وزير المالية المصري يأمل أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.5 في المائة خلال العام المالي المقبل

وزير المالية المصري يأمل أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.5 في المائة خلال العام المالي المقبل
TT

وزير المالية المصري يأمل أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.5 في المائة خلال العام المالي المقبل

وزير المالية المصري يأمل أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.5 في المائة خلال العام المالي المقبل

قال نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي المصري الدكتور زياد بهاء الدين أمس، إن «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي يعد من أهم شركاء مصر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وافق على تقديم قرضين ميسرين قيمتهما الإجمالية 362 مليون دولار أميركي وذلك للمساهمة في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، ومشروع محطة توليد كهرباء أسيوط (جنوب القاهرة) بقدرة 650 ميغاواط».
ويهدف مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إلى ربط الشبكة الكهربائية المصرية بالشبكة الكهربائية السعودية من محطة تحويل بدر في مصر إلى محطة تحويل شرق المدينة المنورة مرورا بمحطة تحويل تبوك في السعودية بطول 1320 كيلومتر، وبقدرة نقل تبلغ نحو 3000 ميغاواط، وسيؤدي المشروع إلى ربط أكبر منظومتين كهربائيتين في الوطن العربي تزيد قدرتهما الإجمالية على نحو 90 ألف ميغاواط، وسيكمل المشروع عند إنجازه منظومة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الربط الثماني ودول الربط المغاربي، ومن المتوقع أن يساهم الصندوق بنحو 45 مليون دينار كويتي (نحو 162 مليون دولار أميركي) في تمويل المشروع.
أما عن مشروع محطة توليد كهرباء أسيوط، فيهدف إلى الإسهام في تلبية الطلب المتزايد على القدرة والطاقة الكهربائية في مصر عن طريق زيادة قدرة التوليد بنحو 650 ميغاواط وذلك من خلال إنشاء محطة توليد بخارية في مدينة أسيوط تعمل بزيت الوقود الثقيل كوقود أساسي، وسوف يساهم الصندوق في تمويله بتمويل قدره 55 مليون دينار كويتي (نحو 200 مليون دولار أميركي)، ومن المنتظر أن يتم في القريب العاجل التوقيع النهائي على اتفاقيتي القرضين.
يشار إلى أن قروض الصندوق العربي تتميز بشروطها الميسرة من حيث فترات السماح والتي تصل لست سنوات وفترات السداد والتي تصل لـ20 عاما، وبهذين القرضين فسوف يبلغ إجمالي مساهمات الصندوق العربي منذ بدء نشاطه في مصر عام 1974 وحتى الآن 1.243 مليار دينار كويتي بما يعادل نحو 4.5 مليار دولار أميركي خصصت للمساهمة في تمويل مشروعات التنمية في مصر في مجالات الكهرباء والصناعة ومياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة والنقل والسياحة والغاز الطبيعي.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال، إن «الوزارة والحكومة كانتا مقتنعتين بوجوب زيادة الإنفاق على التعليم والصحة وتحسين هاتين الخدمتين باعتبارهما من أهم ركائز العدالة الاجتماعية، وذلك قبل أن تتم كتابة الدستور الحالي»، مضيفا أن «الحكومة ستلتزم بما ورد في الدستور فيما يتعلق بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي إلى نسب محددة من الناتج وستبحث عن الموارد اللازمة لذلك، ومنها الأموال المهدرة في دعم الطاقة»، موضحا أن لدى الحكومة برنامجا منظما وتدريجيا لعلاج اختلال الدعم.
وأضاف أنه «يرى أن دعم النقل العام على سبيل المثال مقبول»، قائلا: «حين كنت أعمل في البنك الدولي في واشنطن كنت أذهب لعملي بالمترو أو الأتوبيس وهكذا الأغلبية الساحقة من الأميركيين وبما أننا لسنا أغنى من أميركا فليس من المعقول أن يذهب هذا العدد الكبير من المصريين إلى أعمالهم بالسيارات الخاصة، وليس من المعقول أيضا أن نتخلى عن مهمة دعم ورفع كفاءة وسائل النقل العام».
وأشار إلى أن هناك ثلاثة أسباب أساسية تدعو للتفاؤل إزاء المستقبل أولها العائد السياسي من إتمام خريطة الطريق وانتخاب رئيس وبرلمان جديدين فهذا هو الذي سيفتح الباب واسعا أمام المستثمرين المحليين، والسياحة والاستثمار الأجنبي، ثانيا، عائد التحفيز الذي سينجم عن تنفيذ حزمتي التحفيز الأولى والثانية، وسوف يظهر الأثر الإيجابي الكامل لهاتين الحزمتين، كما أن العوائد التي تتحقق وستتحقق من الإصلاحات المالية والاقتصادية الراهنة مثل العمل للتحول إلى ضريبة القيمة المضافة وإقرار الضريبة العقارية ومعالجة قضايا التنازع الضريبي والمتأخرات، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال ووضع الأسس للتحول من دعم السلع إلى دعم الأفراد وإقامة قاعدة بيانات تحدد بدقة من يستحق الاستهداف الاجتماعي كل ذلك سيظهر أيضا بعد هذه الحكومة ويقينا فإن لدى الحكومة المقبلة فرصة أفضل للقيام بأعمال أفضل.
وأعرب عن أمله في أن يصل معدل النمو إلى 4.5 في المائة في عام 2014 / 2015، وأن يزيد بعدها إلى 5.5 في المائة في العام التالي له، كاشفا عن قيام وحدة السياسة الكلية في الوزارة بإعداد سيناريوهات مختلفة لما كان سيصبح عليه الوضع لو لم تقم الحكومة الحالية بالإصلاحات التي تقوم بها، وما سيصبح عليه الوضع نتيجة هذه الإصلاحات.



