القبض على مجموعة خططت لاستهداف القاعدة الروسية في طاجيكستان

{داعش} جنّد أفرادها وبايعوه عبر الإنترنت

TT

القبض على مجموعة خططت لاستهداف القاعدة الروسية في طاجيكستان

أكد جهاز الأمن في جمهورية طاجيكستان (السوفياتية سابقاً) معلومات تناقلتها وسائل إعلام حول اعتقال مجموعة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، كانت تخطط لشن هجمات على القاعدة العسكرية الروسية، ومدرسة تابعة لوزارة الدفاع الروسية في العاصمة الطاجيكية. وقال منصور جون عمروف، النائب الأول لمدير هيئة الأمن القومي الطاجيكية، إن المجموعة الإجرامية التي تضم 12 عضواً، وكانت تخطط لهجمات إرهابية في البلاد، تم تجنيد أعضائها في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي، وبايعوه عبر الإنترنت.
وتم اعتقال عناصر المجموعة جميعا بينما كانوا في شقة تقع جنوب غربي العاصمة دوشنبيه، وعثر الأمن هناك على متفجرات وذخائر. وكانت إذاعة «راديو الحرية»، أو «راديو أوزودي» باللغة الطاجيكية، ذكرت أول من أمس أن الأمن الطاجيكي اعتقل مجموعة من المقاتلين كانوا يعدون لمهاجمة القاعدة العسكرية الروسية. وقال مصدر من الأجهزة الأمنية الطاجيكية للإذاعة إن عملية الاعتقال جرت يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأضاف: «قائد المجموعة مواطن اسمه سوهروب، من سكان مدينة (وحدت) التي تقع على بعد 19 كيلومتراً شرق العاصمة دوشنبيه، وكان في وقت سابق في قرغيزيا ومن ثم في إيران، وبعد ذلك انتقل عبر الحدود التركية إلى الأراضي السورية، حيث قاتل في صفوف (داعش)».
ونقل «راديو أوزودي» عن شهود عيان قولهم إن «المعتقلين قالوا أثناء استجوابهم إنهم كانوا يخططون لتفجير في القاعدة العسكرية الروسية، لأن الروس يقاتلون في سوريا ضد (داعش)». وأضاف شهود العيان أن «أحدهم اعترف بأن المجموعة كانت تنوي استهداف مقر قيادة القاعدة العسكرية الروسية، وكانوا يخططون في البداية لتنفيذ عمل إرهابي في مكان عام، مكتظ بالناس، لكنهم اختاروا بعد ذلك القاعدة العسكرية الروسية هدفا لهم». وأكد مصدر أمني من دوشنبيه تلك المعلومات لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية، وقال إن الإرهابيين كانوا يتحركون بموجب تعليمات من تنظيم داعش، وإنه تم اعتقالهم خلال اجتماع عقدوه في شقة جنوب غربي العاصمة.
وأكدت دوشنبيه رسميا، أمس، صحة تلك الأنباء، وذلك على لسان منصور جون عمروف، النائب الأول لمدير هيئة الأمن القومي الطاجيكية، الذي قال إن أعضاء المجموعة الإرهابية تم اعتقالهم منذ أسبوع، وأوضح أن الأمن بدأ يراقبهم على خلفية شبهات حامت حولهم، وجرت عملية اعتقالهم في شقة تعود لعضو في المجموعة، حيث عثر الأمن على عبوات ناسفة محشوة بكرات حديدية ومسامير، فضلا عن أجهزة تحكم لتفجير العبوات عن بعد. وأشار المسؤول الطاجيكي إلى أن التحقيقات مع الموقوفين ستنتهي قريبا، وسيتم عرضهم على المحكمة.
وفور انتشار المعلومات عن اعتقال المجموعة الإرهابية، أعلنت القاعدة العسكرية الروسية في طاجيكستان حالة الاستنفار وشددت نظام الحراسة، وقال فلاديمير ألكسندروف، نائب قائد القاعدة: «لم تصل إلينا بعد معلومات من أجهزة الاستخبارات الطاجيكية بهذا الخصوص، لكن بعد انتشار المعلومات على الإنترنت، تم إعلان حالة الاستنفار بناء على أمر من قائد القاعدة».
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إحباط هجوم على القاعدة الروسية في مرحلة التخطيط له. وكانت السلطات الطاجيكية اعتقلت في وقت سابق مواطنين أعضاء في خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش، كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة هجمات في البلاد، بما في ذلك ضد القاعدة الروسية. ويقول الأمن الطاجيكي إن المتهمين الذين جرت محاكمتهم في يونيو (حزيران) الماضي، تسللوا إلى الأراضي الطاجيكية عبر الحدود مع أفغانستان، حيث خضعوا لتدريبات على العمليات التخريبية.
وتوصف «القاعدة 201» في طاجيكستان بأنها من مواقع الحضور العسكري – الجيوسياسي الروسي في مناطق النفوذ التقليدية في آسيا الوسطى. ويعود تاريخ ظهور القاعدة هناك إلى الحقبة السوفياتية، حين تم سحب «الفرقة المؤللة 201» من أفغانستان، ونشرها على الأراضي الطاجيكية. وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي رفضت السلطات الطاجيكية وضع الفرقة تحت «ولايتها» لأسباب مالية واقتصادية. وفي سنوات الحرب الأهلية في طاجيكستان (1992 - 1996) نفذت الفرقة مهام حفظ النظام والأمن في البلاد، وحماية أهم المرافق الحكومية والعسكرية، وحماية الحدود مع أفغانستان، فضلا عن المشاركة في عمليات قتالية، وإجلاء المدنيين من مناطق المواجهات. وبموجب الاتفاق المبرم بين حكومتي روسيا الاتحادية وجمهورية طاجيكستان في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2004، تم افتتاح القاعدة الروسية، وهي أكبر قاعدة للقوات البرية الروسية خارج روسيا، لتنفيذ مهام الحفاظ على السلم والنظام في طاجيكستان ومساعدة قوات الحدود ووزارة الدفاع في طاجيكستان في أداء مهامها لا سيما على الحدود مع أفغانستان. وبعد أن كانت القوات الروسية تحمي الحدود الطاجيكية - الأفغانية، تم نشر قوات طاجيكية هناك، مع وجود خبراء وضباط روس. في عام 2015 عززت روسيا قواتها في طاجيكستان ونشرت في قاعدتها مروحيات ثنائية الاستخدام للنقل والعمليات القتالية، وفي عام 2017 نشرت راجمات صواريخ من طراز «أورغان». وبموجب الاتفاقية الحكومية، تبقى القاعدة الروسية على الأراضي الطاجيكية حتى عام 2042.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».
وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر ، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».