مستوى قياسي لعجز الميزان التجاري التونسي

مستوى قياسي لعجز الميزان التجاري التونسي
TT

مستوى قياسي لعجز الميزان التجاري التونسي

مستوى قياسي لعجز الميزان التجاري التونسي

سجل العجز التجاري في تونس مستوى قياسيا مع نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقدر بنحو 15.9 مليار دينار تونسي (نحو 5.6 مليار دولار)، وبذلك تكون نسبة الارتفاع التي عرفها مقارنة بالعشرة أشهر الأولى من سنة 2017، لا تقل عن 21 في المائة، وترتفع إلى حدود 48 في المائة، مقارنة مع النتائج المسجلة خلال سنة 2016. وتبعا لذلك تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات بشكل طفيف، وذلك بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2017، لتقدر بنحو 67.7 في المائة.
وخلافا لهذه النتائج السلبية، فقد أورد المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) الذي نشر هذه المؤشرات، أن عجز الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة، قد عرف تراجعا إلى حدود 10.8 مليار دينار (3.8 مليار دولار). ونتيجة للارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار المحروقات على المستوى الدولي، فقد تفاقم العجز التجاري لقطاع الطاقة ليبلغ 5.1 مليار دينار (نحو 1.8 مليار دولار)، وهذا الرقم يعادل 32.1 في المائة من العجز الإجمالي المسجل، وذلك مقابل 3.3 مليار دينار (1.6 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من سنة 2017.
وتوقع خبراء في مجالي الاقتصاد والمالية، أن يرتفع العجز التجاري طوال السنة الحالية، لكي يبلغ لأول مرة في تاريخ الاقتصاد التونسي حدود 20 مليار دينار (أكثر من 7 مليارات دولار)، وتوقعوا كذلك أن تكون المؤشرات الاقتصادية الإجمالية أكثر خطورة خلال السنة المقبلة، نتيجة عدة عوامل، من بينها ارتفاع حجم خدمة الديون الخارجية، وصعوبة الخروج من الأزمة الاقتصادية وقلة الاستثمارات، مع تراجع مستوى الصادرات؛ وخصوصا نحو بلدان الاتحاد الأوروبي.
وعزا المعهد التونسي للإحصاء تنامي عجز الميزان التجاري على المستوى المحلي، إلى العجز المسجل على مستوى المبادلات التجارية مع عدد من الشركاء الاقتصاديين، على غرار الصين (4.4 مليار دينار)، وإيطاليا (2.4 مليار دينار)، وتركيا (1.8 مليار دينار)، والجزائر (1.2 مليار دينار)، وروسيا (1.1 مليار دينار).
وتستحوذ هذه الدول الخمس على نحو 11.9 مليار دينار (4.2 مليار دولار) من مجموع العجز التجاري المسجل، وهو ما يمثل نحو 75 في المائة من إجمالي العجز.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي التونسي، إن «السلطات التونسية حاولت خلال الفترة الماضية الحد من الواردات، وحددت قائمة بنحو 220 مادة موردة، ووجهت توصيات إلى البنوك بعدم توفير التمويلات اللازمة لها، كما سعت إلى تعديل اتفاقية التبادل التجاري مع الجانب التركي، في اتجاه التقليص من العجز التجاري المسجل مع تركيا وعدد آخر من البلدان. ولكن يبدو أن أحكام السوق والعرض والطلب كانت أقوى منافسة داخل السوق التونسية، وما على السلطات إلا البحث عن حلول أخرى أكثر جدوى».
وفي المقابل، سجلت المبادلات التجارية التونسية فائضا مع عدد من البلدان، أهمها فرنسا بنحو 2.8 مليار دينار (نحو مليار دولار)، وليبيا التي سجلت معها تونس فائضا بنحو 800 مليون دينار (282 مليون دولار)، والمغرب التي عرفت بدورها فائضا إيجابيا لصالح تونس، وذلك بنحو 200 مليون دينار (70 مليون دولار).
ويعرف الاقتصاد التونسي منذ سنوات ارتفاع وتيرة الأسعار، وتنامي نسبة التضخم التي استقرت في مستوى 7.4 في المائة، دون اعتبار ارتفاع حجم المديونية وخدمة الدين، وكذلك دون اعتبار توقعات خبراء المال والأعمال بصعوبة الخروج إلى الأسواق المالية لاحقا، إذا تواصلت الأزمة الاقتصادية على حالها.



بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
TT

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)

قال منظمو مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إن خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركتي «أمازون» و«مايكروسوفت» يجب أن تُصنَّف باعتبارها «حراس بوابة» بموجب القواعد التاريخية المنظمة لقطاع التكنولوجيا، وهي خطوة من شأنها إخضاعهما لالتزامات صارمة تهدف إلى الحد من قوة السوق.

ويؤدي هذا التصنيف، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، إلى فرض مجموعة من الالتزامات والمحظورات على أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية في العالم، وهما «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور»، بما في ذلك قيود على تفضيل الخدمات الذاتية، ومتطلبات لضمان قابلية التشغيل البيني ونقل البيانات، وفق «رويترز».

وحتى الآن، استهدف منظمو الاتحاد الأوروبي خدمات المنصات الأساسية مثل البحث ووسائل التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى. وقد يشكل توسيع نطاق قانون الأسواق الرقمية ليشمل البنية التحتية السحابية توسعاً كبيراً إلى قطاع يُنظر إليه باعتباره محورياً لتطوير الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه النتائج الأولية بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.

