روسيا ترفض التشكيك في قدرة الرياض على التحقيق في قضية خاشقجي

دعم عربي ودولي متزايد للإجراءات السعودية ودعوات للابتعاد عن استغلال القضية سياسياً... واستنكار للحملات المغرضة

الدكتور عبدالعزيز خوجه سفير السعودية لدى المغرب مقدماً واجب العزاء لاسرة الراحل خاشقجي أمس (تصوير: عبدالله الفالح)
الدكتور عبدالعزيز خوجه سفير السعودية لدى المغرب مقدماً واجب العزاء لاسرة الراحل خاشقجي أمس (تصوير: عبدالله الفالح)
TT

روسيا ترفض التشكيك في قدرة الرياض على التحقيق في قضية خاشقجي

الدكتور عبدالعزيز خوجه سفير السعودية لدى المغرب مقدماً واجب العزاء لاسرة الراحل خاشقجي أمس (تصوير: عبدالله الفالح)
الدكتور عبدالعزيز خوجه سفير السعودية لدى المغرب مقدماً واجب العزاء لاسرة الراحل خاشقجي أمس (تصوير: عبدالله الفالح)

تواصلت ردود الفعل الخليجية والعربية والإسلامية، الداعمة للإجراءات التي اتخذتها السعودية بشأن قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، مؤكدين ترحيبهم وتقديرهم للبيان الصادر عن النائب العام في المملكة، وما تضمنه من شفافية عكستها النتائج التي أسفرت عنها التحقيقات، ودعت هذه الدول للابتعاد عن استغلال القضية سياسيا، واستنكرت الحملات الإعلامية المغرضة ضد المملكة.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن ثقتها بقدرة السلطات المعنية في المملكة على التعامل مع ملف مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وأشادت بـ«النهج الشامل والموضوعي الذي تم اتباعه منذ البداية لكشف الحقيقة».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية بياناً نُسب إلى مصدر مخوّل في وزارة الخارجية الروسية، أكد أن موسكو «لا ترى أسباباً للتشكيك في قدرة السلطات السعودية على التعامل مع قضية قتل خاشقجي على المستوى المناسب».
وشدد على أن موسكو «تلاحظ النهج الذي تتبعه السلطات السعودية منذ البداية بهدف إجراء تحقيق شامل وموضوعي بأكبر قدر ممكن، بما في ذلك من خلال التعاون مع السلطات التركية».
ولفت البيان إلى أن «قضية خاشقجي تحت متابعة القيادة العليا للمملكة، التي تعتبر أن الكشف عن جميع المتورطين في هذه القضية خلال أسرع وقت ومعاقبتهم بما يستحقون، أمر في غاية الأهمية».وزاد ممثل الوزارة: إن «انتهاء أعمال التحقيق خطوة مهمة في طريق تحديد ملابسات الحادث الذي وقع في إسطنبول، والقضية الآن بين أيدي أجهزة القضاء الذي سيحدد مدى مسؤولية المتهمين بقتل الصحافي وإصدار الأحكام النهائية بحقهم وفقاً للقوانين المعمول بها في المملكة العربية السعودية».
وزاد: إن موسكو لا ترى من جانبها أسباباً للتشكيك في قدرة السلطات السعودية على التعامل بالمستوى الحرفي؛ لذلك «لا نزال واثقين في عدم قبول محاولات تسييس المسائل المماثلة، وضرورة تسويتها حصراً ضمن الأطر القانونية».
وأعربت الكويت عن ترحيبها ببيان النائب العام في السعودية بشأن قضية خاشقجي، الذي أعلن عنه أول من أمس. وأشاد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية بما تضمنه البيان من شفافية، تعبر عن التزام المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإرساء قواعد العدل والحرص على اتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها. وجدد المصدر التأكيد على ثقة بلاده بالإجراءات التي اتخذتها السعودية، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن استغلال القضية سياسيا.
ورحبت الحكومة اليمنية بالإجراءات السعودية، وعدتها تأكيداً على نهج المملكة وقيادتها الحكيمة في إرساء مبادئ العدل وتحقيق استقلال القضاء، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة أيا كانوا، وحفظ حقوق الضحايا. وأكدت الحكومة اليمنية في بيان صحافي أن «الإجراءات التي اتخذها القضاء السعودي لمحاسبة المتهمين، في جريمة مقتل خاشقجي، يجب أن تنهي كل محاولات التسيس أو حرف القضية عن مسارها في محاولة للنيل من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، ودورها المؤثر والمحوري على المستوى العربي والإسلامي والدولي، بل تتعدى ذلك باستغلالها لشق الصف الإسلامي». وجددت دعم اليمن قيادة وحكومة وشعبا للمملكة العربية السعودية ورفضهم الكامل للاستغلال السياسي البائس للجريمة، واستنكارهم الشديد للحملات المغرضة ضد المملكة. وعبرت الحكومة اليمنية عن الثقة الكاملة في نزاهة وشفافية الإجراءات التي اتخذها القضاء السعودي لمعاقبة المتورطين في جريمة مقتل خاشقجي.
من جهتها، أكدت الحكومة الأردنية أهمية إعلان النيابة العامة السعودية، وشددت في بيان على أن هذه «الخطوة مهمة نحو تحقيق العدالة من خلال التحقيقات، لاستجلاء الحقيقة الكاملة حول ملابسات هذه القضية، وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين فيها».
وفي بيروت رحبت مراجع سياسية ودينية لبنانية، بقرارات النيابة السعودية، مؤكدين الوقوف إلى جانب المملكة لمواجهة الحملات المغرضة ومحاولات التسييس. وقال رئيس الوزراء المكلف، في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»: «‏قرار القضاء السعودي بمحاسبة المتهمين بمقتل جمال خاشقجي قرار في الاتجاه الصحيح لإرساء مبادئ العدل... وقطع الطريق على محاولات التسييس والحملات التي تتعرض لها المملكة».
وعبر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن تقديره وتأييده للإجراء السعودي، قائلا في تصريح إن «محاسبة القضاء السعودي للمتهمين... يجب أن تنهي كل محاولات التسييس والمزايدات الإعلامية الخبيثة». وأضاف دريان: «إننا نقف مع المملكة في وجه كل الحملات اللاأخلاقية المغرضة، خصوصا أن الإجراءات القانونية التي تم الإعلان عنها تثبت أن العدالة قائمة في محاسبة المتهمين، كما كشفت هذه القضية الخبيث من الطيب وكشفت انتهازية بعض الدول». ونبه دريان «جميع المزايدين على المملكة بأنهم يستفزون مشاعر مليار مسلم وأن محاولاتهم النيل من المملكة سترتد عليهم خيبات، فالمملكة بقيادتها الرشيدة وشعبها ومقدساتها ستظل رائدة العالم الإسلامي».
بدوره، اعتبر رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أن قتل الصحافي السعودي جمال الخاشقجي بالشكل الذي تم به «كان عملاً وحشياً غير مقبول بكل المقاييس»، لكنه أكد أن «استغلال هذه الجريمة لأهداف ومرام لا علاقة لها بالجريمة في محاولة لتطويق المملكة العربية السعودية فهو أمر مستهجن ومرفوض»، لافتاً إلى أن محاولات الاستغلال تسعى «لضرب الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية وخصوصا في السنوات الأخيرة».
وأكد جعجع أنه «لولا وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب كثير من الدول العربية، وكثير من القضايا العربية المحقة، لكان ربما تغيّر وجه منطقة الشرق الأوسط كلها». وقال إن «الضنين على محاربة الجريمة في العالم عليه أن يساعد القضاء في كل ما يفعله لكشف كل ملابسات هذه الجريمة البشعة لا أن يتذرع بها للوصول إلى غايات ومرام وأبعاد لا علاقة لها لا بجمال خاشقجي ولا بالجريمة ولا بالحريات العامة ولا بأي شيء آخر».