تغيير القيادة التنفيذية لـ«سينومي ريتيل» يسلط الضوء على التحديات وخطط التحول

صورة من أحد المجمعات التجارية في السعودية (سينومي)
صورة من أحد المجمعات التجارية في السعودية (سينومي)
TT

تغيير القيادة التنفيذية لـ«سينومي ريتيل» يسلط الضوء على التحديات وخطط التحول

صورة من أحد المجمعات التجارية في السعودية (سينومي)
صورة من أحد المجمعات التجارية في السعودية (سينومي)

تسارعت وتيرة التحول الإداري والمالي في شركة «سينومي ريتيل»، كبرى شركات التجزئة المدرجة في السوق المالية السعودية، مع إقدام الشركة على تغيير رئيسها التنفيذي، في أحدث خطوة ضمن سلسلة من التطورات التي شهدتها خلال الأشهر الماضية، بدءاً من دخول «مجموعة الفطيم» بصفتها مساهماً استراتيجياً، مروراً بحزمة تمويلات بمليارات الريالات وتغييرات واسعة في مجلس الإدارة، وصولاً إلى تداعيات قضية تنظيمية أحالت بموجبها هيئة السوق المالية 17 متهماً إلى النيابة العامة.

ففي آخر التطورات، قدّم الرئيس التنفيذي للشركة سليم فاخوري، استقالته على أن تسري في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وهو موعد انتهاء عقده، ليخلفه سمير جين والذي سيدأ مهامه ابتداءً من الأول من يوليو (تموز) المقبل، ضمن ترتيبات انتقالية تهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال وتدرج تسليم المهام.

تداعيات قضية «سوق المال»

هذا التغيير في القمة التنفيذية يأتي في وقت تشهد الشركة مجموعة من التطورات على مستويات مختلفة تشمل الهيكل المالي والملكية والحوكمة، وسط إحالة 17 متهماً إلى النيابة العامة في قضية مرتبطة بشبهات مخالفات في التعاملات السوقية.

وشملت الإحالات عدداً من أعضاء مجالس الإدارة الحاليين والسابقين، إضافة إلى مسؤولين تنفيذيين ومديرين ماليين ومراجعين خارجيين سابقين، ولا تزال القضية منظورة لدى الجهات القضائية المختصة في إطار تحقيقات تنظيمية مستمرة تتعلق بالالتزام بأنظمة ولوائح سوق المال.