وقالت مفوضة شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في بيان: «أصبحت خدمات الحوسبة السحابية حجر الزاوية في اقتصاد أوروبا، وشرطاً أساسياً للذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد عليها أكثر من نصف الشركات في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استثمارات قياسية في البنية التحتية السحابية العامة».

وأضافت: «نظراً لدورها المحوري في مستقبل أوروبا الرقمي، يجب أن تعمل هذه الخدمات في أسواق عادلة ومنفتحة وتنافسية تعزز الثقة وتؤمّن السيادة التكنولوجية الأوروبية».

وقالت «أمازون» إن التقييم يتجاهل اتساع نطاق خدمات الحوسبة السحابية المتاحة للعملاء الأوروبيين، ويحمل مخاطر تتمثل في تثبيط الاستثمار والابتكار في أوروبا.

وقال متحدث باسم وحدة «أمازون ويب سيرفيسز»: «لدى الاتحاد الأوروبي بالفعل تنظيم شامل للحوسبة السحابية عبر قانون البيانات، وإضافة طبقة تنظيمية ثقيلة أخرى ومتداخلة بموجب قانون الأسواق الرقمية يقوض القدرة التنافسية الأوروبية وإتاحة الوصول إلى أحدث تقنيات المعلومات».

وأشارت «مايكروسوفت» إلى تنامي قوة منافستها «غوغل».

وقال متحدث باسم الشركة: «لا نزال قلقين من أن تجاهل القوة المتنامية لخدمات غوغل كلاود وجيميني سيؤدي إلى ترجيح كفة السوق بشكل ضار».

وأشارت المفوضية إلى أن وحدتي «أمازون ويب سيرفيسز» و«أزور» تتمتعان بإيرادات كبيرة، وقدرات تشغيلية واستثمارات تفوق المنافسين، وقاعدة مستخدمين واسعة وراسخة، إضافة إلى آثار الإقفال (lock-in) وارتفاع تكاليف التحول بين المزودين.

كما استشهدت هيئة المنافسة الأوروبية بأدوات الذكاء الاصطناعي لدى الشركتين وشراكاتهما بوصفها عاملاً حاسماً في عمليات شراء خدمات الحوسبة السحابية.

ويمكن لـ «أمازون» و«مايكروسوفت» الآن تقديم ردودهما على النتائج الأولية للمفوضية قبل أن تصدر الجهة التنظيمية قرارها النهائي خلال الأشهر المقبلة.


«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
TT

«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «إير فرانس» استئناف تشغيل رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس، مع عودة الرحلات المنتظمة بين مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية ومطار شارل ديغول الفرنسي، بعد تعليق مؤقت فرضته التطورات الإقليمية.

وأعلنت الشركة، الخميس، إعادة تشغيل خط الرياض - باريس وفق جدولها الصيفي لعام 2026، بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً، في خطوة تعيد الربط الجوي بين المملكة وفرنسا، وتدعم حركة السفر والسياحة والأعمال بين البلدين.

وقالت الشركة في بيان أُرسل إلى «الشرق الأوسط» إن استئناف الرحلات يعكس أهمية السوق السعودية ضمن شبكة عملياتها العالمية، ويؤكد استمرار التزامها بتعزيز الربط الجوي بين الرياض وباريس، إلى جانب توفير خيارات سفر تتيح للمسافرين مواصلة رحلاتهم عبر شبكة «إير فرانس - كيه إل إم» الدولية إلى وجهات متعددة حول العالم.

وقال رضا سيد، المدير الإقليمي للشركة في السعودية ومصر، إن المملكة تمثل سوقاً استراتيجية بالنسبة إلى «إير فرانس»، مضيفاً أن استئناف الرحلات المباشرة يجسد التزام الشركة طويل الأمد بالسوق السعودية، ويعزز الربط بين الرياض وفرنسا وشبكة الوجهات العالمية للمجموعة.

وأضاف أن عودة الرحلات ستوفر للمسافرين خيارات سفر أكثر مرونة، سواء لرحلات الأعمال أو السياحة، مع الاستفادة من خدمات الربط الدولي التي تقدمها المجموعة، إلى جانب تجربة السفر التي تشتهر بها «إير فرانس» والضيافة الفرنسية.


«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)

قال «صندوق النقد الدولي»، يوم الخميس، إن الاقتصاد السويسري سيشهد تباطؤاً في النمو على المدى القريب، مع توقع أن ينخفض إلى 1.1 في المائة في عام 2026، نتيجة ضعف النمو لدى الشركاء التجاريين وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، ما يضغط على الطلب الخارجي.

وأوضح الصندوق، في بيان، أن النمو سيبلغ 1.1 في المائة في 2026 مقارنة بـ1.4 في المائة في 2025، بينما يتوقع أن يتسارع مجدداً إلى 1.2 في المائة في 2027. أو 1.5 في المائة بعد التعديل المرتبط بالأحداث الرياضية.

كما أشار إلى أن معدل التضخم السنوي في سويسرا يُتوقع أن يستقر عند 0.6 في المائة.

وحذر الصندوق من أن أبرز المخاطر على النمو تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات التجارية.

وفي السياق نفسه، كانت الحكومة السويسرية قد خفّضت توقعاتها لنمو 2026 إلى 0.9 في المائة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي العالمي، رغم استمرار متانة الاقتصاد السويسري نسبيّاً مقارنة بباقي الاقتصادات الأوروبية.