ألبا يعود لتشكيلة إسبانيا قبل المواجهة الحاسمة أمام كرواتيا

الجماهير الألمانية تعزف عن شراء تذاكر المنتخب بسبب تراجع النتائج

جوردي ألبا العائد لتشكيلة إسبانيا مع مورينو في التدريبات أمس (إ.ب.أ) - ريوس يغيب عن ألمانيا للإصابة
جوردي ألبا العائد لتشكيلة إسبانيا مع مورينو في التدريبات أمس (إ.ب.أ) - ريوس يغيب عن ألمانيا للإصابة
TT

ألبا يعود لتشكيلة إسبانيا قبل المواجهة الحاسمة أمام كرواتيا

جوردي ألبا العائد لتشكيلة إسبانيا مع مورينو في التدريبات أمس (إ.ب.أ) - ريوس يغيب عن ألمانيا للإصابة
جوردي ألبا العائد لتشكيلة إسبانيا مع مورينو في التدريبات أمس (إ.ب.أ) - ريوس يغيب عن ألمانيا للإصابة

يواصل المنتخب الإسباني استعداده للمباراة المرتقبة مع مضيفه الكرواتي غداً في العاصمة زغرب ضمن فعاليات دور المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا.
ويتطلع المنتخب الإسباني إلى الفوز في هذه المباراة للعبور إلى المربع الذهبي للبطولة والتأكيد على المستوى الجيد الذي قدمه الفريق منذ إسناد المهمة للمدرب لويس إنريكي عقب الخروج المبكر من كأس العالم 2018 بروسيا.
وانتظم جميع اللاعبين الـ23 المختارين في المعسكر المقام بالمدينة الرياضية في «لاس روزاس» وكان آخرهم مدافع برشلونة جوردي ألبا العائد للتشكيلة الدولية بعد غياب. وقال ألبا: «أنا سعيد بالعودة للمنتخب ولم يكن بيني وبين المدرب لويس إنريكي، أي صراع شخصي يوما ما، واصفا إياه بـ«المدرب الكبير».
وأضاف ألبا: «لم يحدث شيء أبدا بيني وبينه، لم يكن بيننا نقاش حاد في أي مرة، هو يعرف شخصيتي وأنا أيضا أعرفه، أتيت بكل شغف من أجل أن أقوم بالأمور على نحو جيد، من حسن الطالع أنني أتواجد هنا لكي أقدم أقصى مساعدة».
وكان ألبا أكبر المفاجآت التي تضمنتها قائمة إنريكي بعدما تم استبعاده من المعسكرين الأخيرين للمنتخب الإسباني.
وتحدثت وسائل الإعلام في تلك الآونة عن علاقة سيئة جمعت الطرفين خلال فترة تولي إنريكي الإدارة الفنية لنادي برشلونة، وهو الأمر الذي نفاه المدرب في وقت سابق ونفاه اللاعب أمس أيضا. وأضاف ألبا قائلا: «إنه مدرب صاحب شخصية قوية وأنا أيضا لاعب صاحب شخصية قوية، يمكنني أن أتحدث معك بشكل جيد، وليس بشكل سيء، ليس هناك شيء سيء».
وأوضح الظهير الإسباني أنه يشعر بأن انضمامه للمنتخب الإسباني هذه المرة يشبه المرة الأولى له بين صفوف الفريق، واستطرد قائلا: «لقد كنت أقول دائما إن هدفي هو أن أقوم بالأمور على نحو جيد مع النادي. المنتخب هو جائزة يمنحونها لك. لقد كنت جيدا طوال شهرين وفي النهاية حصلت على جائزة الانضمام للمنتخب. أتمنى أن أبقى هنا لوقت طويل. جائزة الحضور إلى هنا هي الأكبر».
ووصف ألبا المدير الفني للمنتخب الإسباني بـ«المدرب العصري» وأنه يتعامل مع اللاعبين بشكل جيد، ويقوم بتحليل المنافسين جيدا أيضا، وأكمل قائلاً: «أثق بأنه سيمنح المنتخب فرحة كبيرة».
وأعرب المدافع الإسباني عن شعوره بالامتنان للدعم الذي تلقاه سواء من الجمهور أو من المقربين منه عندما كان بعيدا عن صفوف المنتخب الماتادور.
واختتم قائلا: «لقد شعرت بأنني محبوب بشكل أكبر من مرات أخرى، لقد شعرت بمساندة الناس وأنا ممتن لذلك، أشعر بالسعادة بالعودة للمنتخب ورغبتي هي الاستمرار بين صفوفه، المجيء إلى هنا يثير شغفي دائما، ولكن هذه المرة أشعر بشغف أكبر».
ويسعى الفريق الإسباني إلى استعادة نغمة الانتصارات في البطولة والتي توقفت في الجولة الماضية عندما خسر الفريق 2 - 3 على ملعبه في أشبيلية أمام المنتخب الإنجليزي. ولهذا، يحتاج المنتخب الإسباني بشدة إلى الفوز في العاصمة الكرواتية علما بأن المباراة الأولى بين الفريقين في المجموعة الرابعة بالقسم الأول للبطولة انتهت بفوز كاسح لإسبانيا 6 - صفر. من جهته أكد زلاتكو داليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي على أن فريقه سيسعى لرد الاعتبار.
وفي ألمانيا يبدو أن المستوى المتدني للمنتخب قد أثر سلبا على قابلية الجماهير على شراء تذاكر آخر مباراتين للفريق في 2018. وقال أوليفر بييرهوف مدير المنتخب الألماني: «الأداء مخيب للآمال خلال العام بالإضافة إلى التشبع المفرط. هو السبب وراء عدم إقبال الجماهير». ويأمل الاتحاد الألماني في بيع 30 ألف تذكرة من 42 ألف تذكرة ممكنة لمباراة المنتخب الودية أمام روسيا المقرر إقامتها غداً، كما أن هناك العديد من التذاكر متاحة للمباراة التي تجمع بين المنتخب الألماني ونظيره الهولندي في جلسنكريشن يوم الاثنين المقبل في الجولة الأخيرة من منافسات دوري أمم أوروبا.
وقال بييرهوف: «هناك العديد من العناصر ولكن في النهاية الأمور متعلقة بنا. من الحتمي أن نخلق السعادة مرة أخرى بمجهوداتنا وبتقديم كرة قدم عظيمة. بعد ذلك ستأتي الجماهير».
وتحتل ألمانيا المركز الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة فقط حصدتها من ثلاث مباريات، فيما تتربع فرنسا على الصدارة برصيد سبع نقاط، وتأتي هولندا في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط. ويتأهل صاحب المركز الأول إلى الدورة الرباعية النهائية، فيما يهبط الأخير إلى الدوري الأدنى.
وستكون مباراة روسيا وبعدها هولندا فرصة للمهاجم تيمو فيرنر لاعب فريق لايبزيغ لإثبات قدراته مع المنتخب الألماني. وقال فيرنر: «اللعب في لايبزيغ شي مميز بالنسبة لي. تم استدعائي للمنتخب الألماني للمرة الأولى هنا».
وشارك فيرنر في 21 مباراة دولية، ولديه ثمانية أهداف دولية ولكن بعمر 22 عاما سيكون جزءا من الجيل الشاب الذي سيكون مطالبا بتنشيط المنتخب الألماني عقب الخروج من كأس العالم الأخيرة بروسيا من دور المجموعات.
ومنذ انتقاله إلى لايبزيغ من فريق شتوتغارت، ساعد فيرنر في تثبيت فريقه في المستويات العليا من الدوري الألماني، وسجل ستة أهداف في الدوري هذا الموسم.
وقال بييرهوف مدير المنتخب: «أتمنى أن يواصل السير على المستوى نفسه. بكل تأكيد ينبغي عليه أن يحافظ على قوته وحماسه».
وكان الاتحاد الألماني لكرة القدم قد أعلن أن ماركو ريوس، نجم نادي بروسيا دورتموند قد غادر تدريبات المنتخب لإصابته بكدمة في القدم. وسجل ريوس ثمانية أهداف لصالح دورتموند متصدر الدوري الألماني هذا الموسم، ولكنه غاب عن مباريات منتخب الماكينات في دوري أمم أوروبا خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب معاناته من إصابة في الركبة.
ولم يكشف الاتحاد الألماني عن مدة غياب ريوس وإذا ما كان سيتمكن من اللحاق بالمباراة المصيرية أمام هولندا يوم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