وجددت موريتانيا، أمس، ثقتها في نزاهة ومصداقية القضاء السعودي، وطالبت في بيان الجميع بالابتعاد عن تسييس القضية. ورحبت بالبيان الصادر عن النيابة العامة السعودية، وبما تضمنه من إجراءات. كما ثمنت جمهورية القمر المتحدة، الإجراءات السعودية، وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، إن «جمهورية القمر المتحدة إذ تحيي الموقف السعودي الشجاع والمشرف الرامي في الذهاب بالعدالة إلى آخر المطاف لترفض أي تدخل خارجي في هذه القضية أو تسييسها إيمانا بنزاهة القضاء السعودي واستقلاليته».
من جهته، قال الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي إن «منطق الإنصاف يُدرك بوعيه وتجرده أن واقعة العمل الإجرامي لم تكن على امتداد الزمان والمكان حالة منفردة وفي واقعنا المعاصر نظائر في مستوى البشاعة وأكبر، وإن الهوى المغرض في مزايداته الإعلامية لا يُحركه سوى توظيفه السلبي في سياق انعدام القيم الأخلاقية مدفوعاً بالمكابرة والازدواجية والتحدث بارتجال خالي الوفاض». وأكد أن «للقدر الإلهي سنة ماضية في مثل هذا العبث بكيده الضعيف والمكشوف أمام منطق الحقائق وقامة الدولة بثابت قيمها وراسخ منهجها وهي التي خصها المولى جل وعلا بتحكيم شرعه وخدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء، كما كانت محوراً رئيسياً في مواجهة التطرف والإرهاب وشريكاً فاعلاً وقوياً في مجتمعها الدولي تسعى بمبادرات السلام والوئام فضلاً عن تقديم العمل الإنساني العالمي بكل سخاء».
وأضاف أن «البيان جاء على منهج المملكة العربية السعودية في صدق اللهجة والحزم مع كل مجرم مهما تكن صفته وغايته، فإنها في التكييف الشرعي للمملكة العربية السعودية ذرائع باطلة لن تفلت من الجزاء العادل والنافذ على الجميع وهو الذي صدع به بكل وضوح»، مشيرا إلى أن لمشهد العدالة على أرض المملكة نماذج سجلها التاريخ الإسلامي والإنساني بشرف لا يزال يحكي قصصها الملهمة للجميع.
وأكد مجلس هيئة حقوق الإنسان السعودية أن بيان النيابة العامة يعكس نهج المملكة وقيادتها في حماية الحقوق وإقامة العدل وتقديم كل المتهمين للعدالة في هذه الجريمة المؤلمة والمؤسفة.
وقال في بيان له إن «إعلان نتائج التحقيقات بكل شفافية ووضوح يأتي تنفيذا لأمر خادم الحرمين الشريفين بمباشرة النيابة العامة إجراءات التحقيق وفق الأنظمة المعمول بها تمهيدا للوصول إلى الحقائق كافة وتقديم المتهمين للعدالة وإيقاع العقوبة على كل من يدان في هذه الجريمة، كما أن ذلك يأتي تأكيدا لما تتمتع به أجهزة المملكة العدلية من كفاءة واقتدار في الوقوف على حقيقة هذه الجريمة وإعلان نتائجها للعالم». وأضاف أن «القضاء والعدالة الجنائية في المملكة تتمتع بالاستقلالية والنزاهة وتقوم على ركائز مؤسسية وأطر قانونية مستمدة من الشريعة الإسلامية تكفل الوصول للحقيقة، وتضمن محاكمة عادلة تتفق مع المعايير الدولية في حماية حقوق الإنسان».
وشدّد مجلس هيئة حقوق الإنسان على أن الإجراءات العدلية والجنائية ومبادئ المحاكمات العادلة تقتضي تزويد النيابة العامة في المملكة بالأدلة التي طلبتها من الجانب التركي، وتوجد بحوزته، لتأخذ العدالة مجراها وفق أحكام الشريعة الإسلامية وأنظمة المملكة، وعدم تسييس هذه القضية بأي شكل كان. كما أكد مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي أن البيان الصادر عن النيابة العامة بالسعودية «يعكس منهج المملكة في الصدق والحزم ومحاسبة أي متورط في هذه الجريمة مهما كانت صفته وإقامة العدل وتقديم المتهمين للعدالة في هذه الجريمة المؤلمة».



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.