاً بين مهاجر ولاجئ، من إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان وباكستان وبنغلاديش والصومال، نزل 14 منهم بينما رفض الآخرون النزول. وقالت المنظمة إن الآخرين «لا يجب إجبارهم على النزول لاقتيادهم إلى مركز احتجاز ليبي، حيث يتعرّضون ربما للتعذيب ولانتهاكات».
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة