قتل عشرات من رجال الشرطة الأفغانية في معارك مع «طالبان»

33 قتيلاً من القوات الحكومية في قندوز وهجوم داخلي في إقليم فراه

انتشار رجال الشرطة بعد هجوم انتحاري في العاصمة الأفغانية كابل (أ. ب)
انتشار رجال الشرطة بعد هجوم انتحاري في العاصمة الأفغانية كابل (أ. ب)
TT

قتل عشرات من رجال الشرطة الأفغانية في معارك مع «طالبان»

انتشار رجال الشرطة بعد هجوم انتحاري في العاصمة الأفغانية كابل (أ. ب)
انتشار رجال الشرطة بعد هجوم انتحاري في العاصمة الأفغانية كابل (أ. ب)

أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل ما لا يقل عن ثلاثين من رجال الشرطة في معارك ومواجهات مع قوات حركة طالبان، في ولاية فراه غرب أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» عن مسؤولين حكوميين قولهم إن المعارك اندلعت في منطقة خاكي سفيد؛ حيث أفاد عضو المجلس المحلي للولاية داد الله قاني، بأن ما لا يقل عن ثلاثين من رجال الشرطة الحكومية قتلوا في المواجهات مع «طالبان» في خاكي سفيد، فيما امتنع المسؤولون الأمنيون عن التعليق على سير المعارك وعدد القتلى من رجال الشرطة.
وقالت حركة طالبان في بيان لها حول العملية، إن 6 من مقاتليها تسللوا إلى مركز أمني حكومي في ولاية فراه، وفتحوا النار على القوات الحكومية في منطقة فراه رود، وفتحوا الطريق أمام قوات «طالبان» للقدوم والسيطرة على المنطقة. وحسب بيان «طالبان» فإن اشتباكات وقعت بين قوات الحركة والقوات الحكومية أسفرت عن مقتل ثلاثين من القوات الحكومية، وتدمير دبابة وثلاث عربات نقل عسكرية، كما تمكنت قوات «طالبان» من الاستيلاء على دبابتين، فيما قتل أحد مقاتلي «طالبان»، ووعدت الحركة بتقديم تفاصيل عن العملية في وقت لاحق.
وقال المتحدث باسم «طالبان»، قاري يوسف أحمدي، على «تويتر» إن المسلحين هاجموا القاعدة ضمن هجوم داخلي، واستولت الجماعة على نحو 80 قطعة سلاح إلى جانب عدة مركبات. وأضاف نورضاي أنه رغم تغيير الحاكم وقائد الجيش بالإقليم وقائد الشرطة في الشهر الماضي، فإن الوضع الأمني للإقليم الواقع غرب البلاد لن يتغير، إلا بتغير استراتيجية الحرب.
وقال نورضاي وعضوان آخران من برلمان الإقليم: عبد الصبور خدمت، والحاج محمد سروار فرحي، إن «طالبان» شنت هجمات في عدة مقاطعات، وكذلك على مشارف مدينة فرح، عاصمة الإقليم مساء أمس.
وتشهد ولاية فراه هجمات متواصلة لقوات «طالبان» التي تحاصر ما بقي من مناطق قليلة بيد الحكومة في الولاية، بعد سيطرة قوات «طالبان» على غالبية مديريات الولاية والمناطق الريفية فيها.
وكانت الحكومة الأفغانية قد تحدثت عن مواجهات دامية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في ولاية قندوز الشمالية مساء الأربعاء، مما أوقع خسائر فادحة في الطرفين، حسب بيانات الحكومة.
وقالت قوات الجيش في الشمال الأفغاني، إن قوات «طالبان» شنت هجمات على القوات الحكومية في منطقة قلعة زال فجر الخميس، إضافة إلى هجمات أخرى في مناطق غنش، وأفغان تابا، وتابي أفغان، ومزار.