استحواذ «الفطيم»

وكانت «مجموعة الفطيم» قد استكملت خلال الفترة الماضية صفقة استحواذ على حصة تبلغ 49.95 في المائة من أسهم الشركة، بقيمة تقارب 2.5 مليار ريال (ما يعادل 675 مليون دولار)، لتصبح أحد أبرز المساهمين الاستراتيجيين في الشركة.

ومثّلت الصفقة دخولاً استثمارياً كبيراً في واحدة من أكبر شركات التجزئة المدرجة في السوق المالية السعودية، مع ما يرافق ذلك من تأثير محتمل على توجهات الشركة التشغيلية والاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

وبالتوازي مع صفقة الاستحواذ، حصلت الشركة على حزمة تمويلات وتسهيلات ائتمانية إضافية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.95 مليار ريال (ما يعادل 787 مليون دولار تقريباً).

وشملت التسهيلات قرض مساهم بقيمة 1.35 مليار ريال من «مجموعة الفطيم»، إلى جانب اتفاقية تمويل مع «بنك الإمارات دبي الوطني» بقيمة 1.6 مليار ريال؛ وذلك بهدف دعم السيولة النقدية وإعادة هيكلة الالتزامات المالية وتحسين المركز المالي للشركة.

وكانت الشركة تواجه ضغوطاً مالية ملحوظة خلال الفترات الماضية؛ إذ تجاوزت الخسائر المتراكمة مستوى 50 في المائة من رأس المال، ما يعكس التحديات التي واجهتها على مستوى الأداء التشغيلي والربحية.

وفي سياق متصل، شهدت الشركة تغييرات في هيكل الحوكمة ومجلس الإدارة، شملت استقالة عدد من الأعضاء، من بينهم رئيس المجلس السابق فواز الحكير ونائبه وعدد من الأعضاء الآخرين. وفي المقابل، جرى تعيين قيادة جديدة للمجلس برئاسة حسين علي شبكشي، ونائبه أحمد وسيم العربي، إضافة إلى تعيين عضو غير تنفيذي يمثل «الفطيم» ضمن مجلس الإدارة.

التمويلات ليست حلاً نهائياً

وقال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن التمويلات الأخيرة منحت «سينومي ريتيل» متنفساً مالياً مهماً وخففت الضغوط الفورية على السيولة، إلا أنها لا تمثل حلاً نهائياً للتحديات المالية التي تواجهها الشركة.

وأضاف أن تراجع خسائر الربع الأول من عام 2026 إلى 47.8 مليون ريال مقارنة مع 295 مليون ريال في الربع السابق يعكس تحسناً في الأداء التشغيلي وبدء استفادة الشركة من إعادة هيكلة بعض التزاماتها، مشيراً إلى أن تكاليف التمويل لا تزال مرتفعة عند نحو 87 مليون ريال للربع الواحد، في حين يقترب إجمالي المطلوبات من 5.5 مليار ريال.

وأوضح الفراج أن الشركة ما زالت في حاجة إلى خطوات إضافية لتعزيز مركزها المالي، تشمل إعادة هيكلة الديون وتمديد آجال استحقاقها، إلى جانب تعزيز حقوق الملكية وتحسين الربحية التشغيلية، بما يضمن تحويل الأرباح التشغيلية إلى أرباح صافية مستدامة.

وفيما يتعلق بأداء السهم، أشار إلى أن تحركات سهم «سينومي ريتيل» خلال العام الماضي عكست بدرجة كبيرة تفاؤل المستثمرين بالتطورات الأخيرة، لا سيما دخول «مجموعة الفطيم» بصفتها مستثمراً استراتيجياً، لكنه أكد أن السهم لا يزال يتأثر بشكل كبير بالأخبار والتوقعات المستقبلية أكثر من اعتماده على تحسن جوهري ومستدام في المؤشرات المالية حتى الآن.

