تركي الفيصل: القضاء السعودي نزيه وطيب السمعة... ولن نسمح بالتدخل فيه

قال إن المملكة لن تحاول إخفاء الحقيقة في قضية خاشقجي... والتقرير النهائي سيجيب عن كل الأسئلة

الأمير تركي الفيصل لدى تحدثه في المركز الدولي للسلام في نيويورك («الشرق الأوسط»)
الأمير تركي الفيصل لدى تحدثه في المركز الدولي للسلام في نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

تركي الفيصل: القضاء السعودي نزيه وطيب السمعة... ولن نسمح بالتدخل فيه

الأمير تركي الفيصل لدى تحدثه في المركز الدولي للسلام في نيويورك («الشرق الأوسط»)
الأمير تركي الفيصل لدى تحدثه في المركز الدولي للسلام في نيويورك («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية، أن السلطات السعودية تعمل بجهد كبير من أجل تحديد ملابسات جريمة قتل جمال خاشقجي، وستضع «كل الوقائع على الطاولة» أمام الرأي العام المحلي والعالمي، مشيراً إلى أن النظام القضائي في المملكة نزيه وطيب السمعة ولن تسمح السلطات السعودية بأي تدخل خارجي في عمله.
وكان الأمير الفيصل يتحدث أمام لفيف من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والثقافية والإعلامية في المركز الدولي للسلام في نيويورك، فأشار إلى أن المملكة العربية السعودية عضو مؤسس في الأمم المتحدة «ولطالما كانت لاعباً ناشطاً فيها (…) ليس فقط في جهودها الدبلوماسية ولكن أيضاً في عملها الإنساني». وذكَّر بعلاقته الشخصية مع المنظمة الدولية منذ أيام والده العاهل الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز الذي وقع ميثاق الأمم المتحدة عام 1945 في سان فرانسيسكو، ثم عندما كان المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جميل بارودي، وهو من أصل لبناني عمل سابقاً أيضاً ترجمانا للملك فيصل وووصيا على الأمير تركي نفسه عندما كان يدرس في الولايات المتحدة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي.
وقال الأمير تركي، الذي كان سفيراً لبلاده لدى كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وعمل مديراً للمخابرات السعودية، إن دور المملكة «لطالما كان بناء ليس فقط من خلال توفير دعم مالي لنشاطات الأمم المتحدة، بل عبر كونها عضوا فاعلا في النقاشات التي تدور في الأمم المتحدة، أكانت في مواضيع الشرق الأوسط أو الشؤون العالمية أو غيرها من المسائل التي تساهم فيها بشكل إيجابي وذات معنى». وأوضح أن المملكة «لاعب رئيسي في تشجيع السلام في العالم العربي مع إسرائيل ليس فقط من خلال مبادرة السلام العربية لعام 2002، بل قبل ذلك عبر خطة (العاهل السعودي الراحل) فهد (بن عبد العزيز) التي قدمت بين عامي 1981 و1982، والتي أخذت في الاعتبار وجود إسرائيل». وكذلك «تقوم السعودية بدور رئيسي» في تسوية الصراع الجاري في سوريا، مذكراً بأن السعودية ودولا عربية أخرى اضطلعت بدور من خلال تقديم اقتراح لخطة سلام عبر قرار من مجلس الأمن لتشكيل حكومة انتقالية من الحكومة والمعارضة، آسفاً على أن «روسيا والصين استخدمتا حق النقض، الفيتو ضد هذا الاقتراح. ومنذ ذلك الحين، تردى الوضع في سوريا مما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى». وأكد أن «المملكة لا تزال عضواً فاعلاً في جهود الأمم المتحدة من أجل إحلال السلام في سوريا».
وتحدث عن الأزمة في اليمن، حيث «قامت المملكة مع الدول الخليجية الأخرى عام 2012 بدور فعال في التوصل إلى اتفاق بين القوى السياسية المختلفة في اليمن، لتستبدل بالرئيس آنذاك علي عبد الله صالح، نائب الرئيس (عبد ربه منصور هادي)، والمبادرة إلى الحوار الذي أدى إلى خريطة طريق لإحلال السلام في اليمن، علما بأن كل الأطراف شاركوا فيها بما في ذلك الحوثيون». وأسف على أنه «عندما آن أوان التطبيق، اختار الحوثيون أن يتخلفوا عن واجباتهم وحاولوا أن ينقلبوا عسكرياً»، مذكراً أيضاً بأن «الحكومة الشرعية طالبت بدعم دولي، ولبت المملكة الطلب، ودول أخرى، وكذلك أصدر مجلس الأمن القرار 2216 الذي يدعم متطلبات الحكومة الشرعية وطالب الحوثيين بالتخلي عن انقلابهم».
وقال إن السعودية والدول الخليجية «تدعم الطلب الأخير من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بوقف النار»، آملاً في «التوصل إلى تفاهم ما بحلول نهاية الجدول الزمني الذي حدد من أجل التوصل إلى السلام في اليمن». أما فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية إلى اليمن، فأكد أن «المملكة في صدارة الجهات المانحة للمعونات الإنسانية وفي محاولة التصدي للتحدي الذي يواجه الشعب اليمني ليس فقط بما يتعلق بالنزوح، بل أيضاً بالأحوال المعيشية».