وحسب بيان الجيش الأفغاني، فإن قواته تصدت لهجمات «طالبان»، مما أوقع 13 قتيلا في صفوف «طالبان» و16 جريحا. وأكد بيان الجيش الأفغاني عدم وقوع إصابات في المدنيين في المنطقة، وأن ثلاثة من قوات الجيش قتلوا في المعارك وجُرح اثنان. وفي معرض حديثها عن المعارك في قندوز، أشارت «طالبان» في بيان لها إلى مقتل 33 من القوات الحكومية، وانسحاب بقية القوات الحكومية من ثمانية مراكز أمنية في مناطق قلعة زال، وتدمير دبابة للقوات الحكومية، والسيطرة على مستودعات ضخمة للأسلحة والذخيرة في المنطقة. وقتل في المعركة التي وقعت الليلة الماضية، حسب بيان «طالبان»، اثنان من قوات الحركة. كما وقعت اشتباكات في ولاية تاخار المجاورة لولاية قندوز؛ حيث قتل حسب بيان «طالبان» ستة من عناصر الميليشيات المحلية الموالية للحكومة، وتمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على ست نقاط أمنية حكومية.
وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت عثورها على جثة ضابط شرطة باكستاني رفيع المستوى، في ولاية ننجرهار، بعد إعلان الحكومة الباكستانية اختفاءه قبل ثلاثة أسابيع من إسلام آباد. وقالت الخارجية الباكستانية نقلا عن مسؤولين أفغان، إن جثة الضابط وجدت في منطقة در بابا في ولاية ننجرهار، ووجدت في الجثة بطاقة تشير إلى صاحبها، وهو الضابط طاهر خان داور؛ حيث عثر على الجثة قرب الحدود بين البلدين. كما وجدت بجانب الجثة رسالة من تنظيم داعش تدعي مسؤولية التنظيم عن اختطاف الضابط الباكستاني وقتله.
وأشارت المصادر الحكومية الأفغانية إلى مقتل خمسة من المسلحين المعارضين للحكومة الأفغانية، في غارات شنتها الطائرات الأميركية في أفغانستان في ولاية غزني. وحسب بيان للجيش الأفغاني في منطقة غزني، فإن قوات التحالف قامت بغارات جوية على مناطق كوبي وقره باغ في ولاية غزني، ما تسبب في مقتل خمسة من المسلحين على الأقل وجرح ثلاثة.
وأشارت الاستخبارات الأفغانية إلى اعتقال عدد ممن قالت عنهم إنهم أعضاء في تنظيم داعش من جنسيات مختلفة، في العاصمة الأفغانية كابل. وقالت الاستخبارات في بيان لها، إن المعتقلين ينحدرون من جنسيات تركية وطاجيكية وباكستانية. كما اعتقلت خلية من خمسة أشخاص من حركة طالبان في العاصمة الأفغانية.
وتحدثت «طالبان» عن عدد من العمليات قامت بها قواتها في عدد من الولايات، فقد ذكرت الحركة في بيان لها، أن أربعة من القوات الحكومية جرحوا مع قائد لهم في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان في منطقة قاديس؛ حيث وقعت مواجهات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان»، ما أسفر عن هروب القوات الحكومية من المنطقة وسيطرة «طالبان» عليها.
كما ذكرت الحركة مقتل عشرة من القوات الحكومية وجرح اثنين في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان؛ حيث أشار البيان إلى مقتل ثلاثة عناصر من الاستخبارات الأفغانية في منطقة زاري في ضواحي قلعة مركز الولاية، كما قتل اثنان من القوات الحكومية في منطقة كاكا رانو، إضافة إلى اشتباكات وقعت في منطقة حضرتك صباح أمس الخميس.
وأعلنت حركة طالبان عن انسحاب القوات الحكومية في مناطق توث وغولستان في ولاية فراه، بعد اشتباكات مع قوات الحركة.
وشهدت ولاية هيرات غرب أفغانستان، اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات حركة طالبان في منطقة خضرو، الواقعة في مديرية شيندند، الليلة الماضية. كما شهدت ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل معارك بين القوات الحكومية وقوات «طالبان»؛ حيث ذكرت «طالبان» مقتل تسعة من القوات الحكومية في منطقة سيد آباد، إضافة إلى مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية في منطقة جلريز في الولاية نفسها.


مقالات ذات صلة

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.