وحتى تداولات يوم الخميس، بلغ سعر سهم «سينومي ريتيل» نحو 14 ريالاً، ليظل منخفضاً بنحو 27 في المائة مقارنة بمستوياته في بداية العام.ولفت إلى أن نجاح الشركة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على قدرتها على خفض المديونية وتقليص تكاليف التمويل وتحويل التحسن التشغيلي ربحيةً صافية، وهو ما سيحدد مسار السهم على المدى الطويل.

الرئيس التنفيذي الجديد

يمتلك الرئيس التنفيذي الجديد سمير جين أكثر من عقدين من الخبرة في قطاعات التجزئة والسلع الاستهلاكية والاستراتيجية والتحول المؤسسي، وفق حسابه على «لينكد إن» وما نشرته «سينومي ريتيل».

وشغل منذ أغسطس (آب) 2024 منصب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال الجديدة في «مجموعة لاندمارك» للتجزئة والضيافة في الإمارات، كما تولى مناصب قيادية عدّة داخل المجموعة. وعمل سابقاً لدى شركة «كيرني» للاستشارات بين عامي 2006 و2014، حيث قدّم استشارات في التخطيط الاستراتيجي والنمو وإعادة الهيكلة والاستحواذات والاندماجات.

كما شغل جين منصب مساعد مدير قطاع تمويل الشركات في «إرنست ويونغ» بين عامي 2005 و2006، وشارك في مشروعات الفحص النافي للجهالة والتقييمات المالية ودراسات الجدوى.

وبدأ مسيرته المهنية في «ماكينزي آند كومباني» بين عامي 2000 و2005، حيث عمل محللاً استشارياً وشارك في عدد من المشروعات الاستراتيجية في قطاعات التصنيع وسلاسل الإمداد.

ويحمل جين درجة البكالوريوس في التجارة من جامعة دلهي، وماجستير إدارة الأعمال في التمويل والاستراتيجية من المعهد الدولي للإدارة.

هذا، وتدير «سينومي ريتيل» أكثر من 700 متجر وتمثل نحو 41 علامة تجارية في مجالات الملابس والأحذية والإكسسوارات ومستحضرات التجميل، إضافة إلى متاجر متعددة الأقسام ومطاعم ومقاهٍ.

وتعمل الشركة في السعودية وعدد من الأسواق الإقليمية، من بينها مصر، والأردن، وأذربيجان وأوزبكستان.


بدعم من «مايكرون» و«كوالكوم»... عقود «ناسداك» تقفز أكثر من 2 %

متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

بدعم من «مايكرون» و«كوالكوم»... عقود «ناسداك» تقفز أكثر من 2 %

متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الخميس، حيث صعد مؤشر «ناسداك» بأكثر من اثنين في المائة، مدعوماً بتوقعات قوية من شركتي «مايكرون» و«كوالكوم»؛ مما عزز التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية لاحقاً خلال اليوم.

وأشارت الشركتان إلى طلب قوي على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية؛ إذ خصص العملاء 22 مليار دولار لتأمين رقائق الذاكرة من «مايكرون»، فيما توقعت «كوالكوم» تحقيق إيرادات تصل إلى 15 مليار دولار من مراكز البيانات بحلول عام 2029.

وقفز سهم «مايكرون» 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما ارتفع سهم «كوالكوم» 11.5 في المائة، كما سجلت أسهم شركات أخرى في قطاع الرقائق، مثل «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي»، مكاسب تتراوح بين 9.9 و15.2 في المائة.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في شركة «كابيتال دوت كوم»، إن الأسهم الأميركية استعادت جزءاً من خسائرها الأخيرة بعد أن عززت نتائج «مايكرون» الثقة بأن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية.

وأضافت أن هذه النتائج دعمت معنويات قطاع أشباه الموصلات بعد ضعف سابق في أسهم النمو المرتفع، مشيرة إلى استمرار استعداد المستثمرين لتجاوز التقلبات قصيرة الأجل ما دامت توقعات الأرباح قوية.

وارتفعت أسهم «مايكرون» و«كوالكوم» بأكثر من 200 في المائة و50 في المائة على التوالي خلال هذا الربع، فيما يتجه «مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات» نحو تسجيل أقوى أداء فصلي له على الإطلاق.

وفي تمام الساعة الـ06:55 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 139 نقطة أو 0.27 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.76 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 2.24 في المائة.

وأسهم انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب الإيرانية في دعم شهية المخاطرة، مع تغلب توقعات زيادة الإمدادات على المخاوف المرتبطة بالطلب.

وينتظر المستثمرون صدور «مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي»، وهو المقياس المفضل لدى بنك «الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)»، وسط توقعات بارتفاعه إلى 4.1 في المائة.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة محللي السوق في بنك «سويسكوت»، إن بيانات أقوى من المتوقع قد تعزز موقف المتشددين في «الاحتياطي الفيدرالي» وتضغط على موجة التفاؤل الأخيرة.

وأضافت أن ذلك قد يعيد التركيز على مخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض في ظل استمرار توسع ديون شركات التكنولوجيا لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤثر تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، من بينهم جون ويليامز وأوستن غولسبي، على توجهات السوق خلال اليوم.

وفي أسهم الشركات، قفز سهم شركة «بيو تيكني كورب» بنسبة 20.5 في المائة بعد إعلان استحواذ شركة «ميرك كيه جي إيه» الألمانية عليها مقابل 73 دولاراً للسهم، في صفقة تُقدر بنحو 11.3 مليار دولار.


خطة الحكومة لتحفيز الطلب تعقد مسار بنك اليابان

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

خطة الحكومة لتحفيز الطلب تعقد مسار بنك اليابان

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أظهرت مسودة الخطة الاقتصادية طويلة الأجل، التي اطلعت عليها «رويترز»، أن الحكومة اليابانية ستدعو إلى سياسة نقدية تدعم الطلب الخاص، مما يُشير إلى تفضيلها إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة، ويُهيئ لتوترات سياسية محتملة مع البنك المركزي. ويحث مشروع القانون بنك اليابان على مواءمة قراراته مع مساعي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لإنعاش النمو، مستنداً إلى أحكام قانونية تلزم البنك المركزي بتنسيق سياسته مع الحكومة. وتؤكد هذه الصياغة الواضحة غير المعتادة قلق إدارة تاكايتشي إزاء رفع أسعار الفائدة، في ظل خروج بنك اليابان من سنوات من السياسة النقدية التيسيرية للغاية، وتشير إلى توجه أقوى نحو التنسيق الذي قد يُحدد توقيت ووتيرة التشديد النقدي في الأشهر المقبلة. كما يتعهد المشروع بأن تتخذ الحكومة خطوات «سريعة وكافية» لمنع عودة الانكماش مع تعزيز النمو على المدى الطويل.

ووفقاً لمسودة القانون التي اطلعت عليها «رويترز» يوم الأربعاء، «في ظل سعي الحكومة لتحقيق نمو قوي في إطار سياستها الاقتصادية والمالية، تُعد السياسة النقدية المناسبة التي تدعم الطلب الخاص من خلال ارتفاع الأسعار بشكل مستقر أمراً بالغ الأهمية». ولطالما جرت العادة أن تُدرج الإدارات فقرةً حول السياسة النقدية في خططها، مع أن معظمها حرص على صياغةٍ غامضةٍ عمداً، مكتفيةً عادةً بحثّ بنك اليابان على توجيه السياسة بشكلٍ مناسبٍ لتحقيق استقرار الأسعار.

ويُخالف مشروع خطة تاكايتشي هذه الممارسة، إذ يدعو صراحةً إلى سياسةٍ تدعم الطلب الخاص، ويستند إلى الالتزام القانوني لبنك اليابان بالتوافق مع سياسة الحكومة. كما أنه يُحاكي نهج التحفيز الاقتصادي على غرار «أبينوميكس»، مع إدراكه لتغير بيئة التضخم الذي يدور حول هدف 2 في المائة، مدفوعاً جزئياً بصدمة الطاقة المرتبطة بإيران.