ولفت إلى أن إيران «تشكل تحدياً بسبب فلسفة الثورة… تصدير الثورة» لدى المسؤولين فيها، مذكراً بأن «الخميني عندما وصل إلى السلطة عام 1979، كانت اللافتة الرئيسية لنجاحه هي أنه نجح ليس فقط في قلب (نظام) شاه إيران، بل إنه - وقالها علناً - يسعى إلى إطاحة كل الشاهات الآخرين في المنطقة». ولفت إلى وجود أتباع لإيران في بلدان أخرى مثل العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان وغيرها من القوى التي تعكس «طموحات إيران للتوسع إلى خارج حدودها». وأفاد بأن «علاقة السعودية بإيران تأخذ شكل أرجوحة منذ الثورة. تصعد مرات وتهبط مرات»، منبهاً إلى أن النظام الإيراني أرسل في منتصف الثمانينات حجاجاً إلى الأماكن المقدسة في السعودية، وحاولوا احتلال المسجد الحرام، مما أدى إلى صدامات وخسائر في الأرواح. وأشار أيضاً إلى إقدام غوغاء إيرانيين بنهب السفارة السعودية في طهران، في الثمانينات، قبل إصلاح الحال في منتصف التسعينات، على أثر لقاء بين العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني خلال القمة الإسلامية في باكستان. واعتبر أن «أفضل العلاقات نشأت مع الرئيس محمد خاتمي الذي قام بزيارة رسمية إلى المملكة»، حيث «جرى التوقيع على اتفاق أمني بين البلدين»، لافتاً إلى «مفارقة» تتمثل في أن «الشخص الذي وقع الاتفاق الأمني من الجانب الإيراني هو حسن روحاني الذي صار لاحقاً الرئيس الإيراني». وأسف على أنه «منذ نهاية عهد خاتمي، عادت الطموحات الإيرانية إلى خارج نطاق حدودها إلى سابق عهدها من التوسع عبر منظمات مثل (حزب الله) في لبنان، وإثارة عدم الاستقرار في البحرين، فضلاً عما حصل بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003».
وتحدث عن «الواقعة المأسوية» التي حصلت الشهر الماضي والمتمثلة بمقتل جمال خاشقجي، الذي عمل مع الأمير تركي ناطقا باسم السفارة في لندن ثم في واشنطن، مضيفا: «نشأت بيننا علاقة طيبة... ووصفت موت خاشقجي بآية من القرآن تفيد بأن من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً». ولفت إلى أن «الحكومة السعودية ناشطة للغاية لتعرف هي، وليعرف العالم أيضاً، ماذا حصل بالتحديد في القنصلية السعودية في إسطنبول». ولاحظ أن المسؤولين السعوديين «منخرطون في نقاشات مع السلطات التركية وأنا أتوقع منهم أن يفوا بما قالوه وهو أنهم سيضعون كل الحقائق على الطاولة». ورأى أن الجهود التي تبذلها المملكة تثبت أنها «تريد أن تظهر لبقية العالم ماذا حصل تحديداً والتحرك من هناك من أجل التحسين، ليس فقط في أداء القوى الأمنية السعودية، بل أيضاً لجهة صورة المملكة التي تشوهت بهذا الحادث المأساوي والمؤلم للغاية». وكشف عن أنه عندما كان في واشنطن مؤخراً، اتصل به الملك سلمان بن عبد العزيز وزوده بتوجيهات للتواصل مع ذوي خاشقجي في الولايات المتحدة لتقديم التعازي باسمه، موضحاً أنه التقى الابن البكر لجمال خاشقجي وقدم التعازي له. وأشار إلى المقابلة التي بثتها شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون مع نجلي جمال خاشقجي وكيف فسرا جريمة قتل والدهما.
ورداً على سؤال حول المطالب بإجراء تحقيق مستقل في قضية خاشقجي، أوضح أن «المملكة لن تقبل بمحكمة دولية للنظر فيما هو سعودي، والنظام القضائي السعودي طيب السمعة، ويعمل بكفاءة، وسينجز عمله»، مضيفاً أن المملكة «لن تقبل أبدا بأي تدخل خارجي في هذا النظام». وشرح أن السعودية تقوم بما تقوم به دول أخرى في هذا الشأن، بما في ذلك الولايات المتحدة التي أجرت تحقيقات بعد التجاوزات التي حصلت في سجن أبو غريب والانتهاكات التي قام بها العاملون لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه». ووصف ما ينشر في وسائل الإعلام بأنه «يجافي الحقيقة» في كثير من الأحيان، مؤكداً أن «المملكة لن تحاول إخفاء الحقيقة»، مشدداً على أن التقرير النهائي «سيحدد تماماً ما الذي حصل وسيجيب عن كل تلك الأسئلة التي يجري التكهن بها».
وعلى أثر انتهاء الحوار المفتوح، كان لافتاً أن المشاركين عبروا عن ارتياحهم للتأكيدات التي قدمها الأمير تركي واللهجة الرصينة والواثقة التي خاطب بها محاوريه، وتفنيده للحملات الدعائية ضد المملكة.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.