«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم ملبورن

قتيل وجرحى بعملية طعن... المهاجم صومالي قاد سيارة محملة بأسطوانات غاز

وجود أمني في موقع حادث الطعن الإرهابي في ملبورن الأسترالية أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني في موقع حادث الطعن الإرهابي في ملبورن الأسترالية أمس (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم ملبورن

وجود أمني في موقع حادث الطعن الإرهابي في ملبورن الأسترالية أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني في موقع حادث الطعن الإرهابي في ملبورن الأسترالية أمس (إ.ب.أ)

تبنى تنظيم داعش أمس (الجمعة) في بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة له على تطبيق «تلغرام» الهجوم بالسكين، الذي أوقع قتيلاً في مدينة ملبورن الأسترالية. وأوردت وكالة «أعماق» أنّ «منفّذ عملية الطعن بمدينة ملبورن جنوب شرقي أستراليا هو من مقاتلي (داعش) ونفّذ العملية استجابة لاستهداف رعايا دول التحالف الدولي» بقيادة واشنطن ضد التنظيم المتطرّف.
وكانت الشرطة الأسترالية اعتبرت الهجوم «عملاً إرهابياً»، وأعلنت مقتل منفّذه الصومالي الأصل. وقال التنظيم في بيان أوردته وكالة أنباء «أعماق» التابعة له إن منفذ الهجوم في ثاني أكبر مدن أستراليا، أحد مقاتلي «داعش»، وأوضح البيان أن المقاتل نفذ العملية استجابة لاستهداف رعايا دول التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم، وقالت الشرطة الأسترالية في وقت سابق إنها تتعامل مع الهجوم بسكين في ملبورن على أنه عمل إرهابي. وتوفي منفذ الهجوم بالمستشفى في وقت لاحق بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه، وأكدت الشرطة أنه من أصل صومالي وأنه كان معروفا لديها. وقال قائد شرطة مقاطعة فيكتوريا غراهام أشتون: «نتعامل الآن مع الحادثة كعمل إرهابي». وأضاف أنّ المشتبه به الذي أوقفته الشرطة وتوفي متأثرا بجروحه «معروف لدينا» وكان يتنقّل بعربة رباعية الدفع محمّلة بقوارير غاز. وكان المحققون ذكروا أولا أن الرجل لا علاقة معروفة له بالإرهاب. لكن أشتون بعد ذلك قال إن الرجل معروف من قبل السلطات بسبب علاقات عائلية ويقيم في أستراليا منذ عقود. وقتل المهاجم الذي كان يحمل سكينا شخصا واحدا وجرح اثنين آخرين قبل أن تطلق الشرطة عليه النار وتعتقله. وذكر شهود عيان أن الرجل قام بمهاجمة مشاة بالقرب من سيارته المشتعلة التي قادها إلى وسط ملبورن كبرى مدن جنوب أستراليا. وأوضحت الشرطة أن شخصا قتل في المكان وتمت معالجة شخصين آخرين جرحا. وتبنى تنظيم داعش في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له على تطبيق «تلغرام» الهجوم.
من جهته، أدان رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون الهجوم بسكين، الذي وقع اليوم الجمعة في ملبورن وأشاد بشجاعة الشرطة التي تعاملت مع الحادث.
وقال موريسون في بيان «لن يتم إرهاب الأستراليين على الإطلاق بتلك الهجمات المروعة وسنواصل حياتنا اليومية بشكل طبيعي ونستمتع بالحريات التي يبغضها الإرهابيون».
وأوردت الوكالة أنّ «منفّذ عملية الطعن، هو من مقاتلي التنظيم، ونفّذ العملية استجابة لاستهداف رعايا دول التحالف» الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم المتطرّف. ووقع الهجوم في حي الأعمال في ملبورن بعد ظهر أمس الجمعة (بالتوقيت المحلي) بينما كان الناس قد بدأوا مغادرة أماكن عملهم لعطلة نهاية الأسبوع.
وعلى لقطات من تسجيلات فيديو صورها شهود، يظهر رجال شرطة وهم يحاولون توقيف المهاجم من دون استخدام العنف لأقل من دقيقة، بينما يجري نحوهم وهو يرفع سكينه. ويقوم الرجل الجسيم بالتلويح بسكينه عشوائيا بالقرب من شاحنته البيك - أب وهي تحترق في الجوار. وحاول اثنان من المارة مساعدة رجال الشرطة وتسلح أحدهما بكرسي مقهى فيما حاول الثاني صدم المشتبه به مرات عدة بعربة تسوق معدنية فارغة. وقد وصف على الفور على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«البطل الأسترالي». لكن الهجوم استمر، وبعد لحظات استخدم شرطي سلاحه وأطلق النار على صدر المشتبه به.
وطلبت الشرطة من السكان تجنب التوجه إلى المنطقة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تبحث عن مشتبه بهم آخرين. وقالت: «لا نبحث عن أي شخص آخر حاليا». وأرسل المحققون أيضا إلى المكان فريقا من خبراء المتفجرات لضمان أمن الحي وفحص الآلية المحترقة. وقال المحققون إنه «يجب تحديد الملابسات الدقيقة. تم تطويق الحي»، وطلبت من «كل من لديه معلومات أو شاهد الحادثة أن يقدم إفادة لدى مركز شرطة ملبورن - ويست».
وذكرت فرق الإغاثة أنها عالجت ثلاثة أشخاص في المكان. وملبورن هي ثاني أكبر مدن أستراليا. وهي تضم تنوعا كبيرا من السكان الذين يبلغ عددهم فيها خمسة ملايين نسمة ومعروفة بمقاهيها وحاناتها ومطاعمها وكذلك مستوى المعيشة العالي فيها. وفي حادثة سابقة، مثل جيمس غارغاسولاس (28 عاما) أمام محاكم ملبورن بعد أن دهس بسيارته حشدا في المنطقة نفسها عام 2017 مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».