وتعرف تاكايتشي بتأييدها لـ«أبينوميكس»، وهي مزيجٌ من الإنفاق المالي الضخم والتيسير النقدي الجريء الذي اعتمده رئيس الوزراء السابق شينزو آبي لانتشال اليابان من الانكماش المُطوّل. وقال تاكاهيدي كيوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان: «على الرغم من أن الصياغة غير مباشرة، فإن اللغة المستخدمة تبدو وكأنها تعارض رفع أسعار الفائدة، وتؤكد حذر الحكومة من المخاطر الاقتصادية السلبية المرتبطة بأي زيادات مبكرة في أسعار الفائدة».

وتواجه البنوك المركزية العالمية ضغوطاً كبيرة من حكوماتها بشأن السياسة النقدية، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى تفاقم خطر الركود التضخمي - وهو مزيج غير مرغوب فيه من النمو المنخفض والتضخم المرتفع. وأدى التضخم المرتفع بشكل عنيد في الولايات المتحدة إلى تقليص هامش المناورة أمام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، لتنفيذ تخفيضات أسعار الفائدة التي توقعها الرئيس دونالد ترمب.

• استقلالية بنك اليابان تحت المجهر

وستكون هذه الخطة، التي سيتم الانتهاء منها في يوليو (تموز)، الأولى التي يضعها تاكاهيدي كيوتشي، الذي سبق أن أبدى تحفظات على جهود بنك اليابان لفطام الاقتصاد عن التحفيز الذي تم تطبيقه خلال فترة الانكماش.

بينما يضمن القانون الياباني استقلالية بنك اليابان، فإنه يُلزمه أيضاً بالتنسيق الوثيق مع الحكومة لضمان توافق السياسات. وبناءً على هذا الشرط، يحث مشروع القانون بنك اليابان على «العمل عن كثب مع الحكومة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام ومستقر»، مع مراقبة التقدم المحرز نحو «دورة إيجابية» لنمو الأجور والأسعار.

وانخفض عائد سندات الحكومة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.625 في المائة، حيث عوض التقرير التصريحات المتشددة لعضو مجلس إدارة بنك اليابان، ناوكي تامورا. وتذبذب الين قرب أدنى مستوى له في أربعة عقود، حيث تم تداوله عند 161.73 للدولار، بينما قفز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 3.5 في المائة.

• مهمة معقدة

ويعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل يومي 30 و31 يوليو، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة ثابتة، ولكنه سيُحدّث التوقعات الفصلية التي ستُحلّلها الأسواق بحثاً عن مؤشرات حول توقيت رفع سعر الفائدة القادم. ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ركّزت تاكايتشي على الإنفاق المالي لإنعاش النمو، وهو موقف أدّى إلى ارتفاع عوائد السندات وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع المالي لليابان.

وتستهدف استراتيجية النمو الجديدة لتاكايتشي استثمار أكثر من 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) حتى السنة المالية 2040 في 17 قطاعاً استراتيجياً، مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية. وسيستفيد هذا الإنفاق الطموح من أسعار الفائدة المنخفضة، لكن الضغوط التضخمية دفعت بنك اليابان إلى التخلي عن سياسة التيسير النقدي المفرط ورفع تكاليف الاقتراض. ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، مسجلاً واحداً في المائة هذا الشهر، وأشار إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر، نظراً لارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب الإيرانية، مما أبقى التضخم قريباً من هدفه لما يقرب من أربع سنوات.

ودعا تامورا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، إلى رفع أسعار الفائدة مرة كل بضعة أشهر، مسلطاً الضوء على مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. لكن الضغوط السياسية قد تُعقّد أي تشديد إضافي للسياسة النقدية. وأظهر ملخص للآراء أن ممثلاً حكومياً حضر اجتماع يونيو (حزيران) قال إن على بنك اليابان اتخاذ «إجراءات استباقية ومناسبة» إذا تدهور الوضع الاقتصادي، في إشارة إلى استياء الحكومة من رفع أسعار الفائدة. وقال كيوتشي: «امتنعت حكومة تاكايتشي عن الإدلاء بتصريحات صريحة تُعارض رفع أسعار الفائدة حتى الآن هذا العام. لكن صياغة هذا المشروع تُعطي لمحة عن مشاعرها الحقيقية».