النيابة العامة السعودية تطالب بإعدام 5 متورطين في مقتل جمال خاشقجي

توجيه الاتهام إلى 11 شخصاً من بين 21 تم التحقيق معهم

جانب من المؤتمر الصحافي للنيابة العامة («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي للنيابة العامة («الشرق الأوسط»)
TT

النيابة العامة السعودية تطالب بإعدام 5 متورطين في مقتل جمال خاشقجي

جانب من المؤتمر الصحافي للنيابة العامة («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي للنيابة العامة («الشرق الأوسط»)

طالبت النيابة العامة السعودية بإعدام 5 متورطين في مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، وأعلنت خلال مؤتمر صحافي من الرياض اليوم (الخميس)، عن توجيه الاتهام إلى 11 شخص من بين 21 شخصاً تم التحقيق معهم.
وأوضحت النيابة، في بيانها الذي تم الكشف عنه في المؤتمر الصحافي، إحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم خمسة أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية.
وأوضحت النيابة العامة أنه تم تشكيل فريق لاستعادة خاشقجي بأمر من نائب رئيس الاستخبارات السابق، وأن مستشاراً سابقاً ساهم في الإعداد لعملية استعادة خاشقجي، وأكدت أن قائد مهمة استعادة خاشقجي قرَّر قتله في حال فشل بإقناعه.
وأشارت إلى أنه تم التوصل إلى أسلوب الجريمة، وهو شجار وحقن المواطن بجرعة مخدرة كبيرة أدت إلى وفاته، وأن جثة خاشقجي تمت تجزئتها بعد القتل ونقلها إلى خارج القنصلية.
وقالت النيابة إن المتهمين قدموا تقريراً كاذباً لنائب رئيس الاستخبارات السابق، وإن شخصاً واحداً قام بتسليم جثة خاشقجي بعد تجزئتها إلى متعاون محلي، و5 متهمين قاموا بإخراج جثة خاشقجي من القنصلية بعد تجزئتها.
وأكدت النيابة أن الموقوفين أنكروا قتل خاشقجي في البداية، وأنه تم رسم صورة تقريبية للمتعاون المحلي وسيتم تسليمها للجانب التركي.
وأعلنت النيابة العامة في سؤال لـ «الشرق الأوسط»، أن المستشار السابق المذكور في القضية تم منعه من السفر، ويتم التحقيق معه. وأن أصل المهمة كان إعادة خاشقجي.
وطلبت النيابة العامة من الجانب التركي إفادات الشهود ونسخة من الرسائل الإلكترونية في جوال خاشقجي والتسجيلات في محيط مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول.
وعن التسريبات في الإعلام التركي، قالت النيابة العامة إنها لا تعلق على إشاعات أو تسريبات، وأكدت النيابة أن نظام الإجراءات الجزائية يمنع الإفصاح عن أسماء المتهمين.
وجددت النيابة مطالبتها للسلطات التركية «بتزويدها بالأدلة والقرائن التي لديهم ومنها أصول كافة التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي المتعلقة بهذه القضية، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة بهذه القضية مع الجانب التركي لتزويدهم بما تتوصل له التحقيقات من نتائج وفقاً لأحكام النظام، وطلب ما لديهم من أدلة وقرائن تدعم أو تتعارض مع ما تم التوصل إليه من نتائج للإفادة منها». وقالت النيابة السعودية: «ننتظر استجابة تركيا لطلبنا الحصولَ على الأدلة والتسجيلات الصوتية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1063041846610403328
وفيما يلي نص البيان:
أوضحت النيابة العامة في إيجاز صحفي أن التحقيقات التي أجريت حتى تاريخه مع الموقوفين الواحد والعشرين في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي تم من خلالها التوصل إلى النتائج التالية:
ـ أن الواقعة بدأت يوم 29 / 9 / 2018م عندما صدر أمر باستعادة المجني عليه بالإقناع وإن لم يقتنع يعاد بالقوة وأن الآمر بذلك هو نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق الذي أصدر أمره إلى قائد المهمة.
ـ أن قائد المهمة قام بتشكيل فريق من (15) شخصاً لاحتواء واستعادة المواطن المشار اليه يتشكل من ثلاث مجموعات (تفاوضي - استخباري - لوجستي) واقترح قائد المهمة على نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق أن يتم تكليف زميل سابق له مكلف بالعمل مع مستشار سابق ليقوم بترؤس مجموعة التفاوض لوجود سابق معرفة له مع المواطن المجني عليه.
ـ قام نائب رئيس الاستخبارات السابق بالتواصل مع المستشار السابق لطلب من سيكلف بترؤس مجموعة التفاوض فوافق المستشار على ذلك وطلب الاجتماع مع قائد المهمة.
ـ أن المستشار المذكور التقى قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على بعض المعلومات المفيدة للمهمة بحكم تخصصه الإعلامي واعتقاده أن المجني عليه تلقفته منظمات ودول ومعادية للمملكة وأن وجوده في الخارج يشكل خطراً على أمن الوطن وحث الفريق على إقناعه بالرجوع وأن ذلك يمثل نجاحاً كبيراً للمهمة.
ـ أن قائد المهمة تواصل مع أخصائي في الأدلة الجنائية بهدف مسح الآثار الحيوية المترتبة من العملية في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة وتم ذلك بشكل فردي دون علم مرجع الأخصائي المشار إليه.
ـ أن قائد المهمة قام بالتواصل مع متعاون في تركيا لتجهيز مكان آمن في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة.
ـ أن رئيس مجموعة التفاوض تبين له بعد اطلاعه على الوضع داخل القنصلية تعذر نقل المواطن المجني عليه إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض معه، فقرر أنه في حال الفشل في التفاوض أن يتم قتله، وتم التوصل أن الواقعة انتهت بالقتل.
ـ تم التوصل إلى أسلوب الجريمة وهو عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته يرحمه الله.
ـ تم التوصل إلى الآمر والمباشرين للقتل وعددهم (5) أشخاص اعترفوا بذلك وتطابقت أقوالهم.
10 ـ أن الجثة بعد مقتل المجني عليه تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية
11 ـ أن من قاموا بإخراج الجثة من القنصلية عددهم (5) أشخاص.
12 ـ تم التوصل إلى من قام بتسليم الجثة إلى المتعاون المشار إليه وهو شخص واحد.
13 ـ تم التوصل إلى صورة تشبيهية للمتعاون الذي سلمت له الجثة بناء على وصف من قام بالتسليم.
14 ـ تم التوصل إلى من قام بلبس ملابس المجني عليه ورميها بعد خروجه في إحدى الحاويات ومنها ساعته ونظارته وتم التوصل إلى من رافقه (وعددهم شخصان).
15 ـ تم التوصل إلى أن الكاميرات الأمنية في مبنى القنصلية تم تعطيلها وتم التوصل إلى من قام بتعطيلها وهو شخص واحد .
16 ـ أن من قام بالدعم اللوجستي لمنفذي الجريمة عددهم (4) أشخاص.
17 ـ تم التوصل إلى أن قائد المهمة قام بالاتفاق مع مجموعة التفاوض ورئيسهم الذين قرروا وباشروا القتل، القيام بتقديم تقرير كاذب لنائب رئيس الاستخبارات العامة السابق يتضمن الافادة بخروج المواطن المجني عليه من مقر القنصلية بعد فشل عملية التفاوض او إعادته بالقوة.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.