مبابي وفينيسيوس وكوناتيه يخفون عبارة التضامن مع سبتة

رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي وفينيسيوس وكوناتيه يخفون عبارة التضامن مع سبتة

ضجّت وسائل الإعلام الإسبانية في الساعات القليلة الماضية بقرار كل من كيليان مبابي وإبراهيما كوناتيه والبرازيلي فينيسيوس جونيور إخفاء عبارة التضامن مع سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرباً لإسبانيا حتى 2030 (د.ب.أ)

تمديد عقد دي لا فوينتي على رأس «لا روخا» حتى 2030

ذكرت وسائل إعلام، الثلاثاء، أن المدرب لويس دي لا فوينتي وافق على تمديد عقده مع المنتخب الإسباني لكرة القدم حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة مرشح لمواصلة بدايته المثالية في حملة الدفاع عن لقبه (إ.ب.أ)

برشلونة مرشح لمواصلة بدايته المثالية في لاليغا

يبدو برشلونة مرشحاً لمواصلة بدايته المثالية في حملة الدفاع عن لقبه حين يستضيف راسينغ سانتاندر بأول مواجهة بين الفريقين بالدوري الإسباني لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)

من يحسم نهائي مونديال 2030؟ «برنابيو» في الواجهة

تتصاعد المنافسة بين إسبانيا والمغرب على استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في وقت لا يزال فيه «فيفا» بعيداً عن حسم الملف رسمياً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإسباني خوان ماتا (نادي ملبورن فيكتوري)

ماتا يعلن عدم رغبته في البقاء مع ملبورن فيكتوري

أعلن الإسباني خوان ماتا، الفائز بمونديال 2010 مع منتخب بلاده الجمعة، عدم رغبته في خوض موسم آخر مع نادي ملبورن فيكتوري الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.