تركيا: العجز التجاري السنوي يسجل نحو 47 مليار دولار

ركود حاد في قطاع الإنشاءات... وتوالي طلبات تسوية الإفلاس

يتهم العاملون في قطاع الإنشاءات التركية القرارات الحكومية الخاطئة والتخبط الاقتصادي بالتسبب في الركود الحاد للقطاع (رويترز)
يتهم العاملون في قطاع الإنشاءات التركية القرارات الحكومية الخاطئة والتخبط الاقتصادي بالتسبب في الركود الحاد للقطاع (رويترز)
TT

تركيا: العجز التجاري السنوي يسجل نحو 47 مليار دولار

يتهم العاملون في قطاع الإنشاءات التركية القرارات الحكومية الخاطئة والتخبط الاقتصادي بالتسبب في الركود الحاد للقطاع (رويترز)
يتهم العاملون في قطاع الإنشاءات التركية القرارات الحكومية الخاطئة والتخبط الاقتصادي بالتسبب في الركود الحاد للقطاع (رويترز)

حقق الميزان التجاري في تركيا فائضاً خلال سبتمبر (أيلول) الماضي للشهر الثاني على التوالي، بحسب بيانات للبك المركزي، في حين بلغ العجز التجاري على أساس سنوي نحو 47 مليار دولار.
وذكر تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي التركي أمس (الاثنين)، أن فائض الميزان التجاري بلغ في سبتمبر الماضي 1.81 مليار دولار، مقارنة مع عجز بمقدار 4.4 مليار دولار سجل في الفترة ذاتها العام الماضي. وكان الميزان التجاري قد حقق فائضاً قدره 2.59 مليار دولار في شهر أغسطس (آب) الماضي، للمرة الأولى في 3 سنوات.
وبحسب التقرير، فإن العجز في الميزان التجاري لمدة 12 شهراً تراجع إلى 46 ملياراً و58 مليون دولار، وبلغ 4 مليارات و441 مليون دولار في سبتمبر 2017.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الحساب الجاري (باستثناء الذهب والطاقة) حقق فائضاً بقيمة 5 مليارات و75 مليون دولار، في حين أنه حقق عجزاً في الفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 588 مليون دولار. وأضاف أن العجز في حساب التجارة الخارجية انخفض بقيمة 5 مليارات و899 مليون دولار إلى 825 مليون دولار. وكذلك انخفض العجز في رصيد الدخل الأساسي بقيمة 127 مليون دولار إلى 938 مليون دولار.
وارتفع صافي ميزان الخدمات بمقدار 358 مليون دولار، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ 3 مليارات و491 مليون دولار. وزادت الإيرادات الصافية في قطاع السياحة بمقدار 166 مليون دولار، ليبلغ إجمالي الإيرادات الصافية مليارين و852 مليون دولار.
أما صافي تدفقات الاستثمارات المباشرة فارتفع خلال الفترة المذكورة بمقدار 186 مليون دولار، ليبلغ إجمالي التدفقات 827 مليون دولار.
على صعيد آخر، كشفت غرفة مهندسي الإنشاءات التركية عن حالة ركود حاد في قطاع الإنشاءات، وعزوف المستثمرين والشركات عن الاستثمار في هذا القطاع.
وقال أرجان شيمشك، عضو غرفة مهندسي الإنشاءات التركية، في تصريحات أمس: «لقد وصلت الأوضاع في قطاع الإنشاءات التركي إلى ما هي عليه الآن بسبب تخبط الاقتصاد، واتخاذ المسؤولين المعنيين كثيراً من القرارات الخاطئة في هذا الصدد».
ولفت إلى التداعيات الاقتصادية التي نتجت عن الحلول المؤقتة التي طبقتها الحكومة، والتي كانت مؤثرة للغاية في تردي الأوضاع الاقتصادية، ومن ثم ركود قطاع الإنشاءات، قائلاً إنه من الواضح أنه لن يكون هناك حل نهائي لذلك في القريب العاجل.
وأشار إلى أن الحل الأمثل لتجاوز الركود في قطاع الإنشاءات لن يحدث إلا من خلال تقليل أعداد العاملين، أو باللجوء إلى استخدامهم كعمالة أرخص.
وبحسب هيئة الإحصاء التركية، ارتفعت تكلفة مستلزمات قطاع الإنشاءات في أغسطس الماضي، بنحو 42 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتراجع قطاع الإنشاءات في تركيا خلال سبتمبر الماضي بواقع 19.5 نقطة، وهو أعلى معدل تراجع يعيشه هذا القطاع منذ عام 2010 وحتى الآن، بحسب بيان صدر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن مؤشر قياس أعمال الإنشاءات.
وأوضح البيان أن التوازن بين قطاع الإنشاءات، ونمو الاقتصاد التركي خلال الربع الثاني من عام 2018 تهاوى بشكل كبير، مشيراً إلى التوقف التام في نمو قطاعي الإنشاءات والعقارات؛ حيث بلغت نسبة النمو 0.8 في المائة لقطاع الإنشاءات، و0.2 في المائة لقطاع العقارات.
في السياق ذاته، كشفت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، عن تقديم 356 شركة تركية طلبات تسوية إفلاس حتى الآن. وقالت الوزيرة، في ردود على أسئلة للنواب بالبرلمان التركي، إن الشركات تتوزع بين كثير من المدن التركية، وأكثرها في مدينة إسطنبول، تليها العاصمة أنقرة.
وفي أكتوبر الماضي، تقدمت شركة «نافا» التركية للإنشاءات التي فازت بكثير من المناقصات الحكومية، ونفذت كثيراً من المشروعات العامة، بطلب تسوية إفلاس، بعد أن حصلت على موافقة على نظر قضية تسوية إفلاس من الدائرة الثالثة لمحكمة الأناضول التجارية في إسطنبول، في 10 سبتمبر الماضي.
وبموجب القانون التركي، تحصل الشركة التي تتقدم بطلب تسوية إفلاس على مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها، بشرط أن تسدد نصف ما عليها من ديون، من أجل عدم إشهار إفلاسها.
على صعيد آخر، يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل في مراسم احتفالية، بمناسبة إتمام الجزء المار من البحر لمشروع خط أنابيب «السيل التركي» (تورك ستريم) لنقل الغاز.
وبحسب ما نقلت صحيفة «إيزفستيا» الروسية، قال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوري أوشاكوف، إن بوتين سيشارك في المراسم التي ستقام بإسطنبول يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وجرى توقيع مشروع «السيل التركي»، بمدينة إسطنبول، في أكتوبر 2016. ويتكون من خطي أنابيب سعة كل منهما 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. ومن المنتظر أن يمتد الخط الثاني إلى إيطاليا عبر اليونان، أو إلى صربيا عبر بلغاريا. ويُرتقب البدء في تشييد الجزء البري من الخط الثاني، العام المقبل.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قد قال إنه من الممكن البدء بضخ الغاز عبر خطي المشروع بسعة إجمالية قدرها 31.5 مليار متر مكعب، اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2020.



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.